تأخر مشروع طاقة في غويانا يهددها بخسارة مليار دولار من إيرادات النفط

«إكسون غويانا» تقول إن الجزء الخاص بشركة النفط الأميركية من المشروع سيكون جاهزاً نهاية العام (رويترز)
«إكسون غويانا» تقول إن الجزء الخاص بشركة النفط الأميركية من المشروع سيكون جاهزاً نهاية العام (رويترز)
TT

تأخر مشروع طاقة في غويانا يهددها بخسارة مليار دولار من إيرادات النفط

«إكسون غويانا» تقول إن الجزء الخاص بشركة النفط الأميركية من المشروع سيكون جاهزاً نهاية العام (رويترز)
«إكسون غويانا» تقول إن الجزء الخاص بشركة النفط الأميركية من المشروع سيكون جاهزاً نهاية العام (رويترز)

تعثرت جهود غويانا لاستخدام مواردها من الغاز الطبيعي لتزويد محطة كهرباء من شأنها خفض تكاليف الطاقة في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية بسبب تأخيرات البناء وتهدد بتقليص إيرادات النقطة الساخنة للنفط المتفاقمة هذا العام بنحو مليار دولار.

ومشروع تحويل الغاز إلى طاقة الذي تبلغ تكلفته 1.9 مليار دولار، وهو أكبر جهد تبذله غويانا للاستفادة من سخاء الطاقة، يواجه معارك قانونية. وقال مسؤولون إن المرحلة الأولى من محطة توليد الكهرباء بقدرة 300 ميغاوات تعمل متأخرة 6 أشهر عن الموعد المحدد، ومن غير المتوقع أن تعمل بكامل طاقتها حتى الربع الأخير من عام 2025، وفق تقرير لـ«رويترز».

وتقوم شركة «إكسون موبيل»، التي تدير كل إنتاج النفط والغاز في غويانا، ببناء خط أنابيب غاز بطول 140 ميلاً (225 كيلومتراً) من منطقة ستابروك البحرية التابعة لها لتزويد المشروع الحكومي البري: محطة كهرباء ومنشأة ذات صلة لمعالجة الغاز الطبيعي وخطوط نقل.

وقال أليستر روتليدج، مدير شركة «إكسون غويانا» في البلاد، إن الجزء الخاص بشركة النفط الأميركية الكبرى من المشروع، وهو خط الأنابيب الذي تبلغ تكلفته نحو مليار دولار، سيكون جاهزاً بحلول نهاية العام كما وعدت غويانا. وذلك على الرغم من عدم وجود أي شيء لربطه بالبر بسبب التأخير في الأعمال التي تديرها الحكومة.

وتنتج منطقة ستابروك، وهي موقع أول اكتشاف تجاري للنفط والغاز في البلاد في عام 2015، النفط الخام حالياً -نحو 645 ألف برميل يومياً. وستكون محطة الطاقة الجديدة أول محطة تستخدم الغاز المصاحب المنتَج من حقل النفط والذي أُعيد حقنه تحت الأرض حتى الآن.

وقال روتليدج إن استكمال خط أنابيب الغاز سيتطلب من شركة «إكسون» إيقاف الإنتاج مؤقتاً في الربع الثالث في سفينتين لإنتاج النفط لربطهما بخط الأنابيب الموجود تحت البحر. وإذا استمرت ذلك أربعة أسابيع، فسيتعين على «إكسون» وشركائها في الكونسورتيوم «هيس» و«سينوك» الصينية، وقف ما يصل إلى 12 مليون برميل من إنتاج النفط من منصتين تنتجان 400 ألف برميل يومياً عند مستويات الذروة.

واستناداً إلى مبيعات غويانا الأخيرة بسعر 85 دولاراً للبرميل، فإن هذا قد يعني أكثر من مليار دولار من عائدات النفط المؤجلة.

ورفض متحدث باسم «إكسون» الأسبوع الماضي تحديد المدة التي سيستمر فيها وقف الإنتاج. وقال روتليدج إن أعمال توصيل خط الأنابيب والصيانة ستستغرق «أسابيع وليس أشهُراً».

وقال المسؤول التنفيذي إن «إكسون» ليست قلقة بشأن الاضطرار إلى إيقاف الإنتاج هذا العام لمشروع لن يكون جاهزاً لقبول الغاز على الأقل حتى وقت ما في عام 2025.

وأوضح روتليدج أن الوقت الذي تصبح فيه محطة توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز جاهزة هي «مسألة توقيت... من الصعب أن تكون جميع المرافق جاهزة في نفس الوقت». وأضاف أنه بمجرد أن تصبح المرافق البرية جاهزة، «سيبدأ الأمر برمته وستتدفق كل هذه الفوائد إلى البلاد».

سوف تفوّت غويانا فرصة خفض تكاليف الطاقة هذا العام بسبب تأخير المشروع. فهي تستورد زيت الوقود الباهظ الثمن لمنشأة طاقة قديمة. وقال مسؤولون إن المحطة الجديدة، عند تشغيلها بالكامل بالغاز الطبيعي، ستخفض تكاليف الطاقة في البلاد بنسبة 50 في المائة.

وقال وينستون براسينغتون، الذي ينسق مشروع الطاقة بوصفه مستشاراً لوزارة الموارد الطبيعية في غويانا، في مقابلة أُجريت معه في فبراير (شباط): «بالطبع نحن نبذل قصارى جهدنا، ولكن علينا أن نكون واقعيين».

وفي حين أنه ليس من غير المألوف أن تتأخر المشاريع الكبرى عن الجدول الزمني المحدد لها، فإن حكومة غويانا تواجه انتخابات رئاسية وبرلمانية في العام المقبل، وهي حريصة على تقديم فوائد ملموسة لسكان البلاد البالغ عددهم 750 ألف نسمة.

«هناك مزيد من الأرصفة في المدينة»، يقول بائع الفاكهة مايكل بهارات، 23 عاماً، عندما سئل عن أبرز علامات التنمية التي جلبتها الطفرة النفطية في البلاد. وأضاف: «يمكن للحكومة أن تفعل مزيداً لمساعدة الفقراء».

ويحرص المسؤولون الحكوميون على الوفاء بوعدهم الانتخابي لعام 2020 بخفض تكاليف الطاقة للسكان ويريدون استخدام الغاز في الصناعات التي يمكن أن تخلق فرص عمل أو للتصدير في صورة غاز طبيعي مسال.

وتضغط الحكومة على شركة «إكسون» وشركائها، الذين ركزوا قبل هذا المشروع على النفط، لتطوير موارد الغاز في البلاد.

وقال الرئيس محمد عرفان علي، لمديري شركات النفط خلال مؤتمر عُقد في جورج تاون في فبراير الماضي: «هناك فرصة سانحة من الآن حتى نهاية العقد لتحقيق الدخل وتعظيم قيمة موارد الغاز الطبيعي في غويانا. نحن بحاجة إلى تطوير غازنا الآن».

ويقول منتقدو المشروع إن هناك الكثير من القرارات التي لم يتم اتخاذها بعد، كما أن هناك القليل من الوضوح بشأن الخطوات التالية، بما في ذلك من سيتولى تشغيل محطة توليد الكهرباء وتسويق سوائل الغاز مثل البروبان الذي تنتجه منشأة معالجة الغاز ذات الصلة.

وفي الوقت نفسه، قدم اثنان من المقاولين الذين عيّنتهم الحكومة للمشروع دعوى للتحكيم بشأن تجاوز التكاليف البالغة 90 مليون دولار، ورفع السكان دعاوى قضائية يطالبون فيها بتعويض غير عادل عن الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها لبناء المشروع.

وقال نائب رئيس غويانا بهارات جاغديو، لـ«رويترز» في فبراير، إن المشروع يتبع جدوله الزمني الجديد وسيظل في حدود ميزانيته الأصلية. وأضاف: «نعتقد أن هذا لا يدعو للقلق. إنه مشروع مدته سنتان، وسيستغرق بضعة أشهر أخرى، ولكن ليس سنة واحدة» لإكماله.


مقالات ذات صلة

مؤسسة البترول الكويتية تعرض أولى شحنات الوقود الفورية منذ حرب إيران

الاقتصاد خزانات نفط تابعة لمصفاة الزور بالكويت (كيبيك)

مؤسسة البترول الكويتية تعرض أولى شحنات الوقود الفورية منذ حرب إيران

عرضت مؤسسة البترول الكويتية منتجات وقود جاهزة للشحن الفوري، لأول مرة منذ بدء حرب إيران، وفق ما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر مطّلعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)

كازاخستان تُلمح لزيادة إنتاج النفط

صرح وزير الطاقة الكازاخستاني، ييرلان أكينجينوف، الأربعاء، بأن شركاء كازاخستان يطالبونها بزيادة إمدادات النفط على الرغم من القيود التي يفرضها اتفاق «أوبك بلس».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حقل الرميلة النفطي في البصرة، العراق (رويترز)

برنت يتجاوز 93 دولاراً بضغط تهديدات ترمب الجديدة

واصلت أسعار النفط العالمية قفزاتها السريعة في التعاملات الفورية يوم الأربعاء، لتسجل مكاسب قوية فور صدور تصريحات وصفت بالمشددة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تداعيات سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية تؤثر سلباً على أسعار المحاصيل (رويترز)

المزارعون الأميركيون يعانون مع استمرار حرب إيران

تشكل تكاليف الطاقة المرتفعة عبئاً ثقيلاً على مزارعي الحبوب وفول الصويا في أنحاء الحزام الزراعي الأميركي؛ إذ تؤدي الحرب على إيران إلى ارتفاع أسعار الديزل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير البترول المصري خلال تفقده أعمال الحفر بأحد حقول الغاز (وزارة البترول)

«إنجاز استراتيجي»... مصر تنهي ملف المستحقات المتأخرة للشركات الأجنبية بقطاع البترول

أعلن وزير البترول المصري، كريم بدوي، أن بلاده نجحت في تحقيق «إنجاز استراتيجي غير مسبوق» بإنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في إنتاج النفط، والغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مؤسسة البترول الكويتية تعرض أولى شحنات الوقود الفورية منذ حرب إيران

خزانات نفط تابعة لمصفاة الزور بالكويت (كيبيك)
خزانات نفط تابعة لمصفاة الزور بالكويت (كيبيك)
TT

مؤسسة البترول الكويتية تعرض أولى شحنات الوقود الفورية منذ حرب إيران

خزانات نفط تابعة لمصفاة الزور بالكويت (كيبيك)
خزانات نفط تابعة لمصفاة الزور بالكويت (كيبيك)

عرضت مؤسسة البترول الكويتية منتجات وقود جاهزة للشحن الفوري، لأول مرة منذ بدء حرب إيران، وفق ما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر مطّلعة.

في سياق منفصل، عرضت المؤسسة 4 ملايين برميل من النفط الخام عبر مناقصة. وأوضح مصدر خامس مطّلع على الأمر أن النفط، الموجود خارج الخليج العربي، معروض على مُشترين في آسيا.

وأفادت ثلاثة مصادر بأن الشركة الحكومية عرضت شحنة واحدة، على الأقل، من وقود الغاز بنسبة كبريت 10 أجزاء في المليون، تزن 90 ألف طن متري (670.5 ألف برميل)، وشحنة أخرى من النافتا تتراوح بين 55 و60 ألف طن (489.5 ألف إلى 534 ألف برميل)، للتحميل في يونيو (حزيران) الحالي، عبر مباحثات خاصة.

وأوضحت المصادر أن حالة «القوة القاهرة» التي أعلنتها شركة البترول الكويتية، في مارس (آذار) الماضي، بشأن الصادرات لا تزال سارية.

وأشارت المصادر إلى أن المشترين لديهم خيار تسلم شحنة الوقود، عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في مناطق خارج مضيق هرمز، مثل الساحل الغربي للهند أو سلطنة عمان.

وأفاد أحد المصادر الأربعة بوجود خيار لتحميل الشحنة من خزانات الفجيرة.

وأظهرت بيانات تتبُّع السفن من شركة «كبلر»، أن صادرات شركة البترول الكويتية من النافتا انتعشت في مايو (أيار) الماضي، لتتجاوز 40 ألف طن، بعد توقف الشحنات في مارس وأبريل (نيسان) الماضيين.

ومن المتوقع بدء عمليات تسليم النافتا في يوليو (تموز) المقبل، وفقاً لمصدرين منفصلين من عملاء شركة البترول الكويتية.

أما بالنسبة للديزل، فقد باعت شركة البترول الكويتية آخِر شحنة ديزل فورية، في يناير (كانون الثاني) الماضي، عبر مناقصة بيع، وفق بيانات «رويترز». وتشير بيانات تتبُّع السفن إلى انخفاض الصادرات إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات، خلال مارس وأبريل.

وتقوم شركة البترول الكويتية باستئجار سفينة «هافنيا ديسبينا» لتحميل 90 ألف طن من الوقود المكرَّر عبر نقلها من سفينة إلى أخرى، قبالة الساحل الغربي للهند، في الفترة من 17 إلى 19 يونيو، إما إلى سنغافورة أو شمال غربي أوروبا، وفقاً لبيانات من مصدرين في مجال وساطة السفن.


بنوك اليابان الكبرى تتأهب لإصدار العملات المستقرة

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

بنوك اليابان الكبرى تتأهب لإصدار العملات المستقرة

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت أكبر ثلاثة بنوك في اليابان، يوم الأربعاء، أنها ستصدر عملات مستقرة بشكل مشترك خلال السنة المالية الحالية المنتهية في مارس (آذار) 2027، في مؤشر على تزايد الإقبال على المدفوعات الرقمية في بلد لا تزال فيه المدفوعات النقدية وبطاقات الائتمان شائعة.

وأوضحت البنوك التابعة لأكبر ثلاث مجموعات مالية في اليابان -وهي مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية، ومجموعة «ميزوهو» المالية، في بيان لها- أنها ستشكل مجلساً لدراسة الأطر التشغيلية والتحضير لإصدار العملات.

وتدعم وكالة الخدمات المالية اليابانية المرحلة التجريبية للمشروع في إطار جهود البلاد لاستخدام تقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين) لتحسين أنظمة الدفع.

وحظيت العملات المستقرة بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتزايد الاهتمام بها عالمياً، إلا أن بعض صناع السياسات أعربوا عن قلقهم من إمكانية تسهيلها لتدفق الأموال خارج الأنظمة المصرفية الخاضعة للتنظيم.

وبدأت شركة «جيه بي واي سي» اليابانية الناشئة بإصدار عملات مستقرة مرتبطة بالين في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، في مؤشر على تغيير طفيف، ولكنه ثابت في بلد لا تزال فيه المدفوعات النقدية وبطاقات الائتمان هي الوسائل السائدة.

وفي اقتراح قُدِّم هذا الشهر، دعت لجنة تابعة للحزب الحاكم أيضاً إلى تشجيع استخدام العملات المستقرة القائمة على الين لتسوية المعاملات في آسيا.

ضغوط الأسواق

وفي سياق منفصل، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الأربعاء مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين إلى التخلي عن أسهم شركات التكنولوجيا ذات الأداء المرتفع الحساسة لأسعار الطاقة.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1.89 في المائة ليغلق عند 64179.27 نقطة، متراجعاً عن ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.25 في المائة إلى 3847.60 نقطة. وكانت الولايات المتحدة قد شنّت ضربات جوية على إيران يوم الثلاثاء، رداً على إسقاط مروحية عسكرية، مما زاد من الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام. وأظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء أن ضغوط الأسعار الناجمة عن أزمة إيران تسببت في تسارع التضخم في سوق الجملة اليابانية إلى أسرع وتيرة له في ثلاث سنوات، مما زاد الضغط التصاعدي على عوائد السندات المحلية.

وقال استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية، واتارو أكياما: «تتركز الانخفاضات على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، حيث دفعت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والضغط التصاعدي على أسعار الفائدة المحلية المستثمرين إلى التركيز بشكل أكبر على التقييمات النسبية». وأضاف: «نتيجة لذلك، كان انخفاض مؤشر (توبكس) محدوداً نسبياً مقارنةً بمؤشر (نيكي) الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 99 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 126 سهماً. وكانت جميع أسهم شركات التكنولوجيا من بين أكبر الخاسرين، بما في ذلك شركة «تايو يودن» التي انخفضت بنسبة 12.9 في المائة، تلتها شركة «فوروكاوا إلكتريك» بانخفاض قدره 11.7 في المائة، ثم شركة «سوميتومو إلكتريك» التي خسرت 11.7 في المائة.

وبرزت شركة «نينتندو» بين الخاسرين، حيث تراجعت أسهمها بنسبة 6.76 في المائة، بعد أن خيّب عرض عملاق ألعاب الفيديو لألعابه القادمة آمال المستثمرين.

أما أكبر الرابحين في مؤشر «نيكي» فكانت شركة «ميتسوبيشي إستيت» للتطوير العقاري التي ارتفعت بنسبة 5.2 في المائة، تلتها شركة «أورينتال لاند»، المشغلة لمتنزه «طوكيو ديزني لاند»، بارتفاع قدره 4.3 في المائة، ثم شركة «سكرين هولدينغز» التي ارتفعت بنسبة 4.2 في المائة.

ارتفاع العوائد

ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء مع ظهور مؤشرات على ضغوط تضخمية تُلقي بظلالها على عملية بيع سندات طويلة الأجل. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 2.695 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وأظهرت بيانات يوم الأربعاء ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في اليابان بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي في مايو (أيار)، متجاوزاً التوقعات، ومؤكداً تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط. يؤدي التضخم إلى تآكل قيمة المدفوعات الثابتة للديون.

وباعت وزارة المالية سندات حكومية يابانية لأجل 30 عاماً بقيمة 600 مليار ين (3.74 مليار دولار). وانخفضت نسبة تغطية العروض في المزاد، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.94، وهو أدنى مستوى لها في عام.

ويتوخى المستثمرون الحذر عند اتخاذ مراكزهم قبل اجتماع السياسة النقدية لـ«بنك اليابان» الأسبوع المقبل، حيث تعززت التوقعات برفع سعر الفائدة وسط مؤشرات على استمرار الضغوط التضخمية.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن البنك المركزي سيرفع سعر الفائدة الرئيسي هذا الشهر، ثم مرة أخرى في الربع الأخير من العام، ليصل بتكاليف الاقتراض إلى 1.25 في المائة بنهاية العام.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، أتارو أوكومورا، في مذكرة: «يُعدّ كبح ضعف الين والارتفاعات المفرطة في أسعار الفائدة طويلة الأجل من أولويات كلٍّ من (بنك اليابان) والحكومة. ولذلك، من المتوقع أن يتركز الاهتمام في سوق سندات الحكومة اليابانية على مدى قوة إشارة (بنك اليابان) إلى نيته رفع أسعار الفائدة في المستقبل».

وشهدت سندات الحكومة اليابانية ارتفاعاً يوم الثلاثاء، عقب تقرير يفيد بأن «بنك اليابان» سيدرس الإبقاء على وتيرة شراء السندات الحالية لما بعد السنة المالية المقبلة، مع تعليق خطة تقليص برنامج التيسير الكمي.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.565 في المائة. في حين استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 3.865 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.42 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.94 في المائة.


محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع يونيو لدواعٍ صحية

محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع يونيو لدواعٍ صحية
TT

محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع يونيو لدواعٍ صحية

محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع يونيو لدواعٍ صحية

أعلن البنك المركزي الياباني، يوم الأربعاء، أن محافظه، كازو أويدا، نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسيغيب عن اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو (حزيران) الجاري. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إلى مستويات لم يشهدها منذ ثلاثة عقود، لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة الناجمة عن الحرب مع إيران. وهذه هي المرة الأولى التي يتغيب فيها محافظ بنك اليابان، الذي يرأس اجتماعه، عن اجتماع لتحديد السياسة النقدية منذ بدء العمل بالترتيب الحالي عام 1998. وأوضح بنك اليابان في بيان له أن المحافظ سيقدم بياناً مكتوباً يوضح فيه وجهة نظره بشأن السياسة النقدية، لكنه لن يشارك في التصويت المقرر الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أن يبقى أويدا، البالغ من العمر 74 عاماً، في المستشفى لمدة أسبوعين تقريباً لتلقي العلاج من كيس كبدي ملتهب، وأن يعمل عن بُعد، وأن يحضر اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في الفترة من 30 إلى 31 يوليو (تموز)، وفقاً لما ذكره البنك المركزي. وقالت ماري إيواشيتا، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «نومورا للأوراق المالية»، إنه من غير المرجح أن يؤثر دخول أويدا المستشفى على قرار الأسبوع المقبل، في ظل التوقعات الواسعة برفع سعر الفائدة بعد الإشارات المتشددة الأخيرة من بنك اليابان، وميل مجلس الإدارة المتزايد نحو تشديد السياسة النقدية قريباً. وأضافت: «لكن هذا سيُعقّد بالتأكيد تواصل بنك اليابان، في وقتٍ تُركّز فيه الأسواق بالفعل على وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة بعد شهر يونيو». ومع غياب أويدا، قد يقرر بنك اليابان عدم إرسال إشارات واضحة بشأن مسار أسعار الفائدة في المستقبل. ونظراً لعدم اليقين بشأن المدة التي قد يستغرقها المحافظ للتعافي التام، أصبح من غير الواضح أيضاً ما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. وأعلن بنك اليابان أن نائب المحافظ ريوزو هيمينو سيترأس مراجعة أسعار الفائدة بدلاً من أويدا، وأن نائب المحافظ الآخر، شينيتشي أوشيدا، سيُدير المؤتمر الصحافي الذي يلي الاجتماع. ويأتي هذا الإعلان بعد إعلان بنك اليابان في أواخر مايو (أيار) عن خروج نائب المحافظ أوشيدا من المستشفى بعد تعافيه من علاج سرطان الدم.