أميركا قد تواجه صدمة سوقية على غرار «ليز تروس» إذا تجاهلت الحكومة ديونها

إجمالي الدين الفيدرالي بلغ 26.2 تريليون دولار في نهاية العام الماضي ما نسبته 97 % من الناتج المحلي

أظهرت توقعات مكتب الموازنة أن مستويات الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستتجاوز أعلى مستوياتها في الحرب العالمية الثانية عند 116 % عام 2029 (رويترز)
أظهرت توقعات مكتب الموازنة أن مستويات الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستتجاوز أعلى مستوياتها في الحرب العالمية الثانية عند 116 % عام 2029 (رويترز)
TT

أميركا قد تواجه صدمة سوقية على غرار «ليز تروس» إذا تجاهلت الحكومة ديونها

أظهرت توقعات مكتب الموازنة أن مستويات الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستتجاوز أعلى مستوياتها في الحرب العالمية الثانية عند 116 % عام 2029 (رويترز)
أظهرت توقعات مكتب الموازنة أن مستويات الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستتجاوز أعلى مستوياتها في الحرب العالمية الثانية عند 116 % عام 2029 (رويترز)

حذّر رئيس هيئة الرقابة المالية المستقلة التابعة للكونغرس من أن الولايات المتحدة تواجه صدمة سوقية على غرار صدمة «ليز تروس» (في إشارة إلى رئيسة الوزراء البريطانية السابقة)، إذا تجاهلت الحكومة الديون الفيدرالية المتضخمة للبلاد.

وقال مدير مكتب الموازنة في الكونغرس، فيليب سواغيل إن العبء المالي الأميركي المتزايد يسير في مسار «غير مسبوق»، مما يهدد بحدوث أزمة من النوع الذي أدى إلى تهافت على الجنيه الإسترليني، وانهيار حكومة تروس في المملكة المتحدة في عام 2022.

وقال سواغيل في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز»: «الخطر بالطبع هو ما واجهته المملكة المتحدة مع رئيسة الوزراء السابقة تروس، حيث حاول صناع السياسات اتخاذ إجراء، ثم كان هناك رد فعل من السوق على هذا الإجراء».

وأضاف أن الولايات المتحدة: «لم تصل إلى هذه المرحلة بعد»، ولكن مع ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تكلفة سداد ديونها لدائنيها إلى تريليون دولار في عام 2026، يمكن لأسواق السندات أن «تستعيد عافيتها».

واستقالت تروس بعد 45 يوماً فقط من رئاسة وزراء المملكة المتحدة بعد أن جاءت خطتها لتمويل تخفيضات ضريبية كبيرة بمزيد من الديون بنتائج عكسية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف اقتراض البلاد بشكل حاد.

ووفقاً لمكتب الموازنة في الكونغرس، بلغ إجمالي الدين الفيدرالي الأميركي 26.2 تريليون دولار، أو 97 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في نهاية العام الماضي.

وقد ارتفعت بعد التخفيضات الضريبية الشاملة التي أجراها دونالد ترمب عام 2017 والإنفاق التحفيزي الضخم خلال الوباء. وتعهد ترمب بتجديد التخفيضات الضريبية، المقرر أن تنتهي العام المقبل، إذا هزم جو بايدن في الانتخابات الرئاسية هذا العام.

وقال سواغيل: «لدينا القدرة على إجراء بعض التغييرات التي تبدو متواضعة - أو ربما تبدأ بشكل متواضع ثم تصبح أكثر جدية - لتكون لها تأثيرات كبيرة على أسعار الفائدة، وبالتالي على المسار المالي».

وجاءت تصريحات سواغيل لصحيفة «فاينانشيال تايمز» بعد يوم واحد من إصدار هيئة الرقابة المستقلة توقعات اقتصادية طويلة الأجل جديدة، والتي أظهرت ارتفاع مستويات الديون إلى 166 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2054.

وخفضت وكالة «فيتش» تصنيف الولايات المتحدة من (إيه إيه إيه) العام الماضي، مشيرة إلى مخاوف بشأن عبء ديون حكومي عام مرتفع ومتزايد. ولا تزال وكالة «موديز» تصنف البلاد على أنها (إيه إيه إيه) ولكنها قالت في نوفمبر (تشرين الأول) الماضي إنها غيرت نظرتها من مستقرة إلى سلبية.

وتأتي تحذيرات رئيس مكتب الموازنة في الكونغرس وسط مخاوف بين الاقتصاديين من أن سنوات من الإسراف المالي من قبل كل من الديمقراطيين والجمهوريين تخزن مشاكل للاقتصاد الأميركي.

وقالت العضوة البارزة في مؤسسة «بيترسون» البحثية، كيمبرلي كلاوسينغ: «ينبغي على صانعي السياسات خفض العجز بشكل كبير جزئياً؛ لأن هناك تحديات ديموغرافية كبيرة مقبلة في المستقبل».

من جانبه، قال رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «أكسا» لإدارة الاستثمار، ديفيد بيدج: «لم يتحدث أي من المرشحين للرئاسة عن الاستقامة المالية، وتحدث أحدهما في الواقع عن تمديد التخفيضات الضريبية».

وقالت لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة، وهي مؤسسة فكرية، إنه إذا جدد ترمب التخفيضات الضريبية، فإنه سيضيف خمسة تريليونات دولار أخرى إلى الدين الفيدرالي بين عامي 2026 و2035.

وتظهر توقعات مكتب الموازنة أن العجز يحوم حول 6 في المائة على مدى السنوات العشر المقبلة - وتستند إلى انتهاء صلاحية تخفيضات ضرائب ترمب المخطط لها في عام 2025.

واعترف سواغيل، الذي عمل في وزارة الخزانة الأميركية في عهد الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش، بأن العام المقبل سيكون مهماً للسياسة المالية بشكل خاص، نظراً للنقاش حول تمديد التخفيضات الضريبية وإعانات الرعاية الصحية في عهد أوباما والتي من المقرر أن تنتهي أيضاً.

وأظهرت توقعات مكتب الموازنة الصادرة هذا الأسبوع أن مستويات الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستتجاوز أعلى مستوياتها في الحرب العالمية الثانية عند 116 في المائة في عام 2029 - وهو مسار وصفه سواغيل بأنه «غير مسبوق».

وقال: «لقد تم سداد الديون التي تراكمت خلال الحرب العالمية الثانية إلى حد كبير ضمن جيل الأشخاص الذين خاضوا الحرب. إن الأعباء المالية التي يتم توليدها اليوم ليست تلك التي سيتحملها الجيل الحالي».

وحذر سواغيل من أن دور الدولار بوصفه عملة احتياطية في العالم لن يحمي الولايات المتحدة دائماً من ضغوط السوق مع زيادة مدفوعات فوائد الديون.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

الاقتصاد قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

أشاد صندوق النقد الدولي بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025 مطلِقاً جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مدبولي وبجانبه وزراء المجموعة الاقتصادية والإعلام يتحدث عن تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية على مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تقرر إبطاء وتيرة مشاريع حكومية بسبب حرب إيران

قال رئيس الوزراء المصري إن الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى تتطلب استهلاكاً عالياً للوقود والسولار لمدة شهرين على الأقل بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)

استقرار الديون الخارجية للصين في عام 2025

أظهرت بيانات رسمية استقرار الديون الخارجية للصين، خلال العام الماضي، مع وصولها إلى نحو 2.33 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».