«مايكروسوفت» تستثمر 3 مليارات دولار لتعزيز الذكاء الاصطناعي في اليابان

الأحدث في سلسلة من التوسعات الخارجية لشركات التكنولوجيا الكبرى

رئيس «مايكروسوفت» يعدُّ هذا الاستثمار الأكبر للشركة في تاريخها الممتد لـ46 عاماً في اليابان (أ.ف.ب)
رئيس «مايكروسوفت» يعدُّ هذا الاستثمار الأكبر للشركة في تاريخها الممتد لـ46 عاماً في اليابان (أ.ف.ب)
TT

«مايكروسوفت» تستثمر 3 مليارات دولار لتعزيز الذكاء الاصطناعي في اليابان

رئيس «مايكروسوفت» يعدُّ هذا الاستثمار الأكبر للشركة في تاريخها الممتد لـ46 عاماً في اليابان (أ.ف.ب)
رئيس «مايكروسوفت» يعدُّ هذا الاستثمار الأكبر للشركة في تاريخها الممتد لـ46 عاماً في اليابان (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «مايكروسوفت» أنها ستستثمر 2.9 مليار دولار خلال العامين المقبلين في اليابان، بهدف تعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي، في بلد لا يزال متأخراً نسبياً في قطاع تقني بات مهماً للغاية في المرحلة الراهنة.

ويعدُّ هذا الإعلان الأحدث في سلسلة من التوسعات الخارجية التي تقوم بها شركات التكنولوجيا الكبرى لدعم تطوير الذكاء الاصطناعي.

ويتزامن مع زيارة دولة يقوم بها رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إلى واشنطن، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكّد كيشيدا تصميم بلاده على أن تصبح قوة كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفرضت «مايكروسوفت» نفسها في العام الفائت لاعباً رئيسياً في مجال الذكاء الاصطناعي، بفضل شراكتها مع «أوبن إيه آي»، الشركة الناشئة التي ابتكرت برنامج «تشات جي بي تي» الشهير، لدرجة أنها أزاحت «أبل» عن مركزها كأكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.

وقال رئيس «مايكروسوفت» براد سميث، في بيان: «إنّ هذا القرار يمثل أكبر استثمار لـ(مايكروسوفت) في تاريخها الممتد لـ46 عاماً في اليابان». وأوضح أن الاتفاقية تتضمن توفير «موارد حاسوبية أكثر تطوّراً»، كشرائح الكومبيوتر فائقة التطور (GPUs) الضرورية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التحتية لـ«مايكروسوفت» في مجال الحوسبة السحابية (كلاود) باليابان.

وتعهدت شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة الاستثمار في تدريب 3 ملايين عامل ياباني على الذكاء الاصطناعي، على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وأعلنت عن افتتاح أول مختبر لها في طوكيو يحمل اسم «مايكروسوفت ريسيرتش إيجيا» وسيعمل في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة واليابان، الثلاثاء، عن شراكتين بحثيتين في مجال الذكاء الاصطناعي بين جامعات في البلدين.

وستلقى هاتان الشراكتان دعماً من شركات خاصة، بينها «مايكروسوفت» و«نفيديا» و«أمازون» و«سوفت بانك غروب» اليابانية، بمبالغ تصل إلى 110 ملايين دولار.

أشباه الموصلات

وتنظر الشركات اليابانية بشكل متزايد إلى الذكاء الاصطناعي كوسيلة لتحسين إنتاجية العمل في اليابان التي تعد من بين الأضعف في هذا المجال، بين دول منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي؛ خصوصاً بسبب سوقها المحلية التي لا تزال صارمة في التوظيف، وثقافة الشركات الهرمية القائمة على الأقدمية.

ويفترض أن يساهم الذكاء الاصطناعي أيضاً في سدّ النقص في اليد العاملة، والذي يزداد في قطاعات كثيرة بسبب التراجع السكاني الواضح في اليابان (نحو 30 في المائة من اليابانيين تتخطى أعمارهم 65 عاماً).

وفي العام الفائت، أبدى رئيس «سوفت بنك غروب» ماسايوشي سَن، قلقاً من تأخر طوكيو في مجال الذكاء الاصطناعي، وحضّ بلده على اعتماد هذه الأدوات بعزم، وإلا ستكون اليابان «متأخرة» في هذا المجال، على حد قوله.

ومن خلال تسليط الضوء على الأهمية المتزايدة للأمن السيبراني، وسط ازدياد الخروقات وعمليات القرصنة، تعتزم «مايكروسوفت» العمل مع الحكومة اليابانية لتعزيز الدفاعات السيبرانية في البلاد، وهي مسألة أخرى تثير اهتمام طوكيو.

وقال براد سميث، لصحيفة يابانية يومية: «لقد أصبح نطاق تهديدات الأمن السيبراني معقداً بصورة أكبر (...). ونلاحظ ذلك في الصين وروسيا خصوصاً، ولكننا نشهد أيضاً ازدياداً في عمليات الابتزاز بمختلف أنحاء العالم».

وافتتحت «غوغل» خلال الشهر الفائت مركز امتياز للأمن السيبراني في طوكيو.

وكان قد أُعلن خلال قمة مجموعة السبع في هيروشيما عام 2023 عن شراكات بحثية مختلفة بين القطاعين العام والخاص، في مجال الحوسبة الكمومية وهندسة أشباه الموصلات، بين الولايات المتحدة واليابان، مع مساهمات مالية من شركات أميركية كبيرة، بينها «آي بي إم» و«غوغل»، و«ميكرون».

وتستثمر الحكومة اليابانية بمبالغ كبيرة لتعزيز الإنتاج الوطني لأشباه الموصلات، وهو قطاع تأخرت فيه اليابان عن جارتيها تايوان وكوريا الجنوبية في العقود الأخيرة.

وافتُتح في فبراير (شباط) أول مصنع ضخم لشركة «تي إس إم سي» التايوانية في جنوب غربي اليابان، بينما أكدت المجموعة أنها تعتزم بناء مصنع ثانٍ هناك.


مقالات ذات صلة

لأول مرة... «إل جي» تختبر في الرياض نموذج المنزل الذكي المتكامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)

لأول مرة... «إل جي» تختبر في الرياض نموذج المنزل الذكي المتكامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تستعرض «إل جي» في الرياض منزلاً ذكياً متكاملاً يوظف الذكاء الاصطناعي لإدارة الأجهزة، والطاقة، والأمن عبر منظومة موحدة ومترابطة للمستخدم.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)

خاص «بي دبليو سي» لـ«الشرق الأوسط»: 78 % من المؤسسات السعودية تُوائم رؤية الذكاء الاصطناعي مع أهداف الأعمال

تتقدم المؤسسات السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي، فيما يتركز التحدي على تحويل المكاسب التشغيلية والإنتاجية إلى قيمة اقتصادية قابلة للقياس.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)

مقاطع الطعام عبر «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين

كشفت دراسة أميركية عن أن تطبيق «تيك توك» لعرض مقاطع الفيديو يُسهم في تشكيل شهية المراهقين.

الاقتصاد  شاشة تعرض مؤشر «كوسبي»، وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي، وسعر أسهم شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» في سيول

الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل مخاوف قطاع التكنولوجيا

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، بفعل مخاوف قطاع التكنولوجيا مع ترقب المستثمرين لنتائج شركة «إنفيديا» المقرر صدورها الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
علوم ليزرات لإعادة شحن الطائرات المسيَّرة

ليزرات لإعادة شحن الطائرات المسيَّرة

قد تشكل محدودية عمر البطارية عائقاً أمام الاستفادة الكاملة من الطائرات المسيّرة في حالات الاستجابة للكوارث، وفحص البنية التحتية، أو توصيل الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
TT

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تعزز حضوره في المملكة وتأتي في وقت تتسع فيه العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض وباريس، مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقات والصفقات بين البلدين.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس»، الثلاثاء، بأن الترخيص أُعلن خلال لقاء جمع وزير الاستثمار السعودي فهد السيف برئيس مجلس إدارة «بي إن بي باريبا» جان لوميير في باريس.

وقالت «واس» إن الاجتماع بحث فرص تعزيز التعاون والاستثمار في القطاع المالي، ودعم توسع أعمال المجموعة في المملكة والمنطقة، في ظل ما تشهده السوق السعودية من نمو وتطور في بيئة الأعمال والخدمات المالية.

وشهد الاجتماع استلام المجموعة التسجيل الاستثماري لمقرها الإقليمي في المملكة، في خطوة تعزز حضور «بي إن بي باريبا»، بوصفها إحدى أبرز المؤسسات المالية والمصرفية العالمية، وتدعم توسع أعمالها انطلاقاً من المملكة وخدمة أسواق المنطقة، بما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية السعودية للشركات والمؤسسات العالمية الكبرى.

ويأتي انضمام «بي إن بي باريبا» إلى برنامج المقرات الإقليمية، الذي أطلقته المملكة عام 2021، في ظل النمو المتواصل للبرنامج، الذي تجاوز مستهدفه البالغ 500 شركة بحلول عام 2030، بانضمام أكثر من 750 شركة حتى الآن، بما يعكس ثقة الشركات العالمية الكبرى بالاقتصاد السعودي، وجاذبية بيئته الاستثمارية، ويعزز مكانة المملكة، مركزاً إقليمياً للأعمال والاستثمار، وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

كما يأتي حصول البنك الفرنسي على الترخيص في وقت تتسارع فيه جهود السعودية لاستقطاب الشركات العالمية إلى المملكة، وتحويل الرياض إلى مركز مالي واستثماري إقليمي ينافس المراكز الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها دبي وأبوظبي.

ويمتلك «بي إن بي باريبا» حضوراً في عدد من أسواق الشرق الأوسط، تشمل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، ويتيح له المقر الإقليمي في الرياض توسيع نطاق عملياته في أكبر اقتصاد عربي وتعزيز ارتباطه بالفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي.

وينضم البنك الفرنسي إلى مجموعة من المؤسسات المالية العالمية التي حصلت على تراخيص للمقرات الإقليمية في السعودية، من بينها «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» و«دويتشه بنك».

وتعكس هذه الخطوات اهتمام المؤسسات المالية الدولية بالنمو المتسارع في السوق السعودية، سواء في مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية وتمويل الشركات أو إدارة الثروات والاستثمارات المرتبطة بالمشروعات الكبرى والتحول الاقتصادي.

ويأتي توسع البنوك العالمية في السعودية في ظل تحول المملكة إلى واحدة من أكثر الأسواق نشاطاً في المنطقة في مجالات الاستثمار والتمويل والمشروعات العملاقة.

وتوفر السوق السعودية فرصاً متزايدة للمؤسسات المالية العالمية في مجالات تمويل المشروعات، والخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة الأصول والثروات، والاندماجات والاستحواذات، إلى جانب تمويل الشركات والمشروعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي.

كما يجذب الاقتصاد السعودي شريحة متنامية من المستثمرين وأصحاب الثروات، ما يزيد الطلب على الخدمات المالية المتخصصة ويعزز جاذبية الرياض كمركز إقليمي لإدارة الأعمال والاستثمارات.

دفعة جديدة للعلاقات السعودية ــ الفرنسية

ويأتي الترخيص في سياق أوسع من تنامي العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا، ولا سيما مع توسع التعاون بين البلدين في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والترفيه والدفاع والاستثمار.

وتمنح هذه التطورات البنوك والمؤسسات المالية الفرنسية مساحة أكبر للاستفادة من تدفق الاستثمارات والمشروعات الجديدة في المملكة، في وقت تسعى فيه الشركات الفرنسية إلى تعزيز وجودها في قطاعات الاقتصاد السعودي الجديدة.


ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)

قالت 3 مصادر تجارية، إن أسعار الشحن لخام الأورال الروسي الرئيسي من الموانئ الغربية إلى الهند، وهي السوق الرئيسية لهذا الخام، ارتفعت بشكل حاد في أغسطس (آب)، وذلك بفعل الطلب القوي على الناقلات وتنامي المخاطر الأمنية المرتبطة بنقل النفط الروسي، وفقاً لـ«رويترز».

ويضغط ارتفاع تكاليف الشحن على إيرادات مصدري النفط الروس الذين يعانون بالفعل من العقوبات الغربية والبيئة الجيوسياسية الصعبة.

وارتفعت الأسعار في أسواق الشحن أيضاً بفعل اضطراب طرق الملاحة العالمية الناجم عن صراع الشرق الأوسط. وتزداد المخاطر على السفن العابرة لمضيق «هرمز»، إحدى أهم نقاط الاختناق في العالم لتجارة النفط.

وقالت المصادر إن أسعار شحن الناقلات التي يمكنها حمل نحو 140 ألف طن من الخام من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود إلى الهند ارتفعت إلى قرابة 20 مليون دولار، وهو أعلى مستوى في سنوات، مقارنة مع نحو 13 مليون دولار الشهر الماضي.

ويعكس الارتفاع الحاد تنامي مخاوف مُلَّاك السفن من المخاطر الأمنية في البحر الأسود، حيث عطَّلت هجمات الطائرات المسيّرة المتصاعدة عمليات الموانئ مراراً، وألحقت أضراراً بالسفن.

وانخفضت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً في النصف الأول من أغسطس، أي أقل 15 في المائة من خطة التحميل الأولية؛ بسبب الاضطرابات في نوفوروسيسك.

وقال أحد المتعاملين: «السوق شحيحة للغاية بالنسبة لشحنات التحميل من البحر الأسود الروسي. يطلب المُلاك أسعاراً أعلى بكثير للتعويض عن المخاطر، ولا يزال كثيرون مترددين في القيام بهذه الرحلات».

وواجهت عمليات التحميل في نوفوروسيسك توقفات متكرِّرة في الأشهر القليلة الماضية بسبب الهجمات، مما أجبر المصدِّرين والمتعاملين على البحث عن ترتيبات بديلة للشحن.

وقالت مصادر في القطاع إنه رغم بلوغ العائدات المتاحة مستويات غير مسبوقة، فإن كثيراً من ملاك السفن لا يزالون متخوفين من إرسال سفن إلى موانئ البحر الأسود الروسية؛ بسبب المخاوف على سلامة الطواقم والسفن.

وارتفعت أسعار الشحن بشكل حاد أيضاً على مسارات التصدير الروسية الأخرى.

وأشارت المصادر إلى ارتفاع تكلفة نقل شحنة على الناقلات التي يمكنها حمل نحو 100 ألف طن من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق إلى الهند لنحو 13 مليون دولار في المتوسط، مقارنة مع نحو 8 ملايين دولار في أوائل يوليو (تموز).

وقال متعاملون إن الطلب على الناقلات في موانئ روسيا على بحر البلطيق زاد مع سعي المصدرين لتحويل الشحنات من نوفوروسيسك المعرض للمخاطر إلى البلطيق، مما قلص توافر السفن، ودفع الأسعار إلى الارتفاع.

ولا تزال الهند من أكبر مشتري الخام الروسي المنقول بحراً، إذ تتلقَّى حصة كبيرة من الصادرات التي تحوَّلت من أوروبا بعدما أعادت العقوبات الغربية وعمليات الحظر تشكيل تدفقات تجارة النفط العالمية عقب اندلاع الصراع في أوكرانيا.


«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الثلاثاء، مع تعافي أسهم التكنولوجيا من موجة بيع حادة، بينما يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا»، وبيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات تحدد مسار أسعار الفائدة.

وجاء الارتداد في الأسهم بعد تراجعها في الجلسة السابقة، وسط ضغوط من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم مدى قدرة موجة الصعود المدفوعة بأرباح شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الاستمرار.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.14 في المائة، بما يعادل 75.49 نقطة، إلى 53492.65 نقطة، فيما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.38 في المائة إلى 7681.91 نقطة، وزاد ناسداك المركب 0.75 في المائة إلى 26174.64 نقطة، عند الساعة 9:41 صباحاً بالتوقيت الشرقي.

«إنفيديا» تختبر شهية المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي

تتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج «إنفيديا» المقرر إعلانها الأربعاء، في اختبار جديد لتقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى واستمرار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إنفيديا» 1.4 في المائة، فيما صعد سهم «ميتا» 0.9 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ زاد سهم «إنتل» 3.1 في المائة، و«ميكرون» 3.9 في المائة، بينما صعد سهم «ويسترن ديجيتال» 3.7 في المائة.

وقفز سهم «إيه إم دي» 3.4 في المائة بعد أن رفعت «ريموند جيمس» تصنيف السهم.

وقال جيف ستروتمان، رئيس مجموعة أبحاث الاستثمار «ألفا» لدى «سيغال ماركو أدفايزرز»، إن السوق قد تشهد مزيداً من التقلبات، لكن قصة الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها المبكرة، مشيراً إلى أن المخاوف بشأن التقييمات قائمة، إلا أن ارتفاع الأسهم تدعمه قوة الأرباح.

وتأتي نتائج «إنفيديا» في وقت ازدادت فيه مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق الدوري في قطاع الذكاء الاصطناعي، وطرق تمويل شركات الحوسبة السحابية العملاقة استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

التضخم يحدد رهانات الفائدة

ولا تقتصر محفزات السوق هذا الأسبوع على نتائج شركات التكنولوجيا، إذ يترقب المستثمرون أيضاً تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدوره الأربعاء، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن ضغوط الأسعار ومسار السياسة النقدية الأميركية.

وجاء ذلك بعدما أدى صدور قراءة متوافقة مع التوقعات للتضخم الاستهلاكي في وقت سابق من الشهر إلى تهدئة الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

ومع ذلك، لا تزال أسواق المال تسعّر احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفق بيانات «إل إس إي جي».

كما يترقب المستثمرون خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة «جاكسون هول» يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات البنك المركزي المقبلة.

إيران تضيف عاملاً جديداً إلى حسابات المستثمرين

وتراقب الأسواق أيضاً تداعيات التصعيد الاقتصادي الأميركي ضد إيران، بعدما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران قد تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.

لكنّ محللين رأوا أن الرسائل الأميركية الأخيرة لا تشير بالضرورة إلى تصعيد فوري، بل قد تكون جزءاً من محاولة دفع طهران إلى طاولة المفاوضات.

وقال موهيت كومار، الخبير الاقتصادي لدى «جيفريز»، إن بيسنت قدم الخطة الاقتصادية بوصفها وسيلة لإعادة إيران إلى المفاوضات وتعزيز موقف الولايات المتحدة، وليس بوصفها تصعيداً بحد ذاته.

«ديك سبورتنغ» يهبط 22.6 %

وعلى صعيد الشركات، هبط سهم «ديك سبورتنغ غودز» 22.6 في المائة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها السنوية، مشيرة إلى ظروف السوق الصعبة.

وانخفض سهم «نايكي» 3.2 في المائة أيضاً.

وفي المقابل، تجاوز عدد الأسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة بنسبة 1.25 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.77 إلى واحد في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قمتين جديدتين خلال 52 أسبوعاً، من دون تسجيل قيعان جديدة، فيما سجل «ناسداك» 34 سهماً عند أعلى مستوى جديد خلال 52 أسبوعاً مقابل 35 سهماً عند أدنى مستوى جديد.