الكونغرس الأميركي يتهم «وكالة الطاقة الدولية» بالتسبب في أزمة مستمرة

انتقد في رسالة جديدة توقعاتها «المعيبة» وتحريف تنبؤات الطلب وفشلها في توفير بيانات دقيقة

المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول (رويترز)
المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول (رويترز)
TT

الكونغرس الأميركي يتهم «وكالة الطاقة الدولية» بالتسبب في أزمة مستمرة

المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول (رويترز)
المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول (رويترز)

انتقد الكونغرس الأميركي مجدداً وكالة الطاقة الدولية بسبب توقعاتها غير الدقيقة، وقال إنها تسببت في أزمة الطاقة المستمرة، من خلال الفشل في تزويد الحكومات المشاركة ببيانات دقيقة ومحايدة لاتخاذ القرارات.

وفي رسالة جديدة مؤرَّخة في الثالث من أبريل (نيسان) إلى المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، قالت رئيسة لجنة الطاقة والتجارة، كاثي مكموريس رودجرز، ورئيس اللجنة الفرعية المعنية بالطاقة والمناخ وأمن الشبكات، جيف دنكان، إن أجندة المناخ الجديدة لـ«وكالة الطاقة الدولية»، والتوقعات المعيبة، ربما ساهمت في أزمة الطاقة المستمرة، من خلال الفشل في تزويد الحكومات المشاركة ببيانات دقيقة ومحايدة لاتخاذ القرارات.

وكان كل من رودجزر والسيناتور الجمهوري جون باراسو، العضو البارز في لجنة مجلس الشيوخ الأميركي للطاقة والموارد الطبيعية، وجَّها رسالة إلى بيرول في 22 مارس (آذار) الماضي قالا فيها إن «وكالة الطاقة الدولية ابتعدت عن مهمتها الأساسية» المتمثلة في حماية أمن الطاقة، وبرزت بوصفها «قائدة مشجعة» على التحول الأخضر. وأضافا: «نستطيع أن نقول إن وكالة الطاقة الدولية كانت في السنوات الأخيرة تعمل على تقويض أمن الطاقة من خلال سعيها لكبح الاستثمار الكافي في إمدادات الطاقة، خصوصاً في النفط والغاز الطبيعي والفحم».

جاء في الرسالة الجديدة المؤرَّخة في الثالث من أبريل، أن توقعات «وكالة الطاقة الدولية»، بشأن «ذروة» الطلب على النفط والغاز الطبيعي تهدد بالفعل بتقويض أمن الطاقة لدى الولايات المتحدة وحلفائها.

وضرب النائبان مثالاً على ذلك بتوقعات الوكالة التي رأت أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سيبلغ ذروته هذا العقد، وهو ما دفع إدارة بايدن إلى اتخاذ قرار بوقف النظر في تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركية الجديدة، وحذرا من أن هذه القيود سيكون لها تأثير كبير على الاقتصادات المحلية وأسعار الوقود وأمن الطاقة والانبعاثات العالمية.

وكانت بيانات الوكالة مسار خلاف رئيسياً مع الدول المنتجة للنفط، خصوصاً السعودية؛ إذ قال وزير الطاقة في المملكة الأمير عبد العزيز بن سلمان إن توقعات وكالة الطاقة الدولية «غير المستقرة» والخاطئة تسببت بتقلبات الأسعار خلال 2022 بسبب تنبؤاتها الخاطئة بشأن سوق النفط.

ومما جاء في الرسالة: «تحت قيادتكم، توقفت وكالة الطاقة الدولية عن نشر توقعات الطلب الأساسية على النفط والغاز الطبيعي التي تتنبأ بدقة بظروف السوق وتأخذ في الاعتبار القوانين واللوائح الحالية. تُعتبر مثل هذه التنبؤات المتعلقة بالعمل المعتاد، أو المرجعية، ضرورية للتحليل الموضوعي. وتوفر التوقعات أداة حيوية لواضعي السياسات لتقييم احتياجات أمن الطاقة الحالية وكلفة وفوائد السياسات الجديدة. وبدلاً من ذلك، تجاهلت وكالة الطاقة الدولية هذه التوقعات الموضوعية وبدأت في وضع نماذج تتوافق فقط مع الأهداف الطموحة لسياسات المناخ التي تحد من استخدام الوقود الأحفوري. ونتيجة لذلك، تظهر توقعات وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على الطاقة الأحفورية سيصل إلى ذروته قريباً، وذلك تماشياً مع سيناريوهات سياسة المناخ تلك».

وأوضحت أن «أجندة المناخ الجديدة لوكالة الطاقة الدولية، والتوقعات المعيبة، ربما ساهمت في أزمة الطاقة المستمرة، من خلال الفشل في تزويد الحكومات المشاركة ببيانات دقيقة ومحايدة لاتخاذ القرارات. لم يتمكن صُنّاع القرار الحكوميون ومستخدمو تقارير وكالة الطاقة الدولية في قطاع الطاقة من تقييم كلفة وفوائد قرارات السياسة والاستثمار عندما تؤدي السيناريوهات الخيالية لوكالة الطاقة الدولية إلى تحريف توقعات الطلب».

ولفتت الرسالة إلى أن «توقعات وكالة الطاقة الدولية محل التساؤل بشأن (ذروة) الطلب على النفط والغاز الطبيعي تهدد بالفعل بتقويض أمن الطاقة لدى الولايات المتحدة وحلفائها. على سبيل المثال، شهدت وزارة الطاقة مؤخراً أن السيناريو المرجعي لوكالة الطاقة الدولية الذي يُظهر أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سيبلغ ذروته هذا العقد هو ما دفع إدارة بايدن إلى اتخاذ قرار بوقف النظر في تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركية الجديدة».

وأضافت أن «القيود المفروضة على صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية سيكون لها تأثير كبير على الاقتصادات المحلية وأسعار الوقود وأمن الطاقة والانبعاثات العالمية»، مذكّرة بأن «صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية حفزت الدول الأوروبية على بناء مرافق لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بهدف الابتعاد عن الغاز الطبيعي الروسي. ومن المؤسف أن أوروبا استوردت كمية قياسية من الغاز الطبيعي المسال من روسيا العام الماضي، رغم هذه الجهود. واليوم، تستورد أوروبا الغاز الطبيعي المسال من روسيا أكثر مما كانت عليه قبل غزو أوكرانيا بنسبة 40 في المائة. فالآن ليس الوقت المناسب للابتعاد عن إمكانات الطاقة الهائلة التي تتمتع بها أميركا».

وإذ عدّ المشرّعان في رسالتهما أن تبني وكالة الطاقة الدولية نهجَ مناصرة سياسة المناخ يثير تساؤلات جدية حول أداء وكالة الطاقة الدولية وتفانيها في مهمة أمن الطاقة التي أقرها الكونغرس ويموِّلها دافعو الضرائب الأميركيون، طلَبَا من الوكالة الرد في حد أقصى 17 أبريل الحالي على أسئلتهما، مثل تقديم وصف للميزانية السنوية الإجمالية والموظفين، بما في ذلك المتعاقدون في «وكالة الطاقة»؛ وما إذا كانت فكرت في نقل موقع مقرها الرئيسي في باريس بفرنسا، على أساس دائم أو بالتناوب، وإدراج جميع التمويل والموظفين والمساعدة الفنية والموارد الأخرى التي قدَّمتها حكومة الولايات المتحدة إلى وكالة الطاقة الدولية منذ 20 يناير (كانون الثاني) 2021، وتقديم جميع السجلات، بما في ذلك الاتصالات المتعلقة بإعداد تقارير توقعات الطاقة العالمية المنشورة في السنوات الخمس السابقة، وتوفير جميع السجلات، بما في ذلك المراسلات المتعلقة بقرارات وإجراءات وكالة الطاقة الدولية لحذف السيناريوهات المرجعية المستندة إلى القوانين واللوائح الحالية من توقعاتها للطلب، وتقديم جميع السجلات، بما في ذلك المراسلات المتعلقة بقرار وزارة الطاقة وقف النظر في تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركية الجديدة، وما إذا تمت استشارة وكالة الطاقة الدولية من قبل وزارة الطاقة بشأن سيناريوهات «ذروة» الطلب على الغاز الطبيعي التي وضعتها وكالة الطاقة الدولية، وتوضيح موقف الوكالة بشأن تطوير البنية التحتية الجديدة للنفط والغاز الطبيعي، بما في ذلك المشاريع الجديدة، وما إذا كانت الوكالة أجرت تحليلاً لتأثيرات الحظر على استخدام الطاقة الأحفورية، بما في ذلك الفحم والغاز الطبيعي، في توليد الكهرباء بحلول عام 2025.


مقالات ذات صلة

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle 00:37

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إن الصراع في ⁠الشرق الأوسط «خرج عن ⁠السيطرة».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط لمستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط ‌عبر مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

عكست استعادة الأسواق العالمية عافيتها رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة» التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.