محادثات أوغندية - تنزانية بشأن المنتجات البترولية تهدد استثمارات كينية بـ500 مليون دولار

شاحنة تحمل منتجات نفطية في أوغندا (وسائل إعلام أوغندية)
شاحنة تحمل منتجات نفطية في أوغندا (وسائل إعلام أوغندية)
TT

محادثات أوغندية - تنزانية بشأن المنتجات البترولية تهدد استثمارات كينية بـ500 مليون دولار

شاحنة تحمل منتجات نفطية في أوغندا (وسائل إعلام أوغندية)
شاحنة تحمل منتجات نفطية في أوغندا (وسائل إعلام أوغندية)

تجري أوغندا مفاوضات مكثفة مع تنزانيا، لإقامة خط أنابيب مشترك، بهدف استيراد المنتجات النفطية، وذلك في ظل الخلافات مع كينيا المجاورة.

ورغم زيادة التكلفة المتوقعة على أوغندا لاستيراد مشتقات النفط من تنزانيا، نتيجة الصعوبات اللوجيستية، فإن كمبالا عازمة على التحرك بعيداً عن كينيا، التي تعرقل بعض الشحنات، وفق وزيرة الطاقة والتنمية المعدنية فى أوغندا روث نانكابيروا، التي قالت، إن بلادها «تسعى للحصول في المحادثات على إعفاءات ضريبية لأن الطريق عبر تنزانيا أكثر تكلفة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة بلومبرغ».

تعتمد أوغندا بنحو 90 في المائة، على إمداداتها من المنتجات النفطية من كينيا، وقد عبر الرئيس الأوغندي مراراً عن عدم رضاه عن هذا الوضع، قائلاً: «هذا يعرض البلاد لانقطاع الإمدادات وارتفاع أسعار المنتجات».

واستوردت أوغندا منتجات بترولية بقيمة 1.6 مليار دولار في عام 2022، معظمها من الخليج. في الوقت الذي تخطط فيه الحكومة الأوغندية لبدء إنتاج النفط محلياً، لكن من غير المرجح أن يحدث ذلك قبل عام 2025.

تعد أوغندا حالياً أكبر سوق تصدير لكينيا للمنتجات النفطية المستوردة (البنزين والديزل والكيروسين ووقود الطائرات). وتستورد حوالي 900 مليون لتر من المنتجات البترولية شهرياً عبر كينيا.

وهي تعتمد الآن على مصفاة تبلغ طاقتها 60 ألف برميل يومياً لمعالجة بعض الخامات محلياً، وتقول وزيرة الطاقة إنهم اختاروا شركة «ألفا إم. بي. إم إنفستمنتس»، في دبي لبناء المنشأة البالغة قيمتها 4 مليارات دولار.

بداية الأزمة

كانت أوغندا تخطط لاستمرار وصول وارداتها من المنتجات النفطية عبر كينيا، لكن وزيرة الطاقة روث نانكابيروا قالت إن «الحكومة الكينية رفضت منح التراخيص المطلوبة». ولذلك أكدت: «نريد إيجاد طريق تبقينا آمنين فيما يتعلق بإمدادات النفط».

جاءت هذه التصريحات في أعقاب رفض كينيا السماح لشركة النفط الوطنية الأوغندية باستيراد المنتجات عبر أراضيها، وهو ما دفع أوغندا للبحث عن بديل لتنويع مصادرها من المنتجات البترولية، حتى ذهبت إلى تنزانيا.

وتنتظر أوغندا نتيجة الطعن القانوني الذي قدمته أمام محكمة إقليمية لرفض كينيا السماح لشركة النفط الوطنية الأوغندية باستخدام الطريق التي تمر عبر أراضيها.

ومن شأن هذا أن يكبد كينيا خسائر جمة، إذ إن ثلاثة أرباع البضائع العابرة من خلال ميناء مومباسا الكيني، يتم إرسالها إلى أوغندا.

ووافق النواب على أن تكون شركة النفط الوطنية الأوغندية المستورد الوحيد للمنتجات النفطية من مجموعة فيتول العالمية، ابتداء من يناير (كانون الثاني) الماضي، على الرغم من أن ذلك لم يدخل حيز التنفيذ بسبب الخلاف مع كينيا.

وهذا القرار، إذا تم تطبيقه، يهدد استثمار كينيا بقيمة 385 مليون دولار في محطة «كوت 2» للنفط في مومباسا، التي تم افتتاحها العام الماضي، ورصيف للوقود بقيمة 170 مليون دولار في «كيسومو».

أي أن هناك استثمارات مهددة بقيمة 555 مليون دولار، فضلاً عن خسائر التوظيف والقيمة المضافة.

وأظهرت بيانات جديدة أن كينيا خسرت صادرات بقيمة 200 مليون دولار إلى أوغندا، أكبر سوق إقليمية لها، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وحتى بداية العام الحالي.

كانت الحكومة الكينية قد أنشأت البنية التحتية في الموانئ، بهدف مضاعفة القدرة على التعامل مع المنتجات البترولية العابرة من 35 ألف طن حالياً إلى أوغندا ورواندا وبوروندي.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

الاقتصاد هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين؛ متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)

إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، واصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية نشاطها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4790.59 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ11:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كان لامس في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) الحالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.4 في المائة، لتسجل 4811 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال هان تان، كبير محللي السوق في «بايبت»: «ارتفاع أسعار النفط عقب التطورات المضطربة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز يبقي مخاطر التضخم مرتفعة؛ مما يحد من جاذبية الذهب بصفته ملاذاً آمناً. كما أن الدولار تفوّق على الذهب بوصفه خياراً للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع حتى الآن».

وأضاف: «في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأحد احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعّدت إيران بالرد؛ مما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة.

وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطّل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

كما عزز ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب المقيّم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات؛ مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في إيران أعاد إشعال مخاوف التضخم؛ مما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي؛ مما شكّل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر.

في المقابل، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في «ترايد دوت كوم» التابعة لشركة «جيفريز»: «لا يزال الذهب قادراً على مواصلة موجة التعافي الأخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب. فرغم أن مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، وإعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبياً، فإنها لا تزال قائمة وتوفر دعماً مستمراً للذهب».

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 في المائة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1533.64 دولار.


مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين، على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11367 نقطة، فاقداً 98 نقطة، مسجلاً تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11476 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11367 نقطة.

جاء الضغط على السوق من تراجع الأسهم القيادية، حيث هبطت أسهم «مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

كما انخفض سهم «الخدمات الأرضية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 32.78 ريال، عقب إعلان الشركة تسلم خطابات الربط الزكوي من «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» لأعوام سابقة، بفروقات بلغت نحو 295.7 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجع عدد من الأسهم الأخرى، من بينها «الكابلات السعودية» و«رعاية» و«مياهنا» و«كيمانول» و«إعمار» و«كيان السعودية» و«الأبحاث والإعلام»، بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «جرير» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 15.08 ريال.

كما صعد سهم «شري» بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 26.50 ريال، بدعم إعلان الشركة عن توزيعات نقدية عن عام 2025.


«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
TT

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لتنضم إلى الوجهات التي أُعلن عنها سابقاً، وهي لندن، والقاهرة ودبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة الرياض والوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، متخذاً من العاصمة مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية.

كما تندرج هذه الإضافة ضمن استراتيجية «طيران الرياض» الطموحة لتوسيع شبكة وجهاته لتتجاوز 100 وجهة عالمية، ودعم حركة السفر والسياحة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل الجوي.