«سامسونغ» تزيح «أبل» عن عرش صناعة الهواتف في الربع الأول

أميركا تفتح الباب للعملاق الكوري لإنتاج الرقائق في تكساس

مشاة يمرون أمام باب المقر الرئيسي لشركة «سامسونغ» في العاصمة الكورية سيول (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام باب المقر الرئيسي لشركة «سامسونغ» في العاصمة الكورية سيول (أ.ف.ب)
TT

«سامسونغ» تزيح «أبل» عن عرش صناعة الهواتف في الربع الأول

مشاة يمرون أمام باب المقر الرئيسي لشركة «سامسونغ» في العاصمة الكورية سيول (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام باب المقر الرئيسي لشركة «سامسونغ» في العاصمة الكورية سيول (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات من شركة «آي دي سي» للأبحاث أن شحنات الهواتف الذكية من شركة «أبل» انخفضت بنحو 10 بالمائة في الربع الأول من 2024، بضغط من منافسة شديدة من صانعي الهواتف الذكية التي تعمل بنظام «أندرويد» على المركز الأول عالمياً.

وارتفعت شحنات الهواتف الذكية العالمية 7.8 بالمائة، لتصل إلى 289.4 مليون وحدة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، مع اقتناص شركة «سامسونغ» حصة سوقية تبلغ 20.8 بالمائة، لتزيح بذلك «أبل» من على عرش صناعة الهواتف.

ويأتي الانخفاض الحاد في مبيعات الشركة المصنعة لهاتف «آيفون»، بعد أدائها القوي في الربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما تفوقت على «سامسونغ»، لتصبح صانع الهواتف الأول في العالم. لكنها عادت إلى المركز الثاني بحصة سوقية تبلغ 17.3 بالمائة، مع اكتساب علامات تجارية صينية مثل «هواوي» حصة في السوق.

واحتلت «شاومي»، إحدى كبرى الشركات المصنعة للهواتف الذكية في الصين، المركز الثالث بحصة سوقية بلغت 14.1 بالمائة خلال الربع الأول.

وشحنت «سامسونغ»، التي أطلقت في بداية العام أحدث سلسلة وهي «غلاكسي إس24»، أكثر من 60 مليون هاتف خلال هذه الفترة. وتظهر بيانات «آي دي سي» أن «أبل» شحنت 50.1 مليون جهاز «آيفون» في الربع الأول، انخفاضاً من 55.4 مليون هاتف شحنتهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي سياق منفصل، قالت وزارة التجارة الأميركية يوم الاثنين، إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ستخصص ما يصل إلى 6.4 مليار دولار في شكل منح لشركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية، لتوسيع إنتاج الرقائق في وسط تكساس كجزء من جهد أوسع لتوسيع صناعة الرقائق الأميركية.

وقال مسؤولو الإدارة للصحافيين إن التمويل، من قانون الرقائق والعلوم لعام 2022، سيعزز إنتاج الرقائق لصناعات الطيران والدفاع والسيارات ويعزز الأمن القومي. وقالت لايل برينارد، المستشارة الاقتصادية الوطنية للبيت الأبيض، إن «عودة تصنيع الرقائق المتطورة إلى أميركا فصل جديد رئيسي في صناعة أشباه الموصلات لدينا».

وقالت وزيرة التجارة جينا ريموندو، إن الدعم سيدعم منشأتين لإنتاج الرقائق ومركز أبحاث ومنشأة للتعبئة، مشيرة إلى أن ذلك سيمكن «سامسونغ» أيضاً من توسيع منشآتها لأشباه الموصلات في أوستن بولاية تكساس.

وقالت ريموندو: «هذه الاستثمارات ستسمح للولايات المتحدة بقيادة العالم مرة أخرى، ليس فقط في تصميم أشباه الموصلات، وهو ما نتصدره الآن، ولكن أيضاً في التصنيع والتعبئة المتقدمة والبحث والتطوير».

وقال مسؤولون كبار في الإدارة إنه من المتوقع أن تستثمر «سامسونغ» ما يقرب من 45 مليار دولار في بناء وتوسيع منشآتها في تكساس حتى نهاية العقد. ويهدف الاستثمار الأميركي في إنتاج الرقائق إلى تقليل الاعتماد على الصين وتايوان.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.