المركزي التركي يفرض قيوداً على القروض لدعم التشديد النقدي

وسط توقعات بالعودة لرفع الفائدة في أبريل نتيجة صعود التضخم

مشاة في أحد شوارع مدينة إسطنبول التركية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد شوارع مدينة إسطنبول التركية (أ.ف.ب)
TT

المركزي التركي يفرض قيوداً على القروض لدعم التشديد النقدي

مشاة في أحد شوارع مدينة إسطنبول التركية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد شوارع مدينة إسطنبول التركية (أ.ف.ب)

اتخذ مصرف تركيا المركزي خطوات إضافية في إطار تفعيل أدوات أخرى غير سعر الفائدة لدعم سياسات التشديد النقدي من أجل مكافحة التضخم، في الوقت الذي سادت فيه توقعات بالعودة إلى التشديد النقدي عبر رفع الفائدة في أبريل (نيسان) المقبل.

وقرر المركزي التركي، الأربعاء، تخفيض حد النمو الشهري للقروض التجارية بالليرة التركية، الذي كان 2.5 في المائة إلى 2 في المائة، وتخفيض حد النمو الشهري البالغ 3 في المائة في القروض الاستهلاكية إلى 2 في المائة، والإبقاء على حد 2 في المائة على قروض السيارات.

وذكر المركزي التركي، في بيان، أن الجهود المبذولة لإنشاء الاحتياطات المطلوبة على أساس النمو الائتماني مستمرة، وأنه «بالإضافة إلى ذلك، يتم العمل على خطوات إضافية لتعزيز آلية التحويل النقدي».

ويتضمن القرار أنه إذا زاد القرض عن الحدود الائتمانية المعلنة، فيتم فرض متطلبات احتياطية إضافية من البنوك. وتوقع خبراء أن يؤدي خفض حدود الائتمان إلى زيادة تكاليف البنوك.

وتعهد المصرف في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 22 فبراير (شباط) الماضي باستخدام جميع الأدوات المتاحة للسيطرة على التضخم والعودة إلى التشديد النقدي إذا كان من المتوقع حدوث تدهور كبير ودائم في توقعات التضخم، مضيفاً أنه «سيتم تشديد موقف السياسة النقدية حال حدوث تطورات أخرى في نمو القروض والفوائد على الودائع، وسيتم دعم آلية التحويل النقدي».

وقال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك: «التضخم الشهري في فبراير جاء أعلى من التوقعات، ويتطلب تباطؤ التضخم الوقت والتصميم»، متعهداً بمواصلة العمل بصبر وتصميم حتى يتم تحقيق استقرار الأسعار.

وأضاف شيمشك، عبر حسابه في منصة «إكس» الأربعاء، أن «خطوات التشديد الإضافية التي سيتخذها المصرف المركزي ستسهم في تحقيق التوازن في النمو، وتضييق عجز الحساب الجاري وكسر الميول التضخمية».

وارتفع التضخم في تركيا إلى نحو 67.1 في المائة على أساس سنوي، و4.53 في المائة على أساس شهري في فبراير.

وقال الخبراء إن المصرف المركزي يهدف من خلال قراره إلى إبطاء نمو الائتمان. وأشاروا إلى احتمال زيادة تكاليف البنوك، وأن تصبح البنوك أكثر انتقائية في منح القروض التي تستهدف الطلب المحلي، وزيادة أسعار الفائدة على القروض.

ورأى الخبراء أن القرار يهدف إلى كسر تأثير نمو الائتمان على التضخم، متوقعين أن يؤدي أيضاً إلى زيادة أسعار الفائدة على الودائع.

واستبعد الأستاذ المساعد بقسم المالية في جامعة مرمرة في إسطنبول، جوكهان إيشيل، أن يضع القرار المواطنين في مشكلة على المدى القصير، لكنه يظهر للسوق أن المصرف المركزي سيواصل السياسة ذاتها على المدى الطويل. وتوقع عدم فرض قيود جديدة على بطاقات الائتمان في الوقت الراهن.

وتصاعدت ضغوط الأسواق والمستثمرين لاستئناف رفع أسعار الفائدة بعد عودة التضخم إلى الاتجاه الصعودي مجددا ليصل إلى أعلى مستوى له في 15 شهرا في فبراير.

وعد اقتصاديون أن معدل 45 في المائة لسعر الفائدة لا يزال غير متشدد بما يكفي لترويض التضخم، متوقعين رفع الفائدة بنسبة 3 في المائة في أبريل المقبل.

بدوره، توقع بنك «جي بي مورغان» أن يقوم المركزي التركي، الذي حافظ على تثبيت الفائدة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي منهياً دورة التشديد النقدي التي استمرت 8 أشهر، برفع سعر الفائدة 500 نقطة أساس إلى 50 في المائة في أبريل.

كما توقعت مؤسسة «غولدمان ساكس» مزيداً من التشديد، لافتة إلى أن المصرف المركزي التركي يرغب في رؤية بعض تدفقات رأس المال بعد الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) الحالي.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوزع مناطق الامتياز المطروحة على مناطق جغرافية واسعة (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان تطرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز

أعلنت وزارة الطاقة والمعادن العمانية طرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز للتنافس بين الشركات البترولية المحلية والعالمية.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال خطة أشبيلية وعوداً بلا تنفيذ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سائق توك توك وهي مركبة أجرة ثلاثية العجلات ينتظر ركاباً يشترون الطعام في سوق ببانكوك (إ.ب.أ)

تايلاند ترفع مخصصات الدعم الاجتماعي لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط

ستزيد تايلاند مخصصات السلع الأساسية اعتباراً من يوم الاثنين، للمساعدة في تخفيف الآثار الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.