«صندوق النقد» لخفض الإنفاق وإعادة بناء الاحتياطات في «عام الانتخابات الكبرى»

توقع بلوغ الدين العالمي 99 % من الناتج المحلي في 2029 بقيادة الصين والولايات المتحدة

رجل يتفقد جواله خلال اجتماعات الربيع السنوية في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن (وكالة الصحافة الفرنسية)
رجل يتفقد جواله خلال اجتماعات الربيع السنوية في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

«صندوق النقد» لخفض الإنفاق وإعادة بناء الاحتياطات في «عام الانتخابات الكبرى»

رجل يتفقد جواله خلال اجتماعات الربيع السنوية في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن (وكالة الصحافة الفرنسية)
رجل يتفقد جواله خلال اجتماعات الربيع السنوية في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن (وكالة الصحافة الفرنسية)

حث صندوق النقد الدولي الدول يوم الأربعاء على كبح الإنفاق المالي، وإعادة بناء الاحتياطات المالية، لكنه قال إن ذلك قد يكون صعباً في أكبر عام انتخابي في العالم على الإطلاق.

وقال صندوق النقد إن 88 دولة، تضم أكثر من نصف سكان العالم، أجرت أو تجري انتخابات وطنية في عام 2024، مشيراً إلى أن الحكومات تميل إلى إنفاق المزيد وخفض الضرائب خلال سنوات الانتخابات، وفق «رويترز».

وأشار في تقريره الجديد عن الراصد المالي إلى أن الخطر الأكثر حدة على المالية العامة ينشأ من العدد القياسي للانتخابات المقرر إجراؤها في عام 2024، مما يؤدي إلى تسميته بـ«عام الانتخابات الكبرى».

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة انتخاباتها الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما سيبدأ الناخبون في الهند التصويت في وقت لاحق من هذا الشهر. وقد أجرت تايوان والبرتغال وروسيا وتركيا بالفعل انتخابات.

وقال صندوق النقد الدولي إن تجاوز الموازنة أمر ممكن في كثير من الأحيان في سنوات الانتخابات، وهو خطر يتفاقم بسبب زيادة الطلب على الإنفاق الاجتماعي. ولفت إلى أن العجز في سنوات الانتخابات يميل إلى تجاوز التوقعات بنسبة 0.4 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالسنوات غير الانتخابية.

وأضاف أن تباطؤ توقعات النمو واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة من شأنه أن يزيد من تقييد الحيز المالي في معظم الاقتصادات.

ويوم الثلاثاء، قال الصندوق إن الاقتصاد العالمي يستعد لعام آخر من النمو البطيء ولكن المطرد، وتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العالمي بنسبة 3.2 في المائة لعامي 2024 و2025، وهو المعدل نفسه في عام 2023.

وبحسب الصندوق، فإن آفاق الاقتصاد العالمي تحسنت في الأشهر الستة الماضية، لكن الكثير من الدول لا تزال تعاني من ارتفاع الديون والعجز المالي في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتضاؤل آفاق النمو على المدى المتوسط.

وقال التقرير إن الاقتصادات المتقدمة، باستثناء الولايات المتحدة، لا تزال تنفق 3 نقاط مئوية أكثر مما كانت عليه قبل جائحة «كوفيد - 19»، بينما كانت اقتصادات الأسواق الناشئة، باستثناء الصين، تنفق نقطتين مئويتين أكثر.

ومن ناحية أخرى، ارتفع الدين العام العالمي إلى 93 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، أي نحو 9 نقاط مئوية أعلى من مستوى ما قبل الجائحة. وقادت الولايات المتحدة والصين زيادة الديون، حيث ارتفعت الديون بأكثر من 2 و6 نقاط مئوية على التوالي.

وقال صندوق النقد الدولي إنه يتعين على الدول تفكيك بعض إجراءات الدعم التي تم تقديمها خلال الوباء وإعادة بناء الاحتياطات المالية، خاصة في الحالات التي تكون فيها المخاطر السيادية مرتفعة.

وقال في مدونّة صدرت مع التقرير الجديد: «يجب على الحكومات التخلص التدريجي على الفور من إرث السياسة المالية في فترة الأزمة، بما في ذلك دعم الطاقة، ومواصلة الإصلاحات للحد من ارتفاع الإنفاق مع حماية الفئات الأكثر ضعفاً».

وأشار إلى أن الاقتصادات المتقدمة التي تعاني من شيخوخة السكان يجب أن تقوم بإصلاح برامج الصحة والمعاشات التقاعدية لاحتواء ضغوط الإنفاق. وأضافت أنه يمكنها أيضاً تعزيز الإيرادات من خلال استهداف الأرباح المفرطة بوصف ذلك جزءاً من نظام ضريبة دخل الشركات.

كما رأى أن اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية يمكنها زيادة الإيرادات الضريبية من خلال تحسين أنظمتها الضريبية، وتوسيع قواعدها الضريبية، وتعزيز القدرات المؤسسية، والتي تولد معاً ما يصل إلى 9 في المائة إضافية من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن دون بذل جهود حاسمة لخفض العجز، قال صندوق النقد إن الدين العام سيستمر في الارتفاع في كثير من البلدان، مع توقع أن يقترب الدين العام العالمي من 99 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029. وستكون الزيادة مدفوعة من قبل الصين والولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يرتفع إلى ما هو أبعد من القمم التاريخية.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد يحذر بريطانيا من عدم تحقيق هدف الدين ويرفض تخفيض الضرائب

الاقتصاد أشخاص يجلسون على ضفة نهر التيمس مع ظهور الحي المالي لمدينة لندن في الخلفية ببريطانيا (رويترز)

صندوق النقد يحذر بريطانيا من عدم تحقيق هدف الدين ويرفض تخفيض الضرائب

حذّر صندوق النقد الدولي الحكومة البريطانية الثلاثاء من أنها في طريقها لعدم تحقيق هدف ديونها ويجب ألا تخفض الضرائب قبل الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عَلم الإمارات يرفرف أمام الأبراج الشاهقة في أبوظبي (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع نمو اقتصاد الإمارات 4 % في 2024

توقّع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات 4 في المائة خلال 2024 وأن يظل التضخم تحت السيطرة وقريباً في المتوسط من مستوى 2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عمال يعملون بأجر يومي ينتظرون الحصول على عمل في كراتشي بباكستان (إ.ب.أ)

صندوق النقد: على باكستان تقليص العجز في الموازنة وتوسيع القاعدة الضريبية

طلب وفد صندوق النقد الدولي من باكستان تقليص النفقات للحد من العجز في الموازنة، وتوسيع القاعدة الضريبية للبلاد، مع استمرار المباحثات في إسلام آباد بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد أشار صندوق النقد إلى أن هناك حاجة إلى تعديل مالي تدريجي لكن كبير في العراق (أ.ف.ب)

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد العراقي 1.4 % في 2024 و5.3 % في 2025

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد العراقي انكمش بنسبة 2.2 في المائة عام 2022، متوقعاً نموه بنسبة 1.4 في المائة في 2024 و5.3 في المائة في 2025.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الاقتصاد التونسي يتباطأ إلى 0.2 % في الربع الأول وسط استمرار تعثر الاتفاق مع صندوق النقد

الاقتصاد التونسي يتباطأ إلى 0.2 % في الربع الأول وسط استمرار تعثر الاتفاق مع صندوق النقد

تباطأ الاقتصاد التونسي إلى 0.2 في المائة في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة مع نمو بنسبة 2.1 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (تونس)

الجدعان يستعرض مشاريع الخصخصة السعودية أمام الصينيين

وزير المالية السعودي متحدثاً إلى الحضور على الطاولة المستديرة في الصين (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي متحدثاً إلى الحضور على الطاولة المستديرة في الصين (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان يستعرض مشاريع الخصخصة السعودية أمام الصينيين

وزير المالية السعودي متحدثاً إلى الحضور على الطاولة المستديرة في الصين (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي متحدثاً إلى الحضور على الطاولة المستديرة في الصين (الشرق الأوسط)

استعرض وزير المالية السعودي محمد الجدعان، فرص التخصيص المتاحة في قطاع البنية التحتية بالمملكة، أمام الصينيين، وذلك خلال اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظّمه المركز الوطني للتخصيص بالتعاون مع البنك الصناعي التجاري الصيني.

والتقى الوزير السعودي أيضاً نائب رئيس مجلس الدولة الصيني مدير مكتب لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المركزية خه لي فينغ، وناقش معه عدداً من الموضوعات في الجانبين المالي والاقتصادي، بالإضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

كما التقى خلال زيارته الأخيرة لجمهورية الصين الشعبية، وزير المالية لان فوان، وتطرق الجانبان إلى سبل تعزيز التعاون المالي والتجاري والاستثماري بين المملكة والصين نحو مزيد من الازدهار والنمو للاقتصاد العالمي.


مركز أبحاث يحذر من تعطل شحنات النفط بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر

ناقلات نفط خام ترسو في أحد الموانئ (رويترز)
ناقلات نفط خام ترسو في أحد الموانئ (رويترز)
TT

مركز أبحاث يحذر من تعطل شحنات النفط بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر

ناقلات نفط خام ترسو في أحد الموانئ (رويترز)
ناقلات نفط خام ترسو في أحد الموانئ (رويترز)

حذر باحثون من أن ارتفاع منسوب مياه البحر قد يعطل بشدة شحنات النفط الخام، ويؤدي إلى تآكل أمن الطاقة في الدول المعتمدة على الاستيراد مثل الصين وكوريا الجنوبية واليابان، مع تعرض العديد من أكبر محطات الموانئ في العالم للفيضانات.

وقد يتسبب ذوبان الجليد الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة في «إطلاق العنان لارتفاع لا يمكن إيقافه لعدة أمتار (ارتفاع مستوى سطح البحر) وهو ما لن يؤدي فقط إلى إغراق موانئ النفط الرئيسية وتعطيل تجارة النفط العالمية، بل سيغمر أيضاً المصافي الساحلية والمنشآت البتروكيماوية»، وفقاً لتقرير صادر من مركز أبحاث «سي دبليو أر» الصيني لمخاطر المياه.

وقال التقرير إن نتائج البحث جاءت بعد إجراء «اختبار الإجهاد» للبنية التحتية البحرية المستخدمة في تصدير واستيراد النفط الخام، «الموانئ المنخفضة ومنشآت التزويد بالوقود ستكون معرضة بشكل خاص لارتفاع منسوب مياه البحر».

وقدر تقرير صدر عام 2021 عن الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ أنه في ظل الاتجاهات الحالية، يمكن أن يرتفع متوسط ​​مستويات سطح البحر بأكثر من متر بحلول نهاية القرن الحالي، ولا يمكن استبعاد الارتفاع بمقدار مترين.

ومن المتوقع أن تتأثر نحو 12 من أكبر 15 محطة تستخدم في نقل السفن بارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار متر واحد، بما في ذلك خمس في آسيا وفق البحث الجديد، الذي قال إن ذلك يؤثر على 45 في المائة من شحنات الخام إلى الصين والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وهولندا.

وتستورد اليابان وكوريا الجنوبية نحو ثلاثة أرباع احتياجاتهما من النفط الخام من موانئ معرضة لارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار متر واحد، وفق البحث.

وختم البحث أنه «من المفارقات أن النفط، وهو عنصر أساسي في أمن الطاقة، يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف (من خلال نقص الإمدادات) إلى تهديد أمن الطاقة في العديد من البلدان في جميع أنحاء آسيا، وخاصة اليابان وكوريا الجنوبية».


المنتدى الاقتصادي العالمي: تصاعد الصراع بالشرق الأوسط يهدد تعافي السياحة

الترام المعدل كما يبدو من نافذة أحد المقاهي في شارع تقسيم السياحي بمدينة إسطنبول التركية (أ.ف.ب)
الترام المعدل كما يبدو من نافذة أحد المقاهي في شارع تقسيم السياحي بمدينة إسطنبول التركية (أ.ف.ب)
TT

المنتدى الاقتصادي العالمي: تصاعد الصراع بالشرق الأوسط يهدد تعافي السياحة

الترام المعدل كما يبدو من نافذة أحد المقاهي في شارع تقسيم السياحي بمدينة إسطنبول التركية (أ.ف.ب)
الترام المعدل كما يبدو من نافذة أحد المقاهي في شارع تقسيم السياحي بمدينة إسطنبول التركية (أ.ف.ب)

نبّه المنتدى الاقتصادي العالمي من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يمثل خطراً خارجياً رئيسياً لتطوير السياحة مستقبلاً. ولفت إلى أن السعودية سجلت أكبر تحسن بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مؤشر تطوير السياحة والسفر العالمي منذ عام 2019، لتصعد تسعة مراكز في الترتيب الدولي، في حين جاءت الإمارات في المركز الثامن عشر عالمياً والمركز الأول بين دول المنطقة.

وفيما يخص الوضع العالمي، أفاد التقرير الخاص بمؤشر تطوير السياحة والسفر لعام 2024، بأنه من المتوقع أن يصل عدد السياح الدوليين ومساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى مستويات ما قبل وباء «كوفيد - 19» بحلول نهاية عام 2024، إلا أن الانتعاش سيختلف حسب المنطقة والقطاع.

وفي الوقت نفسه، بينما يتجاوز القطاع صدمة «كوفيد - 19»، فإنه يواصل التعامل مع التحديات الخارجية الأخرى، بدءاً من المخاطر الاقتصادية الكلية والجيوسياسية والبيئية المتزايدة إلى زيادة التدقيق في استدامته وتطبيق التقنيات الرقمية الجديدة، مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.

وشدد التقرير على أنه «بالنظر إلى أن قطاع السفر والسياحة يمثل تاريخياً عُشر الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفرص العمل، فإنه يجب على صناع القرار في هذا القطاع وخارجه أن يدركوا الحاجة إلى مناهج استراتيجية وشاملة إذا أرادوا التعامل بشكل صحيح مع الظروف المتزايدة التعقيد، وإطلاق العنان لإمكانات القطاع العظيمة لتوفير الرخاء للبشرية».

وفي حين أن 71 اقتصاداً من أصل 119 اقتصاداً مصنفاً على المؤشر زادت درجاتها بين نسختي 2019 و2024، فإن متوسط درجة المؤشر لم يرتفع إلا بنسبة 0.7 في المائة فقط من مستويات ما قبل الوباء.

ويسلط التقرير الضوء على انتعاش الطلب العالمي على النقل الجوي الذي تزامن مع ارتفاع قدرة الطرق الجوية العالمية والاتصال، وتحسين الانفتاح الدولي، وزيادة الطلب والاستثمار في الموارد الطبيعية والثقافية المولدة للسياحة. ومع ذلك، ورغم هذا النمو، لا يزال الطلب غير الترفيهي أقل من الطلب على الترفيه، ولا يزال النقص في العمالة مستمراً. كما أن عوامل مثل قدرة الطرق الجوية والاتصال، واستثمار رأس المال في مجال النقل والسياحة، والإنتاجية وعوامل العرض الأخرى في القطاع لم تواكب الطلب. وأدى اختلال التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب الضغوط التضخمية الواسعة النطاق، إلى انخفاض القدرة التنافسية للأسعار وانقطاع الخدمات.

وبشكل عام، لا تزال مناطق أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ والاقتصادات ذات الدخل المرتفع على وجه الخصوص تتمتع بأفضل الظروف لتطوير القطاع.

وفيما يخص الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط، أشار التقرير إلى أن قطاع السياحة والسفر في الاقتصادات مرتفعة الدخل بالمنطقة، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، يستفيد من عدة عوامل من بينها جودة البنية التحتية الخاصة بالسياحة والنقل، بما في ذلك مراكز الطيران وشركات النقل الجوي الرائدة، ووجود شركات كبيرة ومراكز أعمال مهمة تقود أنشطة السفر، وبيئة الأعمال المواتية، وارتفاع مستويات الأمن والسلامة الشخصية.

على الجانب الآخر، قال التقرير إن الدول ذات الدخل المتوسط بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عادة ما تكون أكثر تنافسية من حيث الأسعار، وخاصة في ضوء أن دولاً مثل مصر وإيران والمغرب لديها موارد ثقافية من بين الأكثر جاذبية بالمنطقة.

في الوقت ذاته، أشار إلى أن أنشطة السفر والسياحة في الاقتصادات النامية بالمنطقة غالباً ما تواجه تحديات، تتنوع بين انخفاض جاذبية بيئة الأعمال ومخاوف الأمن والسلامة، وفجوات فيما يتعلق بالبنية التحتية اللازمة للنقل والسياحة.

وأضاف أن الكثير من بلدان المنطقة طبقت سياسات واستثمرت موارد كبيرة لتطوير قطاع السياحة والسفر، في مسعى غالباً لتنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على صناعة النفط والغاز، موضحاً أن هذه الجهود تنعكس جزئياً في الزيادات الكبيرة في مخصصات الإنفاق على القطاع بالميزانيات الحكومية، وتسهيل شروط الحصول على تأشيرات الدخول، وتحسين عمليات إنشاء المقاصد الثقافية والترويج لها، وتسجيل أعلى متوسط إقليمي على المؤشر في حصة كل موظف من الإنفاق الرأسمالي على القطاع.

وقال التقرير إن قدرة دول المنطقة على تحقيق الازدهار والتنويع الاقتصادي من خلال أنشطة السياحة والسفر لا تتوقف على الاستثمار في جوانب مثل البنية التحتية والمقاصد الجاذبة فحسب، وإنما تعتمد أيضاً على تقليل تركز الأنشطة السياحية في المقاصد الأكثر جذباً للزوار وإيجاد قوة عاملة تنافسية.

وأوضح أن أموراً مثل انخفاض مشاركة المرأة في القوة العاملة، وما ينتج عنه من فجوة كبيرة بين الجنسين في الوظائف بالقطاع وحقوق العمال الأدنى من المتوسط وأنظمة الحماية الاجتماعية، تحد في الوقت الحالي من الوصول إلى رأس المال البشري وتقلل مرونة القوة العاملة وتقلل قدرة القطاع على توفير مزايا اجتماعية.

وأشار التقرير إلى أن قطاع السياحة والسفر بالمنطقة سيستفيد أيضاً من خفض قيود السفر والتجارة وضخ استثمارات كبيرة في الاستدامة البيئية لدعم أي تحسن مستقبلي في الموارد الطبيعية. لكنه أضاف أن تصاعد الصراع الإقليمي في الآونة الأخيرة، وما ترتب عليه من زيادة مخاوف الأمن والسلامة، يمثل خطراً خارجياً رئيسياً لتطوير السياحة مستقبلاً.


اليابان والسعودية توقّعان أكثر من 30 مذكرة تفاهم في مجالات الطاقة والتصنيع

وزيرا الطاقة والاستثمار مع بداية انطلاق منتدى أعمال «الرؤية السعودية - اليابانية 2030» (الشرق الأوسط)
وزيرا الطاقة والاستثمار مع بداية انطلاق منتدى أعمال «الرؤية السعودية - اليابانية 2030» (الشرق الأوسط)
TT

اليابان والسعودية توقّعان أكثر من 30 مذكرة تفاهم في مجالات الطاقة والتصنيع

وزيرا الطاقة والاستثمار مع بداية انطلاق منتدى أعمال «الرؤية السعودية - اليابانية 2030» (الشرق الأوسط)
وزيرا الطاقة والاستثمار مع بداية انطلاق منتدى أعمال «الرؤية السعودية - اليابانية 2030» (الشرق الأوسط)

وقّعت السعودية واليابان، أكثر من 30 مذكرة تفاهم في مجالات الطاقة والتصنيع والأنشطة المالية، وذلك على هامش فعاليات منتدى الأعمال لـ«الرؤية السعودية - اليابانية 2030»، اليوم (الثلاثاء)، في طوكيو.

والتقى وزير الصناعة الياباني كين سايتو، خلال منتدى أعمال «الرؤية السعودية - اليابانية 2030» مسؤولين سعوديين، من بينهم وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، ووزير الاستثمار خالد الفالح، فضلاً عن ممثلين لشركات سعودية، بحسب «رويترز».

وقال سايتو، خلال المنتدى، إن السعودية أكبر مورد للنفط الخام لليابان، ومن أهم الشركاء فيما يتعلق بأمن الطاقة.

وأعلن وزير الطاقة السعودي تحقيق بلاده أرقاماً قياسية عالمية جديدة في انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، عبر مشروعَي «الغاط» و«وعد الشمال»، في خطوة من شأنها أن تدعم خططها لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 50 في المائة من مزيج الكهرباء بحلول 2030.

جاء ذلك خلال توقيع الشركة السعودية لشراء الطاقة (المشتري الرئيس) مع تحالف بقيادة شركة «ماروبيني» اليابانية، اتفاقيتين لشراء الطاقة من مشروع «الغاط» لطاقة الرياح، البالغة طاقته 600 ميغاواط، ومشروع «وعد الشمال» لطاقة الرياح، البالغة طاقته 500 ميغاواط، خلال منتدى أعمال «الرؤية السعودية - اليابانية 2030»، المنعقد في اليابان.


الجزائر لنقل خبرتها في البحث والتنقيب عن النفط والغاز إلى الكونغو

جانب من منشأة لمعالجة الغاز في الجزائر (رويترز)
جانب من منشأة لمعالجة الغاز في الجزائر (رويترز)
TT

الجزائر لنقل خبرتها في البحث والتنقيب عن النفط والغاز إلى الكونغو

جانب من منشأة لمعالجة الغاز في الجزائر (رويترز)
جانب من منشأة لمعالجة الغاز في الجزائر (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الجزائرية، الثلاثاء، إن الوزير محمد عرقاب بحث مع وزير المحروقات بجمهورية الكونغو برونو جان ريتشارد إيتوا، نقل الخبرة الجزائرية في مجال البحث والتنقيب عن النفط والغاز إلى بلاده.

وأضافت وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية في بيان أن الجانبين تطرقا إلى نقل الخبرة أيضاً في مجالات تطوير الحقول والتكرير وإنتاج ونقل الغاز الطبيعي والغاز المسال ونقل وتوزيع المواد البترولية.

وذكر البيان أن الوزيرين رحبا بالجهود المشتركة للبلدين في إطار منظمة أوبك والمنظمة الأفريقية للدول المنتجة للنفط.

كان وفد من وزارة المحروقات الكونغولية والشركة الوطنية الكونغولية للنفط قد زار الجزائر وبحث إمكانيات التعاون بين شركة الطاقة الحكومية سوناطراك والشركة الكونغولية للنفط خاصة في مجال تطوير الغاز الطبيعي وقطاع التكرير.

في الأثناء، قالت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها تمضي قدماً في تطوير مشروع كامينيو النفطي على بعد 100 كيلومتر قبالة ساحل أنغولا بعد قرار الاستثمار النهائي بشأن المنطقة.

يتضمن المشروع الذي تبلغ قيمته 6 مليارات دولار تطوير حقلين نفطيين يقعان في المنطقتين، «كاميا» و«جولفينو»، وفقاً لبيان صادر عن الوكالة الوطنية للهيدروكربونات في أنغولا.

ومن المقرر أن تقوم شركة «سايبم» الإيطالية بربط إمدادات النفط من الحقول البحرية بشبكة الإنتاج تحت سطح البحر.

وقالت توتال في بيان، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن يبدأ الإنتاج عام 2028، عند مستوى 70 ألف برميل من النفط يومياً. وتقوم الشركة بتشغيل المنطقة «20-11» بحصة قدرها 40 في المائة. وتمتلك شركة بتروناس الماليزية 40 في المائة أخرى، وشركة سونانجول الأنغولية 20 في المائة.

وتنتج أنغولا، (حيث تعد شركة توتال أكبر مشغل فيها)، 1.1 مليون برميل من النفط يومياً، مما يجعلها ثاني أكبر مصدر للنفط الخام في أفريقيا. إلا أن حقولها تتناقص بنسبة 15 في المائة كل عام.


صندوق النقد يحذر بريطانيا من عدم تحقيق هدف الدين ويرفض تخفيض الضرائب

أشخاص يجلسون على ضفة نهر التيمس مع ظهور الحي المالي لمدينة لندن في الخلفية ببريطانيا (رويترز)
أشخاص يجلسون على ضفة نهر التيمس مع ظهور الحي المالي لمدينة لندن في الخلفية ببريطانيا (رويترز)
TT

صندوق النقد يحذر بريطانيا من عدم تحقيق هدف الدين ويرفض تخفيض الضرائب

أشخاص يجلسون على ضفة نهر التيمس مع ظهور الحي المالي لمدينة لندن في الخلفية ببريطانيا (رويترز)
أشخاص يجلسون على ضفة نهر التيمس مع ظهور الحي المالي لمدينة لندن في الخلفية ببريطانيا (رويترز)

حذّر صندوق النقد الدولي الحكومة البريطانية، الثلاثاء، من أنها في طريقها لعدم تحقيق هدف ديونها، ويجب ألا تخفض الضرائب قبل الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا العام، مع احتمال الحاجة إلى زيادات ضريبية في المستقبل.

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني في 2024 إلى 0.7 في المائة من توقعات أبريل (نيسان) البالغة 0.5 في المائة، وهي ترقية تعكس بيانات نمو قوية في أوائل 2024، وسيرحب بها رئيس الوزراء ريشي سوناك الذي يكافح لكسب الناخبين، وفق «رويترز».

لكن تقريره السنوي عن الاقتصاد البريطاني انتقد أيضاً سياسات حكومة سوناك، ولا سيما التخفيضات الضريبية الأخيرة في شكل تخفيض مساهمات الضمان الاجتماعي.

وقال صندوق النقد الدولي إن بنك إنجلترا يجب أن يخفض أسعار الفائدة مرتين أو ربما ثلاث مرات هذا العام، بمقدار ربع نقطة في كل مناسبة، على الرغم من أنه يتوقع عودة التضخم إلى هدف بنك إنجلترا فقط على أساس دائم في أوائل عام 2025. وقال الصندوق إن بريطانيا مهيأة «لهبوط ناعم» بعد ركود قصير وضحل في النصف الثاني من عام 2023.

ووفقاً لمديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، فإن السياسة النقدية لبنك إنجلترا تقترب من نقطة تحول، وإن تخفيضات أسعار الفائدة بما يتراوح بين 0.5 و0.75 نقطة مئوية ستكون مناسبة على الأرجح هذا العام.

وقالت غورغييفا في مؤتمر صحافي في وزارة المالية البريطانية: «بالنسبة للسياسة النقدية، نرى أنها تصل إلى نقطة تحول». وأضافت: «إذن ما هي المرحلة التالية من السياسة النقدية؟ المرحلة التالية هي التيسير».

وركز وزير المالية جيريمي هانت على الترقية إلى التوقعات الاقتصادية الفورية، قائلاً إن صندوق النقد الدولي وافق على تصريحاته الأخيرة بأن الاقتصاد البريطاني قد تجاوز مرحلة صعبة. وقال في بيان: «حان الوقت للتخلص من بعض التشاؤم غير المبرر بشأن آفاقنا».

لكن الصندوق قال إن النمو سيظل بطيئاً، وإن الديون في طريقها للارتفاع. وتوقع أن يصل صافي ديون القطاع العام، باستثناء برنامج شراء السندات من بنك إنجلترا، إلى 97 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2028 - 2029.

وفي مارس (آذار)، قال مكتب مراقبة الموازنة البريطاني إن الحكومة تسير على الطريق الصحيحة لتحقيق هدفها المتمثل في انخفاض الديون بنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الأخير من أفق توقعاتها البالغ خمس سنوات، وإن كان ذلك بشكل ضيق.

وقال الصندوق إنه يتوقع إنفاقاً أكبر مما توقعته المملكة المتحدة، وإن بريطانيا بحاجة إلى شد حزامها - من خلال زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق - بمتوسط ​​يبلغ نحو نقطة مئوية واحدة من الناتج المحلي الإجمالي، أو ما يقرب من 30 مليار جنيه إسترليني (38 مليار دولار) سنوياً لتحقيق الاستقرار في الديون بحلول نهاية العقد.

وأشار إلى أنه كان سينصح بعدم تخفيض أسعار الفائدة على الضمان الاجتماعي التي أدخلتها الحكومة بالفعل نظراً لتكلفتها الباهظة التي تبلغ حوالي 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

علاوة على ذلك، قال التقرير إنه يتعين على بريطانيا أن تفكر في اتخاذ تدابير جديدة لزيادة الإيرادات، مثل زيادة الضرائب على الكربون واستخدام الطرق، وتوسيع قاعدة ضريبة القيمة المضافة وضريبة الميراث، وإصلاح أرباح رأس المال والضرائب العقارية.

ولا بد من ربط معاشات التقاعد الحكومية بالتضخم - وليس نظام «القفل الثلاثي» الذي يتضمن نمو الأجور - ومن الممكن أن يكون هناك المزيد من الرسوم على الخدمات العامة إلى جانب الاستثمار التكنولوجي من جانب الدولة.

وقال صندوق النقد الدولي إن الاستثمار الضعيف في الماضي يؤثر الآن على معدل نمو الاقتصاد البريطاني، وإن جهود الحكومة لكبح جماح الهجرة تمثل رياحاً معاكسة أخرى للنمو.

وأضاف: «على خلفية هذه التحديات، وبمبدأ عام، ينصح الخبراء بعدم إجراء تخفيضات ضريبية إضافية، ما لم تكن تعزز النمو بشكل موثوق، ويتم تعويضها بشكل مناسب بإجراءات عالية الجودة لخفض العجز».

ومن المتوقع أن يقدم سوناك وهانت المزيد من الحوافز للناخبين بعد الصيف في محاولة أخيرة لتعزيز الدعم لحزب «المحافظين» قبل الانتخابات التي تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب «العمال» المعارض سيفوز بها.


«مستقبل الطيران» يسلط الضوء على الابتكارات التكنولوجية وممارسات الاستدامة  

مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في السعودية يتحدث للحضور خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في السعودية يتحدث للحضور خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

«مستقبل الطيران» يسلط الضوء على الابتكارات التكنولوجية وممارسات الاستدامة  

مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في السعودية يتحدث للحضور خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في السعودية يتحدث للحضور خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

يواصل مؤتمر «مستقبل الطيران»، المنعقد حالياً في الرياض، فعاليات اليوم الثاني، مسلطاً الضوء على أحدث اكتشافات الابتكارات التكنولوجية والممارسات المستدامة والاستراتيجيات، وآخر مستجدات هذه الصناعة محلياً وعالمياً.

وركزت جلسات اليوم الثاني على التقنيات الجديدة في صناعة الطيران، والحلول المستدامة، والتوجهات الحديثة في المنظومة، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وقيادات الصناعة على المستويين المحلي والدولي.

وفي الجلسة الافتتاحية، قال رئيس مجلس إدارة شركة الطائرات التجارية الصينية «كومك»، ني فانغ هي، إن شركته تهدف للمشاركة في مشروعات الطيران بالسعودية، والإسهام في دعم طموح البلاد لتكون مركزاً عالمياً في هذه الصناعة.

وبيّن ني فانغ هي، خلال جلسة بعنوان «محادثة خاصة مع شركة الطائرات التجارية حول خطط النمو المستقبلية والاتجاهات الحالية»، أن الشركة تعمل وفق استراتيجية شاملة مدتها 3 سنوات تهدف إلى تقليل انبعاثات الكربون، وهي تلتزم بالاستدامة.

بدوره، أوضح مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في السعودية، الدكتور عبد الله الربيعة، أن صناعة الطيران تعمل بصفتها خطَّ حياة حيوياً خلال الأزمات الإنسانية، مما يُمكّن من تسليم الإمدادات الطبية العاجلة، والغذاء والمأوى، بسرعة إلى المحتاجين.

ودعا المجتمع الدولي إلى تأسيس «مجلس طيران إنساني عالمي»؛ لتسهيل وحماية المساعدات الإنسانية المنقولة عبر الجو.

وأكمل، أن «مجلس الطيران العالمي سيعزز التعاون، ويضمن فتح المجال الجوي للمساعدات، ويلغي التعريفات على الرحلات الإنسانية؛ مما يحسّن كفاءة وفعالية تقديم المساعدات».

وكشف عن وجود أكثر من 184 مليون شخص من النازحين عالمياً، و62.4 مليون من النازحين محلياً في أوطانهم، وأن هناك 29.4 مليون شخص من المستحقين لبرامج الأمم المتحدة، و5.9 مليون فلسطيني تحت برنامج الأمم المتحدة، بالإضافة إلى ما يزيد على 5 ملايين يحتاجون إلى حماية دولية.

وواصل الربيعة أن السعودية خلال العقود الثلاثة الماضية، استثمرت أكثر من 130 مليار دولار، من خلال نحو 7 آلاف مشروع إنساني في 167 دولة.

وأضاف أن الحكومة تستمر في هذه الأعمال من خلال «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الذي استطاع، منذ 2015، تنفيذ نحو 219 مشروعاً في 99 دولة، في 13 قطاعاً للأعمال الإنسانية، بميزانية تتخطى 6.8 مليار دولار.

وفي جلسة بعنوان «مستقبل الاستدامة في قطاع الطيران والسياحة» ناقش المتحدثون الخطوات التي تتخذها الجهات المختصة في المنظومة لتقليل بصمتها البيئية، مع استغلال الفرص الاقتصادية، بمشاركة كبيرة المستشارين بوزارة السياحة السعودية غلوريا غيفارا، والمديرة العامة للطيران والشؤون البحرية والأمن في وزارة النقل في المملكة المتحدة رانيا ليونتاريدي.

وأشار المتحدثون إلى أهمية مواجهة تحديات الاستدامة وتنفيذ الحلول العملية؛ مثل تقليل هدر الطعام، وتحسين تصميم المجال الجوي، ما يمكن أن يؤدي إلى فوائد بيئية واقتصادية كبيرة، بالإضافة إلى الاستثمار في المهارات والمواهب؛ لتحقيق هذه المستهدفات وتقديم فرصة لبناء اقتصاد مستدام في المستقبل.

وضمن فعاليات المؤتمر، تناول نائب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية وذكاء الأعمال في الهيئة العامة للطيران المدني، محمد الخريصي، المشهد الاستثماري المتغير وأهمية المنظومة، مفيداً بأنه لتحقيق سياحة ناجحة، يجب أن يكون القطاع قوياً برفع قدرات المطارات، وزيادة الأسطول، ورفع حجم الاتصال، إلى جانب تحسين الخدمات، وغيرها.


شركات الذكاء الاصطناعي تتعهد بضمان سلامة نماذجها في قمة سيول

مجسمات تحتوي على أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مجسمات تحتوي على أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

شركات الذكاء الاصطناعي تتعهد بضمان سلامة نماذجها في قمة سيول

مجسمات تحتوي على أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مجسمات تحتوي على أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تعهدت ست عشرة شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي بما في ذلك «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي»، بالإضافة إلى شركات من الصين وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة، بالتنمية الآمنة لهذه التكنولوجيا.

وتم الكشف عن الإعلان في بيان صادر عن الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء تزامناً مع استضافة كوريا الجنوبية وبريطانيا لقمة عالمية للذكاء الاصطناعي في سيول في وقت يواجه فيه صانعو السياسات صعوبة في مواكبة وتيرة الابتكار المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وجاء في البيان أن الاتفاقية هي خطوة إلى الأمام مقارنة بعدد الالتزامات في القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي التي عقدت قبل ستة أشهر.

وكانت شركة «زهبو دوت إيه آي»، المدعومة من عمالقة التكنولوجيا الصينيين «علي بابا» و«تينسنت» و«ميتوان» و«شاومي»، بالإضافة إلى معهد الابتكار التكنولوجي في الإمارات العربية المتحدة، من بين 16 شركة تعهدت بنشر أطر السلامة حول كيفية قياس مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي الحدودية.

وتعهدت الشركات، التي تشمل أيضاً «أمازون» و«إي بي إم» و«سامسونغ إلكترونيكس»، طواعية بعدم تطوير أو نشر نماذج الذكاء الاصطناعي إذا لم يكن من الممكن تخفيف المخاطر بشكل كافٍ، ولضمان الحوكمة والشفافية في النهج المتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي، وفقاً للبيان.

وقالت مؤسسة «ميتر»، بيث بارنز، وهي منظمة غير ربحية لسلامة نموذج الذكاء الاصطناعي: «من الضروري الحصول على اتفاق دولي على الخطوط الحمراء حيث يصبح تطوير الذكاء الاصطناعي خطيراً بشكل غير مقبول على السلامة العامة».

وتهدف قمة الذكاء الاصطناعي التي تُعقد في سيول هذا الأسبوع إلى البناء على اتفاق واسع النطاق في القمة الأولى التي عُقدت في المملكة المتحدة لمعالجة مجموعة واسعة من المخاطر بشكل أفضل.

وفي قمة نوفمبر (تشرين الثاني)، شارك إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان مع بعض من أشد منتقديهم، بينما شاركت الصين في التوقيع على إعلان «بلتشلي» بشأن الإدارة الجماعية لمخاطر الذكاء الاصطناعي إلى جانب الولايات المتحدة وغيرها.

وقالت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ميشيل دونيلان لـ«رويترز» يوم الثلاثاء: «ستعالج قمة هذا الأسبوع البناء على الالتزام من الشركات، والنظر أيضاً في كيفية عمل معاهد سلامة الذكاء الاصطناعي معاً».

وقال المؤسس المشارك لشركة «كوهير» المتخصصة في نماذج اللغة الكبيرة، إيدان غوميز، إنه منذ نوفمبر تحول النقاش حول تنظيم الذكاء الاصطناعي من سيناريوهات يوم القيامة (للإشارة إلى سيناريوهات كارثية افتراضية قد تنجم عن استخدام الذكاء الاصطناعي دون قيود أو رقابة) على المدى الطويل إلى «مخاوف عملية» مثل كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل الطب أو التمويل.

وقال غوميز إن المشاركين في الصناعة يريدون تنظيماً للذكاء الاصطناعي يوفر الوضوح والأمان حول المجالات التي يجب أن تستثمر فيها الشركات، مع تجنب تعزيز هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى.

وقال المحللون إنه مع قيام دول مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة بإنشاء معاهد حكومية لسلامة الذكاء الاصطناعي لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن تحذو دول أخرى حذوها، فإن شركات الذكاء الاصطناعي تشعر بالقلق أيضاً بشأن التفاعل بين الولايات القضائية.

وقال مسؤول رئاسي كوري جنوبي إنه من المتوقع أن يشارك ممثلون من الديمقراطيات الكبرى في مجموعة السبع في القمة الافتراضية، بينما تمت دعوة سنغافورة وأستراليا أيضاً.

وقال المسؤول إن الصين لن تشارك في القمة الافتراضية ولكن من المتوقع أن تحضر الجلسة الوزارية الشخصية يوم الأربعاء.

وبحسب وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، فإن ماسك والرئيس التنفيذي السابق لشركة «غوغل» إريك شميدت ورئيس شركة «سامسونغ للإلكترونيات» جاي واي لي وغيرهم من قادة صناعة الذكاء الاصطناعي سيشاركون في القمة.


«بي إم آي» تتوقع نمو اقتصاد سلطنة عمان 0.4 % في الربع الأول

صورة جوية لإحدى المناطق السياحية في سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
صورة جوية لإحدى المناطق السياحية في سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
TT

«بي إم آي» تتوقع نمو اقتصاد سلطنة عمان 0.4 % في الربع الأول

صورة جوية لإحدى المناطق السياحية في سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
صورة جوية لإحدى المناطق السياحية في سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

توقعت شركة «بي إم آي» للأبحاث التابعة لفيتش سوليوشنز، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان 0.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الجاري، في ارتفاع طفيف من نمو 0.3 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي.

وأرجعت الشركة، وفق «وكالة أنباء العالم العربي» هذا التسارع الطفيف إلى انكماش أقل في القطاع النفطي، بينما توقعت أن يتباطأ نمو القطاع غير النفطي من 1.9 في المائة على أساس سنوي إلى 1.3 في المائة على أساس سنوي في تلك الفترة في ضوء أوضاع مالية تتسم بالتشديد وضعف سوق العمل.

وتوقعت «بي إم آي» أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي بعد الربع الأول وأن يبلغ في المتوسط 2.1 في المائة للعام بأكمله مع عودة إنتاج النفط والغاز إلى طبيعته، والدعم الذي سيتلقاه النمو من انخفاض أسعار الفائدة الرئيسية المتوقع في النصف الثاني من هذا العام.


يلين: يتعين على أميركا وأوروبا الرد الموحد على سياسات الصين الصناعية

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في مناسبة تكريمية الثلاثاء بمدرسة الاقتصاد بمدينة فرنكفورت الألمانية (أ.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في مناسبة تكريمية الثلاثاء بمدرسة الاقتصاد بمدينة فرنكفورت الألمانية (أ.ب)
TT

يلين: يتعين على أميركا وأوروبا الرد الموحد على سياسات الصين الصناعية

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في مناسبة تكريمية الثلاثاء بمدرسة الاقتصاد بمدينة فرنكفورت الألمانية (أ.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في مناسبة تكريمية الثلاثاء بمدرسة الاقتصاد بمدينة فرنكفورت الألمانية (أ.ب)

قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وأوروبا بحاجة للرد على السياسات الصناعية للصين «بطريقة استراتيجية وموحدة» للحفاظ على قدرة الشركات المصنعة على البقاء على جانبي المحيط الأطلسي.

وفي تصريحات حول أهمية التحالف الأميركي الأوروبي في فرنكفورت، قالت يلين إن القدرة الصناعية الفائضة للصين تهدد الشركات الأميركية والأوروبية وكذلك التنمية الصناعية في دول الأسواق الناشئة.

وأضافت: «قد تبدو السياسة الصناعية للصين بعيدة ونحن نجلس هنا في هذه القاعة، ولكن إذا لم نرد بشكل استراتيجي وبطريقة موحدة، فإن الشركات في بلدينا وفي جميع أنحاء العالم قد تتعرض للخطر».

وتأتي تصريحات يلين وسط إجراءات جمركية أميركية جديدة ضد منتجات صينية بدعوى حماية الأمن القومي والاقتصاد، فيما تؤكد بكين أن هذه الإجراءات ومثيلتها الأوروبية تعد «حمائية صريحة».

وفي إطار رد بكين على تلك الإجراءات، أعلنت وزارة التجارة الصينية يوم الأحد إجراء تحقيق بشأن مكافحة الإغراق المتعلق بمواد كيماوية معينة تأتي من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان وتايوان.

والمواد الكيماوية محل التحقيقات هي مادة «بارافورمالدهيد ذات البلمرة المشتركة» التي يمكن أن تحل جزئياً محل «النحاس والزنك والقصدير والرصاص ومواد معدنية أخرى»، وتستخدم في صناعة قطع غيار السيارات، والأجهزة الكهربائية، والآلات الصناعية.

وقالت الوزارة إنه من المقرر استكمال التحقيق خلال عام، ولكن يتم تمديده لمدة 6 أشهر أخرى «في ظل ظروف خاصة».

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، رداً على سؤال في بروكسل، يوم الأحد، إن «المفوضية الأوروبية علمت بهذا القرار الذي اتخذته جمهورية الصين الشعبية، وستبحث الآن بعناية مضمون التحقيق قبل أن تقرر الخطوات التالية». وأضاف أن المفوضية الأوروبية تتوقع أن يتوافق هذا التحقيق بشكل تام مع جميع قواعد والتزامات منظمة التجارة العالمية ذات الصلة.

ويرى الخبراء أن إجراء الحكومة الصينية يعد رد فعل على الخلافات التجارية الأخيرة مع الغرب. وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد فرض الأسبوع قبل الماضي رسوماً خاصة بنسبة 100 في المائة على واردات السيارات الكهربائية من الصين. بينما يحقق الاتحاد الأوروبي حالياً في مدى إفساد الصين لسوق السيارات الكهربائية. وما زال من غير المعروف ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيتخذ قراراً بشأن فرض تعريفات عقابية ضد الصين.

وقد أبدى المستشار الألماني أولاف شولتس وأوساط الصناعة الألمانية معارضتهم لفرض مثل هذه التعريفات. ويتوقع رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، بيرند لانغ، أن يفرض الاتحاد الأوروبي قريباً أيضاً تعريفات جمركية على السيارات الكهربائية الصينية.

وانتقد لانغ السياسي الذي ينتمي للحزب «الديمقراطي الاجتماعي» الألماني الخطوة الأميركية قائلاً: «لقد غيرت الولايات المتحدة موقفها بشكل جذري بشأن مسائل التجارة»، وأضاف أن الولايات المتحدة تعطي لمصالحها الأسبقية، بينما أصبحت القواعد الدولية تتراجع أهميتها شيئاً فشيئاً في نظرها.

ونبه شولتس إلى أنه لا ينبغي إغلاق الأسواق. وقال مؤخراً في برلين إن «السياسات الحمائية تجعل كل شيء أكثر تكلفة في النهاية، وما نحتاجه هو تجارة عالمية عادلة وحرة». وأشار إلى أنه لا ينبغي السماح بـ«إزاحة الأسواق المفتوحة إلى الهامش».