تباطؤ نمو الأجور في بريطانيا يثير علامات استفهام حول التضخم

ارتفعت الأجور العادية في المملكة المتحدة باستثناء المكافآت بأبطأ وتيرة منذ أكتوبر 2022 (رويترز)
ارتفعت الأجور العادية في المملكة المتحدة باستثناء المكافآت بأبطأ وتيرة منذ أكتوبر 2022 (رويترز)
TT

تباطؤ نمو الأجور في بريطانيا يثير علامات استفهام حول التضخم

ارتفعت الأجور العادية في المملكة المتحدة باستثناء المكافآت بأبطأ وتيرة منذ أكتوبر 2022 (رويترز)
ارتفعت الأجور العادية في المملكة المتحدة باستثناء المكافآت بأبطأ وتيرة منذ أكتوبر 2022 (رويترز)

نمت الأجور البريطانية، باستثناء المكافآت، بأبطأ وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 في الأشهر الثلاثة حتى نهاية يناير (كانون الثاني)، في حين ارتفع معدل البطالة على غير المتوقع، وفقاً للبيانات التي قد تخفف قليلاً مخاوف التضخم في بنك إنجلترا.

وقال مكتب الإحصاء الوطني إن نمو الأجور العادية انخفض إلى 6.1 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى يناير من 6.2 في المائة في الربع الأخير من عام 2023، وفق «رويترز».

وكان الاقتصاديون يتوقعون قراءة أخرى تبلغ 6.2 في المائة.

وارتفع معدل البطالة إلى 3.9 في المائة من 3.8 في المائة، ليعكس الانخفاض في الربع الأخير من العام الماضي، رغم أن مكتب الإحصاء الوطني لا يزال في طور مراجعة مسح الأسر الخاص به.

وضعف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي واليورو مباشرة بعد نشر بيانات سوق العمل.

وقال المكتب إن هناك حالة من عدم اليقين أكبر من المعتاد بشأن معدل البطالة، بما يعادل نحو 0.1 نقطة مئوية في كلا الاتجاهين، بسبب مشكلة في تحليل بيانات التوظيف من أيرلندا الشمالية.

وحدد بنك إنجلترا نمو الأجور وتضخم أسعار الخدمات باعتبارهما أهم المؤشرات لمعرفة ما إذا كانت ضغوط التضخم الأساسية تتراجع بدرجة كافية لخفض أسعار الفائدة.

ويكاد نمو الأجور يبلغ ضعف معدله قبل جائحة كوفيد - 19، عندما كان التضخم قريبا من هدفه البالغ 2 في المائة.

وفي حين يتوقع بعض كبار المسؤولين في بنك إنجلترا أن ينجرف نمو الأجور إلى الانخفاض مع تراجع التضخم الرئيسي، يخشى آخرون أن يؤدي نقص العمالة منذ الوباء إلى إبطاء هذه العملية.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في شركة «كيه بي إم جي» في المملكة المتحدة، يائيل سيلفين: «من غير المرجح أن تبرر بيانات يوم الاثنين تحولاً كبيراً في السياسة من بنك إنجلترا، خاصة مع بقاء نمو الأجور قوياً واستمرار المخاوف من أنه قد يؤدي إلى استمرار ضغوط الأسعار».

وأضافت: «ومع ذلك، نتوقع أن يضعف سوق العمل في الأشهر المقبلة، الأمر الذي من شأنه أن يقلل الزخم في نمو الأجور ويزيد من احتمال خفض أسعار الفائدة اعتباراً من الصيف فصاعداً.

من جانبها، قالت مسؤولة تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا، والتي دعت إلى مزيد من الزيادات في تكاليف الاقتراض، كاثرين مان «إنه لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه حتى تصبح ضغوط التضخم متسقة مع هدف المصرف المركزي البالغ 2 في المائة».


مقالات ذات صلة

يوم المصارف المركزية... صراع بين كبح التضخم ودعم النمو

الاقتصاد مقر البنك الوطني السويسري في زيورخ (رويترز)

يوم المصارف المركزية... صراع بين كبح التضخم ودعم النمو

اتجهت أنظار العالم، يوم الخميس، إلى اجتماعات المصارف المركزية الرئيسية، إذ أصبحت هذه اللقاءات الحاسمة محور اهتمام المستثمرين والمحللين الاقتصاديين على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن - زيورخ)
الاقتصاد قطع نقدية للعملة البريطانية أمام رسم بياني للأسهم (رويترز)

الجنيه الإسترليني والسندات يتراجعان بعد قرار بنك إنجلترا

انخفض الجنيه الإسترليني وعوائد سندات الخزانة البريطانية يوم الخميس بعد أن أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها في 16 عاماً وهو 5.25 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شخص يسير أمام «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

«بنك إنجلترا» يُبقي على «الفرملة» ويُرجئ خفض الفائدة قبل الانتخابات

أبقى «بنك إنجلترا» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند أعلى مستوى له في 16 عاماً؛ وهو 5.25 في المائة يوم الخميس، وذلك قبل انتخابات 4 يوليو (تموز) المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

عضو «المركزي الأوروبي»: خفض الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين هذا العام

أعرب صانع السياسة في المصرف المركزي الأوروبي، كلاس نوت، يوم الخميس، عن تأييده توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين هذا العام.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر تسريع تصنيع اللقاحات الأفريقي في باريس (رويترز)

اختبار لِماكرون: مزاد سندات فرنسي قبل الانتخابات المبكرة

ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الخميس مع التركيز على مزاد سندات فرنسي سيختبر الطلب قبل إجراء انتخابات مبكرة في 30 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)

«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي انخفض إلى 1.3 تريليون دولار في 2023

الأمينة العامة لـ«الأونكتاد» ريبيكا غرينسبان تتحدث خلال حفل مرور 60 عاماً على تأسيس «الأونكتاد»... (رويترز)
الأمينة العامة لـ«الأونكتاد» ريبيكا غرينسبان تتحدث خلال حفل مرور 60 عاماً على تأسيس «الأونكتاد»... (رويترز)
TT

«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي انخفض إلى 1.3 تريليون دولار في 2023

الأمينة العامة لـ«الأونكتاد» ريبيكا غرينسبان تتحدث خلال حفل مرور 60 عاماً على تأسيس «الأونكتاد»... (رويترز)
الأمينة العامة لـ«الأونكتاد» ريبيكا غرينسبان تتحدث خلال حفل مرور 60 عاماً على تأسيس «الأونكتاد»... (رويترز)

قال «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)» إن الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي انخفض في عام 2023 بنسبة اثنين في المائة، ليصل إلى 1.3 تريليون دولار.

وكشف «الأونكتاد»، وفقاً لأحدث تقرير له للاستثمار العالمي، عن انخفاض حاد يزيد على 10 في المائة في الاستثمارات الأجنبية العالمية للعام الثاني على التوالي. وأرجع هذا الانخفاض إلى زيادة التوترات التجارية والجيوسياسية في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وفي حين أن آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر لا تزال صعبة في عام 2024، فإن التقرير قال إن «النمو المتواضع للعام بأكمله يبدو ممكناً»، مشيراً إلى تخفيف الظروف المالية، والجهود المتضافرة نحو تيسير الاستثمار؛ وهي سمة بارزة للسياسات الوطنية والاتفاقيات الدولية.

بالنسبة إلى البلدان النامية، قال التقرير إن الرقمنة لا توفر حلاً تقنياً فقط؛ بل توفر أيضاً نقطة انطلاق لتنفيذ «الحكومة الرقمية» على نطاق أوسع لمعالجة نقاط الضعف الأساسية في الحوكمة والمؤسسات، التي غالباً ما تعوق الاستثمار.

وقالت الأمينة العامة لـ«الأونكتاد»، ريبيكا غرينسبان، في بيان، إن «الاستثمار لا يتعلق فقط بتدفقات رأس المال. الأمر يتعلق بالإمكانات البشرية، والرعاية البيئية، والسعي الدائم لتحقيق عالم أكثر إنصافاً واستدامة».

وانخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان النامية بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 867 مليار دولار العام الماضي، مما يعكس انخفاضاً بنسبة 8 في المائة بآسيا النامية.

وانخفض هذا الرقم بنسبة 3 في المائة بأفريقيا، وبنسبة واحد في المائة بأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

من ناحية أخرى، تأثرت التدفقات إلى البلدان المتقدمة بشدة بالمعاملات المالية للشركات متعددة الجنسية، ويرجع ذلك جزئياً إلى الجهود المبذولة لتطبيق حد أدنى عالمي للضريبة على أرباح هذه الشركات.