تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الصين تتراجع 20 %

بكين تغلق أبواب الديون «غير المنظمة» وتعزز الإنفاق الحكومي

شخصان يستريحان في إحدى الحدائق بجوار مجمع سكني في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شخصان يستريحان في إحدى الحدائق بجوار مجمع سكني في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الصين تتراجع 20 %

شخصان يستريحان في إحدى الحدائق بجوار مجمع سكني في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شخصان يستريحان في إحدى الحدائق بجوار مجمع سكني في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

قال رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ في اجتماع ركز على تخفيف مخاطر ديون الحكومات المحلية يوم الجمعة، إن الصين ستبذل جهوداً أكبر لتبديد مخاطر ديون منصات التمويل.

وقال لي إن الصين ستغلق بحزم الطريق أمام الديون غير المنتظمة والمقنعة، وستمنع بشكل صارم مخاطر الديون المضافة حديثاً.

يأتي ذلك بالتزامن مع نشر بيانات من وزارة التجارة الصينية، يوم الجمعة، أظهرت أن تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الصين انكمشت 19.9 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) مقارنة مع الفترة ذاتها قبل عام، لتصل إلى 215.1 مليار يوان (30 مليار دولار)، وذلك وسط حراك مكثف من الحكومة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الصين.

وكشفت الحكومة يوم الثلاثاء الماضي عن خطوات جديدة لوقف التباطؤ في الاستثمار الأجنبي، بما في ذلك توسيع الوصول إلى الأسواق وتخفيف بعض القواعد.

وزادت تخوفات الشركات الخارجية تجاه الصين منذ أن فرضت البلاد قيوداً صارمة للغاية بسبب فيروس «كورونا» خلال الوباء، ثم تخلت عنها فجأة في أواخر عام 2022، مع تأثر الثقة بالمخاوف بشأن بيئة الأعمال والتعافي الاقتصادي الهش وتزايد التوترات الجيوسياسية مع الغرب.

كما أدت سلسلة من الإجراءات التنظيمية المطولة على قطاعات من التكنولوجيا إلى التعليم إلى إثارة قلق المستثمرين المحليين والأجانب، مما زاد القلق بشأن شفافية السياسة في الصين. وقالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو العام الماضي إن الشركات الأميركية أبلغتها أن الصين أصبحت «غير قابلة للاستثمار». وفي عام 2023، انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي.

وقالت الحكومة الصينية إنه من بين الاستثمارات الأجنبية في الشهرين الأولين، ذهب 71.44 مليار يوان، أو ثلث الإجمالي، إلى صناعات التكنولوجيا في الصين، بما في ذلك تصنيع التكنولوجيا الفائقة.

وأضافت أن الاستثمار الأجنبي في قطاع البناء في الصين ارتفع بنسبة 43.6 في المائة على أساس سنوي، في حين نما الاستثمار في صناعات الجملة والتجزئة بنسبة 14.5 في المائة.

ومن جهة أخرى، عززت الحكومة المركزية الصينية إنفاقها منذ بداية العام الحالي، في مؤشر على تولي المزيد من المسؤولية المالية لدعم الاقتصاد، والحيلولة دون تفاقم أزمة ديون الحكومات المحلية بالبلاد.

وكشفت بيانات وزارة المالية الصينية التي اطلعت عليها «وكالة بلومبيرغ للأنباء» أن الإنفاق الحكومي ارتفع خلال شهري يناير وفبراير الماضيين بنسبة 14 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليصل إلى 482.8 مليار يوان (66.8 مليار دولار)، في أسرع وتيرة له منذ 5 سنوات.

وأوضحت «بلومبيرغ» أن بكين تتحرك تدريجياً نحو إسناد مسؤولية دعم النمو الاقتصادي للحكومة المركزية، بدلاً من المسؤولين المحليين وسيلةً للحفاظ على حجم الاستثمارات ونزع فتيل أزمة الدين المحلي.

ونقلت «بلومبيرغ» عن تشينغ تشاوبينغ، المحلل الاقتصادي لدى مجموعة «أستراليا أند نيوزيلاند بانكينغ غروب» المصرفية قوله: «تكشف البيانات الأخيرة أن بكين تعتزم تعزيز النمو مع الحد من المخاطر».

جدير بالذكر أن السلطات المركزية والمحلية في الصين أنفقت نحو 700 مليار يوان خلال أول شهرين من العام الحالي على قطاعات الزراعة والغابات والري، بالإضافة إلى التنمية العمرانية والريفية، في زيادة نسبتها 22 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وفي سياق منفصل، أطلقت هيئة تنظيم الأوراق المالية في الصين عمليات تفتيش ميدانية لبعض شركات صناديق الاستثمار المشتركة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز إدارة الصناعة، مما أثار قلق مديري الصناديق.

وقبل أسبوع، تعهدت هيئة مراقبة الأوراق المالية، برئاسة الرئيس المعيَّن حديثاً، وو تشينغ، بإنشاء نموذج إشراف لتنظيم صناعة صناديق الاستثمار المشتركة في الصين التي تبلغ قيمتها 3.8 تريليون دولار. وذكرت وسائل إعلام يوم الجمعة أن الجولة الأخيرة من عمليات التفتيش، التي أُجريت دون سابق إنذار من قبل فروع لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، غطت العمليات اليومية والتدريب وتعزيز الوظائف الداخلية للحزب الشيوعي الصيني. ولم تذكر أسماء مديري الأصول الذين تم تفتيشهم. ورداً على استفسار من «رويترز»، قالت اللجنة: «إنه تفتيش منتظم للموقع نقوم به كل عام».

قامت فروع اللجنة بتفتيش شركات الصناديق الموجودة خارج مناطقها، التي قال المقال إنها يمكن أن تمنع التدخل المحلي. ومؤخراً، اتخذت الهيئات التنظيمية إجراءات صارمة ضد الصناديق الخاصة «الكمية» التي تعتمد على الكومبيوتر.


مقالات ذات صلة

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

قال مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية سيحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
الاقتصاد يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

أكد وزير خارجية سنغافورة أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)

الأسواق الناشئة في مهب الريح... تخارج بـ44 مليار دولار بسبب الحرب

تراجعت الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة بآسيا بشكل حاد يوم الاثنين، بقيادة كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.