حاكم بنسلفانيا يحذر من أن موقف بايدن بشأن الغاز قد يضر آمال الانتخابات

شابيرو يعد الحظر «أمراً بالغ الأهمية» للولاية المتأرجحة في عام 2024

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (أ.ب)
حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (أ.ب)
TT

حاكم بنسلفانيا يحذر من أن موقف بايدن بشأن الغاز قد يضر آمال الانتخابات

حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (أ.ب)
حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو (أ.ب)

قال حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، إن الحظر، الذي فرضه الرئيس جو بايدن على صادرات الغاز الطبيعي الأميركية الجديدة، أصبح «حاسماً» لولاية بنسلفانيا، حيث حثّ الرئيس على عكس هذه السياسة أو المخاطرة بخسارة الأصوات في ولاية متأرجحة حاسمة خلال عام 2024، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وحذّر شابيرو، حليف بايدن والنجم الصاعد في الحزب الديمقراطي، من أن قرار الإدارة الأخير بإيقاف الموافقات على مشاريع الغاز الطبيعي المُسال الجديدة كان معلقاً في ولاية بنسلفانيا، حيث تعدّ صناعة الغاز الصخري مصدر توظيف رئيسياً.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعلن، في يناير (كانون الثاني) الماضي، تعليق إصدار السلطات الأميركية رخصاً جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال نظراً للمخاوف البيئية، وفي إطار جهودها لمنع التغير المناخي. وانتقد الجمهوريون هذا القرار بشدة، حيث عدّ رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، أنه يعزز مواقع روسيا في سوق الغاز، ويزيد اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.

وقال شابيرو، لـ«فاينانشال تايمز»: «أياً كانت الأسباب التي دفعت الإدارة إلى وقف التنفيذ، آملُ أن يكون سريعاً جداً، هذا أمر بالغ الأهمية لدولتنا».

تأتي تعليقات شابيرو في وقتٍ يحاول فيه الجمهوريون تصوير سياسات بايدن المناخية على أنها ضارة بالاقتصاد ومُعادية للناخبين، بينما يدعمون الحملة الرئاسية لعام 2024 لدونالد ترمب، الذي تعهّد بالترويج للوقود الأحفوري.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن ترمب وبايدن في سباق متقارب بولاية بنسلفانيا، وهي ولاية يمكن أن تحدد مَن سيفوز بالبيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويقوم كلا الرجلين بحملة انتخابية قوية في الولاية، ومن المقرر أن يعقد ترمب اجتماعاً حاشداً في شنيكسفيل، الأسبوع المقبل.

وسعى بايدن إلى إبراز نفسه زعيماً متناغماً مع العمال في ولايات مثل بنسلفانيا، مع الاحتفاظ أيضاً بدعم الديمقراطيين التقدميين الذين دعموا جهوده لجعل الاقتصاد الأميركي صديقاً للبيئة.

وقال شابيرو إن الغاز الطبيعي يمكن أن يلعب دوراً في التحول للطاقة الخضراء، وأكد، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أنه «خيار زائف» لاقتراح أنه على صناع السياسات الاختيار بين الوظائف وحماية الكوكب، «يمكننا أن نفعل كلا الأمرين».

ورفض البيت الأبيض التعليق على انتقادات شابيرو.

وأظهر استطلاع للرأي، الشهر الماضي، أن 58 في المائة من سكان بنسلفانيا يعارضون وقف إدارة بايدن الغاز الطبيعي المسال، وهي سياسة جرى الإعلان عنها في يناير الماضي، والتي ستُوقف مؤقتاً طلبات بناء مصانع تصدير جديدة بخليج المكسيك.

وهزم بايدن ترمب في الولاية عام 2020 بفارق يزيد قليلاً عن 80 ألف صوت، أو نحو نقطة مئوية واحدة. وخسرت هيلاري كلينتون هناك أمام ترمب في عام 2016، بفارق أقل من 45 ألف صوت.

وتعدّ ولاية بنسلفانيا ثاني أكبر ولاية منتِجة للغاز الصخري في الولايات المتحدة بعد تكساس، وتمثل نحو خُمس إجمالي إنتاج البلاد. وجعلت طفرة التكسير الهيدروليكي، في السنوات الأخيرة، الولايات المتحدة أكبر مصدّر في العالم للغاز الطبيعي المسال - الوقود فائق التبريد الذي يمكن شحنه عالمياً، وكان حاسماً لأوروبا بعد أن أثار الغزو الروسي لأوكرانيا أزمة طاقة.

وتعدّ مصانع الغاز الطبيعي المسال مستهلكاً كبيراً للغاز الصخري المنتَج في مناطق مثل غرب بنسلفانيا، وكان القائمون على الحفر يعتمدون على موجة من المشاريع الجديدة المخطط لها لشراء مزيد من الوقود في المستقبل.

وقالت كاميرا بارتولوتا، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا الجنوبية الغربية، وهي منطقة غزيرة بإنتاج الغاز الصخري: «إن توقف بايدن عن تصدير الغاز الطبيعي المسال يخلق حالة من عدم اليقين ويكلف الوظائف».

وبصرف النظر عن شابيرو، مارس ديمقراطيون بارزون آخرون ضغوطاً على بايدن بشأن هذه القضية. وفي فبراير (شباط)، أعرب عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيان عن ولاية بنسلفانيا، جون فيترمان وبوب كيسي، عن مخاوفهما بشأن التوقف المؤقت وحذّرا من أنهما سيضغطان من أجل التراجع إذا كان ذلك يعرّض وظائف الطاقة للخطر.

كما برز وقف الغاز الطبيعي المُسال بوصفه ورقة مساومة في واشنطن، حيث أشار مايك جونسون، رئيس مجلس النواب الجمهوري، مؤخراً إلى أن التراجع عنه قد يكون شرطاً مسبقاً لحزبه لدعم طلبات البيت الأبيض لتمويل أوكرانيا.

وقال مُشرّعون جمهوريون آخرون إنه يجب إلغاء وقف الغاز الطبيعي المُسال، قبل أن يوافقوا على الإفراج عن الأموال الفيدرالية لإعادة بناء الجسر الذي انهار في بالتيمور، الأسبوع الماضي.

ودافعت إدارة بايدن عن وقف الغاز الطبيعي المسال، هذا الأسبوع، في رسالة إلى معهد البترول الأميركي، وهي مجموعة ضغط كبيرة بمجال النفط قامت بحملة ضدّه، قائلة إن عملية الموافقات بحاجة للتحديث بسبب «التغيرات العميقة في أسواق الغاز الطبيعي الأميركية والعالمية».


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

أجبر إغلاق مضيق «هرمز» صُنّاع السياسات في آسيا على إعادة طرح تساؤلات تتعلق بأمن الممرات البحرية الحيوية الأخرى، بما في ذلك مضيق ملقة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

دعا نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الثلاثاء، إلى ضرورة التحلي بالحذر عند تحديد الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

أعلنت الهيئة النرويجية للموارد البحرية، الثلاثاء، أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 2.8 في المائة خلال مارس.

«الشرق الأوسط» (أوسلو )

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.