الكونغرس الأميركي يتهم «وكالة الطاقة الدولية» بالتسبب في أزمة مستمرة

انتقد في رسالة جديدة توقعاتها «المعيبة» وتحريف تنبؤات الطلب وفشلها في توفير بيانات دقيقة

المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول (رويترز)
المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول (رويترز)
TT

الكونغرس الأميركي يتهم «وكالة الطاقة الدولية» بالتسبب في أزمة مستمرة

المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول (رويترز)
المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول (رويترز)

انتقد الكونغرس الأميركي مجدداً وكالة الطاقة الدولية بسبب توقعاتها غير الدقيقة، وقال إنها تسببت في أزمة الطاقة المستمرة، من خلال الفشل في تزويد الحكومات المشاركة ببيانات دقيقة ومحايدة لاتخاذ القرارات.

وفي رسالة جديدة مؤرَّخة في الثالث من أبريل (نيسان) إلى المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، قالت رئيسة لجنة الطاقة والتجارة، كاثي مكموريس رودجرز، ورئيس اللجنة الفرعية المعنية بالطاقة والمناخ وأمن الشبكات، جيف دنكان، إن أجندة المناخ الجديدة لـ«وكالة الطاقة الدولية»، والتوقعات المعيبة، ربما ساهمت في أزمة الطاقة المستمرة، من خلال الفشل في تزويد الحكومات المشاركة ببيانات دقيقة ومحايدة لاتخاذ القرارات.

وكان كل من رودجزر والسيناتور الجمهوري جون باراسو، العضو البارز في لجنة مجلس الشيوخ الأميركي للطاقة والموارد الطبيعية، وجَّها رسالة إلى بيرول في 22 مارس (آذار) الماضي قالا فيها إن «وكالة الطاقة الدولية ابتعدت عن مهمتها الأساسية» المتمثلة في حماية أمن الطاقة، وبرزت بوصفها «قائدة مشجعة» على التحول الأخضر. وأضافا: «نستطيع أن نقول إن وكالة الطاقة الدولية كانت في السنوات الأخيرة تعمل على تقويض أمن الطاقة من خلال سعيها لكبح الاستثمار الكافي في إمدادات الطاقة، خصوصاً في النفط والغاز الطبيعي والفحم».

جاء في الرسالة الجديدة المؤرَّخة في الثالث من أبريل، أن توقعات «وكالة الطاقة الدولية»، بشأن «ذروة» الطلب على النفط والغاز الطبيعي تهدد بالفعل بتقويض أمن الطاقة لدى الولايات المتحدة وحلفائها.

وضرب النائبان مثالاً على ذلك بتوقعات الوكالة التي رأت أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سيبلغ ذروته هذا العقد، وهو ما دفع إدارة بايدن إلى اتخاذ قرار بوقف النظر في تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركية الجديدة، وحذرا من أن هذه القيود سيكون لها تأثير كبير على الاقتصادات المحلية وأسعار الوقود وأمن الطاقة والانبعاثات العالمية.

وكانت بيانات الوكالة مسار خلاف رئيسياً مع الدول المنتجة للنفط، خصوصاً السعودية؛ إذ قال وزير الطاقة في المملكة الأمير عبد العزيز بن سلمان إن توقعات وكالة الطاقة الدولية «غير المستقرة» والخاطئة تسببت بتقلبات الأسعار خلال 2022 بسبب تنبؤاتها الخاطئة بشأن سوق النفط.

ومما جاء في الرسالة: «تحت قيادتكم، توقفت وكالة الطاقة الدولية عن نشر توقعات الطلب الأساسية على النفط والغاز الطبيعي التي تتنبأ بدقة بظروف السوق وتأخذ في الاعتبار القوانين واللوائح الحالية. تُعتبر مثل هذه التنبؤات المتعلقة بالعمل المعتاد، أو المرجعية، ضرورية للتحليل الموضوعي. وتوفر التوقعات أداة حيوية لواضعي السياسات لتقييم احتياجات أمن الطاقة الحالية وكلفة وفوائد السياسات الجديدة. وبدلاً من ذلك، تجاهلت وكالة الطاقة الدولية هذه التوقعات الموضوعية وبدأت في وضع نماذج تتوافق فقط مع الأهداف الطموحة لسياسات المناخ التي تحد من استخدام الوقود الأحفوري. ونتيجة لذلك، تظهر توقعات وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على الطاقة الأحفورية سيصل إلى ذروته قريباً، وذلك تماشياً مع سيناريوهات سياسة المناخ تلك».

وأوضحت أن «أجندة المناخ الجديدة لوكالة الطاقة الدولية، والتوقعات المعيبة، ربما ساهمت في أزمة الطاقة المستمرة، من خلال الفشل في تزويد الحكومات المشاركة ببيانات دقيقة ومحايدة لاتخاذ القرارات. لم يتمكن صُنّاع القرار الحكوميون ومستخدمو تقارير وكالة الطاقة الدولية في قطاع الطاقة من تقييم كلفة وفوائد قرارات السياسة والاستثمار عندما تؤدي السيناريوهات الخيالية لوكالة الطاقة الدولية إلى تحريف توقعات الطلب».

ولفتت الرسالة إلى أن «توقعات وكالة الطاقة الدولية محل التساؤل بشأن (ذروة) الطلب على النفط والغاز الطبيعي تهدد بالفعل بتقويض أمن الطاقة لدى الولايات المتحدة وحلفائها. على سبيل المثال، شهدت وزارة الطاقة مؤخراً أن السيناريو المرجعي لوكالة الطاقة الدولية الذي يُظهر أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سيبلغ ذروته هذا العقد هو ما دفع إدارة بايدن إلى اتخاذ قرار بوقف النظر في تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركية الجديدة».

وأضافت أن «القيود المفروضة على صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية سيكون لها تأثير كبير على الاقتصادات المحلية وأسعار الوقود وأمن الطاقة والانبعاثات العالمية»، مذكّرة بأن «صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية حفزت الدول الأوروبية على بناء مرافق لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بهدف الابتعاد عن الغاز الطبيعي الروسي. ومن المؤسف أن أوروبا استوردت كمية قياسية من الغاز الطبيعي المسال من روسيا العام الماضي، رغم هذه الجهود. واليوم، تستورد أوروبا الغاز الطبيعي المسال من روسيا أكثر مما كانت عليه قبل غزو أوكرانيا بنسبة 40 في المائة. فالآن ليس الوقت المناسب للابتعاد عن إمكانات الطاقة الهائلة التي تتمتع بها أميركا».

وإذ عدّ المشرّعان في رسالتهما أن تبني وكالة الطاقة الدولية نهجَ مناصرة سياسة المناخ يثير تساؤلات جدية حول أداء وكالة الطاقة الدولية وتفانيها في مهمة أمن الطاقة التي أقرها الكونغرس ويموِّلها دافعو الضرائب الأميركيون، طلَبَا من الوكالة الرد في حد أقصى 17 أبريل الحالي على أسئلتهما، مثل تقديم وصف للميزانية السنوية الإجمالية والموظفين، بما في ذلك المتعاقدون في «وكالة الطاقة»؛ وما إذا كانت فكرت في نقل موقع مقرها الرئيسي في باريس بفرنسا، على أساس دائم أو بالتناوب، وإدراج جميع التمويل والموظفين والمساعدة الفنية والموارد الأخرى التي قدَّمتها حكومة الولايات المتحدة إلى وكالة الطاقة الدولية منذ 20 يناير (كانون الثاني) 2021، وتقديم جميع السجلات، بما في ذلك الاتصالات المتعلقة بإعداد تقارير توقعات الطاقة العالمية المنشورة في السنوات الخمس السابقة، وتوفير جميع السجلات، بما في ذلك المراسلات المتعلقة بقرارات وإجراءات وكالة الطاقة الدولية لحذف السيناريوهات المرجعية المستندة إلى القوانين واللوائح الحالية من توقعاتها للطلب، وتقديم جميع السجلات، بما في ذلك المراسلات المتعلقة بقرار وزارة الطاقة وقف النظر في تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال الأميركية الجديدة، وما إذا تمت استشارة وكالة الطاقة الدولية من قبل وزارة الطاقة بشأن سيناريوهات «ذروة» الطلب على الغاز الطبيعي التي وضعتها وكالة الطاقة الدولية، وتوضيح موقف الوكالة بشأن تطوير البنية التحتية الجديدة للنفط والغاز الطبيعي، بما في ذلك المشاريع الجديدة، وما إذا كانت الوكالة أجرت تحليلاً لتأثيرات الحظر على استخدام الطاقة الأحفورية، بما في ذلك الفحم والغاز الطبيعي، في توليد الكهرباء بحلول عام 2025.


مقالات ذات صلة

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

الاقتصاد سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

أجبر إغلاق مضيق «هرمز» صُنّاع السياسات في آسيا على إعادة طرح تساؤلات تتعلق بأمن الممرات البحرية الحيوية الأخرى، بما في ذلك مضيق ملقة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.