رئيس «أرامكو»: التخلص التدريجي من النفط والغاز خيال

مؤتمر دولي في هيوستون يبحث مستقبل قطاع الطاقة


أمين الناصر خلال حديثه في مؤتمر الطاقة «سيراويك» (من منصة إكس)
أمين الناصر خلال حديثه في مؤتمر الطاقة «سيراويك» (من منصة إكس)
TT

رئيس «أرامكو»: التخلص التدريجي من النفط والغاز خيال


أمين الناصر خلال حديثه في مؤتمر الطاقة «سيراويك» (من منصة إكس)
أمين الناصر خلال حديثه في مؤتمر الطاقة «سيراويك» (من منصة إكس)

وصف الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر، التخلص التدريجي من النفط والغاز بأنه نوع من الخيال، قائلاً إن الجداول الزمنية الحالية لتحول الطاقة «ضرب من الخيال»، وهو ما يستدعي «إعادة ضبط» لخطط الاستبدال السريع للوقود الأحفوري بمصادر الطاقة المتجددة.

وأضاف الناصر، خلال فعاليات اليوم الأول من افتتاح مؤتمر الطاقة العالمي «سيراويك» الذي بدأ أعماله في هيوستون، أن الطلب العالمي على النفط لن يبلغ ذروته لبعض الوقت في المستقبل، لذا يتعين على صناع السياسات ضمان استثمارات كافية في النفط والغاز لتلبية الاستهلاك والتخلي عن خيال التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.

وأضاف الناصر أنه رغم الاستثمار المتزايد، فإن الطاقة البديلة لم تحل بعد محل الهيدروكربونات على نطاق واسع، و«كل هذا يعزز وجهة النظر القائلة إن ذروة النفط والغاز من غير المرجح أن تستمر لبعض الوقت، ناهيك عن عام 2030».

ولدى معظم حكومات دول العالم خطط للتحول نحو الطاقة المتجددة، غير أن العديد من الدول قامت بمد أمد الزمن المخصص للتحول؛ نظراً للتكلفة المرتفعة التي تتحملها. وفي هذا الصدد يتوقع نائب الرئيس التنفيذي لشركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة، إيمانويل كاكاراس، أن يصل إنفاق أوروبا والولايات المتحدة إلى ما يزيد على تريليون دولار لبناء البنية التحتية لتمكين الاستخدام واسع النطاق لوقود الهيدروجين فقط.

لذلك، حث الناصر على إعادة وضع خطط تحول الطاقة العالمية، وقال إن الطلب على النفط سيصل إلى مستوى قياسي جديد عند 104 ملايين برميل يومياً في 2024.


مقالات ذات صلة

شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.


الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز بإغلاق منافذ الوصول إلى الموانئ الإيرانية، قائلاً إن هذا سيضر بالأسواق العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيمنع السفن من الدخول والخروج من الموانئ الإيرانية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، وهي خطوة من شأنها أن تمنع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية؛ ما سيزيد من شحّ الإمدادات العالمية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «من المرجح أن تستمر هذه الإجراءات في التأثير سلباً».


«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
TT

«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)

قال «بنك سيتي» إن الاقتصاد العالمي بات في وضعٍ أفضل من السابق لامتصاص صدمة في أسعار النفط، حتى في حال أدى اضطراب طويل الأمد بالإمدادات عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار نحو 100 دولار للبرميل، مدفوعاً بزيادة مرونة الأُسر والشركات، ما يقلل احتمالات الدخول في ركود عالمي.

وأضاف البنك أن إغلاقاً مطولاً لمضيق هرمز قد يخلق فجوة في الإمدادات تُقدَّر بعدة ملايين من البراميل يومياً، حتى مع استنفاد الاحتياطات وزيادة الإنتاج في مناطق أخرى، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، ولا سيما في الدول الآسيوية المستوردة للطاقة، دون أن يكون كافياً بالضرورة لدفع الاقتصاد نحو الركود، في ظل قدرة أفضل على التكيف، مقارنةً بأزمات سابقة مثل الجائحة والحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الفائدة.

وأشار «سيتي» إلى أن مرونة الاقتصاد العالمي تعززت بفضل قدرة الشركات على إعادة هيكلة سلاسل التوريد وخفض التكاليف، إلى جانب توجه الأُسر لترشيد الاستهلاك والبحث عن بدائل للطاقة، في وقتٍ أصبحت فيه سياسات الدعم الحكومي أكثر تقييداً بفعل ارتفاع الدَّين العام ومخاطر الركود التضخمي.

ووفق السيناريو الأساسي للبنك، يمكن للاقتصاد العالمي استيعاب صدمة نفطية تُقارب 100 دولار للبرميل مع تباطؤ في النمو يبقى ضِمن المنطقة الإيجابية، بينما قد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى نحو 110 دولارات، لعدة أشهر، إلى خفض النمو العالمي إلى ما دون 2 في المائة، وزيادة مخاطر الركود.

وختم «سيتي» بأن تحسن القدرة على الصمود لا يعني حماية مطلقة من التداعيات السلبية، لكنه يؤكد أن حجم الصدمة اللازم لدفع الاقتصاد إلى الركود أصبح أكبر بكثير مما كان عليه قبل عقد أو عقدين.