لا توافق بشأن إعادة الهيكلة بين سريلانكا وحمَلة السندات

متظاهرون يحتجون داخل مقر الأمانة الرئاسية بعد فرار الرئيس جوتابايا راجاباكسا وسط الأزمة الاقتصادية في البلاد، في كولومبو (رويترز)
متظاهرون يحتجون داخل مقر الأمانة الرئاسية بعد فرار الرئيس جوتابايا راجاباكسا وسط الأزمة الاقتصادية في البلاد، في كولومبو (رويترز)
TT

لا توافق بشأن إعادة الهيكلة بين سريلانكا وحمَلة السندات

متظاهرون يحتجون داخل مقر الأمانة الرئاسية بعد فرار الرئيس جوتابايا راجاباكسا وسط الأزمة الاقتصادية في البلاد، في كولومبو (رويترز)
متظاهرون يحتجون داخل مقر الأمانة الرئاسية بعد فرار الرئيس جوتابايا راجاباكسا وسط الأزمة الاقتصادية في البلاد، في كولومبو (رويترز)

فشلت سريلانكا في التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة هيكلة ديون بقيمة 12 مليار دولار تقريباً مع حملة سنداتها، مما يعقد خطط البلاد لتلبية متطلبات برنامج صندوق النقد الدولي.

وذكر بيان للجهات التنظيمية لبورصة لندن أن «لجنة التوجيه لم توافق على تمديد المناقشات المقيدة»، وفق «رويترز».

وبعد إجراء محادثات مع حملة السندات على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الربيعية في واشنطن، قالت سريلانكا إنها لم تتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اقتراح حملة السندات المقدم في وقت سابق من الشهر.

وأظهر البيان أن سريلانكا تختلف مع مقترحات حملة السندات لسداد الديون، لأنها تختلف عن تحليل ديون البلاد الذي أجراه صندوق النقد الدولي، وكيفية إدراج خطة حملة السندات لربط السداد بالنمو الاقتصادي الكلي المستقبلي للبلاد، من خلال سندات مرتبطة بالاقتصاد الكلي، في خطة إعادة الهيكلة.

وبعد الإعلان، انخفضت سندات سريلانكا بين 2.3 و2.8 سنت، لتتركها بأكثر بقليل من نصف قيمتها الاسمية الأصلية، أي ما بين 53 و55 سنتاً على الدولار.

وكانت هناك حاجة ماسة إلى الاتفاق المبدئي الذي طال انتظاره لكي تنهي سريلانكا المراجعة الثانية لبرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، والحصول على موافقة مجلس الإدارة على صرف حوالي 337 مليون دولار.

وقال كبير استراتيجيي شركة أبحاث الأسهم «كال غروب» أوديشان جوناس: «من الصعب الآن استكمال مراجعة صندوق النقد الدولي بحلول يونيو (تموز) لأنه سيكون هناك المزيد من المحادثات».

وأضاف: «كما يعني ذلك أن الاستثمار الأجنبي لن يأتي قريباً إلى الأسواق المالية. لكن معنويات الأعمال حول احتمالات النمو العامة لن تتغير».

وقالت سريلانكا إنها تتطلع إلى مواصلة المحادثات مع حملة السندات في أقرب وقت ممكن قبل المراجعة الثانية لبرنامج صندوق النقد الدولي.

وغرقت البلاد في أسوأ أزمة مالية لها منذ الاستقلال عن البريطانيين في عام 1948 بعد أن انخفضت احتياطياتها من النقد الأجنبي في أوائل عام 2022، مما جعلها غير قادرة على دفع ثمن الضروريات، بما في ذلك الوقود وغاز الطهي والأدوية.

وفي مايو (أيار) 2022، تخلفت عن سداد ديونها الخارجي، وبدأت مفاوضات مع دائنيها الثنائيين بعد عدة أشهر، وحصلت في النهاية على اتفاق مبدئي مع الصين والهند ونادي باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتحتاج سريلانكا أيضاً إلى اتفاقيات مع كل من الدائنين الثنائيين، بما في ذلك بنك الصين للاستيراد والتصدير، لاستكمال عملية مراجعة صندوق النقد الدولي.

وبدعم من برنامج صندوق النقد الدولي، شهدت سريلانكا انخفاض معدل التضخم الذي كان مرتفعاً في السابق إلى 0.9 في المائة في مارس (آذار) وارتفاع عملتها بنسبة 7.6 في المائة حتى الآن هذا العام. ومن المتوقع أن يعود الاقتصاد الكلي إلى النمو بعد انكماشه بنسبة 2.3 في المائة في عام 2023.

تجدر الإشارة إلى أن غانا فشلت هذا الأسبوع أيضاً في التوصل إلى اتفاق مع حملة السندات لإعادة هيكلة 13 مليار دولار من السندات الدولية مما أضر بجهودها للخروج من التخلف عن السداد.


مقالات ذات صلة

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)

«صندوق النقد» يحذر أوروبا من «المبالغة» في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة

حذّر صندوق النقد الدولي من أن لجوء الحكومات الأوروبية إلى توسيع نطاق الدعم والتدخل لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مبالغاً فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».