استطلاع لـ«المركزي» التركي يكشف زيادة توقعات التضخم وسعر الصرف بنهاية العام

شيشمك أعلن إجراءات جديدة لمكافحة التلاعب بضريبة القيمة المضافة

توقعات التضخم في تركيا بنهاية العام من 42.96 % إلى 44.19 % (رويترز)
توقعات التضخم في تركيا بنهاية العام من 42.96 % إلى 44.19 % (رويترز)
TT

استطلاع لـ«المركزي» التركي يكشف زيادة توقعات التضخم وسعر الصرف بنهاية العام

توقعات التضخم في تركيا بنهاية العام من 42.96 % إلى 44.19 % (رويترز)
توقعات التضخم في تركيا بنهاية العام من 42.96 % إلى 44.19 % (رويترز)

كشف استطلاع جديد للمصرف المركزي التركي عن ارتفاع في توقعات التضخم وسعر الصرف بالزيادة والعجز بالحساب الجاري بالتراجع بحلول نهاية العام الحالي.

وبحسب استطلاع المشاركين في السوق، الذي أجراه المصرف المركزي التركي ونشرت نتائجه، الاثنين، ارتفعت توقعات التضخم في نهاية العام من 42.96 في المائة إلى 44.19 في المائة. كما تم تعديل توقعات سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار بنهاية العام من 40.02 ليرة للدولار إلى 40.53 ليرة للدولار. وارتفعت توقعات سعر الصرف لمدة 12 شهراً التي كانت 41.15 ليرة للدولار في فترة المسح السابقة، إلى 42.79 ليرة للدولار.

وانخفضت توقعات العجز في الحساب الجاري في نهاية العام، التي بلغت 34.6 مليار دولار في المسح السابق، إلى 33.3 مليار دولار في هذه الفترة، كما انخفضت توقعات العجز في الحساب الجاري للعام المقبل إلى 31.8 مليار دولار.

وتتماشى التوقعات الواردة في المسح، مع توقعات وردت في تقرير لوكالة التصنيف الائتماني الدولية «فيتش»، نشر السبت، أظهر أن معدل التضخم في تركيا سيبلغ 58 في المائة في المتوسط في نهاية العام الحالي، و29 في المائة عام 2025.

كما توقعت «فيتش» أن تضعف الليرة التركية بشكل أقل مقابل الدولار، وأن تحقق تراجعاً أمام الدولار بنسبة 22 في المائة بنهاية العام الحالي، و7 في المائة عام 2025. وقال البيان: «نتوقع خسائر أقل في سعر الصرف وتآكلاً أقل لرأس المال في عامي 2024 و2025».

كما أشارت الوكالة إلى أن البنوك الخليجية التي لديها شركات تابعة في تركيا يجب أن تستفيد مما يشهده الاقتصاد الكلي من تعديلات وتحول البلاد إلى سياسات اقتصادية أكثر تقليدية وثباتاً.

ورأت أنه يفترض أن يؤدي تراجع التضخم إلى خفض صافي الخسائر النقدية لهذه الشركات التابعة، كما يتوقع أن يؤدي تباطؤ انخفاض قيمة الليرة التركية إلى تقليل التأثير السلبي على رأس المال الناجم عن خسائر تحويل العملة.

وكانت «فيتش» رفعت تصنيف 18 مصرفاً تركياً في مارس (آذار) الماضي، بما في ذلك شركات عدة تابعة لبنوك خليجية، بعد رفع التصنيف السيادي لتركيا إلى «بي +» مع نظرة مستقبلية إيجابية، مرجعة ذلك إلى الثقة المتزايدة في متانة وفاعلية السياسات المطبقة منذ يونيو (حزيران) 2023.

وأوضحت الوكالة أن البنوك الخليجية، التي لديها شركات تابعة في تركيا، اعتمدت تقارير التضخم المفرط في النصف الأول من 2022 بموجب المعيار المحاسبي الدولي رقم 29، حيث تجاوز التضخم التراكمي التركي 100 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويتطلب معيار المحاسبة الدولي رقم «29» من البنوك تضمين الأصول والخصوم غير النقدية؛ لتعكس تأثير التضخم المفرط، ما يؤدي إلى خسائر نقدية صافية في بيانات دخلها.

ولفتت إلى تكبد الشركات التركية التابعة للبنوك الخليجية خسائر نقدية صافية بلغت 2.6 مليار دولار عام 2023 مقارنة مع 1.9 مليار دولار 2022. وبلغ متوسط معدل التضخم في تركيا 53 في المائة على مدار العام.

وقالت إن ذلك أدى إلى تآكل نسب الأرباح التشغيلية - الأصول المرجحة بالمخاطر لدى البنوك بمقدار 50 نقطة أساس في المتوسط، مقارنة مع 40 نقطة أساس في 2022.

وتوقعت «فيتش» ارتفاع صافي الخسائر النقدية إلى نحو 2.8 مليار دولار في العام الحالي، قبل أن ينخفض إلى نحو 1.4 مليار دولار عام 2025، على افتراض أن يبلغ متوسط مؤشر أسعار المستهلك في تركيا 58 في المائة العام الحالي و29 في المائة العام المقبل.

من ناحية أخرى، أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيشمك، أنه سيتم إجراء عمليات تفتيش ميدانية على الشركات التي يتبين أنها تستغل معدلات ضريبة القيمة المضافة المنخفضة المطبقة لتقليل العبء الضريبي على منتجات الاحتياجات الأساسية.

وأضاف: «سنواصل ملاحقة أولئك الذين يحصلون على أرباح غير عادلة من خلال التسبب في خسارة الضرائب والتهرب الضريبي، وأولئك الذين يخلقون منافسة غير عادلة».

وكشفت مصادر اقتصادية أن وزارة الخزانة والمالية ستبدأ تطبيق الإجراءات على نحو 100 شركة كبيرة قريباً، في نطاق مكافحة الأنشطة غير المسجلة التي بدأتها منذ فترة.


مقالات ذات صلة

بيانات الوظائف وتوقعات الفائدة تضعان «وول ستريت» أمام أسبوع حاسم

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بيانات الوظائف وتوقعات الفائدة تضعان «وول ستريت» أمام أسبوع حاسم

تتجه أنظار المستثمرين في الأسواق المالية نحو أسبوع استثنائي ومصيري، تقف فيه البورصة الأميركية على أعتاب تحولات كبرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يعزز فريقه بمستشارين اقتصاديين مخضرمين

عيّن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، الخبيرين الاقتصاديين المخضرمين دانيال كوفيتز وإريك إنغستروم مستشارَين له.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة خمسة يورو لشراء البيض في سوق محلي في مدينة نيس (رويترز)

مستهلكو منطقة اليورو يخفضون توقعات التضخم قصير المدى إلى 3.5 %

أظهر مسح صادر عن البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة أن مستهلكي منطقة اليورو خفضوا توقعاتهم للتضخم على المدى القصير خلال مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تتراجع وتتجه لأكبر انخفاض أسبوعي منذ أكثر من عام

سجلت عوائد سندات منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً، يوم الجمعة، مواصلة مسارها نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ أكثر من عام في ظل هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

«الاستثنائية الأميركية» تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

يدخل الدولار الأميركي النصف الثاني من عام 2026 مدعوماً بزخم صعودي قوي، في ظل تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية واستمرار تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (نيويورك )

النحاس يرتفع بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على استئناف المحادثات

موظفون يعملون في مصهرٍ للنحاس بمدينة يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
موظفون يعملون في مصهرٍ للنحاس بمدينة يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

النحاس يرتفع بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على استئناف المحادثات

موظفون يعملون في مصهرٍ للنحاس بمدينة يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
موظفون يعملون في مصهرٍ للنحاس بمدينة يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس، يوم الاثنين، بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الهجمات المتبادلة، والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وصعد عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.11 في المائة ليصل إلى 102.950 يوان (15.145.50 دولار) للطن المتري، بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لأجَل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.13 في المائة ليبلغ 13.374.50 دولار للطن، بعدما كان قد تراجع بنسبة 0.67 في المائة، خلال وقت سابق من الجلسة.

وقال مسؤول أميركي، يوم الأحد، إن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف الأعمال العدائية الأخيرة في الخليج واستئناف المحادثات بشأن النزاع حول مضيق هرمز، مما عزّز الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت.

ويُعد مضيق هرمز أهم ممر مائي لنقل الطاقة في العالم، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ويزيد الضغوط التضخمية، ويؤثر سلباً في شهية المستثمرين للمخاطرة.

وفي الوقت نفسه، واصل الدولار تراجعه، يوم الاثنين، مسجلاً الجلسة الرابعة على التوالي من الانخفاض، الأمر الذي دعّم أسعار السلع المقوَّمة بالدولار وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الدولار يتداول قرب أعلى مستوى له في عام، والذي سجله في 24 يونيو (حزيران) الحالي.

وفي الصين، أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم السبت، تباطؤ نمو أرباح القطاع الصناعي خلال مايو (أيار) الماضي، رغم استمرارها في تسجيل معدلات نمو قوية.

وتباطأ نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية إلى 21.1 في المائة، خلال مايو، على أساس سنوي، مقارنة بارتفاع نسبته 24.7 في المائة خلال أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات المكتب الوطني للإحصاء.

وخلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو الماضيين، ارتفعت أرباح الشركات الصناعية بنسبة 18.8 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل نمو بلغ 18.2 في المائة، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن أرباح قطاع تعدين ومعالجة خامات المعادن غير الحديدية قفزت بنسبة 93.9 في المائة، خلال الفترة من يناير إلى مايو، في حين واصلت شركات الصناعات التحويلية مواجهة ضغوط على أرباحها.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.48 في المائة، والزنك بنسبة 2.01 في المائة، والقصدير بنسبة 0.97 في المائة، بينما تراجع الرصاص بنسبة 0.43 في المائة، وانخفض النيكل بنسبة 0.05 في المائة.

أما في بورصة لندن للمعادن، فقد ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.14 في المائة، والزنك بنسبة 0.71 في المائة، والرصاص بنسبة 0.13 في المائة، والنيكل بنسبة 0.69 في المائة، والقصدير بنسبة 0.71 في المائة.


سيول تعلن عن استثمارات بـ576 مليار دولار في الرقائق والذكاء الاصطناعي

أشخاص يشاهدون بثاً مباشراً للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال إعلانه خطة لإنشاء قاعدة جديدة لإنتاج أشباه الموصلات (إ.ب.أ)
أشخاص يشاهدون بثاً مباشراً للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال إعلانه خطة لإنشاء قاعدة جديدة لإنتاج أشباه الموصلات (إ.ب.أ)
TT

سيول تعلن عن استثمارات بـ576 مليار دولار في الرقائق والذكاء الاصطناعي

أشخاص يشاهدون بثاً مباشراً للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال إعلانه خطة لإنشاء قاعدة جديدة لإنتاج أشباه الموصلات (إ.ب.أ)
أشخاص يشاهدون بثاً مباشراً للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال إعلانه خطة لإنشاء قاعدة جديدة لإنتاج أشباه الموصلات (إ.ب.أ)

أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الاثنين، عن خطط استثمارية ضخمة في قطاع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، حيث تعهَّد الرئيس لي جاي ميونغ، بتعزيز ريادة البلاد في هذا المجال من خلال استثمارات تتجاوز قيمتها 576 مليار دولار على مدى السنوات المقبلة.

ويُعد هذا الإعلان الخطوة الأكثر جرأة التي يتخذها لي حتى الآن، في إطار سعيه إلى مواءمة طموحات كوريا الجنوبية في مجالي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات مع تعهده بتقليص الفوارق التنموية بين الأقاليم وإنعاش الاقتصادات خارج منطقة سيول الكبرى، وفق «رويترز».

وشارك في الإعلان، الذي بُثّ على الهواء مباشرةً، كبار المسؤولين التنفيذيين في شركتَي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، أكبر شركتين مصنعتين لرقائق الذاكرة في العالم.

وقال لي: «علينا تأمين المقومات الأساسية للذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى. وتشكل أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي المادي، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، المحاور الثلاثة لانطلاقتنا الكبرى».

وأوضح الرئيس أن شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» ستستثمران، بالتعاون مع مورديهما، نحو 800 تريليون وون (517.87 مليار دولار) لإنشاء موقعين جديدين لتصنيع الرقائق الإلكترونية في المنطقة الجنوبية الغربية من كوريا الجنوبية.

وأضاف أن مدينة غوانغجو ومقاطعة جولا الجنوبية ستضخان أيضاً استثمارات تتراوح بين 5 و20 تريليون وون في هذه المشاريع، إلى جانب استثمارات إضافية بقيمة 81 تريليون وون لإنشاء مجمع لتغليف الرقائق في منطقة تشونغتشونغ، الواقعة بالقرب من سيول.

وأشار إلى أن المنطقة الجنوبية الغربية ستحتضن مجمعات رئيسية لإنتاج الرقائق، مستفيدةً من وفرة الطاقة غير المستغلة فيها.

وقال: «لتلبية الطلب المتزايد بسرعة على أشباه الموصلات، نحتاج إلى تسريع وتيرة استكمال مراكز الإنتاج الجاري إنشاؤها».

وأضاف: «في الوقت نفسه، يجب أن نؤمِّن طاقة إنتاجية ضخمة مسبقاً من خلال استثمارات جديدة واسعة النطاق، بما في ذلك في المنطقة الجنوبية الغربية، إذ إن المواقع الحالية المتمركزة حول يونغين وبيونغتايك بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى».

وأوضح مكتب الرئيس أن ممثلين عن شركات أخرى حضروا الفعالية، من بينهم مسؤولون من «إل جي إلكترونيكس»، و«إتش دي هيونداي روبوتكس»، وشركة كوريا للطاقة الكهربائية، وشركة كوريا للموارد المائية.

الرئيس يدافع عن الخطة

أصبحت رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم)، التي تنتجها «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، عنصراً أساسياً في السباق العالمي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وتدير الشركتان بالفعل منشآت رئيسية لتصنيع أشباه الموصلات في منطقة سيول الكبرى ومحيطها.

وقال وزير الصناعة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، خلال الفعالية، إن بلاده تستهدف مضاعفة إنتاج رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) خلال السنوات الخمس المقبلة، عبر تسريع بناء مصانع الرقائق في منطقة سيول الكبرى حتى منتصف ثلاثينات القرن الحالي.

وتُعد ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) نوعاً من الذاكرة المستخدمة في تشغيل الأجهزة الإلكترونية، مثل الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية، بينما تُنتج رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم) من خلال تكديس طبقات متعددة من رقائق (درام)، مما يمنحها سرعة وكفاءة أعلى في معالجة البيانات.

ودافع لي عن مشروع إنشاء مركز تصنيع الرقائق في جنوب غربي البلاد عبر سلسلة من المنشورات على منصة «إكس» خلال عطلة نهاية الأسبوع، رافضاً الانتقادات التي اتهمته بمنح الأفضلية لمعقل انتخابي ليبرالي.

ووصف المشروع بأنه «استراتيجية وطنية للبقاء»، تهدف إلى الحد من الاختلالات التنموية بين الأقاليم وتوسيع القدرات الصناعية لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي.

وكتب في أحد منشوراته: «إن إنشاء منظومة صناعية لأشباه الموصلات في جنوب غربي البلاد ليس امتيازاً لمنطقة بعينها، بل هو تأسيس لمركز صناعي يتمتع بأعلى مستويات الكفاءة، استناداً إلى قرارات الشركات المعنية وبدعم حكومي كامل».

ويرى خبراء في الصناعة أن تنويع الاستثمارات في قطاع الرقائق خارج منطقة سيول قد يُسهم في تخفيف الضغوط على البنية التحتية، إلا أنهم يحذرون من أن إنشاء مصانع متطورة يتطلب كميات هائلة من الكهرباء والمياه، وبنية لوجستية متقدمة، وشبكات واسعة من الموردين، إضافةً إلى عمالة عالية المهارة، وهي متطلبات قد لا تتوافر بالسرعة الكافية في المناطق الجديدة لتلبية الطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، انتقد سياسيون معارضون الخطة بشدة، متسائلين عمَّا إذا كانت مدفوعةً باعتبارات سياسية، لا سيما أن نحو 85 في المائة من الناخبين في المنطقة أيدوا لي في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت العام الماضي.

يأتي هذا الإعلان في وقت تراجع فيه معدل تأييد الرئيس للأسبوع السادس على التوالي إلى 46.5 في المائة، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة «ريالميتر».


مخاوف الدولار تدفع استثمارات بـ29 تريليون دولار نحو قطاع الطاقة

متداولان في بورصة نيويورك يراقبان تحرك الأسهم (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك يراقبان تحرك الأسهم (أ.ب)
TT

مخاوف الدولار تدفع استثمارات بـ29 تريليون دولار نحو قطاع الطاقة

متداولان في بورصة نيويورك يراقبان تحرك الأسهم (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك يراقبان تحرك الأسهم (أ.ب)

أظهر مسح سنوي أجرته مؤسسة «إنفسكو» (Invesco) لإدارة الاستثمارات العالمية، ونُشر يوم الاثنين، أن صناديق الثروة السيادية والبنوك المركزية التي تدير أصولاً بقيمة إجمالية تناهز 29 تريليون دولار، تتجه بقوة نحو الاستثمار في قطاع الطاقة، بالتزامن مع تصاعد القلق بشأن مستقبل الدولار الأميركي، في إعادة تقييم شاملة للمحافظ الاستثمارية مدفوعة بتحولات جيوسياسية غير مسبوقة.

وبيّن الاستطلاع، الذي شمل 90 صندوقاً سيادياً و54 بنكاً مركزياً، تركيزاً متزايداً على تنويع الاستثمارات وبناء محافظ قادرة على «تلقي الصدمات والصمود» في وجه الرسوم الجمركية، وإغلاق الممرات الملاحية، والحروب المستعرة في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وأفاد نحو 80 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بأن أمن الطاقة والبنية التحتية الخاصة بتحول الطاقة يمثلان الاستثمار الأكثر مصداقية لتعزيز مرونة محافظهم المالية؛ حيث بلغت حصة الاستثمارات في البنية التحتية نحو 9 في المائة من إجمالي أصول صناديق الثروة السيادية في عام 2026.

ووفقاً لتقرير شركة إدارة الاستثمارات العالمية، فإن السباق المحموم لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي -والتي تتسم باستهلاكها الكثيف للطاقة- قد ضاعف من جاذبية هذه الأصول.

وقال بنجامين جونز، رئيس قسم الأبحاث في «إنفيسكو»: «في عالم يموج بصدمات التضخم، والتشرذم الجيوسياسي، وتركز الأسواق، يعيد المستثمرون التفكير في الفرضيات القديمة للتنويع، ويعاد تصميم المحافظ لتحمل نطاق أوسع من السيناريوهات»، مؤكداً أن «المرونة باتت شرطاً صارماً لا غنى عنه، وليست مجرد خيار تكميلي».

كما أدى الارتباط الإيجابي بين السندات والأسهم في السنوات الأخيرة إلى تآكل الاعتماد التقليدي على السندات كأداة للتنويع، مما دفع بالمستثمرين إلى تركيز أكبر على السيولة والأصول الحقيقية.

الدولار والديون والمخاطر السياسية

وأشار التقرير إلى أن المخاوف المتعلقة بالدولار الأميركي باتت «واسعة النطاق وتزداد عمقاً»؛ إذ يرى 61 في المائة من مسؤولي البنوك المركزية الذين شملهم الاستطلاع أن مستويات الدين الأميركي المرتفعة تؤثر سلباً على مكانة الدولار طويلة الأجل كعملة احتياط عالمية، مقارنة بـ 20 في المائة فقط في عام 2024.

ورغم أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران قد ساعدت في رفع قيمة الدولار بنسبة 3 في المائة هذا العام، إلا أن المحللين يجمعون على أن ضبابية السياسات الأميركية وتفاقم الديون قد يضعفان العملة على المدى الطويل.

ومع أن غياب البديل المناسب والموثوق للدولار يجعل أي تحول عنه يجري بشكل تدريجي وبطيء، إلا أن 29 في المائة من المشاركين في استطلاع «إنفيسكو» يتوقعون أن تضعف مكانة الدولار كعملة احتياطية في غضون السنوات الخمس المقبلة، قفزاً من نسبة 12 في المائة المسجلة في عام 2022.

وفي السياق ذاته، كشفت عدة مؤسسات مالية عن مراجعتها لمدى اعتمادها على جهات الحفظ الحصرى (العهدة الماليّة)، والأطراف المقابلة، وبنية المقاصة التحتية المستقرة في الولايات المتحدة، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية.

وفي هذا الصدد، أعلن بنك مركزي أوروبي أنه استبدل بالفعل جهة الحفظ الأميركية التي كان يتعامل معها، بينما أوضح بنك مركزي في أميركا اللاتينية أنه بصدد التأسيس لعلاقات حفظ مالي جديدة خارج الولايات المتحدة للاستعداد لـ «سيناريو أسوأ الحالات».

ومع ذلك، أشار أحد مسؤولي البنوك المركزية المشاركة إلى أن مثل هذه الخطوات محفوفة بالمخاطر، معلقاً: «هذا الإجراء في حد ذاته قد تفسره الولايات المتحدة على أنه خطوة عدائية تجاهها».

وفي المقابل، واستجابة لتوجهات التنويع وحماية الأصول، أعلن ثلث المشاركين في الاستطلاع عن نيتهم زيادة حيازاتهم من الذهب.