صناعة الطاقة الشمسية في الصين تواجه أوقاتاً عصيبة بعد فورة 2023

البنك المركزي يُجري عملية مبادلة سندات بقيمة 5 مليارات يوان

عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
TT

صناعة الطاقة الشمسية في الصين تواجه أوقاتاً عصيبة بعد فورة 2023

عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)
عامل يسير وسط أحد حقول الطاقة الشمسية بمدينة دانهوانغ الصينية (رويترز)

قالت مؤسسة تصنيع الطاقة الشمسية في الصين، يوم الأربعاء، إن نمو قدرة الطاقة الشمسية في البلاد قد يتباطأ في عام 2024 إلى 31 في المائة، بعد زيادة قياسية بلغت 55 في المائة، العام الماضي، في ظل معاناة الصناعة فائض الطاقة المتجددة، والاتجاه لتقليصها.

وتمتلك الصين أكبر قدرة على توليد الطاقة المتجددة في العالم، لكن توسعها السريع أثّر سلباً على أنظمة النقل في البلاد، مما أجبر بعض المصانع على الحد من الإنتاج، وهي حالة تُعرف باسم التقليص.

ويمكن لأكبر منتج في العالم لوحدات الطاقة الشمسية والمكونات الأخرى، أن يضيف 190 غيغاواط من الطاقة الشمسية الجديدة في عام 2024، بموجب تقديرات نمو متحفظة، بانخفاض عن الرقم القياسي البالغ 216 غيغاواط في عام 2023، وفق ما قال وانغ بوهوا، الرئيس الفخري لجمعية صناعة الطاقة الكهروضوئية في الصين، خلال مؤتمر نظّمته مجموعة الصناعة في بكين.

وقال وانغ إنه في ظل سيناريو أكثر تفاؤلاً، يمكن للصناعة أن تنتج ما يصل إلى 220 غيغاواط، وهو مستوى ثابت تقريباً عن العام الماضي. في حين قال نائب رئيس الجمعية، ليو ييانغ، إن نمو قدرة الطاقة الشمسية بنسبة 55 في المائة، العام الماضي فاجأ الصناعة، متجاوزاً التوقعات السابقة.

وأظهر عرض وانغ أنه جرى إلغاء أو تعليق ما لا يقل عن 38.8 غيغاواط من القدرة التصنيعية المخططة للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 3.2 غيغاواط من مكونات الطاقة الشمسية الأخرى.

وقال جين لي، مدير قسم تكنولوجيا المعلومات بوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، إن بعض الاستثمارات المخطط لها ألغيت أو توقفت مؤقتاً نتيجة الطاقة الفائضة، الأمر الذي دفع أسعار مكونات الطاقة الشمسية إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وأدى إلى فقدان الوظائف بالقطاع.

ووجد تحليل للجمعية، لـ62 شركة مُدرجة في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية، أن 19 شركة منها في منطقة المخاطر الحمراء؛ أي أكثر بخمس شركات من العام الماضي. وقال شينغ يتنغ، مدير مكتب الطاقة الجديدة، التابع لإدارة الطاقة الوطنية، إن الصناعة تواجه مشاكل، بما في ذلك «التوسع الأعمى»، وهي المشكلات التي «تؤثر بشكل خطير على تنمية القطاع»، مشيراً إلى أنه «لمعالجة الوضع، فإن مراجعة قانون الطاقة المتجددة في الصين سيكون محور الاجتماع المقبل للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني».

وقال المشاركون في المؤتمر إن العقبات الأخرى التي تواجه الصناعة تشمل الصعوبات المستمرة التي تواجه الطاقة الشمسية في الحصول على توصيلات الشبكة، وتقليصها، وعدم كفاية سعة التخزين، فضلاً عن الحواجز التجارية الدولية.

وقال وانغ إنه بالنظر إلى أكبر سوقين لصادرات مكونات الطاقة الشمسية في الصين، فإن الشحنات إلى أوروبا انخفضت بنسبة 14.6 في المائة خلال عام 2024، بينما زادت الصادرات إلى الدول الآسيوية بنسبة 6.3 في المائة.

مبادلة سندات

وفي شأن داخلي منفصل، أجرى بنك الشعب الصيني «البنك المركزي»، يوم الأربعاء، عملية مبادلة سندات لتحسين مستوى السيولة في سوق السندات الدائمة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن بيان البنك المركزي القول إن عملية مبادلة السندات، البالغ أجلها 3 شهور، كانت بقيمة 5 مليارات يوان (نحو 703 ملايين دولار)، وشارك فيها حمَلة السندات الرئيسيون بعائد بلغ 0.1 في المائة.

يُذكر أن نظام مبادلة السندات يسمح للمتعاملين بمبادلة السندات الدائمة التي يمتلكونها بأوراق مالية من البنك المركزي. والسندات الدائمة هي أوراق مالية بعائد ثابت، وليس لها أجل استحقاق، وغير قابلة للاسترداد، لكنها تمنح حامليها تدفقاً مالياً منتظماً من خلال العائد المستحَق عليها.

من ناحية أخرى، ضخّ بنك الشعب الصيني، يوم الأربعاء، 324 مليار يوان (نحو 45.59 مليار دولار) لأجَل 7 أيام، بفائدة قدرها 1.8 في المائة، عبر عمليات إعادة الشراء العكسية، وضخّ، يوم الثلاثاء، 384 مليار يوان، وفقاً للآلية نفسها.

وقال البنك المركزي، في بيان، إن هذه الخطوة تستهدف تعزيز مستوى السيولة في النظام المصرفي، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا». وعادة الشراء العكسية، «الريبو العكسي»، هي عمليات يشتري فيها البنك المركزي الأوراق المالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على بيعها إليها مرة أخرى مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يشرح لـ«الشرق الأوسط» أسباب رفع توقعات نمو السعودية في 2025

الاقتصاد رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للبنك الدولي روبرتا غاتي (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يشرح لـ«الشرق الأوسط» أسباب رفع توقعات نمو السعودية في 2025

شرحت مسؤولة في البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط» أسباب رفع البنك توقعاته لنمو اقتصاد السعودية في العام المقبل إلى 5.9 في المائة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد عاصمة البحرين المنامة (رويترز)

«بي إم آي» ترفع توقعاتها لنمو اقتصاد البحرين إلى 2.7 % في 2024

رفعت شركة «بي إم آي» للأبحاث التابعة لـ«فيتش سولويشنز» توقعاتها لنمو اقتصاد البحرين إلى 2.7 % في 2024

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد أطفال يمشون بينما يتفقَّد الفلسطينيون موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح - جنوب قطاع غزة (رويترز)

«أكسفورد إيكونوميكس»: تنامي قلق الشركات إزاء التطورات في الشرق الأوسط

قالت مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» البحثية إن شركات أبدت أعلى مستوى من القلق إزاء التطورات في الشرق الأوسط منذ بداية الحرب بين إسرائيل و«حماس».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك يراقبون تطور أداء الأسهم (رويترز)

تقارير أرباح «العظماء السبعة» للتكنولوجيا... اختبار مهم لأداء «وول ستريت»

يمكن أن تكون تقارير الأرباح التي ستصدر اعتباراً من الثلاثاء من بعض أكبر شركات التكنولوجيا، بمثابة اختبار مهم لارتفاع الأسهم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي (أ.ف.ب)

الجدعان: هناك تحديات عديدة وعلينا التيقظ والاستعداد لمواجهتها

قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إن الاقتصاد العالمي في وضع أفضل مما كان متوقعاً قبل عام، لكن هناك تحديات عدة يواجهها العالم، والتي تتطلب اليقظة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البنك الدولي يشرح لـ«الشرق الأوسط» أسباب رفع توقعات نمو السعودية في 2025

رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للبنك الدولي روبرتا غاتي (الشرق الأوسط)
رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للبنك الدولي روبرتا غاتي (الشرق الأوسط)
TT

البنك الدولي يشرح لـ«الشرق الأوسط» أسباب رفع توقعات نمو السعودية في 2025

رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للبنك الدولي روبرتا غاتي (الشرق الأوسط)
رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للبنك الدولي روبرتا غاتي (الشرق الأوسط)

بعدما توقع البنك الدولي في تقريره الأسبوع الماضي نمو اقتصاد السعودية إلى ما نسبته 5.9 في المائة في عام 2025، شرحت رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للبنك الدولي، روبرتا غاتي لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الانتعاش المرتقب في النشاط الاقتصادي للمملكة العام المقبل جاء مدفوعاً بالعديد من العوامل، أبرزها تعزيز الأنشطة غير النفطية والارتفاع المتوقع للنفط في 2025.

وكان البنك الدولي رفع توقعاته لنمو اقتصاد المملكة خلال العام المقبل بنحو 1.7 في المائة إلى 5.9 في المائة، وذلك مقارنة بتوقعاته السابقة في يناير (كانون الثاني) الماضي عند 4.2 في المائة. وتوقع في تقريره حول أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي أطلقه على هامش اجتماعات الربيع التي عقدت في واشنطن الأسبوع الماضي، أن ينمو القطاع الخاص غير النفطي في السعودية بنسبة 4.8 في المائة خلال العام الحالي.

وأشارت غاتي إلى أن رفع توقعات نمو اقتصاد المملكة في العام المقبل، يرتكز إلى:

- تعزيز الأنشطة غير النفطية بفضل السياسة المالية الفضفاضة، والاستثمارات الضخمة (وخاصة العامة)، والاستهلاك الخاص القوي (مع احتواء التضخم عند مستوى 2.2 في المائة في الأمد المتوسط بفضل الإعانات السخية للوقود والغذاء والواردات الأرخص ثمناً).

- توقُع ارتفاع إنتاج النفط بقوة في عام 2025، مما يعكس الاتجاه الانكماشي الحالي والتمديد الطوعي لتخفيضات إنتاج النفط حتى نهاية الربع الثاني من عام 2024، مما سيؤدي إلى نمو إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.9 في المائة.

تأثير الصدمات الاقتصادية والديون

ومن جانب آخر، قالت غاتي عن عنوان التقرير «الصراع والديون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، إن الصراع يتداخل مع نقاط ضعف كبيرة في المنطقة مثل ارتفاع نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. إذ شهدت معظم اقتصادات المنطقة على مدى العقد الماضي، زيادات في نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. مع العلم أن الوباء أدى إلى تسريع تراكم الديون، حيث ارتفع الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لدى الدول المستوردة للنفط في المنطقة من 81 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 إلى 88 في المائة في عام 2023. كما أن مستوى المديونية أعلى بكثير بالنسبة للبلدان المستوردة للنفط (في المتوسط 88 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023) في المنطقة، مقارنة بالبلدان المصدرة للنفط في المنطقة (في المتوسط 34 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023).

وشددت غاتي على أن شفافية الديون تعدُّ أمراً أساسياً بالنسبة للدول المستوردة للنفط، وأنه يجب إيلاء اهتمام كبير للنفقات من خارج الموازنة، والتي لا يتم تسجيلها في الرصيد المالي. وبالتالي، فإن أي تعديلات مالية من خلال الرصيد الأولي لمعالجة مدفوعات الفائدة المرتفعة قد لا تكون قادرة على معالجة أعباء الديون المتزايدة التي لا تنتج عن النفقات المدرجة في الموازنة، وخاصة بالنسبة للبلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب غاتي.

أما بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط، فإن التحدي الذي يواجهها يتمثل في تنويع الإيرادات الاقتصادية والمالية نظراً للتغير البنيوي في أسواق النفط العالمية والطلب المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة.

وأوضحت غاتي أن حالة عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي كانت مرتفعة تاريخياً، مقارنة باقتصادات الأسواق الناشئة والبلدان النامية الأخرى، زادت بعد 7 أكتوبر (بدء الصراع بين إسرائيل و«حماس»)، ولا تزال أعلى مما هي عليه في اقتصادات الأسواق الناشئة والبلدان النامية الأخرى.

وإذ أوضحت أن التقرير أعد على أساس افتراض عدم تصاعد الصراع، نبهت من عواقب طويلة المدى نتيجته. أضافت: «أظهرت الأبحاث أن مسار الديون بعد الصراع يختلف عما بعد الكوارث الأخرى. يزداد الدين بسبب أي نوع من الكوارث الطبيعية تقريباً، وينهار نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام الكارثة. ومع ذلك، يتسارع النمو في السنوات التالية. بعد الصراع المسلح، تزداد الديون بشكل كبير كما هو الحال في أي كارثة. ومع ذلك، فإن النمو الاقتصادي لا ينتعش بعد الصراع، مما يعني أن تدخلات الحكومات بعد انتهاء القتال لا تؤدي بالضرورة إلى تحسين النمو الاقتصادي. وهذا يعني أن الديون هي نقطة ضعف موجودة مسبقاً يمكن أن تتفاقم إذا تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».


مخاوف من تراجع الإنتاج الصناعي الألماني بشكل أكبر في 2024

صورة عامة لشركة «باسف» للصناعات الكيميائية في شفارتزايده بألمانيا (رويترز)
صورة عامة لشركة «باسف» للصناعات الكيميائية في شفارتزايده بألمانيا (رويترز)
TT

مخاوف من تراجع الإنتاج الصناعي الألماني بشكل أكبر في 2024

صورة عامة لشركة «باسف» للصناعات الكيميائية في شفارتزايده بألمانيا (رويترز)
صورة عامة لشركة «باسف» للصناعات الكيميائية في شفارتزايده بألمانيا (رويترز)

حذّر اتحاد الصناعات الألمانية «بي دي آي»، يوم الاثنين، من احتمال حدوث انخفاض جديد في الإنتاج الصناعي، هذا العام، إلى جانب ركود بالصادرات، مما يثير قلقاً بشأن مستقبل القطاع الصناعي الألماني المهم.

وجاءت هذه التصريحات المتشائمة خلال معرض «هانوفر» التجاري؛ أحد أكبر المعارض التجارية في العالم، حيث أعرب قادة الصناعة الألمانية عن مخاوفهم بشأن استمرار التحديات التي تواجه القطاع، وفق «رويترز».

وقال رئيس اتحاد الصناعات الألمانية زيغفريد روسورم: «لم يتعاف قطاع الصناعة في ألمانيا بعدُ من صدمات التكلفة والطلب الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير والتضخم».

وتوقّع اتحاد الصناعات الألمانية انخفاضاً بنسبة 1.5 في المائة في الإنتاج الصناعي لعام 2024، بينما من المتوقع أن تبقى الصادرات ثابتة بعد انخفاضها بنسبة 1.5 في المائة خلال عام 2023.

وأضاف روسورم: «على الرغم من احتمالات التعافي المعتدلة، يجب ألا نخدع أنفسنا: بشكل عام، تشهد أرقام الإنتاج اتجاهاً تنازلياً مثيراً للقلق منذ سنوات».

من جانبها، قالت جمعية الهندسة «فدما» إن الطلبيات الأجنبية وصلت إلى أدنى مستوى لها، لكن لا يزال من المتوقع أن ينخفض الإنتاج، هذا العام، بشكل عام، مما يؤكد توقعاتها السابقة بانخفاض بنسبة 4 في المائة.

وقال رئيس «فدما»، كارل هاوسغين، في خطابه خلال معرض «هانوفر» التجاري: «لا تزال العوامل السلبية مؤثرة».


«المركزي» السويسري يرفع متطلبات الاحتياطي النقدي للمصارف المحلية إلى 4 %

منظر للمقر الرئيسي للمصرف الوطني السويسري قبل مؤتمر صحافي في زيوريخ سويسرا (رويترز)
منظر للمقر الرئيسي للمصرف الوطني السويسري قبل مؤتمر صحافي في زيوريخ سويسرا (رويترز)
TT

«المركزي» السويسري يرفع متطلبات الاحتياطي النقدي للمصارف المحلية إلى 4 %

منظر للمقر الرئيسي للمصرف الوطني السويسري قبل مؤتمر صحافي في زيوريخ سويسرا (رويترز)
منظر للمقر الرئيسي للمصرف الوطني السويسري قبل مؤتمر صحافي في زيوريخ سويسرا (رويترز)

أعلن المصرف الوطني السويسري، يوم الاثنين، أنه سيقوم برفع الحد الأدنى من متطلبات الاحتياطي النقدي للمصارف المحلية من 2.5 في المائة إلى 4 في المائة، وبالتالي سيعدل قانون المصرف الوطني اعتباراً من الأول من يوليو (تموز).

وقال المصرف المركزي السويسري، في بيان: «ستضمن هذه التعديلات استمرار فعالية وكفاءة تطبيق السياسة النقدية للمصرف»، وفق «رويترز».

وأوضح أن الالتزامات الناشئة عن ودائع العملاء القابلة للإلغاء، باستثناء مخصصات المعاشات التقاعدية المقيدة، سيجري تضمينها بالكامل في المستقبل في حساب الحد الأدنى من متطلبات الاحتياطي، كما هي الحال مع الالتزامات الأخرى ذات الصلة.

وأضاف أن هذا يلغي الاستثناء السابق الذي بموجبه يجري احتساب 20 في المائة فقط من هذه الالتزامات ضمن الحساب.

وقال المصرف المركزي السويسري إنه نظراً لعدم حصول المصارف على فائدة على الودائع النقدية التي يحتفظون بها لتلبية متطلبات الاحتياطي النقدي الأدنى، فإن تكاليف الفائدة للمصرف الوطني السويسري ستنخفض، مشيراً إلى أن التعديلات لن تؤثر على موقفه الحالي للسياسة النقدية.

وكان رئيس مجلس إدارة المصرف الوطني السويسري، توماس غوردان، قد صرح، في مقابلة صحافية خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، أن المصرف يدرس ما إذا كان بحاجة لرفع الحد الأدنى من متطلبات الاحتياطي لدى المصارف.


انخفاض أسعار الذهب مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط

سبائك ذهبية وعملات معدنية مكدسة في غرفة صناديق الودائع الآمنة بدار بروف أوروم للذهب في ميونيخ بألمانيا (رويترز)
سبائك ذهبية وعملات معدنية مكدسة في غرفة صناديق الودائع الآمنة بدار بروف أوروم للذهب في ميونيخ بألمانيا (رويترز)
TT

انخفاض أسعار الذهب مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط

سبائك ذهبية وعملات معدنية مكدسة في غرفة صناديق الودائع الآمنة بدار بروف أوروم للذهب في ميونيخ بألمانيا (رويترز)
سبائك ذهبية وعملات معدنية مكدسة في غرفة صناديق الودائع الآمنة بدار بروف أوروم للذهب في ميونيخ بألمانيا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين، مع تراجع المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، مما قلل من جاذبية المعدن كملاذ آمن، بينما ينتظر المشاركون في السوق بيانات التضخم الأميركية الرئيسية المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات بشأن أسعار الفائدة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 2369.97 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 04:51 (بتوقيت غرينتش). وانخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب بنسبة 1.2 في المائة إلى 2383.80 دولار، وفق «رويترز».

وقللت طهران من أهمية الضربة الإسرائيلية الانتقامية بطائرة مسيرة ضد إيران، فيما يبدو أنها خطوة تهدف إلى تجنب التصعيد الإقليمي.

وانخفض الذهب يوم الاثنين بعد أن ارتفع إلى 2417.59 دولار في الجلسة السابقة، وهو مستوى ليس ببعيد عن أعلى مستوى قياسي له عند 2431.29 دولار الذي تم الوصول إليه في 12 أبريل (نيسان) الحالي.

وقال محلل الأسواق الأول لدى آسيا والمحيط الهادي في «أواندا»، كلفين وونغ: «في الوقت الحالي، هناك نقص في المحفزات لارتفاع أسعار الذهب فعلياً. ويبدو لنا في هذه المرحلة أن السوق تدرك الآن التكلفة المرتفعة للاحتفاظ بالذهب».

وتعافت الأسهم الآسيوية من بعض خسائرها وارتفعت عوائد السندات مع تراجع المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، حيث يتجه المستثمرون مرة أخرى نحو الأصول الأكثر مخاطرة.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قليلاً واستقرت عند 4.6599 في المائة، مما جعل السبائك التي لا تدر عائداً أقل جاذبية.

ومع ذلك، قال وونغ إن علاوة المخاطر الجيوسياسية لا تزال إيجابية على المدى المتوسط إلى الطويل، حيث يفتقر الصراع بين إسرائيل و«حماس» إلى الوضوح أو علامات على وقف إطلاق النار.

وفي الوقت نفسه، قال رئيس مصرف الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، إن التقدم في خفض التضخم قد «تعثر» هذا العام، مما يردد صدى مسؤولين آخرين في المصارف الفيدرالية الأخرى الذين يعتقدون أن أسعار الفائدة ستحتاج إلى البقاء مرتفعة لفترة أطول للسيطرة على ضغوط الأسعار مرة أخرى.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة التكلفة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

ومن المقرر صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة.

ومن بين المعادن الثمينة الأخرى، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2.3 في المائة إلى 27.99 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 934.03 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1023.17 دولار.


أسعار النفط تنخفض على وقع تراجع وتيرة التوترات بين إيران وإسرائيل

انخفض عقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 82.51 دولار للبرميل (رويترز)
انخفض عقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 82.51 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تنخفض على وقع تراجع وتيرة التوترات بين إيران وإسرائيل

انخفض عقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 82.51 دولار للبرميل (رويترز)
انخفض عقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 82.51 دولار للبرميل (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، الاثنين، متأثرة بتجدد التركيز على أساسيات السوق، في الوقت الذي قللت فيه إسرائيل وإيران من مخاطر تصعيد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط بعد ضربة إسرائيلية صغيرة على ما يبدو على إيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 67 سنتاً بما يعادل 0.77 في المائة إلى 86.62 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش. وانخفض عقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر أقرب استحقاق لشهر مايو (أيار)، الذي ينتهي يوم الاثنين، 63 سنتاً، أو 0.76 في المائة، إلى 82.51 دولار للبرميل، في حين انخفض عقد يونيو (حزيران) الأكثر نشاطاً 64 سنتاً إلى 81.58 دولار للبرميل.

وقال يب جون رونغ، استراتيجي السوق في «آي جي»: «فشلت أسعار خام برنت في الحفاظ على ارتفاعها الأولي، مع توقعات واسعة النطاق بأن التوترات الجيوسياسية بين إسرائيل وإيران قد تتلاشى في ضوء رد فعل إيران المتواضع».

وأضاف: «مع ذلك، تواصل الأسواق التخلص من علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بانقطاعات الإمدادات المحتملة، وهو ما يبدو غير مرجح في الوقت الحالي».

وكان الخامان القياسيان ارتفعا أكثر من ثلاثة دولارات للبرميل في وقت مبكر من يوم الجمعة بعد سماع دوي انفجارات في مدينة أصفهان الإيرانية، فيما وصفته مصادر بأنه هجوم إسرائيلي، لكن المكاسب تقلصت بعد أن هوَّنت طهران من الحادث وقالت إنها لا تخطط للرد.

وقال يب لـ«رويترز»: «الزيادة الأعلى من المتوقع في مخزونات الخام الأميركية لم تساعد الأمور أيضاً، حيث تبدو حركة الأسعار في المدى القريب وكأنها قصة تتعلق بجانب العرض أكثر من الطلب».

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأسبوع الماضي أن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت 2.7 مليون برميل، وهو ما يقرب من مثلي توقعات المحللين لزيادة 1.4 مليون برميل.

وقالت تينا تنغ، محللة السوق المستقلة، إن «المخاوف الاقتصادية أصبحت مرة أخرى عاملاً هبوطياً لسوق النفط الخام، حيث تتعرض الأسعار لضغوط بسبب الزيادة الكبيرة في المخزونات الأميركية وبنك الاحتياطي الفيدرالي المتشدد الذي أدى إلى ارتفاع الدولار».

وقد أصبح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي يوم الجمعة أحدث محافظ بنك مركزي يشير إلى جدول زمني أطول لخفض أسعار الفائدة لأن التقدم في مجال التضخم «توقف».

ويوم السبت، وافق مجلس النواب الأميركي على حزمة مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل تتضمن إجراءات من شأنها أن تسمح للحكومة الفيدرالية بتوسيع العقوبات ضد إيران وإنتاجها النفطي.

لكن الأسواق تجاهلت هذه الأخبار لأن تأثير هذه الإجراءات، إذا تم إقرارها، سيعتمد على كيفية تفسيرها وتنفيذها. ومن المقرر أن يبدأ نظر مجلس الشيوخ في مشروع القانون يوم الثلاثاء.

وفي الوقت الحالي، قال محللو «إيه إن زد» في مذكرة إن التقلبات في الشرق الأوسط ستبقي أسواق النفط «متوترة».


«إس تي سي» و«السيادي» السعودي يشكلان كياناً يملك 30 ألف برج اتصالات في 5 دول

رجل يمر بالقرب من مكتب شركة الاتصالات السعودية في الرياض (رويترز)
رجل يمر بالقرب من مكتب شركة الاتصالات السعودية في الرياض (رويترز)
TT

«إس تي سي» و«السيادي» السعودي يشكلان كياناً يملك 30 ألف برج اتصالات في 5 دول

رجل يمر بالقرب من مكتب شركة الاتصالات السعودية في الرياض (رويترز)
رجل يمر بالقرب من مكتب شركة الاتصالات السعودية في الرياض (رويترز)

وقعت شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) على اتفاقية لتشكيل كيان جديد يملك ويدير نحو 30 ألف برج اتصالات في 5 دول تقريباً، بعد توقيعها على اتفاقية لبيع 51 في المائة من أسهم شركة أبراج الاتصالات (توال)، لصندوق الاستثمارات العامة.

ويقدّر المقابل النقدي الذي ستحصل عليه «إس تي سي» نحو 8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار)، وفق إفصاح الشركة لسوق الأسهم السعودية اليوم الاثنين.

وينص تشكيل هذا الكيان الجديد على نقل ملكية شركتي «توال» و«لتيس» الذهبية للاستثمار - التي تمتلك وتشغل 8069 برج اتصالات في المملكة، ومملوكة لكل من الصندوق والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز وشركة سلطان القابضة - تحت ملكية كيان جديد.

وأضافت أن حصص الملكية في الكيان الجديد ستكون بواقع 53.99 في المائة للصندوق و43.06 في المائة لـ«إس تي سي» و1.48 في المائة للأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز و1.48 في المائة لشركة سلطان القابضة.

وستصل محفظة الأبراج التي يمتلكها ويديرها الكيان الجديد إلى 30 ألف برج تقريباً في خمس دول.

وأضافت الشركة أنه تم تحديد القيمة الإجمالية لشركة «توال» بواقع 21.94 مليار ريال (5.85 مليار دولار) على أساس استبعاد أرصدة النقد والديون.

كما تم تحديد القيمة الإجمالية لشركة «لتيس» الذهبية للاستثمار بمبلغ 3.03 مليار ريال (807 ملايين دولار) على أساس استبعاد أرصدة النقد والديون.

ويقدّر المقابل النقدي الذي ستحصل عليه «إس تي سي» بمبلغ 8.7 مليار ريال، علماً بأن المقابل النقدي النهائي سيخضع للحسابات النهائية المتعلقة بالديون والنقد ورأس المال العامل عند إتمام الصفقة.

وأضافت أنه تم الاتفاق على أن يكون المقابل النقدي الذي ستحصل عليه «إس تي سي» خاضع للحسابات النهائية المتعلقة بالديون والنقد ورأس المال العامل عند إتمام الصفقة.

وتتضمن اتفاقيات الصفقة عدداً من الشروط، التي يجب استيفاؤها قبل إتمام الصفقة، والتي تشتمل على سبيل المثال لا الحصر، الحصول على موافقة الجمعية العامة لـ«إس تي سي»، وموافقة هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، بالإضافة إلى أي شروط أخرى ذات طبيعة تنظيمية وتجارية.

وبموجب الإفصاح، سوف يتم تمويل صفقة شراء شركة «لتيس» الذهبية للاستثمار عن طريق مبادلة أسهم بين الكيان الجديد وملاك شركة «لتيس» الذهبية للاستثمار. كما أن نقل ملكية شركة «توال» تحت ملكية الكيان الجديد ستتم عن طريق مبادلة أسهم.

علماً بأن «إس تي سي» ستقوم بضخ مبلغ 533 مليون ريال سعودي تقريباً في رأسمال الكيان الجديد، وذلك للمحافظة على ملكيتها بنسبة 43.06 في المائة.


السعودية تستعرض مبادراتها الوطنية وإسهاماتها العالمية بمؤتمر الطاقة العالمي

ستشارك السعودية بجناح خاص ضمن المعرض المصاحب للمؤتمر تحت شعار «طاقة مستدامة - مستقبل مشترك» (أرشيفية - وزارة الطاقة)
ستشارك السعودية بجناح خاص ضمن المعرض المصاحب للمؤتمر تحت شعار «طاقة مستدامة - مستقبل مشترك» (أرشيفية - وزارة الطاقة)
TT

السعودية تستعرض مبادراتها الوطنية وإسهاماتها العالمية بمؤتمر الطاقة العالمي

ستشارك السعودية بجناح خاص ضمن المعرض المصاحب للمؤتمر تحت شعار «طاقة مستدامة - مستقبل مشترك» (أرشيفية - وزارة الطاقة)
ستشارك السعودية بجناح خاص ضمن المعرض المصاحب للمؤتمر تحت شعار «طاقة مستدامة - مستقبل مشترك» (أرشيفية - وزارة الطاقة)

تشارك المملكة العربية السعودية، ممثلة بمنظومة الطاقة، في الدورة السادسة والعشرين من مؤتمر الطاقة العالمي، التي ستُقام اعتباراً من اليوم الاثنين ولغاية يوم الخميس في روتردام بهولندا، والتي ستناقش قضايا متعددة في مجال الطاقة والتحولات التي يشهدها هذا المجال الحيوي، والحاجة إلى تحسين وتحديث إدارة هذه التحولات على نحو عادل ومنصف لا يضر بالبيئة.

وتتضمن مشاركة المملكة في المؤتمر عرض نخبة من المتخصصين والخبراء لإسهامات المملكة في قطاع الطاقة، ودورها الريادي العالمي في هذا المجال، من خلال العديد من البرامج والمبادرات الوطنية.

كما ستشارك المملكة بجناحٍ خاص ضمن المعرض المصاحب للمؤتمر، تحت شعار «طاقة مستدامة - مستقبل مشترك»، حيث سيُركّز هذا الجناح على جهود السعودية، بصفتها إحدى الدول الرائدة، عالمياً، في إنتاج الطاقة، وعلى مساعيها الحثيثة للإسهام في الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة آثار التغيُّر المناخي، وكذلك الخطوات التي اتخذتها لتحقيق طموحاتها الوطنية المتعلقة بالحياد الصفري بحلول عام 2060، أو قبل ذلك عند نضج وتوفر التقنيات اللازمة، التي تنطلق من ضرورة توفير طاقة مستدامة للأفراد والمجتمعات، والعمل المشترك للحفاظ على مستقبل الأرض وساكنيها، وفق بيان صادر عن وزارة الطاقة.

وستشارك المملكة خلال هذه النسخة في مناقشة العديد من الموضوعات المهمة في مجال الطاقة، مثل سبل تطوير قطاع الطاقة المتجددة والطاقة النووية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة بحلول عام 2030، والاستفادة من إزاحة الوقود السائل، وتسريع وتيرة تطبيق تقنيات خفض وإزالة الانبعاثات مثل تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون.

يذكر أن المملكة، ممثلة بوزارة الطاقة، ستستضيف، في العاصمة الرياض، النسخة السابعة والعشرين لمؤتمر الطاقة العالمي، خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر من عام 2026، حيث حازت هذه الاستضافة بترشيح من مجلس الطاقة العالمي، الذي يزيد عدد أعضائه على 70 عضواً، يمثلون أكثر من 3 آلاف جهة من منظومة الطاقة العالمية.

وقد أسهم مؤتمر الطاقة العالمي، بوصفه الحدث العالمي الأبرز والأكثر شمولية وتأثيراً في مجال الطاقة، في دعم تحولات الطاقة لعقود عديدة، عبر ربط جميع الجهات ذات العلاقة، التي تُمثل كل مجالات الطاقة واهتماماتها، من جميع أنحاء العالم.


البنك الدولي يعمم تجربة السعودية الإصلاحية


اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)
اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)
TT

البنك الدولي يعمم تجربة السعودية الإصلاحية


اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)
اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)

ينوي البنك الدولي بالتعاون مع السعودية إنشاء مركز للمعرفة في المملكة، من أجل دعم خطط الدول، وتقديم المشورة اللازمة لها لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية لتعزيز قدراتها التنافسية.

هذا المركز الذي تم الإعلان عنه في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع التي ينظمها عادة صندوق النقد والبنك الدوليان، يستهدف نشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها المملكة نظراً لتجربتها خلال السنوات السبع الأخيرة منذ إعلان «رؤية 2030» التي أرست قواعد التنوع الاقتصادي في البلاد.

وكانت السعودية حقّقت المرتبة الـ17 عالمياً من أصل 64 دولة، الأكثر تنافسية في العالم، لتصبح من الدول الـ20 الأولى في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن مركز التنافسية العالمي. وتقدمت 7 مراتب في نسخة عام 2023، مدعومة بالأداء الاقتصادي والمالي القوي في عام 2022.

وبحسب اقتصاديين، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المركز سيعزز تحويل الرياض إلى حاضنة للمراكز الدولية، والمقارّ الإقليمية للشركات العالمية، وسيسهم في استدامة عملية التطوير المستمرة، وتحفيز جميع القطاعات لتحقيق التنافسية والالتزام بها كقاعدة للتنمية الاقتصادية.

وأشار هؤلاء إلى الدور المهم الذي قامت به وزارة التجارة في تطوير القطاع التجاري ورفع كفاءته، وتحقيق متطلبات التنافسية العالمية، وتطوير بيئة الأعمال، واستكمال البنى التشريعية ومعالجة التحديات، ما أسهم في جعل بيئة الأعمال السعودية من أهم البيئات المحفزة للشركات والمنشآت بأنواعها.


السعودية تقرر خفض رسوم تراخيص السينما لرفع المساهمة الاقتصادية للشركات

تعمل الحكومة السعودية على تحفيز القطاع السينمائي والمساهمة الاقتصادية للشركات العاملة في القطاع (الشرق الأوسط)
تعمل الحكومة السعودية على تحفيز القطاع السينمائي والمساهمة الاقتصادية للشركات العاملة في القطاع (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقرر خفض رسوم تراخيص السينما لرفع المساهمة الاقتصادية للشركات

تعمل الحكومة السعودية على تحفيز القطاع السينمائي والمساهمة الاقتصادية للشركات العاملة في القطاع (الشرق الأوسط)
تعمل الحكومة السعودية على تحفيز القطاع السينمائي والمساهمة الاقتصادية للشركات العاملة في القطاع (الشرق الأوسط)

قدمت الحكومة السعودية حزمة من البرامج التشجيعية لتعزيز استدامة القطاع السينمائي، والتي تشمل تخفيض المقابل المالي لتراخيص مزاولة نشاط التشغيل لدُور السينما الدائمة والمؤقتة، في خطوة ترفع المساهمة الاقتصادية للشركات وتحفّز دخول القطاع الخاص بشكل أكبر في هذه المنظومة خلال المرحلة المقبلة.

وحققت السينما السعودية، منذ افتتاح أول دار عرض بالمملكة في أبريل (نيسان) 2018 حتى مارس (آذار) الماضي، إيرادات بنحو 3.7 مليار ريال (986 مليون دولار)، بينما وصل إجمالي التذاكر المبيعة إلى نحو أكثر من 61 مليون تذكرة، وفق ما أفصحت عنه الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، مؤخراً.

وتستهدف هيئة الأفلام السعودية من خلال هذه الحزمة من البرامج أن يكون قطاع السينما ضمن الأكثر تنافسية إقليمياً ودولياً، إذ قرر مجلس الإدارة، برئاسة وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الأحد، الموافقة على تخفيض المقابل المالي لتراخيص الهيئة؛ لتحقيق المستهدفات الاستراتيجية لصناعة السينما بنمو شُباك التذاكر في المملكة.

وقرر المجلس كذلك نقل اختصاص ترخيص تشغيل استوديوهات الإنتاج، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع، واسترداد وتوزيع الأفلام السينمائية، وأيضًا ترخيص عدم الممانعة للتصوير السينمائي، إلى هيئة الأفلام، وبدء استقبال طلبات التراخيص من خلال منصة «أبدع» الثقافية.

تشجيع القطاع الخاص

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام، المهندس عبد الله القحطاني، استمرار تحفيز الصناعة السينمائية، من خلال تشجيع شركات القطاع الخاص المُشغلة لدُور السينما على تقديم خصومات وعروض ترويجية للجمهور؛ بهدف تعزيز ثقافة الأفلام.

وأشار إلى العمل بشكل مكثف على تعزيز حضور الفيلم السعودي، عبر تحفيز عرض الأفلام السعودية في دُور السينما المختلفة.

وأوضح أن تخفيض المقابل المالي لتراخيص دُور السينما ورسوم التذاكر جاء ليكون متوافقاً مع المعدل الدولي، ولدعم شركات دُور السينما على الاستدامة والنمو بالقطاع.

من ناحيتهم، أكد مختصون، لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار هيئة الأفلام يعظم دور القطاع الخاص، ويعزز استدامة القطاع، ما يسهم في خفض أسعار التذاكر، ويرفع حجم إقبال الجمهور خلال المرحلة المقبلة.

وأبان رئيس اللجنة الوطنية للترفيه في اتحاد الغرف السعودية سابقاً، والمستثمر في قطاع الترفيه، الوليد البلطان، لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار سوف يحفز دخول الشركات السوق السعودية لمزيد من الشاشات السينمائية، نظراً لحجم الإقبال الكبير من الجمهور، بعد قرار تخفيض أسعار التذاكر خلال المرحلة المقبلة.

وواصل الوليد البلطان أن الخطوة تدعم قدرات القطاع الخاص، وتمنحه مجالاً واسعًا لتقديم أسعار تنافسية لتذاكر السينما، وتقديم العروض الترويجية، ما يعزز المساهمة الاقتصادية لتلك الشركات.

الناتج المحلي الإجمالي

بدوره، أوضح المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير، ماجد الحكير، أن الشركات العاملة في قطاع دُور السينما سوف تقدم أسعار تذاكر في متناول يد الجميع، ما يرفع حجم إقبال الجمهور على الشاشات السينمائية، بالإضافة إلى أن القرار يحفز دخول مزيد من الشركات المهتمة في توسيع أعمالهم وتحقيق إيرادات مالية تتناسب مع مستهدفاتها.

وأضاف ماجد الحكير أن قرار هيئة الأفلام يعزز قطاع السينما السعودي إقليمياً ودولياً، ويدعم الشركات الحاصلة على التراخيص الرسمية لتتمكن من تقديم أسعار جاذبة للجمهور؛ لضمان حراك تجاري في هذه المنظومة ينعكس إيجابًا على الناتج المحلي الإجمالي.

ووفق الحكير، «يفترض على الجهات المنظمة والمُشرّعة مراجعة الأنظمة والرسوم بشكل دوري، لكي تلامس تلك المحفزات الشركات العاملة في كل القطاعات والأنشطة الاقتصادية، لتعكس حرص تلك الجهات على دعم القطاع الخاص ليكون شريكاً مع الدولة».

ووافق مجلس إدارة هيئة الأفلام على تفعيل خصومات المقابل المالي لإيرادات ورسوم تذاكر السينما؛ وذلك لتحفيز القطاع الخاص على تخفيض أسعار التذاكر، وتقديم العروض الترويجية الجاذبة للجمهور، ما يُسهم في التوسع وفتح عدد شاشات أكبر للسينما، وعروض أوسع للأفلام السعودية في شُباك التذاكر المحلي.

وتؤكد القرارات استمرار الهيئة في تطوير بيئة تنافسية تشجع على الاستثمار في قطاع السينما، وتحسين تجربة المشاهدة للجمهور، ما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً رائداً في صناعة السينما على مستوى المنطقة.

يُذكر أن هيئة الأفلام، ومنذ تأسيسها، تتولى مسؤولية تطوير قطاع الأفلام بالمملكة؛ لتعزيز الحراك السينمائي من خلال تحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية، والتي تتضمن تنمية البنية التحتية والإطار التنظيمي، وتشجيع التمويل والاستثمار، وضمان وصول القطاع للمواهب المحلية وتحفيز الإنتاج المحلي، وجذب الإنتاج العالمي.


مؤتمر الطاقة العالمي ينعقد الاثنين في روتردام بمشاركة دولية واسعة

الإعلان عن استضافة السعودية للمؤتمر في 2026 من قبل رئيسة مجلس الطاقة العالمي (وزارة الطاقة السعودية)
الإعلان عن استضافة السعودية للمؤتمر في 2026 من قبل رئيسة مجلس الطاقة العالمي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

مؤتمر الطاقة العالمي ينعقد الاثنين في روتردام بمشاركة دولية واسعة

الإعلان عن استضافة السعودية للمؤتمر في 2026 من قبل رئيسة مجلس الطاقة العالمي (وزارة الطاقة السعودية)
الإعلان عن استضافة السعودية للمؤتمر في 2026 من قبل رئيسة مجلس الطاقة العالمي (وزارة الطاقة السعودية)

ينعقد يوم الاثنين مؤتمر الطاقة العالمي، الحدث العالمي الأبرز والأكثر تأثيراً في مجال الطاقة، في نسخته السادسة والعشرين في روتردام بهولندا، حيث من المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 7 آلاف من أصحاب المصلحة الدوليين من مختلف أنحاء قطاع الطاقة في العالم.

وسيكون المؤتمر الأكثر رؤية وشمولاً لقيادة الطاقة العالمية؛ إذ يجمع مندوبين دوليين ووزراء ومديرين تنفيذيين ومنظمات غير حكومية وخبراء وأكاديميين ورجال أعمال وقادة الطاقة الشباب للتفكير في تحولات الطاقة العالمية.

ويصادف مؤتمر الطاقة العالمي السادس والعشرون مرور 100 عام على انعقاد مجتمع الطاقة العالمي وإحداث تأثير عالمي وإقليمي.

وقالت الدكتورة أنجيلا ويلكنسون، الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي: «يعد مؤتمر الطاقة العالمي أهم تجمع للقيادة الحكيمة والعملية في مجال الطاقة؛ إذ يجمع الاحتياجات والمصالح المتنوعة للأنظمة البيئية للطاقة من جميع أنحاء العالم... نحن على ثقة من أن المؤتمر، الذي انضم إليه الراعيان البلاتينيان الجديدان؛ وزارة الطاقة السعودية و(أرامكو)، سيكون لحظة مهمة في إعادة ضبط المحادثات الاستراتيجية بشأن تحولات الطاقة وإعادة تصميم الطاقة لصالح الناس والكوكب».

وأضافت: «سيقدم كل من وزير الطاقة في السعودية و(أرامكو) وجهات نظر مهمة للمحادثات الديناميكية والمسؤولية التعاونية للأمام من واحدة من أهم مناطق الطاقة في العالم المنخرطة حالياً في رحلة الطاقة التحويلية الخاصة بها».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر: «ليس هناك شك في أن الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة يمثل أولوية حاسمة للعالم. ولكن إلى جانب خفض الانبعاثات، هناك أهمية مماثلة لأمن الطاقة، والقدرة على تحمل تكاليف الطاقة، والتنمية الاقتصادية. و(أرامكو) ملتزمة بشدة بدعم كل هذه الأهداف».

وكان مجلس الطاقة العالمي أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي استضافة السعودية، ممثلة في وزارة الطاقة، للنسخة السابعة والعشرين لمؤتمر الطاقة العالمي من 26 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول) لعام 2026، في مدينة الرياض.

ونالت المملكة هذه الاستضافة بعد تقديم عروض تنافسية للغاية أتيحت من جميع أعضاء اللجان الوطنية في المجلس، الذين يزيد عددهم عن 70 عضواً يمثلون أكثر من 3000 منظمة من منظومة الطاقة بأكملها.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان عند إعلان الاستضافة: «نسعد في المملكة باستضافة مؤتمر الطاقة العالمي لعام 2026، في هذا الوقت الذي يمثل مرحلة مهمة لقطاع الطاقة العالمي... وستسعى المملكة جاهدة، من خلال تنظيم هذا المؤتمر، لتحقيق الأهداف التي يرمي إليها المؤتمر، والتي تتطلع إليها المملكة من خلال (رؤية السعودية 2030)».

وفق الموقع الرسمي لمجلس الطاقة العالمي، يدور برنامج مؤتمر الطاقة العالمي الـ26 حول خمسة مواضيع أساسية للتقدم في التحول إلى الطاقة النظيفة والشاملة، وهي: عرض خرائط الطاقة الجديدة، وسبل التزود بالوقود في المستقبل، وإضفاء الطابع الإنساني على الطاقة عبر إشراك الناس والمجتمعات في تحقيق تحولات الطاقة العالمية، وربط أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف والاستدامة، وسد الفجوات.

وستقود البرنامج مجموعة متنوعة من الخبراء من مختلف قطاعات الصناعة والحكومة والمجتمع المدني، مع أكثر من 260 متحدثاً، وأكثر من 200 من كبار المسؤولين التنفيذيين.

وقالت ويلكنسون: «على خلفية المخاوف الجديدة المتعلقة بانعدام أمن الطاقة والأضرار المتزايدة التي يلحقها تغير المناخ بنظام دعم الحياة الطبيعية على الأرض، ليس من السهل ولا الكافي ترجمة خرائط الطريق لصافي الصفر إلى واقع ملموس. ومن المهم تطوير فهم مشترك وأعمق لدور أنظمة الطاقة المتنوعة بشكل متزايد في تمكين مساحة عمل آمنة للبشرية. ومن المُلحّ إشراك المزيد من الأشخاص والمجتمعات وتحديد الممارسات الرائدة في التنفيذ الشامل. إن أفضل طريقة للمضي قدماً هي دعم المناطق المتنوعة في القيادة والتعلم من بعضها وتقدير تنوع تحولات الطاقة النظيفة والعادلة القائمة على المكان».