الجدعان للمستثمرين: السعودية تتمتع باقتصاد قوي تجاوز الصدمات الاقتصادية

شركات عالمية تبحث الفرص الاستثمارية في «ملتقى السوق المالية 2024»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حوارية بعنوان «أعظم قصة نجاح في القرن الحادي والعشرين» (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حوارية بعنوان «أعظم قصة نجاح في القرن الحادي والعشرين» (واس)
TT

الجدعان للمستثمرين: السعودية تتمتع باقتصاد قوي تجاوز الصدمات الاقتصادية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حوارية بعنوان «أعظم قصة نجاح في القرن الحادي والعشرين» (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حوارية بعنوان «أعظم قصة نجاح في القرن الحادي والعشرين» (واس)

عدد كبير من الرؤساء التنفيذيين للشركات المالية العالمية والبنوك ومراكز الأبحاث المالية العالمية والمستثمرين والخبراء الماليين اجتمعوا في «ملتقى السوق المالية» بنسخته الثالثة في الرياض، الاثنين، لمناقشة التحديات المالية، وعرض الفرص المتاحة للاستثمار في ظل ما يواجهه الاقتصاد العالمي، ولا سيما في المملكة «التي باتت توفر مزيداً من الفرص للمستثمرين حول العالم»، وفق توصيف وزير المالية السعودي محمد الجدعان. مع العلم أن الاستثمار الأجنبي المباشر نما بنسبة 52 في المائة في السعودية منذ إطلاق «رؤية المملكة 2030»، وفق وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح.

في اللقاء نفسه الذي جمع أيضاً مئات من المستثمرين، أعلنت رئيس مجلس إدارة مجموعة «تداول» السعودية سارة السحيمي أن السوق المالية السعودية (تداول) تعد اليوم ثامن أكبر سوق مالية في العالم من حيث القيمة السوقية. فيما كشف رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز، أن 56 شركة تستعد للإدراج في السوق الرئيسية، والسوق الموازية (نمو)، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 30 في المائة؛ قياساً بالفترة نفسها من العام الماضي.

الجدعان

وفي رسالة إلى المستثمرين، قال وزير المالية محمد الجدعان إن المملكة تتمتع باقتصاد قوي تجاوز كثيراً من الصدمات الاقتصادية، وتصنيفات ائتمانية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية إما مستقرة وإما إيجابية، كما تعمل بتنسيق حكومي واضح مع القطاع الخاص والمستثمرين وأصحاب المصلحة.

وتوقع الجدعان، وهو راعي الملتقى، في حوار تحت عنوان «أعظم قصة نجاح في القرن الحادي والعشرين» أن يتجاوز الناتج المحلي السعودي غير النفطي 5 في المائة على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن المستهدف الجديد يمثل قفزة بنسبة 25 في المائة عن الرقم السابق المتمثل في تحقيق معدل 4 في المائة.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل على تشجيع القطاع الخاص لإصدار أدوات دين وإدراجها في السوق المحلية، موضحاً أن بلاده توفر مزيداً من الفرص للمستثمرين حول العالم.

وتابع وزير المالية أن بلاده وعدت بالتحول منذ 7 أعوام، وتمكنت من تحقيق النتائج على أرض الواقع، ومؤكداً أن بلاده ستستمر في هذا الاتجاه حتى عام 2030 وما بعده.

الفالح

من جهته، تحدث وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، عن مشهد الاستثمار في المملكة والطموحات المستقبلية في ظل «رؤية 2030»، كاشفاً عن وصول اقتصاد بلاده المركز 16 بين دول «مجموعة العشرين»، بعد نمو حجم الناتج المحلي إلى 4.1 تريليون ريال (1.093 تريليون دولار). وأفصح عن نمو الاستثمار الأجنبي المباشر 52 في المائة منذ إطلاق «رؤية المملكة»، مفيداً بأن نسبة تكوين رأس المال الثابت بلغت حوالي 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الربع الثالث من العام الماضي، مقارنة بنحو 22 في المائة منذ بداية العقد الحالي.

وأشار وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم إلى النمو المستمر لمختلف قطاعات الاقتصاد السعودي، والتقدم المحرز على صعيد جهود تنويع مصادر الدخل.

جانب من حضور النسخة الثالثة من «ملتقى السوق المالية 2024» (الشرق الأوسط)

السحيمي

من جانبها، أكدت رئيس مجلس إدارة مجموعة «تداول» السعودية سارة السحيمي، أن عدد المستثمرين المؤهلين بالسوق تضاعف 74 مرة، وأن الأسواق الناشئة تتميز بسيولة عالية وبنية تحتية متطورة ومتنوعة، وتحمل فرصاً أكبر للمستثمرين.

ولفتت إلى أن «تداول» السعودية اليوم تُعد ثامن أكبر سوق مالية في العالم من حيث القيمة السوقية، في إنجاز مهم نحو ترسيخ مكانتها الرائدة دولياً.

وقالت: «قمنا بتحقيق كثير من الأحلام إلى واقع، وأحلامنا اليوم لمستقبل أكبر وأكثر إشراقاً، والسعودية لديها أكبر قصة نجاح في القرن الحادي والعشرين».

القويز

بدوره، كشف رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز، أن 56 شركة تستعد للإدراج في السوق الرئيسية، والسوق الموازية (نمو)، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 30 في المائة قياساً بالفترة نفسها من العام الماضي.

ووفق القويز، تُعد تقنية المعلومات والاتصالات من أكبر القطاعات من حيث عدد الإدراجات، وقيمة رؤوس الأموال التي تم جمعها، موضحاً أن القطاع يعد الأفضل أداءً في السوق المالية السعودية خلال العام الماضي.

ولفت القويز إلى أهمية زيادة إجمالي إصدارات الدين المحلية المستحقة للقطاع الخاص من 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي اليوم إلى 18 في المائة بحلول 2030.

«أرامكو»

وأعلن النائب التنفيذي وكبير الإداريين الماليين في «أرامكو» زياد المرشد أنه من المرجح أن تصدر الشركة سندات هذا العام مع تحسن الأسواق المالية، وأنها تتطلع إلى تقديم ديون لآجال تتراوح بين 15 و50 عاماً. وأضاف أن الشركة تعطي دائماً الأولوية للسندات طويلة الأجل عن تلك قصيرة الأجل. وعندما سئل عما إذا كان بإمكان الشركة بيع السندات في عام 2024، قال إن ذلك «محتمل».

وقال المرشد إن أسواق النفط العالمية لديها إمدادات «كافية»، مضيفاً أن الطاقة الإنتاجية الاحتياطية للنفط الخام تبلغ حوالي 3 في المائة من الطلب العالمي.

يذكر أن الملتقى الذي يرعاه وزير المالية ينعقد تحت شعار «تمكين النمو»، ومن تنظيم مجموعة السوق المالية السعودية «تداول». وتشارك في الجلسات الحوارية مجموعة من الرؤساء التنفيذيين للشركات المالية والبنوك ومراكز الأبحاث، وخبراء في مختلف القطاعات، منها الأنظمة الاقتصادية العالمية، وإدارة الأسواق المالية، والرعاية الصحية، والبحوث المالية. ويركز أيضاً على تطور السوق، واستراتيجيات الاستثمار، والتطورات التنظيمية، بالإضافة إلى التزام المملكة بالتنويع الاقتصادي، ودورها الاستراتيجي في تشكيل مستقبل التمويل.


مقالات ذات صلة

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الخميس، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع للربع الأول من العام...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يقفز لمستوى قياسي وسط آمال السلام في الشرق الأوسط

قفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى مستوى قياسي، يوم الخميس، مع ازدياد الآمال في مفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لافتات بنوك «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي بنك» و«ويلز فارغو» (رويترز)

بنوك «وول ستريت» تجني 45 مليار دولار من الأزمات الجيوسياسية

بينما يواجه العالم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، أثبت «شارع المال» الأميركي قدرة استثنائية على تحويل التقلبات إلى مكاسب مليارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية «في وقت قريب» إذا استمر اضطراب إمدادات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.

وقدّم بيرول صورة قاتمة لتداعيات عالمية وصفها بأنها «أكبر أزمة طاقة شهدناها على الإطلاق»، نتيجة انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال في مقابلة مع و«كالة أسوشييتد برس»: «في الماضي كان هناك ما تعرف بالمضايق الخطرة، أما الآن فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طال أمد الأزمة، ازدادت آثارها سلباً على النمو والتضخم في أنحاء العالم».

وأوضح أن التأثيرات ستشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن التداعيات ستتفاوت بين الدول، حيث ستكون بعض الاقتصادات أكثر تضرراً من غيرها، لا سيما اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، التي تقع في خط المواجهة الأول لأزمة الطاقة.

وأضاف: «الدول الأكثر تضرراً لن تكون بالضرورة تلك التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، بل الدول النامية، خصوصاً الأشد فقراً في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية».

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة ستصل لاحقاً إلى أوروبا والأميركتين، موضحاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى نقص في وقود الطائرات في أوروبا وربما إلغاء بعض الرحلات بين المدن قريباً.

وانتقد بيرول نظام «الرسوم» المفروضة على بعض السفن للمرور عبر المضيق، محذراً من أن تحويل هذا النموذج إلى ممارسة دائمة قد يخلق سابقة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا في آسيا.

وقال: «إذا تغيّر الوضع مرة واحدة، سيكون من الصعب التراجع عنه. من الصعب تطبيق نظام رسوم هنا وهناك دون أن يصبح قاعدة عامة».

وختم قائلاً: «أود أن أرى تدفق النفط يتم دون شروط من النقطة أ إلى النقطة ب».


تعثر «الانتقال السلس»... شكوك حول تثبيت مرشح ترمب لقيادة «الفيدرالي» قبل مايو

كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تعثر «الانتقال السلس»... شكوك حول تثبيت مرشح ترمب لقيادة «الفيدرالي» قبل مايو

كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)

تبدو احتمالات الانتقال السلس، وفي الوقت المحدد للقيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة البنك المركزي، مهددة، ما يفتح الباب أمام سيناريو صراع محتمل حول الجهة التي ستتولى إدارة السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

وتتزايد الشكوك بشأن قدرة وورش على الحصول على موافقة مجلس الشيوخ بكامل أعضائه قبل انتهاء ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، جيروم باول، في 15 مايو (أيار)، رغم أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ من المقرر أن تعقد جلسة استماع حول الترشيح يوم الثلاثاء المقبل، وفق «رويترز».

كما تتصاعد المخاوف بشأن عملية التثبيت، في ظل معارضة السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي تعهّد بعرقلة التصويت إلى حين انتهاء وزارة العدل من تحقيقها بشأن إشراف باول على أعمال تجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن.

ورغم تأكيد رئيس اللجنة المصرفية، السيناتور تيم سكوت، ثقته بأن التحقيق قد يُستكمل خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، لا تزال الأزمة قائمة دون مؤشرات على تسوية وشيكة.

وقال الرئيس ترمب إنه يصر على استكمال التحقيق، حتى بعد أن أبطل قاضٍ فيدرالي هذا الشهر مذكرات استدعاء حكومية، واصفاً إياها بأنها ذريعة للضغط على باول لدفعه إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلنت المدعية العامة لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، وهي من حلفاء ترمب، عزمها الطعن في قرار المحكمة، فيما قام محققان فيدراليان بزيارة موقع أعمال التجديد في «الاحتياطي الفيدرالي» مؤخراً، وطلبا جولة ميدانية، لكن طلبهما قوبل بالرفض، ما أدى إلى تبادل انتقادات رسمية بين الجانبين.

ماذا بعد 15 مايو؟

في حال لم يتم تثبيت وورش بحلول هذا التاريخ، فقد أشار باول إلى أنه سيواصل العمل رئيساً «مؤقتاً» لمجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» المؤلف من 7 أعضاء، التزاماً بما ينص عليه القانون، وهو ما حدث في حالات سابقة.

في المقابل، قال ترمب إنه قد يعمد إلى إقالة باول إذا بقي في منصبه، وهي خطوة غير مسبوقة من المرجح أن تواجه طعناً قضائياً واسع النطاق، على غرار النزاع القانوني القائم بشأن محاولة إقالة ليزا كوك، أحد محافظي «الاحتياطي الفيدرالي».

دونالد ترمب ينظر في حين يتحدث جيروم باول في البيت الأبيض 2 نوفمبر 2017 (رويترز)

ولا تزال القضية مطروحة أمام المحكمة العليا الأميركية، في حين تواصل ليزا كوك أداء مهامها في منصبها.

كما أشار محللون إلى احتمال أن يُحاول البيت الأبيض تعيين محافظ آخر في «الاحتياطي الفيدرالي»، مثل ستيفن ميران، المستشار الاقتصادي السابق لترمب، إلا أن قانونية هذه الخطوة لا تزال غير محسومة.

وتجدر الإشارة إلى أن تجربة مماثلة حدثت عام 1978، عندما عيّن الرئيس جيمي كارتر رئيساً مؤقتاً لـ«الاحتياطي الفيدرالي» لتفادي فراغ قيادي، قبل تعديل القوانين لاحقاً التي شددت من شروط التعيين، وأكدت ضرورة موافقة مجلس الشيوخ.

وقال ديريك تانغ، المحلل في شركة «إل إتش ماير»: «البيت الأبيض يملك خيار الطعن أو عدمه، لكن اللجوء إلى التصعيد القانوني قد يضعف ثقة الأسواق باستقلالية (الاحتياطي الفيدرالي)»، مضيفاً أن الأسواق حتى الآن لا تزال غير متأثرة بشكل واضح بهذه التوترات.

توقيت حساس

مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، وما يرافقه من ضغوط تضخمية على الأسر، يُستبعد أن يقدم «الاحتياطي الفيدرالي» على خفض أسعار الفائدة قريباً.

وقال كريشنا غوها، نائب رئيس مجلس إدارة «إيفركور آي إس آي»: «الضغط السياسي على البنك المركزي، في ظل صدمة أسعار الطاقة، ينطوي على مخاطر، حتى إن لم يُترجم إلى نتيجة مباشرة، لأنه قد يرفع توقعات التضخم إذا شعر المستثمرون بضعف قدرة (الفيدرالي) على كبحه».

ومن المتوقع أن يواجه وورش خلال جلسة الاستماع المقبلة في مجلس الشيوخ دعماً جمهورياً واسعاً، مقابل أسئلة حادة من الديمقراطيين الذين يخشون أن يؤدي تثبيت مرشح ترمب إلى تقويض استقلالية البنك المركزي.

وقال كوش ديساي، المتحدث باسم البيت الأبيض: «لا يزال التركيز منصبّاً على العمل مع مجلس الشيوخ لتثبيت كيفن وورش رئيساً لـ(الاحتياطي الفيدرالي) في أسرع وقت ممكن».

ورغم ذلك، فإن عامل الوقت يظل تحدياً رئيسياً، إذ لم يسبق لمجلس الشيوخ أن أنجز عملية تثبيت رئيس لـ(الاحتياطي الفيدرالي) في أقل من شهر إلا في حالات نادرة، ولم يكن ذلك لمنصب بهذه الحساسية.

ويقول محللون إن المرحلة المقبلة قد تحمل اختباراً صعباً للعلاقة بين السياسة النقدية والضغوط السياسية، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على ثقة الأسواق واستقلالية البنك المركزي.


«سوفت بنك» تجمع 1.5 مليار دولار و1.75 مليار يورو عبر طرح سندات

مؤسس «سوفت بنك» ماسايوشي سون في مؤتمر سابق (رويترز)
مؤسس «سوفت بنك» ماسايوشي سون في مؤتمر سابق (رويترز)
TT

«سوفت بنك» تجمع 1.5 مليار دولار و1.75 مليار يورو عبر طرح سندات

مؤسس «سوفت بنك» ماسايوشي سون في مؤتمر سابق (رويترز)
مؤسس «سوفت بنك» ماسايوشي سون في مؤتمر سابق (رويترز)

جمعت مجموعة «سوفت بنك» 1.5 مليار دولار من طرح سندات مقومة بالدولار، و1.75 مليار يورو (2.06 مليار دولار) من طرح سندات مقومة باليورو، وفقاً لبيان صدر يوم الخميس، وذلك في إطار إعادة تمويل الشركة اليابانية لديونها، وسداد جزء من قرض مؤقت استُخدم بشكل رئيسي في استثمارات لاحقة في «أوبن إيه آي». ويأتي هذا الطرح في وقت يُقيِّم فيه مُصدرو الديون تحسُّن معنويات السوق على أمل التوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، حيث ارتفعت الأسواق المالية يوم الخميس مع تبني المستثمرين نظرة أكثر إيجابية للمخاطر. وتضمَّن الطرح المُكوَّن من 6 أجزاء سندات بقيمة 400 مليون دولار تستحق في عام 2029، و600 مليون دولار تستحق في عام 2031، و500 مليون دولار تستحق في عام 2036. كما باعت الشركة سندات بقيمة 700 مليون يورو تستحق في عام 2030، و600 مليون يورو تستحق في عام 2032، و450 مليون يورو تستحق في عام 2034، وفقاً لما ورد في الإفصاح. وحدَّدت «سوفت بنك» معدلات الفائدة على سندات الدولار عند 7.625 و8.25 و8.5 في المائة. أما بالنسبة لسندات اليورو، فقد حُددت معدلات الفائدة عند 6.375 و7.0 و7.375 في المائة، وفقاً للإفصاح.

وأعلنت «سوفت بنك» أنها تتوقَّع إصدار السندات في 22 أبريل (نيسان) الحالي. وأوضحت أنَّ العائدات ستُستخدَم لسداد سندات كبار المستثمرين المقومة بالعملات الأجنبية، ولسداد جزء من المبلغ المستحق بموجب قرض مؤقت استُخدم بشكل أساسي لتمويل استثمارات لاحقة في شركة «أوبن إيه آي». واستثمرت «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي» منذ سبتمبر (أيلول) 2024. وفي يناير (كانون الثاني) 2025، تعاونت الشركتان أيضاً في مشروع «ستارغيت»، وهو مشروع أميركي للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتُعدُّ «أوبن إيه آي» الشركة المُطوِّرة لبرنامج «تشات جي بي تي». وفي مذكرة صدرت يوم الأربعاء قبل تحديد الشروط النهائية، ذكرت شركة «كريديت سايتس» أنَّ ميزانية «سوفت بنك» أصبحت أكثر إرهاقاً بعد التزامها تجاه «أوبن إيه آي».

وقدّرت الشركة أنَّ العجز التمويلي للشركة يبلغ نحو 35.7 مليار دولار أميركي، استناداً إلى الالتزامات الحالية. ومع ذلك، أشارت شركة الأبحاث إلى أنَّ القيمة الأساسية لأصول «سوفت بنك» لا تزال قوية، وأنَّ بيع الأصول أو التمويل المدعوم بالأصول أو تمويل الأسهم قد يُسهم في تلبية احتياجات التمويل. وأوضحت «كريديت سايتس» أنَّها رأت قيمةً في السندات الجديدة عند مستوياتها المُعلنة، وأبقت على توصيتها بـ«تفوق الأداء» فيما يخصّ التصنيف الائتماني لشركة «سوفت بنك».

ووفقاً للبيان، تحمل السندات تصنيف «بي بي+» من وكالة «ستاندرد آند بورز»، وسيتم إدراجها في بورصة سنغافورة. وأفاد البيان بأنَّ «دويتشه بنك»، و«غولدمان ساكس»، و«جي بي مورغان»، و«ميزوهو» تعمل منسقين عالميين مشتركين، إلى جانب مديري الاكتتاب والمديرين المشاركين الآخرين.