«ليب 24»... السعودية تعزز مكانتها ضمن أسرع 10 دول عالمياً في نمو الاقتصاد الرقمي

السوق التقنية تنمو إلى 48.8 مليار دولار في 2023

وزير الاتصالات عبد الله السواحة في مؤتمره الصحافي في اليوم الثالث لمؤتمر «ليب 24»
وزير الاتصالات عبد الله السواحة في مؤتمره الصحافي في اليوم الثالث لمؤتمر «ليب 24»
TT

«ليب 24»... السعودية تعزز مكانتها ضمن أسرع 10 دول عالمياً في نمو الاقتصاد الرقمي

وزير الاتصالات عبد الله السواحة في مؤتمره الصحافي في اليوم الثالث لمؤتمر «ليب 24»
وزير الاتصالات عبد الله السواحة في مؤتمره الصحافي في اليوم الثالث لمؤتمر «ليب 24»

حجزت السعودية مكانها ضمن أسرع 10 دول عالمياً في نمو الاقتصاد الرقمي من خلال تحقيق قفزات نوعية في نمو السوق التقنية المحلية، ما يجعلها محط أنظار ومركزاً محورياً في التقنية والابتكار والاستثمار للمنطقة، ونقطة جذب المواهب العالمية.

وأكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة، الأربعاء، خلال مؤتمر صحافي حكومي، على هامش اليوم الثالث من أعمال المؤتمر التقني الأكبر من نوعه في المنطقة والعالم «ليب 24»، المنعقد في الرياض، أن المنجز التاريخي، الذي تحقق بدعم وتمكين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يتمثل في تربع المملكة على استثمارات رأس المال الجريء بتحقيقها أكثر من 1.3 مليار دولار، بنسبة نمو 33 في المائة عن العام السابق.

(تصوير: تركي العقيل)

رأس المال الجريء

وأوضح السواحة أن استحواذ المملكة على 52 في المائة من حجم الاستثمار الجريء بالمنطقة جاء في ظل انخفاض عالمي حاد في استثمارات رأس المال الجريء بنسبة 38 في المائة.

وبيّن أن السوق التقنية نمت في المملكة بشكل استثنائي، حيث وصلت إلى 183 مليار ريال (48.8 مليار دولار) بنهاية 2023، مع نسبة نمو تجاوزت 9 في المائة عن عام 2022، لافتاً إلى أن أسواق الاتصالات تنمو بالتوازي مع الناتج المحلي، في حين نمت سوق الاتصالات في المملكة ضعف هذا المعدل.

كما زادت سوق الاتصالات بنسبة 4 في المائة مقارنةً بالعام السابق، بانتقالها من 73 مليار ريال إلى 75.9 مليار ريال.

حراك تقني

وأضاف السواحة أن حجم الاقتصاد الرقمي ارتفع من 298 مليار ريال (79.4 مليار دولار) إلى 460 مليار ريال (122.6 مليار دولار)، مبيّناً نموه 10 في المائة منذ إطلاق «رؤية 2030».

وأشار إلى أن نمو حجم الاقتصاد الرقمي صاحبه حراك تقني من ناحية بناء الكوادر الوطنية، موضحاً أن الوظائف نمت من 200 ألف وظيفة إلى ما يقارب 354 ألفاً، وذلك خلال نحو 7 سنوات، مؤكداً أن المملكة أصبحت نقطة جذب المواهب العالمية.

المملكة مركز محوري

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز فيصل الخميسي، إن مؤتمر «ليب 24» هو نواة دعم وتمكين وتوجيه الحكومة، الذي جعل المملكة محط الأنظار، ومركزا محوريا في التقنية والابتكار والاستثمار للمنطقة بلا منازع.

وتابع الخميسي: «نحن هنا، في النسخة الثالثة للمؤتمر التي نتحدى فيه أنفسنا ليكون أكبر، وأفضل، وأشمل، ليس فقط بعدد الحضور الهائل في كل نسخة، بل وأيضاً بعدد الاستثمارات والإطلاقات والاتفاقيات التي تحدث هنا من جهات حكومية وخاصة، محلية وعالمية»، واصفاً المؤتمر بأنه «منبع الإطلاقات، والاستثمارات والاتفاقيات في التقنية والتي يصل صداها للعالم أجمع».

بدوره، أوضح محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية الدكتور محمد التميمي، خلال كلمته الافتتاحية لأعمال اليوم الثالث من «ليب24»، أن المؤتمر يشهد فرصاً غير مسبوقة لرواد الأعمال والمبتكرين، حيث تغلق الجولات التمويلية بمئات الملايين من الدولارات في يوم واحد، كما يشهد شراكات بسن القطاعين العام والخاص لتمويل ابتكارات رواد الأعمال وشركاتهما الناشئة، «ونترقب المزيد من الإعلانات التاريخية التي تقود للازدهار الرقمي وتعزيز النمو المستدام للجميع».

الذكاء الاصطناعي

وشهدت فعاليات اليوم الثالث من مؤتمر «ليب24» توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين القطاعين الخاص والعام، يختص بعضها في مجال الذكاء الاصطناعي وتوطين التقنيات والابتكارات، وتعزيز الفرص الاستثمارية في البلاد.

وأعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية تعاون شركة «أرامكو السعودية» الرقمية مع شركة «إنتل» العالمية لإنشاء أول مركز لتطوير شبكة الوصول المفتوح للراديو بالمملكة، كما ذكرت الوزارة أن «أرامكو» وشركة «قروك» المتخصصة، تنويان بناء أكبر مركز حوسبة للذكاء الاصطناعي عالمياً.

ووقّعت وزارة الاستثمار ومؤسسة الملك فيصل الخيرية مذكرة تفاهم تهدف إلى تعظيم الفائدة من المؤسسات التابعة لها وخصوصاً جائزة الملك فيصل، وعرض فرص الاستثمار في المملكة على أصحاب الشركات الفائزين بالجائزة، ومناقشة تعزيز التواصل وتوسيع نطاق دعم الوزارة.

تمويل تنموي

ووقع بنك التنمية الاجتماعية السعودي 3 اتفاقيات تمويل تنموي بقيمة نصف مليار ريال في مجالات الألعاب والرياضات الإلكترونية وتنمية تقنية المعلومات، إلى جانب مذكرة تفاهم للتعاون في ميدان التعليم، وذلك في ظل توليه تشغيل البرنامج التمويلي للقطاع تحت مظلة صندوق التنمية الوطني.

وأبرمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، مذكرة تفاهم مع شركة «سامسونغ» للإلكترونيات المحدودة لبحث توطين التقنيات والابتكارات الرقمية، وأخرى مع شركة «بي دبليو سي» في الشرق الأوسط لإجراء بحوث وتجارب لأحدث أدوات الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة الكبيرة المصممة خصيصاً للغة العربية بهدف إنشاء مختبر افتراضي متطور للذكاء الاصطناعي ومركز تجارب الذكاء الاصطناعي التوليدي، كما وقّعت «سدايا» مذكرة تفاهم مع شركة «إنتل كوربوريشن» لبناء القدرات الوطنية في الذكاء الاصطناعي من خلال تعزيز المعرفة حول التقنية عبر التعاون في تقديم برامج لتأهيل طلبة التعليم العام والجامعات بالمعرفة والمهارات التي تعزز جاهزية القوى العاملة المستقبلية لتفعيل الذكاء الاصطناعي في المجالات المهنية المختلفة.


مقالات ذات صلة

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

تكنولوجيا تصميم أنيق بأداء متقدم وبطارية لا تنتهي

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

يحول الصور إلى أفلام سينمائية بسهولة بالغة وعروض فيديو إبداعية عبر أوامر نصية بسيطة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»: مراكز بياناتنا «مقاوِمَة للأزمات» ولا ترتبط بحدود

بينما تفرض التوترات الإقليمية تحديات على البنية التحتية، تعيد «غوغل» صياغة مفهوم استمرارية الأعمال عبر دمج الحصانة الرقمية بالذكاء الاصطناعي المؤسسي.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)
خاص التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

خاص «غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

تقول «غوغل كلاود» إن هدوء الهجمات لا يلغي الخطر، وإن المرونة السيبرانية تبدأ من الثغرات والاستعداد المبكر قبل التصعيد.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

تايلاند تخفّض توقعات النمو إلى 1.6 % بسبب تداعيات الحرب

أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)
أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)
TT

تايلاند تخفّض توقعات النمو إلى 1.6 % بسبب تداعيات الحرب

أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)
أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)

خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الحالي إلى 1.6 في المائة، مقارنةً بـ2 في المائة سابقاً، في ظل تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة في الوقت نفسه أن الإجراءات الحكومية ستُسهم جزئياً في دعم النشاط الاقتصادي.

وقال رئيس مكتب السياسة المالية في الوزارة، فينيت فيسيسوفانابوم، خلال مؤتمر صحافي، إن الصادرات -المحرك الرئيسي للنمو في تايلاند- يُتوقع أن ترتفع بنسبة 6.2 في المائة هذا العام، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 1 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، وفق «رويترز».

وأوضح أن الحرب أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، إلا أنه استبعد مخاطر الركود التضخمي، مشيراً إلى أن معدلات التضخم لا تزال ضمن النطاق المستهدف، في وقت يواصل فيه الاستثمار تسجيل نمو، مع متابعة دقيقة من قِبل الوزارة والبنك المركزي لتطورات الأوضاع.

وفي السياق ذاته، رفعت الوزارة توقعاتها لمعدل التضخم الرئيسي إلى 3 في المائة خلال العام الحالي، مقارنةً بتقديرات سابقة عند 0.3 في المائة، وذلك ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ بين 1 في المائة و3 في المائة.

كما توقعت الوزارة نمو الاستثمار الخاص بنسبة 3.2 في المائة، وارتفاع الاستثمار الحكومي بنسبة 1.7 في المائة، إلى جانب زيادة الاستهلاك الخاص بنسبة 2.3 في المائة خلال العام الحالي. وأكد فيسيسوفانابوم أن هذه التوقعات تأخذ في الاعتبار حزم الدعم الحكومية، بما في ذلك برامج دعم المستهلكين.

وتعتزم الحكومة اقتراض ما يصل إلى 500 مليار بات (نحو 15.42 مليار دولار) بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف تعزيز وتيرة التعافي الاقتصادي.

وفي قطاع السياحة، خفّضت الوزارة توقعاتها لعدد الزوار الأجانب إلى 33.5 مليون سائح خلال 2026، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت 35.5 مليون. كما أظهرت البيانات تراجع عدد الوافدين بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 11.36 مليون زائر خلال الفترة الممتدة من 1 يناير إلى 26 أبريل (نيسان).

يُذكر أن تايلاند استقبلت نحو 40 مليون سائح في عام 2019، قبل جائحة كورونا، في حين سجل ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا نمواً بنسبة 2.4 في المائة خلال العام الماضي، متأخراً عن نظرائه في المنطقة.


الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم في آسيا، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران مجدداً.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة، خصوصاً أن معظم دول آسيا، وعلى رأسها اليابان الفقيرة بالموارد، تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لشحنات النفط، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الأسواق، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59917.46 نقطة، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.75 في المائة. وأشار «بنك اليابان» إلى أنه رغم استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة معتدلة من المرجح أن يتباطأ في ظل ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى نتيجة تداعيات الحرب. ولم يكن قرار مجلس السياسة النقدية بالإجماع؛ إذ صوّت 6 أعضاء لصالح التثبيت مقابل 3، في وقت تتزايد فيه الضغوط لبدء رفع تدريجي لأسعار الفائدة بعد سنوات من بقائها قرب الصفر أو دونه لمكافحة الانكماش.

وقال البنك، في بيان، إن «هناك مخاطر متعددة تحيط بالتوقعات»، مضيفاً أنه «من الضروري في المرحلة الراهنة إيلاء اهتمام خاص لمسار التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المستقبلية».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 6641.02 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 25642.69 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4074.47 نقطة. كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 8710.70 نقطة.

على صعيد الطاقة، ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.85 دولار ليصل إلى 110.08 دولار للبرميل، فيما صعد عقد يوليو (تموز) -وهو الأكثر تداولاً- بنحو دولارَين إلى 103.69 دولار. وكانت الأسعار تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، قبل أن تقفز لفترة وجيزة إلى قرابة 120 دولاراً. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.43 دولار، ليبلغ 97.80 دولار للبرميل.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، و«بنك إنجلترا»، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وفي «وول ستريت»، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 7137.91 نقطة، بعد موجة مكاسب قوية مدعومة بنتائج أعمال الشركات والتفاؤل بإمكانية تفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية رغم الحرب. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 49167.79 نقطة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

ويترقب المستثمرون كذلك نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات المؤثرة في السوق، من بينها «ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«أبل».

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.33 في المائة، مقارنة بـ4.31 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.

أما في سوق العملات فقد تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.04 ين ياباني من 159.42 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1702 دولار مقابل 1.1720 دولار سابقاً.


طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».