أعلن رئيس هيئة مراقبة الأوراق المالية في الصين، وو تشينغ، يوم الأربعاء، أن بلاده ستحمي صغار المستثمرين من خلال اتخاذ إجراءات صارمة ضد سوء سلوك السوق وتحسين جودة الشركات المدرجة.
وقالت الهيئة الرقابية أيضاً إنها ستجذب استثمارات طويلة الأجل، وتعالج المشكلات العميقة الجذور في ثاني أكبر سوق للأوراق المالية في العالم لإنعاش ثقة المستثمرين.
وقال وو، الرئيس المعين حديثا للجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، في مؤتمر صحافي: «سنواصل تعزيز حماية المستثمرين لجذب المزيد من الاستثمارات، وخاصة الاستثمارات طويلة الأجل، للمشاركة في السوق».
وانخفضت سوق الأسهم الصينية لمدة ثلاث سنوات متتالية، تحت ضغط تباطؤ الاقتصاد المحلي، والحملات التنظيمية على قطاعات مثل التكنولوجيا، وأزمة العقارات المتفاقمة، وتدفقات رأس المال إلى الخارج، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وسجل مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية في الصين أدنى مستوياته منذ خمس سنوات في أوائل فبراير (شباط) الماضي. وبعد فترة وجيزة، قالت الصين إن وو، سيقوم بمسؤولية «تنظيم السوق».
وانتعش المؤشر الصيني الرئيسي بنسبة 14 بالمائة تقريباً منذ ذلك الحين، بعد أن كثفت هيئة مراقبة الأوراق المالية جهودها لاستعادة الثقة. وقال وو يوم الأربعاء: «بصفتنا جهات تنظيمية، يجب علينا أن نولي اهتماما كبيرا بالعدالة... خاصة في سوق يهيمن عليها صغار المستثمرين».
وفي الشهر الأول الذي قضاه وو رئيسا للجنة الأوراق المالية والبورصات الصينية، شددت الهيئة الرقابة على التداول الكمي، وفرضت قيوداً جديدة على البيع على المكشوف، وتعهدت بعدم التسامح مطلقاً مع الاحتيال في الأوراق المالية. وقال وو: «سنتخذ إجراءات صارمة ضد الاحتيال والتلاعب بالسوق والتداول من الداخل».
ووسط الاضطراب الذي شهدته الفترة الماضية، قام بنك «مورغان ستانلي» بتسريح نحو 9 بالمائة من موظفيه في وحدة أعمال إدارة الأصول التابعة له في الصين، حسبما قال شخصان مطلعان على الأمر لـ«رويترز».
وبدأت وحدة «مورغان ستانلي إنفستمنت مانجمنت تشاينا» في خفض عدد الموظفين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقد أثرت هذه الخطوة على نحو 15 موظفاً. وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها «مورغان ستانلي» بتخفيض عدد الموظفين في وحدة الصناديق الصينية منذ أن اشترى البنك حصة شريكه المحلي البالغة 36 بالمائة في الأعمال الخاسرة، مقابل نحو 54 مليون دولار في عام 2023. وأعاد تسمية الوحدة كشركة فرعية مملوكة بالكامل في يونيو (حزيران) الماضي.
ويسلط هذا التقليص الضوء على التحديات التي تواجهها الشركات المالية العالمية، بما في ذلك «جيه بي مورغان» و«بلاك روك»، في ثاني أكبر اقتصاد في العالم حيث تضرب الأزمة الاقتصادية الطويلة الأسواق هناك.
وشهدت سوق الصناديق الداخلية في الصين نموا طفيفا بنسبة 6 بالمائة في الأصول العام الماضي، بعد ارتفاع بنسبة 1 بالمائة في عام 2022، متباطئا من قفزة سنوية مذهلة تزيد على 27 بالمائة في كل من عامي 2020 و2021.
