التضخم في منطقة اليورو: ما الذي يمكن توقعه من بيانات مارس؟

يعقبها اجتماع للمصرف المركزي الأوروبي لاتخاذ قرار بشأن السياسة النقدية في 11 أبريل

التوقيت المبكر لعيد الفصح قد يؤدي لرفع أسعار تذاكر الطيران الأوروبية بمعدل سنوي 4 % في مارس (رويترز)
التوقيت المبكر لعيد الفصح قد يؤدي لرفع أسعار تذاكر الطيران الأوروبية بمعدل سنوي 4 % في مارس (رويترز)
TT

التضخم في منطقة اليورو: ما الذي يمكن توقعه من بيانات مارس؟

التوقيت المبكر لعيد الفصح قد يؤدي لرفع أسعار تذاكر الطيران الأوروبية بمعدل سنوي 4 % في مارس (رويترز)
التوقيت المبكر لعيد الفصح قد يؤدي لرفع أسعار تذاكر الطيران الأوروبية بمعدل سنوي 4 % في مارس (رويترز)

من المتوقع أن يتباطأ معدل التضخم في منطقة اليورو قليلاً إلى 2.5 في المائة عندما تنشر بيانات شهر مارس (آذار) يوم الأربعاء، مما يوفر مادة للنقاش الدائر حول متى يجب على المصرف المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة.

ويعتقد معظم الاقتصاديين أن نمو أسعار المستهلكين سينخفض من 2.6 في المائة في الشهر السابق. ومن المتوقع أن يقابل الزيادات الطفيفة في أسعار السلع والمواد الغذائية إلى حد كبير ارتفاع أسعار النفط، وتأثير فترة عيد الفصح السابقة، والتي من المتوقع أن ترفع أسعار العطلات والرحلات الجوية، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وكتب الاقتصاديون في بنك «يونيكريديت» في مذكرة: «يجب أن يعكس التضخم الأساسي الانكماش المستمر في السلع وإعادة التسارع المؤقت في أسعار الخدمات بسبب التوقيت المبكر لعيد الفصح، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة في أسعار العناصر المرتبطة بالعطلات».

ويتوقع محللو «دويتشه بنك» أن يؤدي التوقيت المبكر لعيد الفصح إلى رفع أسعار عروض العطلات بنسبة 10 في المائة في آذار مقارنة بالشهر السابق، ورفع أسعار تذاكر الطيران الأوروبية بمعدل سنوي قدره 4 في المائة في آذار، قبل أن تنخفض بنسبة 8 في المائة في أبريل (نيسان).

وفقاً لبنك «غولدمان ساكس»، من المتوقع أن يرتفع المؤشر الرئيسي المنسق لأسعار المستهلك (HICP) - وهو مقياس للتضخم في منطقة اليورو - بنسبة 2.66 في المائة على أساس سنوي في مارس، ارتفاعاً من 2.59 في المائة في فبراير (شباط). وسيبقى التضخم الأساسي - التضخم الرئيسي باستثناء الطاقة والغذاء والكحول والتبغ - دون تغيير عند 3.10 في المائة على أساس سنوي؛ وفقاً لـ«مورنينغ ستار».

أضاف «غولدمان ساكس» في مذكرة: «نرى قدراً كبيراً من عدم اليقين بشأن التقدير نظراً للتوقيت المبكر لعيد الفصح». ومع ذلك، يتوقع أن يتراجع التضخم الأساسي في منطقة اليورو إلى 2.4 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ويتوقع بنك الاستثمار «نومورا» ألا يتغير التضخم الرئيسي للمؤشر الرئيسي المنسق لأسعار المستهلك في مارس عند 2.6 في المائة، وأن ينخفض التضخم الأساسي إلى 2.9 في المائة. ووفقاً لـ«نومورا»، فإن المخاطر الصعودية الناجمة عن عيد الفصح في وقت مبكر من هذا العام مقارنة بالعام الماضي مبالغ فيها، لأن «عيد الفصح يقع في نهاية شهر مارس، لذلك من غير المرجح أن يتم التقاطه في مسح الأسعار، الذي يتم إجراؤه عادة في منتصف شهر مارس من الشهر». ويتوقع أيضاً أن تكون أسعار الكهرباء «أضعف على نطاق واسع في جميع دول منطقة اليورو؛ ومع ذلك، من المرجح أن ترتفع أسعار الوقود الإجمالية في منطقة اليورو.

هذا، وقد أشارت بيانات التضخم الوطنية المنشورة هذا الأسبوع إلى أن ضغوط الأسعار الإجمالية لا تزال تزيد أقل من المتوقع في مارس. وارتفع التضخم الإسباني أقل من توقعات الاقتصاديين إلى 3.2 في المائة في مارس، على الرغم من انخفاض الدعم الحكومي مما أدى إلى ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود. وتباطأ معدل التضخم في فرنسا من 3.2 في المائة إلى 2.4 في المائة. وفي إيطاليا ارتفع نمو الأسعار من 0.8 في المائة إلى 1.3 في المائة، لكنه كان أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 1.5 في المائة.

ويجتمع المصرف المركزي الأوروبي بعد ذلك لاتخاذ قرار بشأن السياسة في 11 أبريل. لكن كبار صناع السياسات أشاروا بالفعل إلى أنهم من المرجح أن ينتظروا حتى يونيو (حزيران) للتحقق مما إذا كانت ضغوط الأجور معتدلة بما يكفي لخفض أسعار الفائدة. وإذا لم يتباطأ التضخم إلا قليلا في شهر مارس، كما هو متوقع على نطاق واسع، فمن غير المرجح أن يقنع واضعي أسعار الفائدة بتغيير خططهم.

وقالت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن المصرف المركزي الأوروبي لن يكون قادراً على الالتزام بمسار تخفيضات أسعار الفائدة. ويتوقع معظم الاقتصاديين الخفض الأول في يونيو، عندما يتوفر المزيد من البيانات حول تباطؤ الأجور. ومع ذلك، ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن أحدث أعضاء مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي، بييرو سيبولوني، «حذّر من التركيز المفرط» على انتظار نمو أبطأ للأجور، لذلك قد يكون مستعداً للمطالبة بخفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل في أبريل.

وقال ماورو فالي، رئيس الدخل الثابت في شركة «جنرالي للاستثمارات»: «يبدو أن المصرف المركزي الأوروبي يميل نحو خفض أسعار الفائدة الرسمية في يونيو. نظراً لبيئة الاقتصاد الكلي الضعيفة، هناك ظروف للنظر في بداية مبكرة في أبريل، لكن البنك المركزي الأوروبي يفضل أن يأخذ مزيداً من الوقت لضمان أن بيانات التضخم المقبلة لا تقدم أي مفاجآت سلبية».


مقالات ذات صلة

محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)

محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي الأربعاء إن الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة رداً على تداعيات الحرب الإيرانية

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

تجاوز التضخم بمنطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما زاد تعقيد معضلة السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.