هل تصبح عوائد السندات اليابانية لعام واحد هدفاً للمستثمرين؟

ارتفاع نسبي للطلب على الآلات الأساسية في ديسمبر

أحد المارة في شارع بوسط العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم على «مؤشر نيكي» (رويترز)
أحد المارة في شارع بوسط العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم على «مؤشر نيكي» (رويترز)
TT

هل تصبح عوائد السندات اليابانية لعام واحد هدفاً للمستثمرين؟

أحد المارة في شارع بوسط العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم على «مؤشر نيكي» (رويترز)
أحد المارة في شارع بوسط العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم على «مؤشر نيكي» (رويترز)

استقرت عوائد السندات الحكومية اليابانية تقريباً الاثنين، حيث يكافح المستثمرون للعثور على إشارات تحرك السوق في الداخل والخارج، خاصة مع إغلاق الأسواق الأميركية في عطلة عامة يوم الاثنين بمناسبة عطلة «يوم الرؤساء».

وارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.73 في المائة. كما ارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.51 في المائة.

وقال كاتسوتوشي إينادوم، كبير الاستراتيجيين في «سوميتومو ميتسوي تراست لإدارة الأصول»: «الأسواق الأميركية مغلقة الاثنين، ولم نر إشارات تذكر في اليابان أيضاً، لذا كانت السوق تتحرك ضمن نطاق محدد».

عائد إيجابي على أذون الخزانة

وعند الطرف الأقصر من المنحنى، تحول العائد على أذون الخزانة لأجل عام واحد إلى «إيجابي» للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقد من الزمن، في إشارة إلى أن المستثمرين يراهنون على أن خروج بنك اليابان من سياسة سعر الفائدة السلبية أصبح وشيكاً.

وقال إينادوم إن «النتيجة تعني أن أذون الخزانة لأجل عام واحد يمكن أن تصبح هدفاً جذاباً للبنوك اليابانية الكبرى»، مضيفاً أن هذا هو أول عائد إيجابي في المزاد منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014.

وبلغ العائد عند أقل سعر مقبول 0.0468 في المائة، بينما بلغ 0.0129 في المائة عند متوسط السعر. وارتفع العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.145 في المائة، وارتفع العائد على السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.350 في المائة. وكان عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً ثابتاً عند 1.775 في المائة، وكان عائد السندات لأجل 40 عاماً ثابتاً أيضاً عند 1.995 في المائة.

وفي سوق الأسهم، أغلق «مؤشر نيكي» الياباني على تراجع، وظل قرب مستوى قياسي مرتفع يوم الاثنين تحت ضغط هبوط الأسهم المرتبطة بالرقائق في أعقاب خسائر نظيراتها الأميركية يوم الجمعة.

وانخفض «مؤشر نيكي» 0.04 في المائة، لينهي التداولات عند 38470.38 نقطة، بعد أن ارتفع إلى 38865.06 نقطة يوم الجمعة. وكان يبعد بذلك 93 نقطة عن أعلى مستوى على الإطلاق الذي سجل في آخر أيام التداول من عام 1989 في ذروة اقتصاد الفقاعة في اليابان.

وقدّم «مؤشر توبكس» الأوسع نطاقاً أداء أفضل مرتفعاً 0.57 في المائة.

وتسبب سهما «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» صاحبا الوزن الثقيل بقطاع الرقائق، في أكبر خسارة لـ«مؤشر نيكي»، إذ تراجعا 60 و55 نقطة على الترتيب، بما يعادل هبوطاً بواقع 3.2 و1.6 في المائة. وكانت نينتندو أكبر الخاسرين بالنسبة المئوية، وتراجعت 5.8 في المائة.

وخالف سهم مجموعة «سوفت بنك»، التي تركز على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، هذا الاتجاه وزاد 47 نقطة بارتفاع 2.8 في المائة بعد تقرير إعلامي يفيد بأن المؤسس ماسايوشي سون يتطلع إلى جمع ما يصل إلى 100 مليار دولار لمشروع رقائق.

وحققت أسهم البنوك والشركات المالية الأخرى مكاسب، وأدى ارتفاع عوائد السندات إلى تعزيز ربحيتها. وكان سهم قطاع المصارف الأفضل أداء بين 33 مجموعة صناعية في بورصة طوكيو، إذ قفز 2.9 في المائة.

ارتفاع الطلب على الآلات الأساسية

وبعيداً عن الأسواق، أظهرت بيانات مكتب الحكومة اليابانية الصادرة يوم الاثنين ارتفاع قيمة الطلب على الآلات الأساسية في اليابان خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي 2.7 في المائة شهرياً بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، لتصل إلى 838.8 مليار ين (5.59 مليار دولار). وتوقع المحللون نمو الطلب بالنسبة نفسها تقريباً، بعد انكماشه 4.9 في المائة شهرياً خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، تراجع الطلب على الآلات بنسبة 0.7 في المائة في ديسمبر، بينما توقع المحللون تراجعه بنسبة 1 في المائة سنويا، بعد تراجعه 5 في المائة سنوياً خلال الشهر السابق.

في الوقت نفسه تراجع الطلب على الآلات الأساسية خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 1 في المائة مقارنة بالربع الثالث، وتراجع بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2022. وتتوقع الحكومة نمو الطلب على الآلات خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 4.6 في المائة مقارنة بالربع السابق، وانكماشه بنسبة 0.2 في المائة سنوياً.

استقرت عوائد السندات الحكومية اليابانية تقريباً يوم الاثنين، حيث يكافح المستثمرون للعثور على إشارات تحرك السوق في الداخل والخارج، خاصة مع إغلاق الأسواق الأميركية في عطلة عامة يوم الاثنين بمناسبة عطلة «يوم الرؤساء».


مقالات ذات صلة

دعوة أممية لإصلاح قطاع النفط الليبي وتعزيز الشفافية

شمال افريقيا نائبتا المبعوثة الأممية ستيفاني خوري وأولريكا ريتشاردسون خلال لقاء مع رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك في طرابلس الاثنين (البعثة الأممية)

دعوة أممية لإصلاح قطاع النفط الليبي وتعزيز الشفافية

في مواجهة استمرار «شبكات تهريب الوقود المدعوم» في ليبيا، دعت البعثة الأممية إلى إصلاح قطاع النفط وتعزيز الشفافية والحوكمة الاقتصادية.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد جانب من ميناء قينغداو العملاق شرق الصين (أ.ف.ب)

النشاط الصناعي الصيني يعود للنمو مدفوعاً بالازدهار العالمي للذكاء الاصطناعي

عاد النشاط الصناعي الصيني إلى النمو في يونيو (حزيران) مدفوعاً بالطلب على المنتجات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشات تظهر حركة الين مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

هل حركت اليابان «الخط الأحمر» للين... أم تكبلها «تكلفة الإنقاذ»؟

خلال الساعات الأخيرة، لم يعد السؤال في أسواق المال العالمية: متى ستتدخل اليابان لإنقاذ عملتها؟ بل أصبح: هل ما زال التدخل قادراً على تغيير مسار الين؟

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد مشاة يعبرون الطريق تحت الأمطار في أحد الميادين الرئيسة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تتعهد بتعزيز الاستثمار في أول خطة سياسية لتاكايتشي

كشفت أول خطة اقتصادية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن عزم اليابان إجراء إصلاح شامل لعملية إعداد الموازنة لتعزيز الاستثمار في قطاعات النمو بمرونة أكبر

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متظاهر يرفع العلم الوطني الفرنسي في ساحة الجمهورية عقب النتائج الجزئية للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024 (رويترز)

منظمة التعاون الاقتصادي تحذر من تصاعد ديون فرنسا دون إصلاحات مالية عاجلة

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الثلاثاء، من أن عبء الدين المرتفع بالفعل في فرنسا مهدد بمزيد من الارتفاع المستمر.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
TT

ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)

سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال شهر يونيو (حزيران) الجاري، مدعومةً بالهبوط الملحوظ في أسعار البنزين إثر هدنة الشرق الأوسط المؤقتة، إلا أن هذا الارتفاع قوبل بتراجع حاد في تقييم الأسر لظروف سوق العمل؛ حيث قفزت نسبة الذين يرون أن الحصول على وظيفة بات «أمراً صعباً» إلى أعلى مستوياتها منذ نحو خمسة أعوام ونصف العام.

وأظهرت البيانات الصادرة عن معهد «كونفرنس بورد» يوم الثلاثاء، ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي إلى 91.2 نقطة هذا الشهر، مقارنةً بـ90.6 نقطة في مايو (أيار) الماضي بعد تعديل القراءة السابقة بالخفض. وجاءت هذه النتائج دون توقعات المحللين الذين استطلعت آراءهم وكالة «رويترز»، والذين رجحوا صعود المؤشر إلى 94.7 نقطة.

تراجع الوقود يغذِّي التفاؤل المؤقت

وأسهم التراجع السريع في أسعار وقود السيارات في الأسواق الأميركية في تخفيف الضغوط التضخمية عن كاهل المستهلكين؛ حيث أظهرت بيانات الجمعية الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين هبطت دون مستوى 4 دولارات للغالون في منتصف يونيو، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقالت دانا بيترسون، الخبيرة الاقتصادية الرئيسية في «كونفرنس بورد»: «إن تقييمات المستهلكين لظروف الأعمال الحالية جاءت إيجابية بنسبة ضئيلة مقارنةً بالشهر الماضي، مدفوعةً بشكل أساسي بانخفاض تكلفة الطاقة».

سوق العمل تتراجع لأسوأ مستويات الجائحة

في المقابل، حمل التقرير إشارات مقلقة حول صحة سوق العمل الأميركية؛ إذ أوضحت بيترسون أن نظرة الأسر إلى قطاع التوظيف شهدت «تراجعاً ملموساً»، بعد أن قفزت نسبة المستهلكين الذين يعتقدون أن الوظائف «صعبة المنال» إلى 22.5 في المائة، وهو المستوى الأعلى الذي يتم تسجيله منذ يناير (كانون الثاني) من عام 2021 (إبان ذروة تداعيات جائحة كورونا).

وأشار التقرير إلى أن المستهلكين الأميركيين أبدوا حالة من التحفظ، متوقعين ألا تشهد سوق العمل أي تغييرات إيجابية تُذكر خلال الأشهر الستة المقبلة، مما يعزز حالة الحذر السائدة في الأوساط المالية قبيل صدور تقرير الوظائف الرسمي الحاسم يوم الجمعة المقبل.


بيسنت يطالب محطات الوقود بخفض الأسعار تزامناً مع الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يطالب محطات الوقود بخفض الأسعار تزامناً مع الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

دعا وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، تجار الوقود بالتجزئة إلى خفض أسعار البنزين، تزامناً مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها هذا الشهر، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تتابع تطورات الأسعار من كثب، وذلك بعد يوم واحد من توجيه الرئيس دونالد ترمب تحذيراً مماثلاً.

وقال بيسنت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «أشجع جميع تجار الوقود بالتجزئة، سواء كانوا تابعين لشركات النفط الكبرى، أو مستقلين، أو سلاسل متاجر كبرى، على الالتزام بقواعد السوق، لا سيما خلال احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة؛ لأننا نراقب الوضع»، وفق «رويترز».

وجدَّد بيسنت التأكيد على رسالة ترمب التي وجهها، يوم الاثنين، إلى محطات الوقود، داعياً إياها إلى خفض الأسعار فوراً، محذراً من أنها قد تواجه «مشكلات كبيرة» إذا لم تستجب.

وكان ترمب قد كتب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا لم يفعل تجار التجزئة ذلك، فستكون هناك مشكلات كبيرة! أبدأوا باستهداف سعر 2.50 دولار للغالون».

وتحتفل الولايات المتحدة، يوم السبت، بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيسها، بالتزامن مع احتفالات عيد الاستقلال في الرابع من يوليو (تموز).

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً هذا العام، عقب الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وما أعقبها من رد إيراني استهدف إسرائيل وعدداً من دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وأثار ارتفاع أسعار البنزين قلق المستهلكين الأميركيين، في وقت يخوض فيه الرئيس والجمهوريون معركة للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس، خلال انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلة.


سوق العمل الأميركية تُظهر مرونة مفاجئة بـ 7.6 مليون وظيفة في مايو

لافتة تعلن عن وظائف شاغرة أمام أحد المطاعم في مدينة أوشنسايد بولاية كاليفورنيا (رويترز)
لافتة تعلن عن وظائف شاغرة أمام أحد المطاعم في مدينة أوشنسايد بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

سوق العمل الأميركية تُظهر مرونة مفاجئة بـ 7.6 مليون وظيفة في مايو

لافتة تعلن عن وظائف شاغرة أمام أحد المطاعم في مدينة أوشنسايد بولاية كاليفورنيا (رويترز)
لافتة تعلن عن وظائف شاغرة أمام أحد المطاعم في مدينة أوشنسايد بولاية كاليفورنيا (رويترز)

استقرت فرص العمل في الولايات المتحدة عند مستوى قوي وغير متوقع بلغ 7.6 مليون وظيفة خلال مايو (أيار)، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركية رغم الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتداعيات الحرب مع إيران.

وكان المحللون يتوقعون تراجع عدد الوظائف الشاغرة إلى نحو 7 ملايين وظيفة فقط خلال الشهر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الثلاثاء ارتفاعاً في معدلات التسريح من العمل، مقابل زيادة طفيفة في عدد الاستقالات، وهو مؤشر يُستخدم عادة لقياس ثقة العاملين في فرصهم المستقبلية.

وتأتي هذه البيانات في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير (شباط)، ورد إيران بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على المستهلكين الأميركيين.

ورغم هذه الصدمات، واصلت سوق العمل الأميركية إظهار قدر من الصلابة، متجاوزة تأثيرات التباطؤ الذي شهده عام 2025. فقد أضاف أصحاب العمل في الأشهر الخمسة الأولى من العام نحو 114 ألف وظيفة شهرياً في المتوسط، مقارنة بنحو 9700 وظيفة فقط شهرياً في عام 2025، وهو أضعف أداء توظيفي خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويعزو اقتصاديون هذا التحسن إلى مزيج من ارتفاع أسعار الفائدة وعدم اليقين في السياسات الاقتصادية، ما كان قد كبّل التوظيف في العام الماضي، قبل أن تخفف بعض الإجراءات المالية والاقتصادية من حدة الضغوط هذا العام.

ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل تقرير الوظائف لشهر يونيو (حزيران) يوم الخميس، وسط توقعات بإضافة نحو 100 ألف وظيفة جديدة، مع بقاء معدل البطالة مستقراً عند 4.3 في المائة.

وفي ظل تقاعد جيل «طفرة المواليد» وتشديد سياسات الهجرة، انخفض عدد الداخلين إلى سوق العمل، ما يعني أن الاقتصاد الأميركي قد لا يحتاج إلى نفس مستويات التوظيف السابقة للحفاظ على استقرار البطالة. ويشير بعض الاقتصاديين إلى أن معدل التوظيف «التعادلي» قد يقترب من الصفر شهرياً، مقارنة بنحو 150 ألف وظيفة قبل نحو عام.