تقارير أرباح «العظماء السبعة» للتكنولوجيا... اختبار مهم لأداء «وول ستريت»

محت 400 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد... و«إنفيديا» سجلت نصف الخسائر

متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)
TT

تقارير أرباح «العظماء السبعة» للتكنولوجيا... اختبار مهم لأداء «وول ستريت»

متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)

يمكن أن تكون تقارير الأرباح التي ستصدر اعتباراً من يوم الثلاثاء من بعض أكبر شركات التكنولوجيا والنمو في السوق، بمثابة اختبار مهم لارتفاع الأسهم الأميركية، والذي تراجع مع تلاشي توقعات خفض الفائدة.

تعد «تسلا» و«ميتا بلاتفورم» و«ألفابت» و«مايكروسوفت»، والتي من المقرر أن تعلن تقاريرها، جزءاً من مجموعة الشركات التي أطلق عليها اسم «العظماء السبعة» أو «ماغنيفيست سفن» (Magnificent Seven)؛ إذ قادت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مكاسب بنسبة 24 في المائة العام الماضي.

«العظماء السبعة»

وتضم «العظماء السبعة» كلاً من: «الفابت»، و«أمازون»، و«أبل»، و«ميتا بلاتفورم»، و«مايكروسوفت»، و«إنفيديا»، و«تسلا». والمصطلح إشارة إلى الفيلم الغربي لعام 1960 «العظماء السبعة»، الذي أخرجه جون ستورجيس ويصور مجموعة من سبعة مسلحين. في عالم المال، تم إعادة استخدام المصطلح للإشارة إلى مجموعة من سبعة أسهم عالية الأداء ومؤثرة في قطاع التكنولوجيا، مأخوذة من معنى مجموعة قوية.

تبلغ القيمة السوقية لـ«مايكروسوفت» 3.07 تريليون دولار (أ.ف.ب)

وقد استخدم مايكل هارتنت، محلل «بنك أوف أميركا»، هذه العبارة في عام 2023 عند تعليقه على الشركات السبع المعروفة عموماً بهيمنتها على السوق وتأثيرها التكنولوجي وتغيراتها في سلوك المستهلك والاتجاهات الاقتصادية.

كتب جيم ريد، الخبير الاستراتيجي الكلي في «دويتشه بنك»، أن «العظماء السبعة اليوم أكبر من السوق الصينية بأكملها، وضعف حجم السوق اليابانية، وأكثر من أربعة أضعاف حجم سوق المملكة المتحدة».

يُنظر إلى هذه الشركات على أنها رائدة ومهمة بسبب مراكزها المهيمنة على صناعاتها، في حين أن الترجيح الثقيل للمؤشرات يمنح تحركات أسعار أسهمها تأثيراً كبيراً على المعايير مثل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وعلى الرغم من اتساع نطاق ارتفاع السوق هذا العام، فإن الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة تظل عنصراً أساسياً؛ إذ وصفها مديرو الصناديق في أحدث استطلاع للأبحاث العالمية لـ«بنك أوف أميركا» مرة أخرى بأنها التجارة «الأكثر ازدحاماً» في السوق.

تقارير حاسمة

تعد تقارير الأرباح المقبلة هذه حاسمة، وخاصة أن الأداء بين هذه الشركات الكبرى يختلف بشكل كبير؛ إذ تباين أداء أسهم ما يعرف بالـ«Megacaps» (الشركات ذات رأس المال أو القيمة السوقية التي تزيد عن 200 مليار دولار) عام 2024، بعد الأداء الملحمي الذي شهدته العام الماضي.

فعلى سبيل المثال، تواجه شركة «تسلا» تحديات تتعلق بقطاع السيارات الكهربائية، وهي سجلت انخفاضاً في أسهمها بنحو 40 في المائة في عام 2024. في حين قفزت أسهم «ميتا بلاتفورم» بأكثر من 40 في المائة في عام 2024. أما «ألفابت» و«مايكروسوفت» فسجلتا مكاسب سنوية بنحو 12 في المائة و7.5 في المائة على التوالي.

«إنفيديا» لتصنيع الرقائق من جهتها، ارتفعت أسهمها بنسبة 70 في المائة هذا العام بسبب التفاؤل بشأن رقائق الذكاء الاصطناعي.

وباستثناء «تسلا»، من المتوقع أن تسجل الشركات الست الأخرى نمواً قوياً في الأرباح بنسبة 42.1 في المائة لهذا الربع، حسبما قال استراتيجيو مصرف «يو بي إس» في 8 أبريل (نيسان)، مما يسلط الضوء على الدور الرئيسي الذي تلعبه هذه الشركات في السوق الأوسع؛ إذ من دونها ستنخفض أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» انخفض في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى انخفاض مكاسبه منذ بداية العام إلى 5 في المائة تقريباً؛ إذ أدى التضخم الأكثر من المتوقع إلى تأكّل احتمالات قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة هذا العام.

من المتوقع أن يكون سعر ربحية سهم «أبل» 1.51 دولار (أ.ف.ب)

من هذا المنطلق، يعتقد الكثيرون أن نتائج هذه الشركات قد تكون ذات أهمية خاصة للأسواق هذه المرة. ويمكن أن تعطي الأرباح المخيبة للآمال من الشركات ذات الوزن الثقيل في السوق، المستثمرين سبباً أقل للاحتفاظ بالأسهم، وفق «رويترز».

وقال ديفيد كاتز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «ماتريكس أسيت أدفايزرز»: «من الناحية النفسية، فإن الشركات التي تكون عند التوقعات أو أعلى منها أمر مهم. هناك الكثير من الأخبار الجيدة المضمنة في الكثير من هذه الشركات».

ويرى محللون أنه في أعقاب هذه الأرباح، سوف تستوعب السوق أيضاً الإشارات الاقتصادية الحيوية مثل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الشهري المرتقب صدوره يوم الجمعة، وهو جزء مهم من بيانات التضخم قبل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي بين 30 أبريل والأول من مايو (أيار). وبالتالي، ستوفر هذه الأحداث رؤى إضافية حول المشهد الاقتصادي والسياسة النقدية.

خسائر يوم الجمعة

يوم الجمعة، محت أسهم «العظماء السبعة» 400 مليار دولار من القيمة السوقية في يوم واحد. ومثلت «إنفيديا» نصف الخسائر مع انخفاض 200 مليار دولار في قيمتها السوقية. وسجلت شركة تصنيع الرقائق ثاني أسوأ خسارة يومية من القيمة السوقية لأي شركة أميركية على الإطلاق، وفقاً لبيانات سوق «داو جونز»، بعد «ميتا فلاتفورم» التي كانت عانت من انخفاض أسوأ في يوم واحد في قيمتها السوقية، عندما خسرت 232 مليار دولار في 3 فبراير (شباط) 2022.

ويعد انخفاض أسهم «إنفيديا» الأكبر لها في يوم واحد منذ تراجعها بنسبة 18.5 في المائة في 16 مارس (آذار) 2020.

سجلت «إنفيديا» انخفاضاً كبيراً في قيمتها السوقية في يوم واحد الجمعة بقيمة 200 مليار دولار (رويترز)

وتواجه الأسهم صعوبة في استعادة ارتفاعها في بداية العام؛ إذ تأثرت أخيراً بالمخاوف من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وعدم اليقين بشأن توقيت وعمق تخفيضات أسعار الفائدة.

وجاءت عثرة أخرى يوم الثلاثاء؛ إذ دفعت تعليقات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول المتشائمة بشأن التضخم، البعض إلى إعادة تقويم رهاناتهم على خفض سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وبعيداً عن الشركات الكبرى، من المتوقع أن تعلن أكثر من 300 شركة مدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تقاريرها خلال الأسبوعين المقبلين. ومن المتوقع أن ترتفع الأرباح بنسبة 9 في المائة للعام بأكمله، وفقاً لبيانات «إل إس إي سي»، مع زيادة الضغط على النتائج لدعم التقييمات الإجمالية.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق في «أميريبرايز فاينانشال»: «في بيئة يسودها الكثير من عدم اليقين بشأن سياسة سعر الفائدة الفيدرالي، هناك الكثير من التوترات الجيوسياسية المتزايدة إذا لم تدفع الشركات حقاً الانطلاقة لإعطاء توقعات إيجابية للنمو... فقد يكون هذا هو العامل الذي يضغط على الأسهم».

القيمة السوقية

وفيما يلي، نستعرض القيمة السوقية لـ«العظماء السبعة» وتواريخ الأرباح وتوقعات السوق لكل سهم من أسهمها:

- «تسلا» ذات القيمة السوقية 514.28 مليار دولار، تصدر نتائجها في 23 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 0.53 دولار.

- منصات «فيسبوك/ميتا» ذات القيمة السوقية 1.28 تريليون دولار، تصدر نتائجها في 24 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 4.29 دولار.

- «مايكروسوفت» ذات القيمة السوقية 3.07 تريليون دولار، في 25 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر السهم إلى 2.83 دولار.

-«ألفابت/غوغل» ذات القيمة السوقية 1.93 تريليون دولار، تصدر نتائجها في 25 أبريل. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 1.51 دولار.

-«أمازون» ذات القيمة السوقية 1.91 تريليون دولار، تصدر نتائجها في 25 أبريل أيضاً. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 0.83 دولار.

- «أبل» ذات القيمة السوقية 2.67 تريليون دولار، في 2 مايو. من المتوقع أن يكون سعر ربحية السهم 1.51 دولار.

-«إنفيديا» ذات القيمة السوقية 2.12 تريليون دولار، في 22 مايو. من المتوقع أن يصل سعر ربحية السهم إلى 5.53 دولار.


مقالات ذات صلة

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

عاد الين إلى صدارة أسواق العملات العالمية، الاثنين، مع تزايد مراقبة المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمه

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».