صناعة أشباه الموصلات... صراع الهيمنة العالمية على رقائق المستقبل

من المتوقع أن يبلغ حجم السوق 1.137 تريليون دولار بحلول 2033

تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

صناعة أشباه الموصلات... صراع الهيمنة العالمية على رقائق المستقبل

تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تُشكل صناعة أشباه الموصلات والرقائق عصب الحياة في عالمنا المعاصر؛ إذ تُعدّ بمثابة القلب النابض الذي يُشغل الأجهزة الإلكترونية، ومحرك الابتكار الذي يدفع عجلة التقدم، والرافد الاقتصادي الذي يُؤمن المورد المنشود.

من الهواتف الذكية إلى الحواسيب، ومن السيارات إلى الطائرات، ومن الاتصالات إلى الرعاية الصحية إلى النقل إلى الصناعة... تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلّ جانب من جوانب حياتنا. كما أنها تُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، وتُعد عنصراً أساسياً للأمن القومي؛ إذ تُستخدم في العديد من الأنظمة الحساسة، مثل أنظمة الدفاع والأسلحة. ومع ذلك، تواجه هذه الصناعة تحديات جمة، مثل التعقيد المتزايد والنقص العالمي والاعتماد على عدد قليل من الشركات المصنعة.

فما هي أشباه الموصلات؟

هي عبارة عن مواد صلبة تمتلك خصائص كهربائية فريدة؛ إذ تُعد موصلة للكهرباء بشكل جزئي، مما يجعلها مناسبة لصنع الرقائق الإلكترونية. ومن أهمّ المواد المستخدمة في تصنيعها هي السيليكون، الذي يُعد عنصراً أساسياً في صناعة الإلكترونيات الحديثة.

وعام 2023، قُدرت قيمة صناعة الرقائق وأشباه الموصلات بنحو 600 مليار دولار، ممّا يجعلها من أكبر الصناعات في العالم التي تُوظف ملايين الأشخاص، وتساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي للعديد من الدول.

أكبر 5 شركات تصنيع أشباه الموصلات

تتنافس الشركات في إنتاج رقائق أصغر حجماً وأرخص ثمناً وأسرع لأجهزة تكنولوجية أكثر قوة وبأسعار معقولة. ويضم عالم صناعة الرقائق شركات عالمية شهيرة إلى جانب موردين صغار يصعب معرفتهم خارج سوق تخصصهم الضيق. وتُعد رقائقهم من المدخلات الأساسية لمصنعي أجهزة التكنولوجيا والمعدات الصناعية.

وفيما يلي أفضل 5 شركات تصنيع أشباه الموصلات بناءً على إيراداتها التشغيلية للأشهر الاثني عشر الماضية:

- شركة «سامسونغ» الكورية: حققت إيرادات تشغيلية بقيمة 50.6 مليار دولار. وتتمتع بصافي دخل قوي بلغ 4.1 مليار دولار، وتبلغ القيمة السوقية 370.5 مليار دولار. كما حققت عائداً إجمالياً بنسبة 18.9 في المائة وتُدرج أسهمها في بورصة كوريا. وتُعرف الشركة أيضاً بكونها رائدة في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية.

- تايوان لتصنيع أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي): حققت إيرادات تشغيلية قوية بقيمة 19.9 مليار دولار، في حين بلغ صافي الدخل 7.5 مليار دولار. وتتمتع بقيمة سوقية مرتفعة تبلغ 542.6 مليار دولار، وحققت عائداً إجمالياً بنسبة 32.3 في المائة. وتُعرف الشركة بكونها رائدة في تصنيع الرقائق المتقدمة؛ إذ تُقدم خدماتها لأكبر شركات التكنولوجيا في العالم مثل «أبل» و«كوالكوم».

- شركة «إنفيديا» الأميركية: شهدت نمواً هائلاً في السنوات الأخيرة، مدعوماً بالطلب المتزايد على منتجاتها من وحدات معالجة الرسومات (جي بي يو) ووحدات معالجة الذكاء الاصطناعي (أيه آي). حققت إيرادات تشغيلية بقيمة 18.1 مليار دولار، في حين بلغ صافي الدخل 9.5 مليار دولار والقيمة السوقية 1.8 تريليون دولار. كما حققت عائداً إجمالياً بنسبة 218.1 في المائة خلال العام الماضي، وتُدرج أسهمها في بورصة «ناسداك».

- شركة «إنتل» الأميركية: اشتهرت بوحدات المعالجة المركزية (سي بي يوز) المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر الشخصية وخوادم المؤسسات. حققت إيرادات تشغيلية بقيمة 14.2 مليار دولار، وبلغ صافي الدخل 297 مليار دولار. وتتمتع بقيمة سوقية كبيرة تبلغ 185.9 مليار دولار. كما حقق سهم «إنتل» عائداً إجمالياً متراكماً مرتفعاً بنسبة 53.6 في المائة خلال العام الماضي، في حين يتم تداول أسهمها على بورصة «ناسداك».

- شركة «برودكوم» الأميركية: هي شركة رائدة في مجال توفير حلول متكاملة لأشباه الموصلات والبرامج لمختلف قطاعات التكنولوجيا، بما في ذلك الشبكات والاتصالات ومراكز البيانات. حققت الشركة أداءً مالياً قوياً مع نمو كبير في الإيرادات بلغ 9.3 مليار دولار، وصافي دخل 3.5 مليار دولار. أما القيمة السوقية فبلغت 584.8 مليار دولار. كما حققت أسهم «برودكوم» عائداً إجمالياً متراكماً بنسبة 107.7 في المائة، ويتم تداولها على بورصة «ناسداك».

ساحة معركة جديدة

تتصاعد حدة التنافس بين الولايات المتحدة والصين على الساحة العالمية، وباتت الرقائق الإلكترونية، المعروفة باسم أشباه الموصلات، محوراً رئيسياً في هذه المعركة. ورغم أن الولايات المتحدة تمثل 25 في المائة من إجمالي الطلب عليها، فإن إجمالي قدرتها على تصنيعها لا يتجاوز 12 في المائة، بعد أن كان 37 في المائة في التسعينات. وقد أثار هذا الواقع مخاوف بشأن التهديد للأمن القومي نظراً لجهود الصين للحصول على موطئ قدم كبير في هذه الصناعة الحيوية. وتسعى الولايات المتحدة جاهدة لإعادة تنشيط صناعة الرقائق المحلية، في حين تلجأ إلى فرض العقوبات للحد من تطلعات الصين للاكتفاء الذاتي في هذا المجال الحاسم.

وأخيراً، سلط تقرير جديد صادر عن «سيتي ريسيرتش» الضوء على هذا الصراع المتصاعد؛ إذ تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة هيمنتها التي فقدتها لصالح الدول الآسيوية من خلال ضخ استثمارات ضخمة في مجال البحث والتطوير، وتقديم حوافز للشركات لإنشاء مصانع جديدة على أراضيها.

من ناحيتها، تُخطط الصين للاعتماد على نفسها في مجال تصنيع أشباه الموصلات، عبر تقليل اعتمادها على الشركات الأجنبية؛ إذ خصصت الحكومة استثمارات ضخمة لتحقيق هذا الهدف، وتعمل على دعم الشركات المحلية لتطوير تقنياتها الخاصة.

قانون «الرقائق والعلوم»: دعم بـ280 مليار دولار

أصبح قانون «الرقائق والعلوم» الأميركي ساري المفعول في 9 أغسطس (آب) 2022، حيث تم تخصيص مبلغ 280 مليار دولار كحزم دعم لتعزيز البحوث المحلية وتصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة على مدى 10 سنوات.

الرئيس الأميركي أثناء إلقائه خطاباً في حرم شركة «إنتل» في تشاندلر بأريزونا (أ.ف.ب)

وبموجب القانون، ستحصل شركات أشباه الموصلات على إعفاءات ضريبية استثمارية بنسبة 25 في المائة للاستثمار في عمليات تصنيعها، لكن القانون واجه تحديات في تحويل أهدافه إلى واقع. وفي مارس (آذار)، وضعت وزارة التجارة شروطاً للشركات التي تسعى للحصول على تمويل بقيمة 150 مليون دولار أو أكثر، بما في ذلك قيود على إعادة شراء الأسهم، ومشاركة الأرباح، وتفضيل العمالة النقابية.

وانطلاقاً من هدف القانون تعزيز الإنتاج المحلي للرقائق الإلكترونية، تعتزم الولايات المتحدة منح شركة «سامسونغ» التي لديها خبرة تبلغ 27 عاماً في الولايات المتحدة أكثر من 6 مليارات دولار. وكشفت تقارير إعلامية الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن هذه المنحة ستساعد الشركة على توسيع عملياتها في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، بما يتجاوز مشروعها المعلن عنه في تكساس.

كذلك أعلنت إدارة بايدن هذا الأسبوع أن الحكومة ستقدم 1.5 مليار دولار لشركة «غلوبال فاوندريز» لصناعة الرقائق لتوسيع إنتاجها المحلي في نيويورك وفيرمونت. وستعمل الرقائق التي ستصنعها الشركة على تشغيل المعدات العسكرية المتقدمة والمركبات الكهربائية، وستضمن توفير أحدث الميزات في الهواتف الذكية، وستتيح اتصالات إنترنت أسرع للأميركيين.

كما كشف البيت الأبيض، يوم الأربعاء، عن حزمة تُناهز قيمتها 20 مليار دولار من الهبات والقروض، لدعم شركة «إنتل» في إنتاج الرقائق الإلكترونية. وستدعم هذه الأموال بناء وتوسعة منشآت «إنتل» في ولايات أريزونا وأوهايو ونيومكسيكو وأوريغن، وتوفر نحو 30 ألف وظيفة جديدة.

«قانون الرقائق» ليس الحل الوحيد

لا يقتصر التنافس الأميركي - الصيني في أشباه الموصلات على «قانون الرقائق» فقط، بل تلجأ الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى استخدام تكتيكات أخرى مثل فرض عقوبات على الصين كسلاح في صراع الهيمنة على مجال أشباه الموصلات.

بدأت هذه العقوبات عام 2017 عندما اعترفت شركة «زد تي إي» ببيعها تكنولوجيا أميركية بشكل غير قانوني لإيران وكوريا الشمالية، مما أدى إلى تغريمها 1.19 مليار دولار من قبل وزارة التجارة الأميركية، ولكن عندما خالفت الشركة اتفاقية التسوية، تم إدراجها في قائمة الرفض، مما أدى إلى توقف أعمالها بسبب نقص المكونات الأميركية الأساسية.

وهدفت هذه العقوبات إلى تقييد قدرة الصين على الحصول على الرقائق المتقدمة وصنعها، خاصة تلك المستخدمة في الحوسبة الفائقة وتدريب الذكاء الاصطناعي.

وأدى هذا الحادث إلى تأكيد الحكومة الصينية على أهمية الاعتماد على نفسها في إنتاج الرقائق، وخاصة أنها تستهلك 30 في المائة من أشباه الموصلات، في حين تصنع 16 في المائة فقط.

عامل في تصنيع رقائق الكمبيوتر «إن إكس بي» لأشباه الموصلات في نيميغن بهولندا (رويترز)

وتصاعد التوتر في مارس 2018 عندما فرضت الولايات المتحدة تعريفات على المنتجات الصينية، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مما أدى إلى ردود فعل مماثلة من بكين.

وشهدت العلاقات بين البلدين تدهوراً حاداً في ديسمبر (كانون الأول) 2018، عندما ألقت الشرطة الكندية القبض على المديرة المالية لشركة «هواوي»، منغ وانزهو، تلتها عقوبات ضد شركات صينية أخرى مثل «هيكفيغن» و«داهوا» و«سينستيم» عام 2019.

وتم فرض حظر على تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي على الشركات الصينية العاملة في مجالات المصانع الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وأسواق المنتجات النهائية الأخرى. وفرض مكتب الصناعة والأمن في وزارة التجارة الأميركية سلسلة من ضوابط التصدير بهدف الحد من قدرة الصين على تطوير أشباه الموصلات.

وجاء التحديث الأخير في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تم تشديد القيود المفروضة على معدات إنتاج أشباه الموصلات المتقدمة (إس بي إي) ورقائق الحوسبة عالية الأداء (إتش بي سي).

وعلى الرغم من العقوبات، لا تزال الصين تصنع رقائق متقدمة؛ إذ يُعتقد أن مصانعها قادرة على إنتاج رقائق 7 نانومتر أو حتى 5 نانومتر باستخدام المعدات الموجودة حالياً في البلاد وإن كان ذلك بأحجام محدودة. ويتعارض هذا بشكل مباشر مع الهدف المنشود من العقوبات. ونتيجة لذلك، يعتقد الخبراء أن فرض عقوبات أخرى قد يكون محتملاً في مرحلة ما.

الصين تُقاوم

فرضت الإجراءات الأميركية قيوداً صارمة على قدرة الصين على اقتناء رقائق أشباه الموصلات المتطورة وتصنيعها، في حين تواجه بكين عقبات جمة في سعيها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي. وتشمل هذه العقبات تقادم التكنولوجيا لإنتاج رقائق حديثة ومعقدة؛ إذ تزداد تكاليف تصنيع الرقائق بشكل كبير بالنسبة للشركات المصنعة للرقائق مثل «إس إم آي سي»، مما يجعلها تضطر إلى رفع أسعار منتجاتها بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المائة مقارنة بالشركات المنافسة، فضلاً عن قيود الإنفاق التي كانت مفروضة بسبب جائحة «كوفيد-19».

ورغم ذلك، تتربع الصين على عرش أكبر مستهلك لأشباه الموصلات في العالم؛ إذ تُشكل أكثر من نصف الاستهلاك العالمي، وفقاً لمركز ابتكار الحوكمة العالمية. وتحتل أيضاً المركز الخامس كأكبر مصنع لأشباه الموصلات، بعد تايوان وكوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة.

وردّت الولايات المتحدة على سعي الصين لتطوير تقنياتها بوضع العديد من الشركات الصينية على القائمة السوداء للتجارة، بما في ذلك شركة تصنيع أشباه المعادن الدولية «إس إم آي سي» التي تُعدّ أكبر سوق للرقائق في الصين. وبرّرت ذلك بمخاوف أمنية من أن تستخدم الصين الرقائق المتقدمة التي تحصل عليها من «إنفيديا» وشركات مشابهة لأغراض عسكرية، وهو ما قد يمثل مشكلة لها على المدى الطويل، مما أدى إلى قيود على مبيعات الرقائق وتصديرها من قبل مصنعي الرقائق الأميركيين الرئيسيين، مثل «إنفيديا» و«أيه إم دي»، إلى الصين.

وفي ردها على الإجراءات الأميركية، فرضت الصين حظراً على صادرات الغرافيت، وهي مادة أساسية في تصنيع الرقائق، إلى الولايات المتحدة.

وفي خطوة تصعيدية أخرى في صراع الهيمنة على صناعة أشباه الموصلات، فرضت الصين في أغسطس 2023 قيوداً على تصدير معدنَي الغاليوم والجرمانيوم، اللذين يعدان من ركائز هذه الصناعة.

وتُعدّ الصين أكبر مصدر للمعادن النادرة في العالم؛ إذ أنتجت في عام 2022 نحو 98 في المائة من إجمالي إنتاج الغاليوم، و67.9 في المائة من إنتاج الجرمانيوم في عام 2021. وتُعدّ هذه الخطوة من قبل الصين اختباراً لقوة الولايات المتحدة وحلفائها في صراع الهيمنة على تقنيات المستقبل، والتي بلغت قيمة وارداتها من معدن الغاليوم نحو 203 ملايين دولار في عام 2022.

أوروبا تتحدى الهيمنة الأميركية

في ظل تصاعد التنافس بين القوى العظمى، يسعى الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى تعزيز استقلاليته في مجال صناعة أشباه الموصلات من خلال قانون الرقائق الأوروبي (إي سي أيه)، الذي يشبه قانون الرقائق في الولايات المتحدة. ويهدف إلى دعم زيادة حصة أوروبا في تصنيع الرقائق الإلكترونية من 10 إلى 20 في المائة بحلول عام 2030، وهو ما يعني، بالنظر إلى النمو المتوقع لسوق الرقائق العالمية خلال هذا الإطار الزمني، زيادة إنتاجية أوروبا بأربعة أضعاف تقريباً.

وفي سبتمبر (أيلول) 2023، دخل القانون حيز التنفيذ بدعم مالي ضخم يقدر بـ43 مليار يورو بهدف تعزيز صناعة أشباه الموصلات في أوروبا من خلال الاستثمار في البحث والتطوير، وبناء مصانع جديدة، وتوسيع القدرات الإنتاجية القائمة وتحسين مرونة سلسلة التوريد.

ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن يجذب القانون استثمارات إضافية بقيمة 15 مليار يورو من القطاعين العام والخاص. وقد التزمت شركات تصنيع الرقائق الرئيسية، سواء الأوروبية أو الدولية، بالفعل بالاستثمار في أوروبا. وتهدف هذه الشركات إلى الاستفادة من التمويل الذي يوفره القانون، بالإضافة إلى برامج الدعم الأخرى، لتعزيز خططها في مجال البحث والتطوير وتوسيع مصانعها في أوروبا. ويختلف القانون عن نظيره الأميركي من حيث القيود المفروضة على التمويل. ففي حين يفرض القانون الأميركي قيوداً على الشركات التي تتلقى تمويلاً حكومياً، لا يفرض قانون الرقائق الأوروبي أي قيود مماثلة، مما يجعله أكثر جاذبية للشركات.

صعود اليابان

في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، يُتوقع أن تُصبح اليابان مركزاً مهماً لإنتاج أشباه الموصلات، مُلبيةً الطلب العالمي المتزايد على هذه المكونات الحيوية؛ إذ تشهد هذه الصناعة ازدهاراً ملحوظاً، مدعوماً بالزيادة في تصنيع المنتجات التي تُركز عليها السياسة الحكومية، مثل خوادم الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاتصال الهجينة، ومدفوعاً برغبة الشركات في تنويع مصادر التوريد بعيداً عن تايوان. وتتميز الطفرة الحالية في صناعة أشباه الموصلات اليابانية بانفتاحها على الشركات الأجنبية ورأس المال الأجنبي؛ إذ تُشجع الحكومة اليابانية الشركات من جميع أنحاء العالم على الاستثمار في هذا القطاع، مع التركيز على الإنتاج داخل اليابان.

وتُظهر اليابان سعياً استراتيجياً لتعزيز إنتاجها المحلي لأشباه الموصلات، مدعومة بقانون تعزيز الأمن الاقتصادي لعام 2022، الذي يضع إطاراً للتمويل المشترك بين القطاعين العام والخاص بقيمة 10 تريليونات ين على مدى 10 سنوات، مما يعكس التزاماً طويل المدى بتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال الحيوي. وقد شكل هذا بداية تحرك لإنشاء مرافق إنتاج أشباه موصلات في اليابان، حيث سنّت الحكومة تشريعات دعم أشباه الموصلات وخصصت ميزانية سنوية قدرها 617 مليار ين.

وعلى الرغم من استهلاك اليابان لما يقارب 12 في المائة من إجمالي أشباه الموصلات العالمية، فإن حصتها من القدرة الإنتاجية تظل منخفضة للغاية. فهي تملك حصة 17.5 في المائة لمصانع 45 نانومتر وما فوق، ولكن 14.6 في المائة فقط لمصانع 28 نانومتر - 45 نانومتر، و5.5 في المائة لمصانع أقل من 28 نانومتر. ويشكل هذا التناقض دافعاً رئيسياً لتعزيز الإنتاج المحلي، وضمان أمن التوريد، وتقليل الاعتماد على الدول الأخرى.

وتُشجع اليابان الشركات الأجنبية ورأس المال الأجنبي على المشاركة بفاعلية في هذا التحول الصناعي. وأخيراً، كشفت مصادر مطلعة عن أن شركة «تي إس إم سي» لصناعة الرقائق التايوانية تتطلع إلى بناء قدرة تعبئة وتغليف متقدمة في اليابان، وهي خطوة من شأنها أن تضيف زخماً إلى جهود اليابان لإعادة تشغيل صناعة أشباه الموصلات. كذلك، أنشأت شركة «جيه أيه إس إم»، وهي شركة تابعة لشركة «تي إس إم سي»، أحدث مصنع رائد في كوماموتو، وأعلنت شركة «ميكرون تكنولوجي» الأميركية عن استثمارها في مصنع «هيروشيما» التابع لشركة «ميكرون ميموري جابان».

توقعات السوق

من المتوقع أن يصل حجم سوق الصناعة إلى نحو 1.137 تريليون دولار بحلول عام 2033؛ إذ سيبلغ معدل النمو السنوي المركب 7.64 في المائة خلال الفترة المتوقعة من 2024 إلى 2033.

ومع سيطرة منطقة آسيا والمحيط الهادئ على سوق أشباه الموصلات العالمية من حيث الإيرادات عام 2023، من المتوقع أن تحقق أميركا الشمالية وأوروبا معدل نمو كبير بسبب وجود صناعة اتصالات قوية وصناعة سيارات متطورة؛ إذ سيؤدي ارتفاع الاستثمارات التي يقوم بها أصحاب المصلحة في السوق بالولايات المتحدة في أنشطة البحث والتطوير إلى تحقيق معدل نمو قوي خلال فترة التوقعات.


مقالات ذات صلة

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

تتوقع «سيتي غروب» أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ «ميتا» الأميركية على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»: مراكز بياناتنا «مقاوِمَة للأزمات» ولا ترتبط بحدود

بينما تفرض التوترات الإقليمية تحديات على البنية التحتية، تعيد «غوغل» صياغة مفهوم استمرارية الأعمال عبر دمج الحصانة الرقمية بالذكاء الاصطناعي المؤسسي.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.


«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين في منصة «إل إس إي جي» التي كانت تشير إلى 5 مليارات دولار. كما سجلت المجموعة صافي دخل إجمالي بلغ 5.8 مليار دولار، مع تدفقات نقدية قوية وصلت إلى 8.6 مليار دولار.

وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، قرر مجلس الإدارة زيادة توزيعات الأرباح الأولية بنسبة 5.9 في المائة، لتصل إلى 0.90 يورو للسهم الواحد (ما يعادل 0.97 دولار تقريباً)، مع تأكيد هدف الشركة للوصول إلى نسبة توزيع أرباح تتجاوز 40 في المائة على مدار العام.

تلاشي فائض المعروض النفطي

وأوضحت الشركة، في بيانها، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على مخزونات الهيدروكربون العالمية أدى إلى تلاشي سيناريو «فائض المعروض» الذي كان متوقعاً لعام 2026 في بداية العام. واستجابة لبيئة الأسعار الحالية المرتفعة، أكدت «توتال إنرجيز» أنها تدرس خيارات لتسريع الاستثمارات في المشاريع ذات الدورات القصيرة لاقتناص فرص الارتفاع في الأسعار. كما أكدت التزامها بإجمالي استثمارات سنوية صافية تبلغ 15 مليار دولار لعام 2026، مع توقع استقرار أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال عند نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الثاني.

توقعات الإنتاج والتشغيل

ورغم الضغوط الجيوسياسية، تتوقع الشركة نمو إنتاجها في الربع الثاني بنحو 4 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، وذلك في حال استبعاد التأثيرات المباشرة للصراع في الشرق الأوسط. وفيما يخص قطاع التكرير، تشير التوقعات إلى أن معدلات تشغيل المصافي ستتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة خلال الربع الثاني من العام. وتعكس هذه التقديرات قدرة الشركة على المناورة التشغيلية، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على سلاسل التوريد العالمية.

دعم المساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم

وفي خطوة تعكس الثقة بالمركز المالي للشركة، فُوِّض مجلس الإدارة بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الأداء القوي للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) التي سجلت 12.6 مليار دولار في الربع الأول، مما يعزز من جاذبية سهم الشركة في الأسواق العالمية، ويوفر عوائد مجزية للمساهمين في ظل تقلبات أسواق الطاقة.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.