باول: ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى تأخير تخفيض أسعار الفائدة هذا العام

تباين الأسواق بعد تبدّل موقف رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
TT

باول: ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى تأخير تخفيض أسعار الفائدة هذا العام

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)

حذَّر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم بأول، يوم الثلاثاء، من أنه من المرجح أن يؤخِّر استمرار ارتفاع التضخم أيَّ تخفيضات في أسعار الفائدة الفيدرالية حتى وقت لاحق من هذا العام، مما يفتح الباب أمام فترة من ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.

وقال باول خلال حلقة نقاش في مركز «ويلسون»: «من الواضح أن البيانات الأخيرة لم تمنحنا ثقة أكبر بأن التضخم أصبح تحت السيطرة بالكامل، وبدلاً من ذلك تشير إلى أنه من المرجح أن يستغرق الأمر وقتاً أطول من المتوقع لتحقيق هذه الثقة».

وقال: «إذا استمر التضخم المرتفع، يمكننا الحفاظ على المستوى الحالي (لأسعار الفائدة) ما دامت دعت الحاجة».

وتشير تعليقات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أنه من دون مزيد من الأدلة على انخفاض التضخم، قد يقوم المصرف المركزي بتنفيذ أقل من التخفيضات بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية التي توقعها مسؤولوه خلال اجتماعهم الأخير في مارس (آذار)، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتمثل تصريحات بأول، يوم الثلاثاء، تحولاً بالنسبة له، حيث أخبر لجنة في مجلس الشيوخ في 7 مارس أن «الاحتياطي الفيدرالي» لم يكن «بعيداً» عن اكتساب الثقة التي يحتاج إليها لخفض أسعار الفائدة. وفي مؤتمر صحافي عقده في 20 مارس، بدا أن باول يقلل من أهمية هذا التأكيد. لكنّ تعليقاته يوم الثلاثاء ذهبت إلى أبعد من ذلك في تقليل احتمالية إجراء أي تخفيضات في أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال المحلل في «إيفر سكور آي إس آي»، كريشنا جوها، في مذكرة بحثية: «تعليقات باول توضِّح أن (الفيدرالي) يتطلع الآن إلى ما بعد يونيو (حزيران)»، عندما توقع العديد من الاقتصاديين في السابق بدء تخفيضات أسعار الفائدة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، أظهرت البيانات الحكومية أن التضخم لا يزال أعلى بعناد من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة وأن الاقتصاد لا يزال ينمو بقوة. وارتفع معدل التضخم على أساس سنوي إلى 3.5 في المائة في مارس، من 3.2 في المائة في فبراير (شباط). وارتفع مؤشر الأسعار «الأساسية» الذي تتم مراقبته عن كثب، والذي يستثني المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بشكل حاد للشهر الثالث على التوالي.

وحتى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان تجار «وول ستريت» قد توقعوا ما يصل إلى 6 تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام. والآن يتوقعون تخفيض أسعار الفائدة مرتين فقط، على أن يأتي الأول في سبتمبر (أيلول).

وجاءت تعليقات باول في أعقاب خطاب ألقاه في وقت سابق من يوم الثلاثاء، نائب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون، الذي بدا أيضاً أنه يثير احتمال ألا يقوم «الفيدرالي» بثلاثة تخفيضات هذا العام في سعر الفائدة القياسي. ويقف سعر الفائدة لدى «الفيدرالي» عند أعلى مستوى له منذ 23 عاماً عند 5.3 في المائة بعد 11 رفعاً لأسعار الفائدة بدأت قبل عامين.

وقال جيفرسون إنه يتوقع أن يستمر التضخم في التباطؤ هذا العام مع ثبات سعر الفائدة الرئيسي لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عند مستواه الحالي. لكنه أغفل الإشارة إلى احتمال تخفيض أسعار الفائدة في المستقبل التي كان قد أدرجها في خطاب ألقاه في فبراير.

وفي الشهر الماضي، قال جيفرسون إنه إذا استمر التضخم في التباطؤ، «فمن المرجح أن يكون من المناسب» أن يخفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة «في وقت ما هذا العام» -وهي اللغة التي استخدمها باول أيضاً. ومع ذلك، لم يقم باول أو جيفرسون بأي إشارة مماثلة يوم الثلاثاء.

وبدلاً من ذلك، قال باول فقط إن «الفيدرالي» يمكنه خفض أسعار الفائدة «إذا ضعف سوق العمل بشكل غير متوقع».

واستجاب مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» للتقارير الأخيرة التي تفيد بأن الاقتصاد لا يزال قوياً وأن التضخم مرتفع بشكل غير مرغوب فيه من خلال تأكيد أنهم لا يرون ضرورة ملحّة لخفض سعر الفائدة القياسي في أي وقت قريب.

ويوم الاثنين، ذكرت الحكومة أن مبيعات التجزئة قفزت الشهر الماضي، وهي أحدث علامة على أن نمو الوظائف القوي وارتفاع أسعار الأسهم وقيم المنازل يغذّي الإنفاق الأُسري القوي. ويمكن للإنفاق الاستهلاكي القوي أن يبقي التضخم مرتفعاً لأنه قد يدفع بعض الشركات إلى فرض رسوم أعلى، مع العلم أن الكثير من الناس قادرون على دفع أسعار أعلى.

أداء متباين للأسهم الآسيوية

وشهدت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً يوم الأربعاء، بعد أن غيَّر محافظ المصرف المركزي الأكثر نفوذاً في العالم رأيه بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، مما دفع عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر وارتفاع الدولار مقابل العملات الأخرى.

وانخفض الين المحاصَر إلى أدنى مستوياته في 34 عاماً تقريباً على أساس يومي. واستقر آخر مرة عند 154.62 مقابل الدولار مع احتمال تدخل الحكومة، على الرغم من أنه لم يكن هناك أي تحرك من طوكيو حتى الآن باستثناء التحذيرات اللفظية، وفق «رويترز».

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.5902 دولار بعد أن أظهرت بيانات التضخم للربع الأول أن التضخم المحلي كان قوياً بشكل مفاجئ. وتتوقع الأسواق الآن 34 نقطة أساس فقط من التخفيف الإجمالي هذا العام، انخفاضاً من 60 نقطة أساس قبل أسبوع.

وارتفع مؤشر «إم سي إس آي» الأوسع للأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، بعد أن تراجع بأكثر من 4 في المائة في الجلسات الثلاث الماضية. وتفوق أداء الأسهم التايوانية، حيث حققت مكاسب بنسبة 1 في المائة، بينما كانت الأسواق الأخرى ضعيفة.

ومع ذلك، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.7 في المائة إلى أدنى مستوى له في شهرين. وانخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة.

الأسهم الأميركية تغلق على انخفاض

وفي الولايات المتحدة، أغلقت أسهم «وول ستريت» على انخفاض طفيف يوم الثلاثاء، حيث ساعدتها أرباح الشركات القوية إلى حد ما. وأعادت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل سنتين اختبار 5 في المائة خلال الليل وكانت آخر مرة عند 4.98 في المائة، بينما استقرت سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوى لها في خمسة أشهر عند 4.66 في المائة مع تضاؤل توقعات تخفيف سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 63.86 نقطة، أو 0.17 في المائة، بدعم من نتائج أعمال شركة «يونايتد هيلث غروب» الفصلية التي جاءت أفضل من المتوقع. وكانت العقارات والمرافق أكبر العوائق التي عرقلت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الذي خسر 10.41 نقطة أو 0.21 في المائة، بينما حققت التكنولوجيا أكبر دفعة. وانخفض مؤشر «ناسداك» المركّب 19.77 نقطة، أو 0.12 في المائة.

كما ارتفعت أسهم «مورغان ستانلي» بنسبة 2.5 في المائة بعد أن تجاوزت أرباحها في الربع الأول التقديرات بسبب عائدات الاستثمار المصرفي المتجددة. في المقابل، تراجعت شركة «جونسون آند جونسون» بنسبة 2.1 في المائة وشركة «تسلا» بنسبة 2.7 في المائة بعد يوم واحد من انخفاضها بأكثر من 5 في المائة على خلفية أنباء عن أن شركة صناعة السيارات الكهربائية تخطط لتسريح أكثر من 10 في المائة من قوتها العاملة العالمية.

وخفضت الأسواق بالفعل مقدار التخفيف المتوقع هذا العام إلى أقل من خفضَي سعرين، وهو تحول جذري مقارنةً بالتخفيضات الستة التي تم التنبؤ بها في بداية العام. ولا يزال تخفيض سعر الفائدة الأول متوقعاً في سبتمبر، على الرغم من أن ثقة السوق في ذلك تراجعت.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «آي إن جي»، بنجامين شرودر، مشيراً إلى سندات الخزانة الأميركية: «الآن، تراجع رئيس مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) باول. ومن المدهش في الواقع أننا لم نرَ رد فعل أكبر. لكننا نعتقد أن هذا قادم، أو على الأقل جزء من عملية سترى في النهاية سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تعود إلى منطقة 5 في المائة».

وأضاف: «بناءً على ما رأيناه حتى الآن من بيانات التضخم، يمكننا تبرير السوق لو قررت تقليص التوقعات لتخفيض سعر الفائدة في سبتمبر بشكل أكثر حدة».


مقالات ذات صلة

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو العالمي في 2026 بسبب الحرب

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)

«إتش إس بي سي»: اتفاق السلام في الشرق الأوسط ضرورة لاستعادة تدفقات الطاقة

قال رئيس مجلس إدارة مجموعة «إتش إس بي سي» القابضة، بريندان نيلسون، إن التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط يُعد أمراً ضرورياً لضمان استئناف تدفقات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الثاني يساراً) من حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» المحافظ ومسؤولون ألمان خلال مؤتمر صحافي بالمستشارية في برلين اليوم (أ.ف.ب)
p-circle 00:37

ميرتس: تداعيات حرب الشرق الأوسط على ألمانيا ستستمر «فترة طويلة»

حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، من أن اقتصاد بلاده سيعاني لمدة طويلة من تداعيات أزمة الطاقة التي تسببت بها حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).


«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
TT

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

أعلنت شركة «أمازون دوت كوم»، يوم الثلاثاء، اتفاقها للاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» للأقمار الاصطناعية في صفقة تبلغ قيمتها 11.57 مليار دولار، في خطوة تعزّز طموحاتها في قطاع الإنترنت الفضائي، وتضعها في موقع أكثر قدرة على منافسة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك.

وقفزت أسهم «غلوبال ستار» بأكثر من 9 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد مكاسب تجاوزت 6 في المائة خلال الأسبوعَين الماضيَين على خلفية تقارير عن المفاوضات بين الجانبَين. كما تضاعف سهم الشركة تقريباً خلال العام الماضي، وارتفع بنحو 12 في المائة منذ بداية العام قبل الإعلان الرسمي. في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنحو 1 في المائة يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

وبموجب الصفقة، ستستحوذ «أمازون» على شبكة «غلوبال ستار» التي تضم 24 قمراً اصطناعياً، مما يعزّز خططها لتوسيع حضورها في سوق الإنترنت عبر المدار الأرضي المنخفض، ومنافسة «ستارلينك» التي تدير حالياً نحو 10 آلاف قمر اصطناعي.

وسيكون بمقدور مساهمي «غلوبال ستار» الاختيار بين الحصول على 90 دولاراً نقداً أو 0.3210 سهم من أسهم «أمازون» العادية مقابل كل سهم يملكونه، وفقاً للاتفاق المعلن بين الطرفين.

وتعمل «أمازون» على توسيع مشروعها الفضائي عبر نشر نحو 3200 قمر اصطناعي في المدار الأرضي المنخفض بحلول عام 2029، على أن يتم تشغيل نحو نصف هذا العدد بحلول الموعد التنظيمي المحدد في يوليو (تموز) 2026.

وتدير الشركة حالياً شبكة تضم أكثر من 200 قمر اصطناعي، وتستعد لإطلاق خدمات الإنترنت الفضائي خلال وقت لاحق من العام الحالي.

في المقابل، تُعد «ستارلينك» المزود الأكبر عالمياً في هذا المجال، مع قاعدة مستخدمين تتجاوز تسعة ملايين شخص حول العالم.

أما «غلوبال ستار»، ومقرّها كوفينغتون في ولاية لويزيانا، فتشغّل نحو 20 قمراً اصطناعياً في المدار الأرضي المنخفض، وتشتهر بتقنيتها التي تدعم ميزة «الاستغاثة الطارئة» من شركة «أبل».

وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق شبكة جديدة قيد التطوير بدعم من «أبل»، ستوسع أسطولها إلى 54 قمراً اصطناعياً، بما في ذلك أقمار احتياطية.

وتوفر الشركة خدمات الصوت والبيانات وتتبع الأصول لعملاء من قطاعات الشركات والحكومات والمستهلكين.

وفي سياق متصل، وقّعت «أمازون» و«أبل» اتفاقاً لمواصلة تشغيل خدمات السلامة عبر الأقمار الاصطناعية، مثل «الاستغاثة الطارئة» وميزة «العثور على جهازي» لمستخدمي أجهزة «آيفون» وساعات «أبل».

ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال العام المقبل، رهناً بالموافقات التنظيمية واستيفاء «غلوبال ستار» لمتطلبات نشر الأقمار الاصطناعية المتفق عليها.


«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الثلاثاء، على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 11486 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بتداولات بلغت قيمتها نحو 6.2 مليار ريال.

وبارتفاع اليوم، تصل مكاسب المؤشر منذ بداية عام 2026 إلى نحو ألف نقطة وبنسبة 9.5 في المائة، وذلك مقارنة بنهاية عام 2025.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي»، بنسبة واحد في المائة عند 108.20 ريال.

وارتفعت أسهم «أكوا»، و«سابك»، و«كابلات الرياض»، و«سابك للمغذيات»، و«التعاونية»، و«الأبحاث والإعلام»، و«مجموعة صافولا»، وتُدوولت على ارتفاع بنسب تتراوح بين واحد و4 في المائة.

وتصدر سهم «نسيج» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وارتفع سهما «علم» و«جاهز»، حيث بلغ سعر «علم» 585.50 ريال وارتفع بنسبة 7 في المائة، بينما بلغ سعر «جاهز» 11.60 ريال وارتفع بنسبة 6 في المائة.

وسجل سهم «أنابيب الشرق» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 190.50 ريال وارتفع بنسبة 4 في المائة، لتصل مكاسب السهم منذ بداية العام الحالي إلى نحو 38 في المائة.