دراسة لـ«الفيدرالي»: قرارات «أوبك» تدعم استقرار أسواق النفط

نموذج لحفّارة نفط وفي الخلفية شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفّارة نفط وفي الخلفية شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

دراسة لـ«الفيدرالي»: قرارات «أوبك» تدعم استقرار أسواق النفط

نموذج لحفّارة نفط وفي الخلفية شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفّارة نفط وفي الخلفية شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

توصلت دراسة حديثة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي» الأميركي، إلى أن قرارات وأبحاث منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» تؤدي إلى استقرار أسواق النفط؛ لما لديها من مصداقية.

وخلصت الدراسة، التي نُشرت على الموقع الرسمي للبنك، الأحد، إلى أن «بيانات أوبك تقلل تقلبات أسعار النفط وتدفع المشاركين في السوق إلى إعادة توازن مراكزهم». أضافت الدراسة أن «المشاركين في السوق يقيّمون بيانات وتعليقات أوبك على أنها توفر إشارة مهمة لسوق النفط الخام».

واستخدمت الدراسة محتوى اتصالات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، واختبرت ما إذا كانت توفر معلومات لسوق النفط الخام.

ولتحقيق هذه الغاية، قامت الدراسة بـ«استخلاص استراتيجية تجريبية تسمح لنا بقياس الإشارة العامة لمنظمة أوبك، واختبار ما إذا كان المشاركون في السوق يجدونها ذات صدقية، وذلك باستخدام نماذج المواضيع الهيكلية، وتحليل بيانات أوبك، وتحديد عدد من المواضيع المتعلقة بالعوامل الأساسية، مثل العرض والطلب، ونشاط المضاربة في سوق النفط الخام»، وفق ما جاء في صدر الدراسة.

وتتوافق النتائج المستخلصة من الدراسة مع استراتيجية وأهداف «أوبك»، التي تستهدف تنسيق وتوحيد السياسات النفطية لدولها الأعضاء، وضمان استقرار أسواق النفط، مما سينعكس بالضرورة على معدلات التضخم حول العالم، ومن ثم الاقتصاد العالمي.

وتمسكت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، يوم الثلاثاء الماضي، بتوقعاتها لنمو قوي نسبياً للطلب العالمي على النفط في 2024 و2025، ورفعت توقعاتها للنمو الاقتصادي للعامين، وأشارت إلى أن هناك احتمالات لمزيد من الارتفاع.

وقالت «أوبك»، في تقرير شهري، إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع 2.25 مليون برميل يومياً في 2024، و1.85 مليون برميل يومياً في 2025. ولم تتغير التوقعات لكلا العامين عن التوقعات الصادرة في تقرير الشهر الماضي.

ومن شأن أي ارتفاع أقوى للنمو الاقتصادي أن يعطي دفعة إضافية للطلب على النفط. وتوقعات «أوبك» لنمو الطلب في 2024 أعلى بالفعل من توقعات «وكالة الطاقة الدولية»، على الرغم من أن تحالف «أوبك بلس» الأوسع لا يزال يخفض الإنتاج لدعم السوق.

وقالت «أوبك» إنها تتوقع أن «الاتجاه الإيجابي» للنمو الاقتصادي سيمتد إلى النصف الأول من 2024، ورفعت توقعاتها للنمو الاقتصادي في 2024 و2025 بمقدار 0.1 نقطة مئوية.

وتتبنى «أوبك» ومجموعة «أوبك بلس» الأوسع نطاقاً سلسلة من تخفيضات الإنتاج منذ أواخر 2022 لدعم السوق. ودخل خفض جديد، للربع الأول من العام الحالي، حيز التنفيذ، الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع وسط توقعات بإبقاء «أوبك بلس» على تخفيضات الإنتاج

الاقتصاد حفارات تعمل في حقل نفطي روسي (رويترز)

النفط يرتفع وسط توقعات بإبقاء «أوبك بلس» على تخفيضات الإنتاج

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات جلسة الأربعاء بفضل توقعات بأن المنتجين الرئيسيين سيواصلون تخفيضات الإنتاج في اجتماع تحالف «أوبك بلس» المقرر يوم الأحد

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة حفر للنفط في منطقة مانجيستاو بكازاخستان (رويترز)

النفط يرتفع بفضل توقعات الطلب الأميركي على الوقود قبل اجتماع «أوبك بلس»

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء مواصِلة مكاسب الجلسة السابقة ومدعومة بتوقعات الطلب القوي على الوقود من الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد جانب من نقاش الوزير السعودي مع رئيس معهد البحوث الاقتصادية في النمسا (الشرق الأوسط)

تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية السعودية - النمساوية

انطلقت أعمال اللجنة السعودية النمساوية المشتركة في دورتها التاسعة بالعاصمة فيينا، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد يخت يبحر أمام صهاريج تخزين النفط في ميناء سانت بطرسبرغ بروسيا (أ.ب)

روسيا تعلن أن إنتاجها للنفط تجاوز هدف «أوبك بلس» في أبريل

قالت وزارة الطاقة الروسية، يوم الخميس، إن روسيا تجاوزت التزامها بإنتاج النفط الخام لشهر أبريل (نيسان)، وستقدم قريباً لمنظمة «أوبك» وحلفائها خطة لتعويض الإنتاج…

الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك: «أوبك بلس» سيناقش الوضع الحالي بسوق النفط في اجتماع يونيو

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الأربعاء، نقلاً عن وكالة «إنترفاكس» للأنباء، إن دول «أوبك بلس» ستناقش الوضع الحالي في سوق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ماذا نعرف عن «أسطول الظل» الروسي الذي تسعى أميركا لكبح عملياته؟

ناقلتا نفط وبضائع تبحران في خليج ناخودكا بالقرب من المدينة الروسية (أرشيفية - رويترز)
ناقلتا نفط وبضائع تبحران في خليج ناخودكا بالقرب من المدينة الروسية (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا نعرف عن «أسطول الظل» الروسي الذي تسعى أميركا لكبح عملياته؟

ناقلتا نفط وبضائع تبحران في خليج ناخودكا بالقرب من المدينة الروسية (أرشيفية - رويترز)
ناقلتا نفط وبضائع تبحران في خليج ناخودكا بالقرب من المدينة الروسية (أرشيفية - رويترز)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، (الخميس)، إن الخطط الأميركية لكبح عمليات ناقلات النفط الروسية المعروفة باسم «أسطول الظل» غير مقبولة.

وبعد مرور أكثر من عامين على بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، ورغم العقوبات الغربية الواسعة على موسكو، وفي مقدمتها العقوبات الاقتصادية التي تستهدف قطاع النفط على وجه الخصوص، فإنه لا يزال النفط الروسي يصل إلى وجهاته عن طريق ما يُسمى «أسطول الظل».

ما هو «أسطول الظل» الروسي؟

يُطلق مصطلح «أسطول الظل» على ناقلات النفط المستعملة التي اشترتها شركات الشحن الروسية بهدف إيصال النفط الروسي إلى الدول التي لا تفرض حظراً على هذا النفط مثل الصين أو الهند.

وحسب تقرير لوزارة الخزانة الأميركية صدر في عام 2020، فالناقلات التي تتبع «أسطول الظل» تقوم بتغيير الأعلام التي تحملها، وإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال حتى لا يتم تتبعها، أو حتى إرسال إشارات خادعة، إضافة للقيام بتبادل النفط في البحر.

وأضاف التقرير أن بعض هذه الناقلات تقوم بتغيير اسم السفينة، وتعمد إلى استخدام أسماء شركات وهمية، أو تزوير المستندات لإخفاء ملكية الناقلة التي تُبحر عادة من دون أي تأمين حقيقي عليها، حيث تهدف من خلال كل هذه الترتيبات إلى البقاء بعيداً عن متناول هيئات إنفاذ القانون البحري.

وقدّرت شركة الذكاء الاصطناعي البحري «ويندوارد» في أواخر سنة 2023 أن «أسطول الظل» الروسي يتكون من نحو 1400 إلى 1800 سفينة، وهو ما يعادل خُمس تجارة النفط العالمية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وتدرس الولايات المتحدة وحلفاء لها فرض عقوبات إضافية، ويمكن أن تتحرك بشكل أكبر لزيادة تكلفة استخدام روسيا لـ«أسطول الظل» من الناقلات للتهرب من سقف حددته «مجموعة الدول السبع» لسعر النفط الروسي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقادت الولايات المتحدة تحالفاً من الدول في أواخر عام 2022 وافق على «وضع سقف سعري»، وتعهد بعدم شراء الخام الروسي بأكثر من 60 دولاراً للبرميل، كما منعت تلك الدول شركات الشحن والتأمين التابعة لها - وهي الجهات الفاعلة الرئيسية في الشحن العالمي - من تسهيل تجارة الخام الروسي فوق هذا السقف.

ووفق تقرير لوكالة «بلومبرغ» عام 2023، فإن طرق التفاف روسيا على العقوبات الغربية عززت أعمال عشرات التجار وشركات الشحن الذين يصعب تعقبهم، في وقت يبلغ ما يتقاضونه بوصفهم «ناقلين بالظل» 11 مليار دولار سنوياً من عائدات موسكو من النفط بين وقت مغادرة النفط روسيا وحتى وصوله إلى المشترين.