«بنك الشعب» يُبقي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير وسط ترقب قرارات «الفيدرالي»

بكين تحث واشنطن على رفع العقوبات عن الشركات الصينية

يحاول المركزي الصيني تحقيق توازن دقيق بين دعم الاقتصاد والضغوط التضخمية المستمرة التي تتطلب المزيد من إجراءات التحفيز (رويترز)
يحاول المركزي الصيني تحقيق توازن دقيق بين دعم الاقتصاد والضغوط التضخمية المستمرة التي تتطلب المزيد من إجراءات التحفيز (رويترز)
TT

«بنك الشعب» يُبقي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير وسط ترقب قرارات «الفيدرالي»

يحاول المركزي الصيني تحقيق توازن دقيق بين دعم الاقتصاد والضغوط التضخمية المستمرة التي تتطلب المزيد من إجراءات التحفيز (رويترز)
يحاول المركزي الصيني تحقيق توازن دقيق بين دعم الاقتصاد والضغوط التضخمية المستمرة التي تتطلب المزيد من إجراءات التحفيز (رويترز)

أبقى بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي) سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير كما كان متوقعاً يوم الأحد عند تجديد القروض متوسطة الأجل المستحقة، في ظل عدم اليقين بشأن توقيت التيسير النقدي من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يحد من مجال بكين للمناورة بشأن السياسة النقدية.

ويحاول المصرف المركزي الصيني تحقيق توازن دقيق بين دعم الاقتصاد والضغوط التضخمية المستمرة التي تتطلب المزيد من إجراءات التحفيز. لكن أي تحرك نقدي قوي ينطوي على خطر إحياء الضغوط على انخفاض قيمة اليوان الصيني وتدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، وفق «رويترز».

ومع توقع المستثمرين تأجيل بدء التيسير النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى منتصف العام على الأقل، بعد البيانات الأميركية الأخيرة، يتوقع المتداولون والمحللون أن تؤجل الصين طرح تحفيز وشيك.

وقال المصرف المركزي إنه أبقى سعر الفائدة على قروض تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل بقيمة 500 مليار يوان (69.51 مليار دولار) لمدة عام واحد لبعض المؤسسات المالية دون تغيير عند 2.50 في المائة عن العملية السابقة.

وأشار في بيان على الإنترنت إلى أن عملية يوم الأحد تهدف إلى «الحفاظ على سيولة كافية في النظام المصرفي بشكل معقول».

وجاء استطلاع لآراء 31 خبيراً من «رويترز» أن 22 منهم، أي 71 في المائة، توقعوا أن يُبقي المركزي على تكلفة الاقتراض لمرفق الإقراض متوسط الأجل لمدة عام واحد دون تغيير في 18 فبراير (شباط).

ومع انتهاء قروض الصندوق متعدد الأطراف البالغة 499 مليار يوان هذا الشهر، أدت العملية إلى ضخ أموال جديدة صافية بقيمة مليار يوان في النظام المصرفي.

وقال خبير الصرف الأجنبي والائتمان في «دي بي إس»، تشانغ ويليانغ، إن سعر الفائدة الثابت للصندوق المتعدد الأطراف يأتي نتيجة تفضيل صناع السياسات لتحقيق استقرار اليوان والحد من الفوارق السلبية في أسعار الفائدة مع الدولار الأميركي.

ومع ذلك، رفع بعض المستثمرين ومراقبي السوق رهاناتهم على المزيد من إجراءات التيسير النقدي في الأشهر المقبلة لدعم ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد أن قام المركزي بتخفيض كبير في احتياطيات البنوك في وقت سابق من هذا الشهر.

تأكيد على المرونة في السياسة النقدية

وقال بنك الشعب الصيني في أحدث تقرير له عن تنفيذ السياسة النقدية إنه سيحافظ على مرونة السياسة لتعزيز الطلب المحلي، مع الحفاظ على استقرار الأسعار.

من جانبه، قال كبير خبراء الاقتصاد الصيني في نومورا، تينغ لو، في مذكرة قبل عملية القروض، «ما زلنا نتوقع جولتين من خفض أسعار الفائدة في الربعين الأول والثاني، بمقدار 15 نقطة أساس لكل منهما، على كل من عمليات السوق المفتوحة ومعدلات قروض مرفق الإقراض متوسطة الأجل.

وأضاف أن الجولة الأخيرة من إجراءات التيسير، بما في ذلك خفض نسبة متطلبات الاحتياطي في وقت أبكر من المتوقع، فشلت في تحقيق الاستقرار في معنويات السوق.

وذكرت صحيفة «فايننشال نيوز» المدعومة من المصرف المركزي، يوم الأحد، نقلاً عن مراقبي السوق، أنه من الممكن أن ينخفض سعر الفائدة الأساسي للإقراض في الأيام المقبلة، ومن المرجح أن يتم تخفيض أجل الخمس سنوات.

وأوضحت الصحيفة على حسابها الرسمي على «وي تشات» أن هذا الانخفاض سيساعد في استقرار الثقة وتعزيز الاستثمار والاستهلاك، ويساهم أيضاً في دعم التطورات المستقرة والصحية لسوق العقارات».

تجدر الإشارة إلى أن معظم القروض الجديدة والقائمة في الصين تستند إلى سعر الفائدة الأساسي للإقراض لمدة عام واحد، بينما يؤثر معدل الخمس سنوات على تسعير الرهن العقاري. ومن المقرر تحديد سعر الفائدة الأساسي للإقراض شهرياً في 20 فبراير.

رفع العقوبات على الشركات والأفراد الصينيين

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الأميركي أنتوني بلينكن، إن على واشنطن رفع العقوبات المفروضة على الشركات والأفراد الصينيين، وإن محاولات الانفصال عن الصين لن تؤدي إلا إلى الإضرار بالولايات المتحدة.

وقال وانغ لبلينكن يوم الجمعة على هامش مؤتمر أمني في ميونيخ، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية، إنه يتعين على الولايات المتحدة رفع العقوبات وعدم الإضرار بحقوق التنمية المشروعة للصين.

وفرضت واشنطن عقوبات على شركات صينية مختلفة، متهمة إياها بالعمل مع الجيش الصيني، رغم نفي الشركات. كما تم فرض عقوبات أميركية على أفراد وكيانات بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ الصينية.

وأظهرت العلاقات الصينية-الأميركية علامات تحسن في الأشهر الأخيرة حيث اتخذ الجانبان خطوات لإعادة إنشاء قنوات الاتصال بعد تدهور العلاقات بين القوتين العظميين العالميتين إلى أدنى مستوياتها منذ عقود. ولكن لا تزال هناك العديد من نقاط الاحتكاك.

وفرضت إدارة بايدن حظراً على بيع تقنيات معينة للشركات الصينية، بحجة مخاطر الأمن القومي. واتهمت الصين واشنطن بـ«تسليح» القضايا الاقتصادية والتجارية.

وقال وانغ لبلينكن: «إن تحويل تقليص المخاطر إلى إزالة الصين، وبناء مربعات صغيرة وجدران عالية والسعي إلى الانفصال عن الصين لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية على الولايات المتحدة نفسها».

وقالت الوزارة في بيان صدر السبت، إن المحادثات بين الرجلين كانت صريحة وموضوعية وبناءة. وذكر البيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية، بما في ذلك الأزمة الأوكرانية وشبه الجزيرة الكورية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأكد وانغ مجدداً أنه يتعين على الولايات المتحدة الالتزام بمبدأ صين واحدة إذا كانت تريد حقاً الاستقرار في مضيق تايوان. وقال: «لا توجد سوى صين واحدة في العالم، وتايوان جزء من أراضي الصين. وهذا هو الوضع الراهن الحقيقي فيما يتعلق بقضية تايوان».

وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها. لكن تايوان تعترض بشدة على مطالبات الصين بالسيادة وتقول إن شعب الجزيرة وحده هو الذي يستطيع أن يقرر مستقبله.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن من قبل إن واشنطن لا تؤيد استقلال تايوان. لكنها تحتفظ بعلاقات غير رسمية مع الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي وتظل واشنطن أهم داعم ومزود للسلاح لها.

وكانت الصين والولايات المتحدة حققتا بعض التقدم في العلاقات الثنائية منذ أن أجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ محادثات مع بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتوصلا إلى اتفاقيات تشمل الفنتانيل والاتصالات العسكرية والذكاء الاصطناعي على هامش قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.