معركة الاقتصاد تشتعل بين بايدن وترمب

ارتفاع الديون الفيدرالية يلقي بظلاله على توقعات النمو الأميركي

يتفق المحللون على أن انتخابات 2024 ستكون مختلفة ومثيرة خصوصاً مع مراقبة الأفكار التي سيقدمها المرشحان بايدن وترمب (أ.ب)
يتفق المحللون على أن انتخابات 2024 ستكون مختلفة ومثيرة خصوصاً مع مراقبة الأفكار التي سيقدمها المرشحان بايدن وترمب (أ.ب)
TT

معركة الاقتصاد تشتعل بين بايدن وترمب

يتفق المحللون على أن انتخابات 2024 ستكون مختلفة ومثيرة خصوصاً مع مراقبة الأفكار التي سيقدمها المرشحان بايدن وترمب (أ.ب)
يتفق المحللون على أن انتخابات 2024 ستكون مختلفة ومثيرة خصوصاً مع مراقبة الأفكار التي سيقدمها المرشحان بايدن وترمب (أ.ب)

«إنه الاقتصاد يا غبي»... هي العبارة التي اشتهرت في أروقة الانتخابات، ودللت على أهمية عامل الاقتصاد في خيارات الناخب الأميركي للميل نحو اختيار مرشح جمهوري أو مرشح ديمقراطي، اعتماداً على أجندته الاقتصادية، وما سيحققه من تعهدات لتحسين الاقتصاد وخلق الوظائف وتقليل معدلات التضخم والبطالة وخفض الضرائب.

وتخلق قضايا الاقتصاد معركة مشتعلة بين الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي لخوض سباق الرئاسة لعام 2024، ومنافسه الرئيس السابق دونالد ترمب الذي أصبح قريباً جداً من نيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض السباق.

ويتفق المحللون على أن انتخابات 2024 ستكون مختلفة ومثيرة، خصوصاً مع مراقبة الأفكار التي سيقدمها المرشحان في أسلوب الحكم وإدارة الاقتصاد، والتعامل مع ردود فعل الأسواق المالية على خططهم الاقتصادية.

تقييم أداء إدارة بايدن

شكلت 3 قوانين أصدرتها إدارة بايدن بين عامي 2021 و2022، الأولويات الاقتصادية لإدارته، وهي قانون الاستثمار في البنية التحتية وخلق الوظائف الذي خصص له 550 مليار دولار من الإنفاق الجديد، وقانون أمن سلاسل التوريد الإلكتروني لتعزيز إنتاج أشباه المواصلات في مواجهة التصنيع الصيني الذي خصص له 280 مليار دولار، إضافة إلى قانون الحد من التضخم الذي أنفق عليه 900 مليار دولار، وسط أولويات للطاقة النظيفة ومواجهة ظاهرة التغير المناخي بإنفاق حكومي تجاوز تريليون دولار.

وأدت فترة وباء كوفيد إلى طفرة تضخمية عامي 2021 و2022، مما أدى إلى دورات متتالية من رفع أسعار الفائدة لم تشهدها الولايات المتحدة منذ 4 عقود. وخلال فترة ولاية بايدن، بلغ متوسط الناتج المحلي الإجمالي ما بين 1.9 في المائة و3 في المائة حتى عام 2023. لكن التساؤلات بقيت معلقة حول توجهات إدارة بايدن إلى ضبط الميزانية إذا فاز بولاية ثانية حتى عام 2028.

مقترحات بايدن لموازنة 2025

يعتمد بايدن على خطة لرفع الضرائب على الأثرياء في مقابل تخفيف بعض التكاليف على الأسر الأميركية، وتقدم يوم الاثنين، إلى الكونغرس بمقترح لموازنته لعام 2025 رسم خلالها الخطوط العريضة حول تحسين الاقتصاد وخلق فرص عمل وخفض التضخم، وخطط الإدارة لمنح الإعفاءات الضريبية لمشتري المنازل لأول مرة، وزيادة الضرائب على الأثرياء والشركات.

واقترح بايدن يوم الاثنين، موازنة بقيمة 7.3 تريليون دولار تعتمد بشكل أساسي على زيادات الضرائب على الشركات وأصحاب الدخل المرتفع، وتوجيه مزيد من الإنفاق على البرامج الاجتماعية وجهود خفض تكلفة السكان والقروض الجامعية وتحسين البرامج الصحية.

وقال البيت الأبيض إن موازنة الرئيس ستعزز أيضاً الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، فضلاً عن تعزيز التصنيع وخلق فرص عمل نظيفة. ومن شأنها أيضاً أن تخفض العجز في موازنة الحكومة الفيدرالية بنحو 3 تريليونات دولار على مدى 10 سنوات، من خلال زيادة الضرائب على الشركات الكبرى وضمان دفع أصحاب المليارات معدل فائدة لا يقل عن 25 في المائة.

ويقول مسؤولو البيت الأبيض إن بايدن يريد العمل مع الكونغرس بشأن ائتمان لتخفيض الرهن العقاري، والذي من شأنه أن يمنح إعفاء ضريبياً قدره 10 آلاف دولار لمشتري المنازل لأول مرة، والأشخاص الذين يبيعون منازلهم الجديدة، مع التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة خلال الشهور المقبلة.

وتعتمد الموازنة التي قدمها بايدن على خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الأسبوع الماضي، وأوجز فيه إنجازات إدارته وحث الناخبين على إعادة انتخابه.

ويقول المحللون إن موازنة بايدن تعد قائمة أمنيات أكثر من كونها خطة عمل، وليس لديها أي فرصة لتمرير الكونغرس المنقسم بشدة، نظراً لأن الجمهوريين يسيطرون على مجلس النواب، ويعارضون بشدة الأجندة المالية لبايدن.

وتحاول حملة بايدن بهذه المقترحات إرسال رسالة شعبوية اقتصادية إلى الناخبين الأميركيين، مع تراجع حظوظ بايدن مع الناخبين الذين أعطوه تقييماً منخفضاً حول الأداء الاقتصادي لإدارته، مع ارتفاع الأسعار للسلع والخدمات وارتفاع معدلات التضخم وصعوبة شراء منازل في ظل أسعار الفائدة المرتفعة للرهون العقارية.

ومن المقرر أن تنتهي صلاحية كثير من أحكام قانون الضرائب لعام 2017، الذي أقره الجمهوريون - والذي أعطى تخفيضات ضريبية شاملة للشركات الكبرى، بحلول العام المقبل. ويؤكد البيت الأبيض أن بايدن لن يدعم تمديد التخفيضات الضريبية لأولئك الذين يكسبون أكثر من 400 ألف دولار.

ترمب والتعريفات الجمركية

كانت الانتصارات الاقتصادية التي حققها ترمب في أثناء رئاسته هي إقرار قانون تخفيض الضرائب على الأفراد والشركات الذي أقره عام 2017 وأدى إلى خفض الضرائب بنحو 1.4 تريليون دولار، لكنه حفز الاتجاه الانكماشي للاقتصاد الأميركي. وكانت خطط إقامة الحواجز التجارية وفرض التعريفات الجمركية من محاور السياسة الاقتصادية لإدارة ترمب، وتعرض ما يقرب من 350 مليار دولار من الواردات الأميركية من الصين لتعريفات جمركية مزدادة، أدت إلى فرض الصين تعريفات جمركية انتقامية بقيمة 100 مليار دولار على الصادرات الأميركية، وقد أدت هذه التعريفات إلى زيادة تكلفة التجارة دون تغيير توازنها أو تقليص العجز في الميزان التجاري بين البلدين.

ويقول الخبراء إن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة نما بنسبة 2.8 في المائة منذ عام 2017، وحتى عام 2019، إلا أن سياسة ترمب لفرض التعريفات الجمركية لن تسهم في خلق فائدة للتصنيع الأميركي، حيث يتطلب التصنيع المحلي استثماراً رأسمالياً ومنافسة مع الشركات المصنعة في الخارج. ورغم ذلك احتفظت إدارة بايدن بمعظم التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب.

مقترحات ترمب

من جانبه، روّج الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لمقترح فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة. وحينما سئل عن التداعيات السلبية المحتملة لمثل هذه الرسوم، من ناحية تشويه التجارة العالمية وارتفاع التكلفة على الأسر الأميركية، قال ترمب لشبكة شبكة «سي إن بي سي»، إنه يمكن مواجهة ذلك من خلال خفض الضرائب على المواطن الأميركي.

وفي فترة ولايته الرئاسية، فرض ترمب تعريفات جمركية مرتفعة على السلع بما في ذلك الصلب والألومنيوم، مستهدفاً المنتجات الصينية، ولكنه فرضها أيضاً على صادرات الاتحاد الأوروبي، مما أثار ردود فعل انتقامية من دول الاتحاد الأوروبي.

وتبادلت واشنطن وبكين فرض التعريفات الجمركية على تجارة ثنائية بقيمة مئات المليارات من الدولارات خلال ذلك الوقت، في خلافٍ هدد باشتعال حرب تجارية، وخنق الاقتصاد العالمي. وقال ترمب لشبكة «سي إن بي سي» الاثنين، إن «الاتحاد الأوروبي يمزقنا بالقدر نفسه من السوء الذي تمزقه الصين، لكنهم يفعلون ذلك بابتسامة». وأشار إلى رؤيته المتشككة في الاستخدام المزداد للعملات المشفرة، وقال: «هناك استخدام كبير» للعملات المشفرة، مضيفاً: «لست متأكداً من رغبتي في التخلص منها».

إنجازات اقتصادية

وفي نظر كلٍ من مؤيدي بايدن وترمب، فإن هناك إنجازات اقتصادية يمكن لكل منهما التفاخر بها. ويقول المحللون إن بايدن تمكن من خلق وظائف بمعدل أسرع من أي رئيس أميركي آخر، لكنه لم يحقق النجاح نفسه فيما يتعلق بنمو الأجور وخفض التضخم، ودفع بحزم تحفيز ضخمة لمواجهة الركود (في أعقاب جائحة كوفيد 19)، لكنها أدت إلى ارتفاع وتضخم الديون الفيدرالية. وقد أدت سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لكبح جماح التضخم إلى انتعاش ثقة المستهلك الأميركي، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن ثقة الناخبين بقدرة ترمب في التعامل مع القضايا الاقتصادية أكبر من قدرة بايدن، وفقاً لاستطلاع أجرته شبكة «إن بي سي نيوز».

في المقابل، يشيد الاقتصاديون بما حققه ترمب خلال ولايته من تخفيضات ضريبية، في حين ينتقدها آخرون بعدّها كانت هدية للأغنياء بشكل خاص، وأدت أيضاً إلي زيادة الديون الفيدرالية. ويتفق الخبراء على أن هذه الزيادة في الديون الفيدرالية ستضر بالاقتصاد الأميركي على المدى الطويل، سواء فاز بايدن بولاية ثانية أو فاز ترمب بالانتخابات المقبلة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد الصيني يكتسب زخماً مبكراً في عام 2026

الاقتصاد متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الاقتصاد الصيني يكتسب زخماً مبكراً في عام 2026

بدأ الاقتصاد الصيني العام على أسس أكثر صلابة، مع تسارع وتيرة الإنتاج الصناعي، وانتعاش مبيعات التجزئة والاستثمار في يناير وفبراير.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)

خاص اليوان مقابل الدولار... هل يغير توتر «هرمز» قواعد اللعبة النقدية؟

برزت محاولات إيران لربط عبور شحنات الطاقة بالدفع بعملات غير الدولار خطوةً تكتيكية تهدف إلى الضغط على مراكز القوى الدولية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

العراق يقترب من تشغيل خط كركوك - جيهان بطاقة 250 ألف برميل يومياً

قال وزير ​النفط العراقي حيان عبد الغني إن ‌العراق يعمل ​على ‌تحديث ⁠خط ​أنابيب يسمح ⁠بضخ النفط مباشرة إلى ميناء جيهان التركي دون ⁠المرور عبر ‌إقليم كردستان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

اليوان يستقر رغم ضغوط التوترات في الشرق الأوسط

انخفضت الأسهم الصينية يوم الاثنين، مع تراجع الإقبال على المخاطرة نتيجة تصاعد الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يتراجع لليوم الثالث على التوالي مع تفاقم مخاوف الركود التضخمي

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض يوم الاثنين، لليوم الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».