تأخر مشروع طاقة في غويانا يهددها بخسارة مليار دولار من إيرادات النفط

«إكسون غويانا» تقول إن الجزء الخاص بشركة النفط الأميركية من المشروع سيكون جاهزاً نهاية العام (رويترز)
«إكسون غويانا» تقول إن الجزء الخاص بشركة النفط الأميركية من المشروع سيكون جاهزاً نهاية العام (رويترز)
TT

تأخر مشروع طاقة في غويانا يهددها بخسارة مليار دولار من إيرادات النفط

«إكسون غويانا» تقول إن الجزء الخاص بشركة النفط الأميركية من المشروع سيكون جاهزاً نهاية العام (رويترز)
«إكسون غويانا» تقول إن الجزء الخاص بشركة النفط الأميركية من المشروع سيكون جاهزاً نهاية العام (رويترز)

تعثرت جهود غويانا لاستخدام مواردها من الغاز الطبيعي لتزويد محطة كهرباء من شأنها خفض تكاليف الطاقة في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية بسبب تأخيرات البناء وتهدد بتقليص إيرادات النقطة الساخنة للنفط المتفاقمة هذا العام بنحو مليار دولار.

ومشروع تحويل الغاز إلى طاقة الذي تبلغ تكلفته 1.9 مليار دولار، وهو أكبر جهد تبذله غويانا للاستفادة من سخاء الطاقة، يواجه معارك قانونية. وقال مسؤولون إن المرحلة الأولى من محطة توليد الكهرباء بقدرة 300 ميغاوات تعمل متأخرة 6 أشهر عن الموعد المحدد، ومن غير المتوقع أن تعمل بكامل طاقتها حتى الربع الأخير من عام 2025، وفق تقرير لـ«رويترز».

وتقوم شركة «إكسون موبيل»، التي تدير كل إنتاج النفط والغاز في غويانا، ببناء خط أنابيب غاز بطول 140 ميلاً (225 كيلومتراً) من منطقة ستابروك البحرية التابعة لها لتزويد المشروع الحكومي البري: محطة كهرباء ومنشأة ذات صلة لمعالجة الغاز الطبيعي وخطوط نقل.

وقال أليستر روتليدج، مدير شركة «إكسون غويانا» في البلاد، إن الجزء الخاص بشركة النفط الأميركية الكبرى من المشروع، وهو خط الأنابيب الذي تبلغ تكلفته نحو مليار دولار، سيكون جاهزاً بحلول نهاية العام كما وعدت غويانا. وذلك على الرغم من عدم وجود أي شيء لربطه بالبر بسبب التأخير في الأعمال التي تديرها الحكومة.

وتنتج منطقة ستابروك، وهي موقع أول اكتشاف تجاري للنفط والغاز في البلاد في عام 2015، النفط الخام حالياً -نحو 645 ألف برميل يومياً. وستكون محطة الطاقة الجديدة أول محطة تستخدم الغاز المصاحب المنتَج من حقل النفط والذي أُعيد حقنه تحت الأرض حتى الآن.

وقال روتليدج إن استكمال خط أنابيب الغاز سيتطلب من شركة «إكسون» إيقاف الإنتاج مؤقتاً في الربع الثالث في سفينتين لإنتاج النفط لربطهما بخط الأنابيب الموجود تحت البحر. وإذا استمرت ذلك أربعة أسابيع، فسيتعين على «إكسون» وشركائها في الكونسورتيوم «هيس» و«سينوك» الصينية، وقف ما يصل إلى 12 مليون برميل من إنتاج النفط من منصتين تنتجان 400 ألف برميل يومياً عند مستويات الذروة.

واستناداً إلى مبيعات غويانا الأخيرة بسعر 85 دولاراً للبرميل، فإن هذا قد يعني أكثر من مليار دولار من عائدات النفط المؤجلة.

ورفض متحدث باسم «إكسون» الأسبوع الماضي تحديد المدة التي سيستمر فيها وقف الإنتاج. وقال روتليدج إن أعمال توصيل خط الأنابيب والصيانة ستستغرق «أسابيع وليس أشهُراً».

وقال المسؤول التنفيذي إن «إكسون» ليست قلقة بشأن الاضطرار إلى إيقاف الإنتاج هذا العام لمشروع لن يكون جاهزاً لقبول الغاز على الأقل حتى وقت ما في عام 2025.

وأوضح روتليدج أن الوقت الذي تصبح فيه محطة توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز جاهزة هي «مسألة توقيت... من الصعب أن تكون جميع المرافق جاهزة في نفس الوقت». وأضاف أنه بمجرد أن تصبح المرافق البرية جاهزة، «سيبدأ الأمر برمته وستتدفق كل هذه الفوائد إلى البلاد».

سوف تفوّت غويانا فرصة خفض تكاليف الطاقة هذا العام بسبب تأخير المشروع. فهي تستورد زيت الوقود الباهظ الثمن لمنشأة طاقة قديمة. وقال مسؤولون إن المحطة الجديدة، عند تشغيلها بالكامل بالغاز الطبيعي، ستخفض تكاليف الطاقة في البلاد بنسبة 50 في المائة.

وقال وينستون براسينغتون، الذي ينسق مشروع الطاقة بوصفه مستشاراً لوزارة الموارد الطبيعية في غويانا، في مقابلة أُجريت معه في فبراير (شباط): «بالطبع نحن نبذل قصارى جهدنا، ولكن علينا أن نكون واقعيين».

وفي حين أنه ليس من غير المألوف أن تتأخر المشاريع الكبرى عن الجدول الزمني المحدد لها، فإن حكومة غويانا تواجه انتخابات رئاسية وبرلمانية في العام المقبل، وهي حريصة على تقديم فوائد ملموسة لسكان البلاد البالغ عددهم 750 ألف نسمة.

«هناك مزيد من الأرصفة في المدينة»، يقول بائع الفاكهة مايكل بهارات، 23 عاماً، عندما سئل عن أبرز علامات التنمية التي جلبتها الطفرة النفطية في البلاد. وأضاف: «يمكن للحكومة أن تفعل مزيداً لمساعدة الفقراء».

ويحرص المسؤولون الحكوميون على الوفاء بوعدهم الانتخابي لعام 2020 بخفض تكاليف الطاقة للسكان ويريدون استخدام الغاز في الصناعات التي يمكن أن تخلق فرص عمل أو للتصدير في صورة غاز طبيعي مسال.

وتضغط الحكومة على شركة «إكسون» وشركائها، الذين ركزوا قبل هذا المشروع على النفط، لتطوير موارد الغاز في البلاد.

وقال الرئيس محمد عرفان علي، لمديري شركات النفط خلال مؤتمر عُقد في جورج تاون في فبراير الماضي: «هناك فرصة سانحة من الآن حتى نهاية العقد لتحقيق الدخل وتعظيم قيمة موارد الغاز الطبيعي في غويانا. نحن بحاجة إلى تطوير غازنا الآن».

ويقول منتقدو المشروع إن هناك الكثير من القرارات التي لم يتم اتخاذها بعد، كما أن هناك القليل من الوضوح بشأن الخطوات التالية، بما في ذلك من سيتولى تشغيل محطة توليد الكهرباء وتسويق سوائل الغاز مثل البروبان الذي تنتجه منشأة معالجة الغاز ذات الصلة.

وفي الوقت نفسه، قدم اثنان من المقاولين الذين عيّنتهم الحكومة للمشروع دعوى للتحكيم بشأن تجاوز التكاليف البالغة 90 مليون دولار، ورفع السكان دعاوى قضائية يطالبون فيها بتعويض غير عادل عن الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها لبناء المشروع.

وقال نائب رئيس غويانا بهارات جاغديو، لـ«رويترز» في فبراير، إن المشروع يتبع جدوله الزمني الجديد وسيظل في حدود ميزانيته الأصلية. وأضاف: «نعتقد أن هذا لا يدعو للقلق. إنه مشروع مدته سنتان، وسيستغرق بضعة أشهر أخرى، ولكن ليس سنة واحدة» لإكماله.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الدولية»: تعرّض أكثر من 40 منشأة في الشرق الأوسط لأضرار جسيمة

الاقتصاد شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)

«الطاقة الدولية»: تعرّض أكثر من 40 منشأة في الشرق الأوسط لأضرار جسيمة

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن أكثر من 40 منشأة طاقة في تسع دول بالشرق الأوسط قد تضررت بشدة أو بشكل بالغ جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
الاقتصاد محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)

خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

تذبذبت أسعار النفط قرب أعلى إغلاق لها منذ منتصف 2022، مع تقييم المستثمرين للمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)

الفلبين تسمح باستخدام وقود أقل جودة لتأمين الإمدادات بسبب أزمة الشرق الأوسط

سمحت الفلبين بالاستخدام المؤقت والمحدود لنوع من الوقود أرخص ثمناً، ولكنه أقل جودة وأكثر بعثاً للملوثات؛ وذلك لضمان استمرار الإمدادات وسط استمرار حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
الاقتصاد ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.


واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا، بدءاً من زيادة إنتاج النفط المحلي وصولاً إلى الفرص المتاحة في فنزويلا، وذلك في ظل أسوأ اضطراب في إمدادات النفط في العالم، نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

عُقد الاجتماع على مأدبة عشاء عشية مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة، حيث يجتمع مسؤولون تنفيذيون من كبرى شركات الطاقة ووزراء النفط وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لمناقشة وضع القطاع.

وقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، متجاوزة 100 دولار للبرميل، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو الممر التجاري الرئيسي لنحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية.

تسببت الهجمات على البنية التحتية للطاقة بالمنطقة في أضرار طويلة الأمد، مما يعني أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق، سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تعود الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب.

«ناقشنا أسواق النفط والغاز، ودارت تكهنات حول المدة التي قد يستمر فيها إغلاق المضيق. لم يكن هناك إجماع على المدة المتوقعة. يدرك الجميع أن هذه الفترة هي الأكثر اضطراباً واستثنائية في أسواق الطاقة على الإطلاق. وعلى الجميع التكيف»، هذا ما قاله بوب دادلي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بي بي» ورئيس مبادرة مناخ النفط والغاز.

وأضاف أن المسؤولَين الأميركيين كانا «يحاولان بشكل أساسي تبرير موقفهما: لهذا السبب نحتاج دعمكم، وهذا وذاك وذاك من فنزويلا إلى إيران. لكن الولايات المتحدة ملتزمة تماماً بفعل ما يلزم: فتح المضيق، سواء بمساعدة أوروبية أم من دونها».

من جهته، صرَّح رايت، لدى مغادرته، للصحافيين بأن موضوع الطاقة نوقش، لكنه امتنع عن الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة، رفض الإدلاء بتصريح رسمي، إن إمكانية زيادة إنتاج النفط الأميركي نوقشت أيضاً.

أصبح عشاء يوم الأحد في مطعم «ذا غروف» بوسط مدينة هيوستن تقليداً سنوياً للمؤتمر، حيث يجمع كبار قادة صناعة النفط، والذين شملوا في السابق وزراء طاقة من منظمة «أوبك» ومديرين تنفيذيين في قطاع النفط الصخري.

لم يقتصر اجتماع هذا العام على قادة صناعة النفط، بل ضم قائمة أوسع من الحضور شملت مديرين تنفيذيين في قطاعي الفحم والطاقة، مما يؤكد الأهمية المتزايدة لتوليد الطاقة مع ازدياد الطلب عليها من مراكز البيانات.

كان من بين الحضور توبي نويغباور، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة «فيرمي أميركا»، وإرني ثراشر، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسكول»، ولورينزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط «بيكر هيوز».

لم تُظهر الحرب مع إيران أي مؤشرات على التراجع، حتى بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة بأنه يدرس تقليص العمليات. وكان ترمب قد قال يوم السبت إن الولايات المتحدة ستهاجم محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.

وقالت إيران إنها سترد على أي عمل من هذا القبيل بهجمات على أنظمة الطاقة ومحطات معالجة المياه في الخليج.

وقفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 30 في المائة منذ بدء الحرب في نهاية فبراير (شباط)، وتقترب من 4 دولارات للغالون، مما يُشكّل مشكلة محتملة لترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وارتفع متوسط ​​أسعار الديزل إلى أكثر من 5 دولارات للغالون.

وقال ثراشر، من شركة «إكسكول»، بعد العشاء: «أعتقد أن هناك جهوداً كبيرة تُبذل للحد من الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، لكن لا أحد يعلم ما ستكون عليه النتيجة النهائية»، وأضاف: «خلاصة القول، إننا نعيش في زمن شديد التقلب، يسوده الكثير من عدم اليقين، ولكن هناك إيمان راسخ بوجود سبيل لتجاوز التحديات وتوفير الطاقة التي يحتاجها العالم، ولكن لا يوجد حل سريع».