مؤتمر «ليب 24» يشهد صفقات تعزز مكانة السعودية وجهةً لريادة الأعمال الرقمية

صناديق استثمارية بـ888 مليون دولار وتعاون مع كبرى الشركات العالمية

جانب من مؤتمر «ليب 24» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر «ليب 24» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر «ليب 24» يشهد صفقات تعزز مكانة السعودية وجهةً لريادة الأعمال الرقمية

جانب من مؤتمر «ليب 24» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر «ليب 24» المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

ركزت الحكومة السعودية خلال فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «ليب 24»، المقام حالياً في العاصمة الرياض، على دعم التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال التقنية، لتعزيز مكانة المملكة، بصفتها مركزاً للتقنية والابتكار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بعد إعلان جولات استثمارية للشركات الناشئة والصناديق المتعددة بأكثر من 888 مليون دولار.

وشهد المؤتمر التقني العالمي، الذي تنظمه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز وشركة «تحالف»، سلسلة من الصفقات الاستثمارية وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم المبرمة من قبل الجهات الحكومية السعودية مع كبرى الشركات العالمية، أبرزها: «مايكروسوفت» و«علي بابا كلاود»، إلى جانب إطلاق النسخة المطورة لمنصة «لوجستي 2» لتوفير أكثر من 140 خدمة لوجستية.

وتفصيلاً للجولات الاستثمارية للشركات الناشئة والتي حصلت على تمويل بأكثر من 165.4 مليون دولار، وابتدأت بإعلان شركة «بركز» الدولية لتكنولوجيا المعلومات عن جولة استثمارية مرحلتها «Series A» وحصولها على تمويل بمقدار 8 ملايين دولار، وكذلك إعلان «فانز» عن جولة استثمارية المرحلة «Pre-series A» بحصولها على تمويل بـ1.5 مليون دولار.

وكشفت شركة «ميسر» عن جولة استثمارية المرحلة «Seed»، بمبلغ 21 مليون دولار، في حين أعلنت «لاوازم» جولة استثمارية المرحلة «Pre-series A» وحصولها على تمويل بمقدار 8 ملايين دولار لتوسيع عملياتها محلياً وإقليمياً.

وأعلنت شركة «بيلدناو» عن جولة استثمارية المرحلة «Seed» بمبلغ 9.4 مليون دولار، بالإضافة إلى منصة «ريموت باز» التي كشفت هي الأخرى عن جولة للمرحلة «Series A» وحصولها على تمويل بنحو 5.5 مليون دولار.

وحول إطلاقات الصناديق الاستثمارية، أفصحت «Oasis Capital» أو (أسيس كابيتول) عن إطلاق صندوقها الثاني بإجمالي قدره 100 مليون دولار لتمكين مؤسسي الشركات في مراحل نموهم الأولية في الشرق الأوسط.

تجارب تقنية حديثة مصاحبة لمؤتمر «ليب 24» (الشرق الأوسط)

الرياضات الإلكترونية

وأسس صندوق التنمية الوطني وبنك التنمية الاجتماعية، صندوق الاستثمار في الألعاب والرياضات الإلكترونية بقيمة 40 مليون دولار بإدارة من شركة الاستثمار الجريء «إيمباكت 46»، وكذلك إنشاء مسرعة وصندوق للاستثمار في الألعاب والرياضات الإلكترونية تديره «ميراك كابيتال» بقيمة 80 مليون دولار.

وأطلقت شركة «تكامل القابضة»، صندوقاً استثمارياً بقيمة 50 مليون دولار لدعم الشركات التقنية في مراحل نموها المبكرة في سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وشهد المؤتمر أيضاً، إطلاق شركة «إنفستكورب» صندوقاً جديداً مخصصاً لدعم الشركات في مراحل نموها باستثمار 500 مليون دولار، علاوة على إعلان شركة «بلوغ آند بلاي» إطلاق أول صندوق لها في المنطقة للاستثمار في الشركات التقنية الناشئة في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة 50 مليون دولار.

من جهتها، كشفت شركة «إكس باي يونيفونيك» عن إطلاق صندوقها الاستثماري الأولي، لدعم أعمال خدمات البرمجيات للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.

تحفيز الابتكار

ودعماً للشركات التقنية، أعلن البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات عن إطلاق 5 مبادرات للإسهام في تعزيز منظومة قطاع تقنية المعلومات وزيادة فاعليته وضمان استدامة نموه باستخدام العديد من المقومات المالية والمعرفية، وجاء في مقدمتها إطلاق مبادرة «أيم» التي تهدف إلى بناء منصة تحفز الابتكار في الذكاء الاصطناعي وتوفر الوصول إلى البنية التحتية للبحث والتطوير، وتسهم في بناء الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما تم إطلاق مبادرة «فويل» بهدف دعم صناديق رأس المال الجريء المستثمرة في الشركات الناشئة في مجال التقنيات العميقة، التقنيات الناشئة من مرحلة ما قبل التأسيس «pre-seed» إلى ما قبل الطرح العام الأولي.

وجاءت المبادرة الثالثة باسم «فوند سويفت» لتوفير الدعم المالي للشركات الناشئة التي أغلقت استثمارات في المراحل المبكرة لتمكينها من توسيع أعمالها، في حين جاءت الرابعة باسم «سورس تيك» والتي تقدم الدعم المالي لتحفيز شركات تعهيد تقنية المعلومات على إنشاء وتوسيع خدماتها داخل المملكة.

وأخيراً مبادرة «ترانسفورم» التي توفر منحاً مالية بهدف سدّ الفجوة التقنية للشركات الناشئة وتحفيزها لتبني الحوسبة السحابية.

منصة «مساند» إحدى مبادرات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتسهيل إجراءات استقدام العمالة المنزلية (الشرق الأوسط)

الخدمات اللوجستية

من جهة أخرى، أطلق وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، على هامش المؤتمر، النسخة المطورة لمنصة «لوجستي 2»، التي تهدف إلى توفير أكثر من 140 خدمة لوجستية، بالإضافة إلى تحسين تجربة المستثمرين والحصول على الخدمات اللوجستية عبر نافذة واحدة، وتطوير بيئة العمل، وتسريع الأعمال وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في قطاع الخدمات اللوجستية.

كما دشّن نظام مجتمع المواني «PCS» ضمن منظومة النافذة اللوجستية الموحدة «لوجستي»، التي ستوفر أكثر من 250 خدمة إلكترونية بمواني المملكة.

ورعى وزير النقل كذلك 5 اتفاقيات؛ إذ جاءت الأولى لشركة «مطارات القابضة» مع شركة «ديفوتيم» السعودية في مجال التحول الرقمي والابتكار، و4 اتفاقيات لشركة «سار»، الأولى منها مع الشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل المحدودة (تحكم).

وجاءت الاتفاقية الثانية مع شركة «تلقاني»، بهدف إعادة تعريف تأجير السيارات في محطات «سار» لتحسين تجربة العميل، أما الثالثة مع «اكسنتشر»، فلتوضيح مجالات تركيز «سار» في الرقمنة وتقنية المعلومات وتبني التقنية الرقمية في عملياتها الخارجية والداخلية.

وتتلخص الاتفاقية الرابعة مع شركة «توال» حول تحسين المشهد الحضاري للأبراج المملوكة للخطوط الحديدية السعودية داخل المدن، والتعاون المشترك للارتقاء بالخدمات المقدمة.

الحوسبة السحابية

من ناحية أخرى، وقّعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عدداً من اتفاقيات التعاون المشترك مع شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، وشركة «مايكروسوفت العربية المحدودة»، والشركة السعودية للحوسبة السحابية «علي بابا كلاود».

وتهدف الاتفاقيات إلى البحث عن فرص استفادة الوزارة من خدمات الحوسبة السحابية، واستكشاف أوجه التعاون التقني في مجالات تحليل البيانات والتعلم الذاتي، والذكاء الاصطناعي، وتقنية وأمن المعلومات، وحلول الأمان والخصوصية، وتطوير البرامج والخدمات، بالإضافة إلى بحث فرص الشراكة الاستراتيجية ومشاركة التجارب في هذه المجالات.


مقالات ذات صلة

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

الاقتصاد زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة...

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قالت رئيسة الوزراء اليابانية إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات القوية المعنويات

«الشرق الأوسط» (بكين)

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.


النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.