كيف تستعد شركات الطيران السعودية لاستقبال الزوار الـ150 مليوناً المستهدفين؟

كشفت لـ«الشرق الأوسط» عن خططها الحالية والمستقبلية لاستيعاب استراتيجية البلاد الجديدة

تعمل شركتا مجموعة «الخطوط السعودية» و«طيران ناس» على توسيع الرحلات والسعة المقعدية لتتناسب مع استراتيجية المملكة الجديدة (الشرق الأوسط)
تعمل شركتا مجموعة «الخطوط السعودية» و«طيران ناس» على توسيع الرحلات والسعة المقعدية لتتناسب مع استراتيجية المملكة الجديدة (الشرق الأوسط)
TT

كيف تستعد شركات الطيران السعودية لاستقبال الزوار الـ150 مليوناً المستهدفين؟

تعمل شركتا مجموعة «الخطوط السعودية» و«طيران ناس» على توسيع الرحلات والسعة المقعدية لتتناسب مع استراتيجية المملكة الجديدة (الشرق الأوسط)
تعمل شركتا مجموعة «الخطوط السعودية» و«طيران ناس» على توسيع الرحلات والسعة المقعدية لتتناسب مع استراتيجية المملكة الجديدة (الشرق الأوسط)

في حين وسّع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مستهدف استراتيجية «رؤية 2030» في القطاع السياحي للوصول إلى 150 مليون زائر سنوياً، وجّهت «الشرق الأوسط» تساؤلاً إلى شركات الطيران السعودية لمعرفة مدى استعداداتها للمستهدف الجديد وإمكانية تغطية الطاقة الاستيعابية لحجم المسافرين في المرحلة المقبلة.

وتكثف الحكومة السعودية تحركاتها لتنمية قطاع النقل الجوي، محلياً ودولياً، ووضعت عدة استراتيجيات تُمكّنها من الوصول إلى مستهدفاتها، وأسس «صندوق الاستثمارات العامة» شركة «طيران الرياض»، التي بدورها ستسهم في تحقيق الاستراتيجية الجديدة الذي وضعها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وكشفت شركات طيران سعودية لـ«الشرق الأوسط»، عن خططها الحالية والمستقبلية للتوسع في الوجهات الدولية وزيادة حجم أسطول الطائرات، فأكدت أن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية تُسهم في تطوير قطاع النقل الجوي وجعل المملكة مركزاً للربط بين القارات الثلاث عبر 149 وجهة دولية، ما يزيد من حظوظ مستهدف الدولة الجديد بالوصول إلى 150 مليون زائر سنوياً.

صفقة كبرى قريباً

وقال مدير عام الاتصال المؤسسي والمتحدث الرسمي في «مجموعة السعودية»، المهندس عبد الله بن محمد الشهراني، لـ«الشرق الأوسط»، إن الخطوط حققت معدلات متميزة من واقع تقرير الأداء التشغيلي للعام المنصرم، الذي يشير إلى نقل أكثر من مليون ضيف بنمو مقداره 21 في المائة عن 2022.

ولفت الشهراني إلى أن «الخطوط السعودية» سيَّرت أكثر من 176 ألف رحلة تمثل الرحلات المجدولة والإضافية، كاشفاً عن تحقيق نمو قدره 36 في المائة في عدد الضيوف المنقولين دولياً، في ترجمة لأحد أبرز مستهدفاتها في الجانب التشغيلي.

وأضاف أن الحركة العابرة الدولية للناقل الوطني في العام السابق شهدت عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة نمواً بنسبة 77 في المائة قياساً بعام 2019.

ووفق المتحدث الرسمي للخطوط السعودية، «أعلنت المجموعة قبل عام شراء عدد 49 طائرة من طراز (بوينغ 787 دريملاينر)، وسوف تعلن قريباً صفقة كبيرة أخرى»، مؤكداً أن هذه الخطط التوسعية تستهدف المساهمة في تحقيق الرقم المستهدف للبلاد عند 150 مليون زائر».

زيادة طلبيات الطائرات

من جانبها، أكدت شركة طيران «ناس»، الناقل الجوي الاقتصادي السعودي لـ«الشرق الأوسط»، أن استراتيجية النمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة» التي أطلقتها الشركة، وتوقيع طلبية شراء لـ120 طائرة في السنوات المقبلة، سيعزز النمو المتواصل في حجم الأسطول وشبكة الوجهات وينعكس إيجاباً على حجم المساهمة في خدمة ونقل المسافرين والزوار وحجاج بيت الله الحرام، إضافةً إلى تيسير وصول المعتمرين وقاصدي الحرمين الشريفين.

وأعلنت «طيران ناس»، المصنفة رابع أفضل طيران اقتصادي في العالم خلال 2023 وأفضل طيران في الشرق الأوسط من فئته لستة أعوام متتالية وفق منظمة «سكاي تراكس»، موافقة مجلس الإدارة على زيادة طلبيات الطائرات الجديدة إلى 250 طائرة، بهدف النمو والتوسع تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني لتمكين الناقلات الجوية الوطنية من المساهمة في ربط المملكة مع 250 وجهة دولية والوصول إلى 330 مليون مسافر واستضافة 150 مليون سائح سنوياً بحلول 2030، ومع أهداف برنامج ضيوف الرحمن لتسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين.

وتطرقت «طيران ناس» إلى تدشين رابع مراكز عملياتها الجديدة في مطار المدينة المنورة، مؤخراً، مؤكدةً أن هذه الخطوة جاءت لتعزيز شبكة وجهاتها بما يسهم في دعم السياحة وتيسير وصول ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، ودعم خطة الشركة في «ربط العالم بالمملكة».

زيادة السعة المقعدية

وذكرت الشركة أن «طيران ناس» خلال العام الماضي شهدت معدلات نمو وزيادة غير مسبوقة، إذ سجلت ارتفاعاً تاريخياً في أعداد المسافرين إلى أكثر من 11 مليوناً و100 ألف مسافر بنسبة نمو تجاوزت 28 في المائة مقارنةً بعام 2022، علاوةً على ارتفاع السعة المقعدية بنسبة 22 في المائة وزيادة حجم الأسطول 35 في المائة، إضافةً إلى تدشين وإطلاق كثير من الوجهات وخطوط السير التي بلغت 57 وجهة وخط سير جديداً في 10 دول خلال عام واحد.

من جانب آخر، أفصحت «طيران أديل»، الذراع الاقتصادية لمجموعة الخطوط السعودية، مؤخراً، عن وصول عدد المسافرين على متن أسطولها المشكّل من 32 طائرة إلى 25 مليون مسافر وإضافة نحو 13 وجهة دولية منذ إطلاق الشركة في عام 2017.

يُذكر أن الاستراتيجية الوطنية للطيـران والمنبثقة مـن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، تهدف إلى تمكين «رؤية 2030»، ودعم كثير من القطاعات مثل السياحة، والحج والعمرة، والاستثمار، والتوطين، وغيرها من المشاريع التنموية الضخمة.


مقالات ذات صلة

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

وسعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد بوب ويلت يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«معادن» تعتزم استثمار 110 مليارات دولار لزيادة استكشافات الثروات السعودية

قال الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، بوب ويلت، إن المملكة لديها أساس قوي في وقت دخلت فيه إلى نماذج تنويع المصادر خلال «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)

الرياض تجمع قادة الابتكار في اجتماع مراكز التميز والتقنية العالمية

استضافت العاصمة الرياض أعمال الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية، الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي.

الاقتصاد الفالح متحدثاً في جلسة خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الفالح: 5 تريليونات دولار استثمارات متوقعة في قطاع التعدين خلال 10 سنوات

قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح إن تقديرات مؤسسات عالمية تشير إلى حاجة قطاع التعدين عالمياً لنحو 5 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بانتعاش مشتريات المركبات وزيادة الإنفاق في قطاعات أخرى، مما يشير إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال الربع الرابع من العام.

تحليل بيانات الإنفاق

وفقاً للبيانات الرسمية، الصادرة عن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، فإن هذا النمو يعقب تراجعاً منقحاً بنسبة 0.1 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول). وتأتي هذه البيانات في وقت يحاول فيه مكتب الإحصاء استدراك التأخير في إصدار التقارير الناتجة عن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً.

وأوضح تقرير المكتب أن الإنفاق لا يزال مدفوعاً بشكل أساسي من قِبل الأسر ذات الدخل المرتفع، في حين تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض صعوبات في التكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بعد تسجيل أسعار المواد الغذائية في ديسمبر (كانون الأول) أكبر زيادة لها منذ ثلاث سنوات.

اتساع الفجوة الطبقية

أشار «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، عبر مؤشره «Consumer Prism»، إلى وجود فجوة جوهرية ومستمرة في نمو الإنفاق بين ذوي الدخل المرتفع والمنخفض خلال الربع الرابع. ووصف المحللون هذا التباين بنمط «K-shape» (التعافي أو الإنفاق على شكل حرف K)، حيث يظهر بوضوح في الإنفاق الاختياري أكثر من الإنفاق على السلع الأساسية، وهي فجوة بدأت الاتساع منذ أواخر عام 2024 واستمرت طوال العام الماضي.

المبادرات السياسية وردود الفعل

في ظل الضغوط الناتجة عن السياسات التجارية، قدّم الرئيس دونالد ترمب عدة مقترحات لخفض تكاليف المعيشة، شملت شراء سندات رهون عقارية بقيمة 200 مليار دولار، ووضع سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد البطاقات الائتمانية لمدة عام. ومع ذلك، حذّرت المؤسسات المالية من أن سقف الفائدة قد يحدّ من القدرة على الوصول إلى الائتمان، في حين يرى خبراء أن نقص المعروض هو السبب الرئيسي وراء أزمة السكن.

مؤشرات النمو الاقتصادي

ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية (التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية) بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر. وتُعدّ هذه المبيعات المؤشر الأقرب لعنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي. وبناءً على هذه المعطيات، يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.1 في المائة خلال الربع الرابع، بعد أن سجل نمواً قوياً بنسبة 4.3 في المائة في الربع الثالث.


أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025، محققين أعلى دخل سنوي لهما منذ أربع سنوات. فقد سجل «بنك أوف أميركا» صافي دخل ربع سنوي بلغ 7.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 12 في المائة عن العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الأداء القوي في تداول الأسهم الذي رفع رسوم التداول لديه بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

من جانبه، أعلن «ويلز فارغو» عن نمو في صافي دخله بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 5.4 مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع هوامش الإقراض والرسوم، رغم تسجيله تكاليف متعلقة بإنهاء الخدمة بقيمة 612 مليون دولار نتيجة تقليص قوته العاملة بنسبة 6 في المائة خلال العام.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق «بنك أوف أميركا» نمواً بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 28 مليار دولار، بينما سجل «ويلز فارغو» زيادة بنسبة 4 في المائة لتصل إيراداته إلى 21.3 مليار دولار. ورغم التباين الطفيف في أداء قطاعات الاستثمار؛ حيث نمت إيرادات إبرام الصفقات في «بنك أوف أميركا» بنسبة 1 في المائة مقابل انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «ويلز فارغو»، فإن قطاع الأسواق والتداول في كلا المصرفين أظهر زخماً كبيراً أسهم في تعزيز النتائج الإجمالية بنهاية العام.

وفي ضوء هذه النتائج، أعرب الرئيسان التنفيذيان لكلتا المؤسستين عن نظرة متفائلة تجاه مسار الاقتصاد الأميركي في عام 2026. وصرح برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بأن البنك يتبنى رؤية إيجابية للاقتصاد رغم استمرار بعض المخاطر. في حين أبدى تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لـ«ويلز فارغو»، حماسه لقدرة البنك على التوسع والنمو والمنافسة بقوة أكبر بعد تخفيف القيود التنظيمية التي كانت تفرض على نمو أصول البنك سابقاً، مؤكداً الالتزام برفع كفاءة استخدام الموارد لتحقيق عوائد أعلى.


«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)

تتوقع شركة النفط العملاقة «بي بي» تسجيل خسائر في قيمة أصولها تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار خلال الربع الأخير، وترتبط هذه الخسائر بشكل رئيسي بأعمالها في مجال الطاقة منخفضة الكربون أو النظيفة، وذلك في إطار إعادة توجيه الإنفاق نحو النفط والغاز لتعزيز العائدات تحت قيادة جديدة، تضم رئيس مجلس الإدارة ألبرت مانيفولد.

وقالت الشركة البريطانية في بيان الأربعاء، قبل إعلان نتائجها في 10 فبراير (شباط)، إن هذه الخسائر مُستثناة من ربح تكلفة الاستبدال الأساسي، وهو مقياسها لصافي الدخل. وستتولى ميغ أونيل منصب الرئيسة التنفيذية الجديدة خلفاً للرئيسة التنفيذية المؤقتة كارول هاول في أبريل (نيسان)، وذلك بعد استقالة موراي أوشينكلوس المفاجئة الشهر الماضي، في إطار سعي شركة «بي بي» لتحسين ربحيتها وأداء أسهمها الذي تراجع مقارنة بمنافسيها مثل «شل» في السنوات الأخيرة.

وخفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل نحو عام؛ حيث قللت من إنفاقها السنوي على أعمال الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى، وذلك في إطار تحول استراتيجي كبير نحو النفط والغاز.

وتعتزم الشركة بيع حصتها في مجموعة الطاقة الشمسية «لايت سورس بي بي»، وفصلت أعمالها في مجال طاقة الرياح البحرية لتأسيس مشروع مشترك باسم «جيرا نيكس بي بي»، وتخلّت عن خططها لبناء مصنع للوقود الحيوي في أمستردام.

أسعار النفط وتأثيره على الأرباح

وحذّرت شركة «بي بي» من أن ضعف تداول النفط وانخفاض الأسعار سيؤثران سلباً على أرباح الربع الأخير.

وتتوقع الشركة أن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى خفض الأرباح الفصلية بما يتراوح بين 200 و400 مليون دولار، في حين قد يؤدي ضعف أسعار الغاز إلى خفضها بما يتراوح بين 100 و300 مليون دولار.

وانخفضت أسعار الغاز الأوروبية القياسية بنسبة 9 في المائة خلال هذه الفترة، وبلغ متوسط ​​سعر خام برنت 63.73 دولار للبرميل، بانخفاض عن 69.13 دولار في الربع الثالث، مع تزايد المخاوف من فائض العرض في الأسواق.

وانخفضت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 1.6 في المائة بحلول الساعة 09:31 بتوقيت غرينتش، مقارنة بانخفاض بنسبة 0.5 في المائة في مؤشر أوسع لشركات الطاقة الأوروبية.

انخفاض صافي الدين

وتتوقع «بي بي» انخفاض صافي ديونها إلى ما بين 22 و23 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، مقارنة بـ26.1 مليار دولار في الربع الثالث، مدعومة بعمليات تخارج بقيمة 5.3 مليار دولار تقريباً، متجاوزة التوقعات السابقة. ولا يشمل هذا الرقم 6 مليارات دولار ناتجة عن بيع حصة أغلبية في وحدة زيوت التشحيم «كاسترول».

وتهدف «بي بي» إلى خفض ديونها إلى ما بين 14 و18 مليار دولار بحلول عام 2027. وانخفضت هوامش التكرير إلى 15.20دولار للبرميل من 15.80دولار في الربع السابق.

وقد عانت مصفاة «وايتينغ» التابعة لشركة «بي بي» في الولايات المتحدة -التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 440 ألف برميل يومياً- من انقطاعات في العمل بعد حريق اندلع في أكتوبر (تشرين الأول)، ما زاد من حدة الانقطاعات السابقة الناجمة عن الفيضانات وانقطاع كبير متوقع في عام 2024.