17 مليار دولار قروضاً وفرتها السعودية لدعم الأمن الغذائي 

أضافت 1.4 مليار دولار بوصفه أعلى رقم تمويلي منذ إنشاء صندوق التنمية الزراعية 

يوفر صندوق التنمية الزراعية قروضًا متنوعة لدعم الأمن الغذائي في المملكة (الشرق الأوسط)
يوفر صندوق التنمية الزراعية قروضًا متنوعة لدعم الأمن الغذائي في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

17 مليار دولار قروضاً وفرتها السعودية لدعم الأمن الغذائي 

يوفر صندوق التنمية الزراعية قروضًا متنوعة لدعم الأمن الغذائي في المملكة (الشرق الأوسط)
يوفر صندوق التنمية الزراعية قروضًا متنوعة لدعم الأمن الغذائي في المملكة (الشرق الأوسط)

في خطوة للمساهمة في دعم الأمن الغذائي، وافق صندوق التنمية الزراعية السعودي خلال العام الماضي على قروض تجاوزت 6.474 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، واعتماد 5.342 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، بوصفه أعلى رقم للإقراض منذ إنشاء الصندوق، ليصبح إجمالي قيمة القروض المقدمة حتى العام المالي الفائت أكثر من 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار)

وتولي المملكة أهمية قصوى لتحقيق الأمن الغذائي، باعتماد استراتيجية وطنية شاملة متضمنة خطة واضحة الأهداف ومحددة المعالم لتحقيق نظام إنتاج غذائي محلي مستدام للسلع ذات الميز التفاضلية، وتنوع واستقرار مصادر الغذاء الخارجية، وضمان الحصول على غذاء آمن في المملكة وتشجيع العادات الصحية والمتوازنة، إلى جانب بناء قدرات الجاهزية لمواجهة المخاطر وتطوير نموذج عمل مؤسسي على المستوى الوطني وضمان حوكمة واضحة ومسؤولة.

وبحسب تقرير حديث صادر عن صندوق التنمية الزراعية، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، تنوعت القطاعات الزراعية الممولة خلال العام المنصرم، نصيب قطاع الدواجن منها نحو 782 مليون ريال، والبيوت المحمية 415 مليون ريال، والاستزراع المائي 160 مليون ريال، وكذلك القروض التنموية 861 مليون ريال، وسلاسل الإمداد 693 مليون ريال، وأيضاً لمبادرة استيراد المنتجات الزراعية 1.9 مليون ريال، وتوزعت بقية القروض على عدد من القطاعات الأخرى.

الديون المتعثرة

وقال التقرير إن القروض المعتمدة زادت بنسبة 0.5 في المائة، وفي المقابل انخفض التمويل الموافق عليه بـ2.5 في المائة، مقارنةً بالعام السابق. وفيما يخص المنصرف الفعلي فقد بلغ نحو 5.4 مليار ريال، وبنسبة زيادة 28.4 في المائة على 2022.

وفي مجال التحصيل والديون المتعثرة، تحققت زيادة في المبالغ بلغت نحو 3.4 مليار ريال وتمثل أعلى قيمة تحصيل منذ تأسيس الصندوق بزيادة على العام المالي 2022 بنسبة 270 في المائة، فيما وصلت نسبة التحصيل التراكمية للعام السابق 94.66 في المائة.

وتواكب إدارة الصندوق التطورات النظامية والأساليب الحديثة في طرق التحصيل وذلك للاستمرار في تقديم القروض الزراعية، بالاعتماد على موارده الذاتية من تحصيل القروض.

وقام الصندوق بالعديد من الإجراءات لتسهيل عملية السداد على المواطنين عن طريق السداد إلكترونياً عبر جميع القنوات المصرفية، وكذلك استخدام وسائل الاتصال بإرسال إشعارات تذكيرية للعملاء لسداد المستحق عليهم، إلى جانب دعم أقسام التحصيل في فروع ومكاتب ومراكز الخدمة بالأعداد الكافية من المحصلين.

برامج تمويلية جديدة

وأطلق الصندوق خلال العام الماضي أربعة برامج تمويلية جديدة تشمل وبشكل رئيسي إقراض مشاريع الأمن الغذائي، وسلاسل إمداد وتسويق المنتجات الزراعية والصناعات (الغذائية والتحويلية)، بالإضافة إلى المشاريع ذات البعد الاستراتيجي، والابتكارية وبراءات الاختراع.

وتهدف هذه البرامج الى إنشاء بنية تحتية للقطاع قادرة على مواجهة الأزمات، ورفع معدلات الاكتفاء الذاتي للوصول إلى المستهدف، ودعم المخزون المحلي من السلع الغذائية لضمان استقرار الأسعار ودعم سلاسل الإمداد، وتوطين التقنيات، وتقليل استنزاف الموارد الطبيعية وموارد الطاقة، وأيضاً دعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع النوعية والإنتاجية وتسويق المنتجات وزيادة الفرص الوظيفية في المنظومة.

وطبقاً للتقرير، حقق الصندوق في نهاية العام المنصرم نسبة إنجاز لجميع المبادرات بلغت 79 في المائة، وذلك منذ إطلاقها في 2021.

تعزيز المخزون الاستراتيجي

وكان صندوق التنمية الزراعية، وقّع عقداً مع الشركة المتحدة للأعلاف، مؤخراً، لتمويل إنشاء عدد 30 صومعة حبوب بطاقة تخزينية تبلغ 450 ألف طن، وبقيمة إجمالية بلغت نحو 591 مليون ريال.

وأبرم المذكرة رئيس مجلس إدارة الشركة سليمان بن عبد القادر المهيدب، ومدير إدارة تمويل المنشآت الكبيرة بالصندوق مشاري البواردي، في مقر وزارة البيئة والمياه والزراعة.

ويشمل التمويل أيضاً أبراجاً ومعدات، ومخازن أرضية لاستقبال الحبوب بسعة 750 طناً/ ساعة، إضافة الى 21 خط تعبئة أكياس في منطقة نيوم ورأس الخير وجازان.

ويأتي التمويل ضمن برامج ومبادرات صندوق التنمية الزراعية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتجات الزراعية المستهدفة في مبادرة الأمن الغذائي من خلال بناء مخزون استراتيجي من الحبوب لضمان استقرار سلاسل الإمداد الغذائية، وتعويض أي نقص قد يطرأ على إمدادات السلع والمنتجات الزراعية.


مقالات ذات صلة

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.


السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.