أرباح «سامسونغ» للربع الأول تقفز 10 أضعاف

مع تعافي أسعار الرقائق بفضل الذكاء الاصطناعي

يتوقع المحللون أن تلحق «سامسونغ» بالركب تدريجياً حيث تخطط لبدء شحنات أحدث وأقوى من رقائق «إتش بي إم» الخاصة بها في الربع الثالث (رويترز)
يتوقع المحللون أن تلحق «سامسونغ» بالركب تدريجياً حيث تخطط لبدء شحنات أحدث وأقوى من رقائق «إتش بي إم» الخاصة بها في الربع الثالث (رويترز)
TT

أرباح «سامسونغ» للربع الأول تقفز 10 أضعاف

يتوقع المحللون أن تلحق «سامسونغ» بالركب تدريجياً حيث تخطط لبدء شحنات أحدث وأقوى من رقائق «إتش بي إم» الخاصة بها في الربع الثالث (رويترز)
يتوقع المحللون أن تلحق «سامسونغ» بالركب تدريجياً حيث تخطط لبدء شحنات أحدث وأقوى من رقائق «إتش بي إم» الخاصة بها في الربع الثالث (رويترز)

قدرت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الجمعة أن أرباحها التشغيلية للربع الأول سترتفع بأكثر من 10 أضعاف، متجاوزة توقعات السوق، حيث بدأت أسعار الرقائق تتعافى من انخفاض حاد بفضل الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي.

لكن التوقعات لم تكن كافية لتحفيز المستثمرين الذين تسببوا في انخفاض سهم «سامسونغ» بنسبة 1.3 في المائة في وقت مبكر يوم الجمعة، تماشياً مع انخفاض قدره 1.1 في المائة في السوق الأوسع نطاقاً في كوريا الجنوبية، حيث ينتظرون تحديثات حول التقدم في أعمال رقائق الذاكرة عالية الأداء والتي كانت تتخلف عن المنافسين، وفق «رويترز».

وقدرت أكبر شركة مصنعة لرقائق الذاكرة وأجهزة التلفزيون في العالم أن أرباحها التشغيلية ارتفعت إلى 6.6 تريليون وون (4.89 مليار دولار) أفضل من المتوقع في الربع المنتهي في 31 مارس (آذار)، متجاوزة تقديرات «إل إس إي جي سمارت إستميتز» البالغة 5.7 تريليون وون.

وهذا يمثل زيادة بنسبة 931 في المائة عن 640 مليار وون في العام السابق، وستكون أعلى ربح تشغيلي لشركة «سامسونغ» منذ الربع الثالث من عام 2022.

لكن الإيرادات جاءت أقل من التوقعات، حيث من المحتمل أن ترتفع بنسبة 11 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق إلى 71 تريليون وون، وهو أقل من تقديرات «إل إس إي جي سمارت إستميتز» البالغة 72.3 تريليون وون.

وقال المحلل في شركة «كوريا إنفستور» لخدمة العملاء، بارك سونغ سون: «الأرباح التشغيلية جاءت أعلى من التوقعات مع أن الإيرادات كانت متماشية إلى حد كبير، قد يكون هناك تحسن في تقييم مخزون رقائق (ناند فلاش). وقد تحسن الطلب على (ناند)، والذي ربما أدى أيضاً إلى تحسن في الهوامش».

وكانت الاستجابة الأولية لهواتف «غالاكسي إس 24» الذكية الجديدة إيجابية أيضاً بسبب الذكاء الاصطناعي الموجود على الجهاز، لذلك إذا تم بيع نسبة أكبر من المتوقع من الهواتف الذكية المتميزة ذات الهامش المرتفع، فسيكون لها تأثير.

ومن المقرر أن تكشف الشركة عن أرباحها التفصيلية في 30 أبريل (نيسان).

ارتفاع سعر الرقائق

ويأتي الأداء الأفضل مع توقع أن يبلغ قسم الرقائق لديها، والذي يُعد تقليدياً أكبر مصدر للكسب، عن أول ربح ربع سنوي له في خمسة أرباع حيث ترتفع أسعار رقائق الذاكرة مرة أخرى من انخفاض حاد بدأ في منتصف عام 2022 بسبب ضعف الطلب على الأدوات بعد الوباء.

وارتفعت أسعار رقائق «درام» بنسبة نحو 20 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالربع السابق، بينما ارتفعت أسعار رقائق «ناند فلاش» بنسبة 23 في المائة إلى 28 في المائة، وفقاً لمزود البيانات «ترند فورس».

كما أن التوقعات الإيجابية للطلب على رقائق الذاكرة، بما في ذلك الشهية المتفجرة للرقائق مثل الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (إتش بي إم) المستخدمة في شرائح الذكاء الاصطناعي، دفعت إلى ارتفاع أسهم «سامسونغ» بنسبة 34 في المائة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، متجاوزة مكاسب بنسبة 10 في المائة في السوق الأوسع.

ولكنها لم تحقق أداء أفضل من منافستها المحلية «إس كيه هاينكس»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 122 في المائة خلال نفس الفترة، في سوق «إتش بي إم» المزدهر، ويرجع ذلك جزئياً إلى دخولها المتأخر نسبياً إلى هذا القطاع.

ويتوقع المحللون أن تلحق «سامسونغ» بالركب تدريجياً، حيث تخطط لبدء شحنات أحدث وأقوى من رقائق «إتش بي إم» الخاصة بها في الربع الثالث.

وتعمل «سامسونغ» بجد على رقائق «إتش بي إم» عالية النطاق الترددي، ولكن لا يوجد تأثير يذكر حتى الآن. ووفقاً للمحلل في «هانا» للأوراق المالية، كيم روكو، فإن أداء سهم «سامسونغ» كان أقل من المنافسين بسبب تأخرها في هذا المجال.

وقد يكون من الصعب على «سامسونغ» زيادة حصتها في السوق باستخدام رقاقة «إتش بي إم 3 إي» ذات الطبقات الثماني التي يتم إصدارها حالياً، ولكن لم تحصل أي شركة بعد الموافقة على الإصدار المكون من 12 طبقة المتوقع قرب نهاية العام. ويعتقد روكو أن «سامسونغ» قد تتجاوز ما لم تتمكن من تحقيقه في السابق والفوز بمنتجات أكثر تقدماً.

ومن المحتمل أن يؤدي الزلزال الذي ضرب تايوان بقوة 7.2 درجة يوم الأربعاء إلى تشديد إمدادات أشباه الموصلات، وقال المحللون إن «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» قد ترفعان أسعار رقائق الذاكرة بهامش أكبر مما هو مخطط له مسبقاً، ما يؤدي إلى زيادة أرباح الربع الثاني المحتملة.

وفي قطاع الهاتف الجوال، من المحتمل أن تكون «سامسونغ» قد حققت ربحاً قوياً بعد إطلاق مبيعات هواتفها الذكية الرائدة الجديدة «غالاكسي إس 24» في أواخر يناير (كانون الثاني)، وفقاً للمحللين.

وتقدر شركة «يوغين» للاستثمار والأوراق المالية أن «سامسونغ» شحنت 57 مليون هاتف ذكي خلال الربع الأول، بزيادة 8 في المائة عن الربع الرابع، ومن المحتمل أن يكون متوسط سعر بيع هواتف «سامسونغ» الذكية قد ارتفع بنسبة 30 في المائة إلى 340 دولارا على أساس ربع سنوي، ما يدعم الأرباح.

وقال مزود البيانات «كاونتر بوينت» إن المبيعات العالمية للهواتف الذكية «غالاكسي إس 24» نمت بنسبة 8 في المائة مقارنة بسلسلة «غالاكسي إس 23» من العام السابق خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من توفرها.


مقالات ذات صلة

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
علوم الذكاء الاصطناعي يفك شفرة الورم

حين يقرأ الذكاء الاصطناعي خريطة الورم… قبل أن يختار الطبيب العلاج

الطب الحديث يسعى لفهم الخصائص الفردية لكل كتلة سرطانية وكل مريض

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.