رئيسة «فيدرالي» سان فرنسيسكو: لا تسرُّع في خفض الفائدة

«احتياطي» كانساس حض على الصبر مع استمرار التضخم فوق 2% وعدم توازن سوق العمل

توقع صانعو السياسة في «الاحتياطي الفيدرالي» في مارس عموماً ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة (رويترز)
توقع صانعو السياسة في «الاحتياطي الفيدرالي» في مارس عموماً ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرنسيسكو: لا تسرُّع في خفض الفائدة

توقع صانعو السياسة في «الاحتياطي الفيدرالي» في مارس عموماً ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة (رويترز)
توقع صانعو السياسة في «الاحتياطي الفيدرالي» في مارس عموماً ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة (رويترز)

قالت رئيسة مصرف الاحتياطي الفيدرالي في سان فرنسيسكو، ماري دالي، إنه لا يزال هناك «الكثير من العمل الذي يتعين القيام به» للتأكد من أن التضخم يسير على المسار الصحيح لتحقيق هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ولا يوجد «استعجال على الإطلاق» لخفض أسعار الفائدة.

وقالت دالي في فعالية أقيمت في مصرف الاحتياطي الفيدرالي الإقليمي: «السياسة في وضع جيد الآن، وأنا بحاجة إلى أن أكون على ثقة تامة بأن التضخم يسير على المسار الصحيح للانخفاض إلى 2 في المائة، وهو تعريفنا لاستقرار الأسعار، قبل أن نفكر في خفض أسعار الفائدة»، وفق «رويترز».

وأضافت أنه مع قوة سوق العمل وتباطؤ التضخم بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في العام الماضي، سيحافظ «الاحتياطي الفيدرالي» على موقفه الحالي «ما دام لزم الأمر» لخفض التضخم.

وتابعت: «ليس هناك أي استعجال على الإطلاق، في رأيي، لضبط سعر الفائدة»، لتردد بذلك صدى لمشاعر عبر عنها أيضاً العديد من زملائها هذا الأسبوع.

وأظهر تقرير حكومي في وقت سابق من هذا الأسبوع أن تضخم أسعار المستهلكين كان أقوى من المتوقع في مارس (آذار)، وهي المفاجأة الشهرية الثالثة على التوالي هذا العام والتي دفعت المتداولين والاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم بشأن موعد تخفيض «الفيدرالي» لأسعار الفائدة ومدى عمق التخفيض.

وتوقع صانعو السياسة في «الاحتياطي الفيدرالي» في مارس عموماً ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة، مما يشير إلى بداية شهر يونيو (حزيران) لما كان يعتقد العديد من المحللين أنها ستكون تخفيضات في أسعار الفائدة بمعدل مرة كل ربع سنة حتى نهاية العام.

وبعد بيانات التضخم هذا الأسبوع، تتوقع الأسواق المالية تخفيضين فقط في أسعار الفائدة.

ورفضت دالي التعليق على كيفية تأثير البيانات على تقييمها لعدد تخفيضات أسعار الفائدة التي ستكون مطلوبة في النهاية.

وقالت: «أعتقد في الواقع أن هناك الكثير من المناقشات حول ما إذا كانت ستكون اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو واحداً، وليس هناك نقاش كافٍ حول ما نحاول تحقيقه وهل ما زلنا ملتزمين بتحقيقه».

وأكدت أن انخفاض التضخم سيكون دائماً غير منتظم، لكن «الالتزام الذي نتمتع به يظل كما هو: استعادة استقرار الأسعار بأكبر قدر ممكن من اللطف والحفاظ على موقفنا السياسي ما دام كان ضرورياً لنكون على ثقة تامة بأننا على هذا المسار».

التضخم لا يزال أعلى من هدفه

من جانبه، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مدينة كانساس، جيف شميد، إن المصرف المركزي الأميركي لا ينبغي أن يفكر في خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي؛ لأن التضخم لا يزال أعلى من هدفه البالغ 2 في المائة وسوق العمل قوية.

وقال شميد في تصريحات معدة مسبقاً أمام «مؤتمر 2024 للمستقبلات السلعية الزراعية» في أوفرلاند بارك في ولاية كانساس: «مع استمرار التضخم فوق 2 في المائة واستمرار ضيق أسواق العمل، فمن المناسب أن تظل السياسة النقدية تقييدية»، وفق «رويترز».

وأضاف أن التضخم بدأ عام 2024 بوتيرة عالية جداً، وأن «هذه البيانات الأخيرة تؤكد على ما أعتقد أنه ضرورة تحلي (الفيدرالي) بالصبر في انتظار أدلة واضحة ومقنعة على أن التضخم في طريقه للعودة إلى 2 في المائة بشكل مستدام».

وتابع حديثه في الوقت الذي أدت فيه مجموعة كبيرة من البيانات حول كل من التضخم والتوظيف إلى قول العديد من مسؤولي «الفيدرالي» إنه في حين أن خفض أسعار الفائدة يظل احتمالاً وارداً هذا العام، فإن انطلاق سياسة التيسير النقدي قد يتأخر وقد يكون مدى خفض تكاليف الاقتراض أقل مما كان متوقعاً في الآونة الأخيرة.

ويراقب مسؤولو «الفيدرالي» لمعرفة ما إذا كان التضخم سيبدأ مرة أخرى في الانخفاض إلى 2 في المائة، ويقولون إن الوقت قد حان، لكن «المركزي» يتحلى بالصبر.

وأشار شميد إلى أن سوق العمل لا تزال قوية وسط أدلة تشير إلى أنها لا تزال غير متوازنة إلى حد ما. وقال إن النمو الاقتصادي لا يزال فوق الاتجاه، وإن النشاط الاقتصادي صمد في وجه زيادات أسعار الفائدة العدوانية التي قام بها «الفيدرالي» والتي رفعت سعر السياسة بمقدار 5.25 نقطة مئوية منذ مارس 2022.

وأضاف أن سوق العمل ستحتاج على الأرجح إلى الضعف حتى يعود التضخم إلى المستهدف، مشيراً إلى أن «تحقيق توازن أفضل في سوق العمل سيكون ضرورياً على الأرجح».

كما تحدث شميد عن جهود «الاحتياطي الفيدرالي» المستمرة لتقليص حجم ميزانيته العمومية البالغة 7.5 تريليون دولار. وقد تضاعفت حيازات «الفيدرالي» بأكثر من الضعف لتصل إلى نحو 9 تريليونات دولار بحلول صيف عام 2022 بسبب جهود التحفيز التي قام بها «المركزي» المرتبطة بجائحة «كوفيد-19»، وقد تقلصت منذ أواخر ذلك العام. ويدرس «الفيدرالي» حالياً ما إذا كان سيقلل من وتيرة خفض حيازات سندات الخزانة والضمانات الرهنية العقارية.

وقال شميد إنه يود أن يرى ميزانية عمومية أصغر بكثير لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، مضيفاً أن الحجم الحالي لحيازات «الاحتياطي الفيدرالي» من النقد والسندات يؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة.

ولفت إلى أنه مع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في تقليص ممتلكاته، «تظل تلك السيولة وفيرة». كما أن مستويات أسعار السوق «تشير ضمناً إلى أن الوتيرة الحالية لتخفيض ميزانيتنا العمومية لا تخلق ضغوطاً في أسواق التمويل».


مقالات ذات صلة

السندات العالمية على أعتاب أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من عام

الاقتصاد أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

السندات العالمية على أعتاب أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من عام

تراجعت أسعار السندات الحكومية العالمية لتقترب من تسجيل أكبر خسائر شهرية لها منذ أكثر من عام، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أسعار الوقود معروضة بمحطة وقود في سيول (إ.ب.أ)

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً؛ حيث تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية ستكشف حجم الضرر الحقيقي الذي ألحقته الحرب في إيران على القطاعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد منظر جوي يظهر جسر البرج وبرج الشارد وبرج لندن (رويترز)

عودة «القلق» الاقتصادي... صدمة حرب إيران تضرب بريطانيا

تقول الحكومة البريطانية وبنك إنجلترا إنه من المبكر تقييم الأثر الاقتصادي لحرب إيران، إلا أن أولى علامات الضغوط بدأت تظهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

ينسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم والسندات الهندية بوتيرة قياسية، إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية إلى تصاعد المخاوف التضخمية.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «أديس القابضة» السعودية، المتخصصة في الحفر والتنقيب لقطاع النفط والغاز الطبيعي، بنسبة 2 المائة خلال عام 2025، متجاوزاً التوقعات، ليصل إلى 818 مليون ريال (217.9 مليون دولار) مقابل 802 مليون ريال (213.7 مليون دولار) في 2024.

وأوضحت الشركة في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الاثنين، أن إيراداتها ارتفعت بنسبة 8 في المائة خلال 2025 لتصل إلى 6.68 مليار ريال (1.7 مليار دولار) مقارنة مع 6.2 مليار ريال (1.6 مليار دولار) في 2024.

وأشارت «أديس» إلى أن هذه النتائج تعكس تميُّز المجموعة التشغيلي في أسواقها الرئيسية، بالإضافة إلى المساهمات الأوليَّة من الأسواق التي دخلت إليها حديثاً، بما في ذلك الاستحواذ على «شيلف دريلنغ» في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وسجَّل هامش صافي الربح 12.5 في المائة مقارنة مع 13.2 في المائة في 2024، مما يعكس ارتفاع مصروفات الاستهلاك والفوائد مقارنة بالإيرادات، بالإضافة إلى مكاسب تحت بند أرباح من أدوات حقوق الملكية بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر، والتي تم تسجيلها خلال الربع الثالث.


«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
TT

«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)

​أشعلت الحرب في إيران اضطرابات واسعة في الأسواق المالية، ما دفع بعض المستثمرين وصنَّاع السوق إلى التردد في المخاطرة، وزادت من صعوبة التداول وارتفاع تكلفته، وهو سيناريو يراقبه المنظمون من كثب. وأكد مستثمرون ومتداولون أن أكبر الأسواق العالمية، من سندات الخزانة الأميركية إلى الذهب والعملات، لم تسلم من هذه الاضطرابات.

صناديق التحوُّط تزيد الضغوط في أوروبا

في أوروبا، ساهمت صناديق التحوُّط التي تهيمن حالياً على تداول السندات، في تفاقم الوضع؛ إذ قامت بتصفية عدد من مراكزها بسرعة خلال هذا الشهر. وأشار المستثمرون إلى صعوبة الحصول على الأسعار أو تنفيذ الصفقات في الأسابيع الأربعة الماضية، بسبب مخاوف صنَّاع السوق من الانخراط في مراكز كبيرة، قد تتحول بسرعة إلى خسائر فادحة، وفق «رويترز».

أداء مؤشر «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

وقال راجيف دي ميلو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «غاما» لإدارة الأصول: «عندما نحاول التداول يستغرق الأمر وقتاً أطول. يريد صناع السوق منا التحلي بمزيد من الصبر وتقليص حجم الصفقات». وأضاف أن الفجوات بين أسعار شراء وبيع الأصول اتسعت، ما أدى إلى تقليص الجميع حجم مراكزهم. وقد ارتفعت مؤشرات التقلب إلى مستويات مماثلة لأزمات السوق السابقة، شملت الأسهم والسندات والنفط والذهب.

وحتى أسواق السندات الحكومية التي عادة ما تتميز بعمقها وسيولتها، تضررت مع ازدياد مخاوف المستثمرين من التضخم. وفي الولايات المتحدة، اتسع الفارق بين أسعار العرض والطلب على سندات الخزانة لأجل عامين بنحو 27 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بفبراير (شباط)، حسب «مورغان ستانلي»، ما يشير إلى فرض المتعاملين علاوة أعلى لتحمل المخاطر.

وفي سوق العقود الآجلة الأوروبية، كان التأثير السلبي واضحاً؛ حيث سارع المتداولون إلى تسعير الزيادات الحادة في أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية. وأوضح دانيال أكسان، الرئيس المشارك لقسم أسعار الفائدة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «مورغان ستانلي»، أن السيولة انخفضت إلى نحو 10 في المائة من مستوياتها المعتادة، مذكراً بأيام جائحة «كوفيد-19».

وأكدت 3 هيئات تنظيمية مالية أوروبية يوم الجمعة أن التوترات الجيوسياسية، وتحديداً الحرب في الشرق الأوسط، تُشكل مخاطر كبيرة على المشهد المالي العالمي، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية المحتملة وضعف النمو الاقتصادي، وحذَّرت من تأثير التقلبات على السيولة ومخاطر التقلبات السعرية المفاجئة.

تحوُّل المستثمرين إلى السيولة

رغم تنظيم التداول، تراجع المشترون بشكل ملحوظ، مع سعي المستثمرين لتقليل المخاطر والتحول إلى السيولة النقدية، مما جعل المتعاملين مترددين بدورهم. وقال توم دي غالوما، المدير الإداري لتداول أسعار الفائدة العالمية في «ميشلر فاينانشال»: «تكبدت الشركات خسائر فادحة؛ سواء في جانب البيع أو الشراء، ما أدى إلى تراجع السيولة بسبب نقص المتداولين».

وأوضح إيلي كارتر، استراتيجي أسعار الفائدة في «مورغان ستانلي»، أن اتساع هامش العرض والطلب يجعل تنفيذ الصفقات أكثر تكلفة وأقل جاذبية، رغم استمرار ارتفاع أحجام التداول الذي يعكس صفقات تصفية أو إيقاف خسائر.

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وفي أوروبا، كشفت موجة البيع الحادة في سوق السندات تأثير صناديق التحوُّط على السوق في أوقات الأزمات، وهو ما حذَّر منه بنك إنجلترا مع ازدياد نفوذ هذه الصناديق التي تمثل أكثر من 50 في المائة من أحجام التداول في أسواق السندات الحكومية البريطانية ومنطقة اليورو، وفق بيانات «ترايد ويب» لعام 2025.

وأوضح برونو بنشيمول، رئيس قسم تداول السندات الحكومية الأوروبية في «كريدي أغريكول»، أن تصفية الصناديق لمراكز مماثلة دفعت تجار السندات إلى توسيع فروق أسعار العرض والطلب، ما زاد من حدَّة التقلبات، رغم أن بعض هذه المراكز ساهمت سابقاً في الحد من التقلبات.

وقال ساجار سامبراني، كبير متداولي خيارات العملات الأجنبية في «نومورا»: «على عكس المتوقع، فإن أسعار الصفقات الصغيرة أكثر تنافسية من المعتاد؛ حيث يسعى صناع السوق للاستفادة من انخفاض تدفقات العملاء».

وفي سوق الذهب الذي يتأثر بشدة بأسعار الفائدة، أشار موكيش ديف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أرافالي» لإدارة الأصول، إلى أيام غاب فيها صناع السوق تماماً عن التداول، معرباً عن أن هدفهم الحالي ليس الربح ولا الخسارة، وإنما تجنب المخاطر: «إذا أُتيحت لهم الفرصة، فإنهم لا يرغبون في الوجود في السوق».


الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
TT

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة في هذه الفترة 66.1 مليار ريال (17.6 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 56.6 مليار ريال (15 مليار دولار) للفصل الأخير من 2024، مسجلاً نمواً 16.8 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي دور القطاعات غير النفطية، وارتفاع مساهمة الأنشطة الخدمية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري الدولي.

ووفق بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، بلغ إجمالي قيمة الواردات من الخدمات في الربع الرابع من العام الماضي نحو 119.6 مليار ريال، بانخفاض قدره 3.2 مليار ريال، بنسبة 3.2 في المائة، قياساً بذات الفترة من عام 2024.

خدمات السفر

سجَّلت خدمات السفر صادرات بقيمة 39.5 مليار ريال، مثَّلت منها خدمات السفر الشخصي نحو 92.2 في المائة من الإجمالي، بينما احتلت النقل المرتبة الثانية بنحو 10.5 مليار ريال، ويمثل النقل الجوي 40.6 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليه النقل البحري والبري بنسب أقل.

كما بلغت قيمة الخدمات الحكومية 2.8 مليار ريال، تلتها خدمات الأعمال الأخرى 2.6 مليار ريال، حيث مثَّلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 51 في المائة من إجمالي هذا البند.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وصلت قيمة خدمات الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات 2.3 مليار ريال، مثَّلت الاتصالات منها 51.4 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليها الحاسب الآلي، وخدمات المعلومات بنسب أقل.

البيانات أظهرت بلوغ إجمالي خدمات التشييد 1.8 مليار ريال، في حين توزَّعت صادرات الخدمات المتبقية على بنود مثل الخدمات المالية، والتصنيع، والشخصية، والثقافية، والترفيهية، والتأمين، والمعاشات التقاعدية.

واردات المملكة

وفيما يخص واردات المملكة خلال الربع الأخير من العام السابق، أفصحت البيانات عن تسجيل خدمات النقل أعلى قيمة بنحو 33.5 مليار ريال، وشكَّل النقل البحري ما يقارب 45.6 في المائة من الإجمالي، يليه الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 25.2 مليار ريال، شكَّل السفر الشخصي نحو 93 في المائة من إجمالي الواردات لهذه الفئة.

وطبقاً للبيانات، فقد وصلت قيمة خدمات الأعمال الأخرى 17.5 مليار ريال، مثلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 54 في المائة من هذا البند.

أما قيمة خدمات التشييد، بلغت 16.4 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.4 مليارات ريال، والتأمين والمعاشات التقاعدية 5.2 مليار ريال، في حين توزَّعت بقية الواردات على فئات أخرى مثل: الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات، والتصنيع، والخدمات المالية، والشخصية، والثقافية والترفيهية.