«طاقة» السعودية تستهدف زيادة استثماراتها 4 أضعاف خلال 3 سنوات

مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: خطط محددة للتوسع في شمال وشرق أفريقيا

فنيان في موقع تابع لشركة «طاقة» السعودية (من الموقع الإلكتروني لشركة «طاقة»)
فنيان في موقع تابع لشركة «طاقة» السعودية (من الموقع الإلكتروني لشركة «طاقة»)
TT

«طاقة» السعودية تستهدف زيادة استثماراتها 4 أضعاف خلال 3 سنوات

فنيان في موقع تابع لشركة «طاقة» السعودية (من الموقع الإلكتروني لشركة «طاقة»)
فنيان في موقع تابع لشركة «طاقة» السعودية (من الموقع الإلكتروني لشركة «طاقة»)

قال مسؤول في «شركة التصنيع وخدمات الطاقة (طاقة)» السعودية، إن استثمارات الشركة سوف تزيد 4 أضعاف خلال 3 سنوات، بدأت من عام 2023 وحتى نهاية 2026، بهدف تعزيز وجود الشركة في قطاع خدمات النفط.

 

وتوجد شركة «طاقة» السعودية، في 15 دولة، وتقدم خدمات الآبار النفطية، من خلال تكنولوجيا متقدّمة تدعم الابتكار وإقامة شراكات دائمة مع أصحاب المصلحة. وفق الموقع الإلكتروني للشركة، الذي ذكر أن «طاقة لحلول الآبار»، تُعدّ محركاً لنمو شركة «طاقة»، وتقدم مجموعة واسعة من خدمات الحفر وإكمال الآبار على مستوى العالم.

 

وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لحلول الآبار بشركة «طاقة»، أمير نسيم، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن قيمة الاستثمارات المخصصة حتى نهاية 2026 «ستتناسب مع طموحات الشركة في التوسع بأفريقيا»، التي وصفها بأنها «سوق واعدة» في قطاع النفط، رافضاً الإفصاح عن حجم الاستثمارات.

 

وأضاف نسيم، في حوار صحافي من مدينة الظهران، المركز الرئيسي لصناعة النفط في السعودية، عبر تطبيق «زووم»، أن «مصر ستكون مركزاً لانطلاق عملياتنا إلى أفريقيا»، من خلال مقر جديد، قائلاً: «تستطلع شركة (طاقة) دائماً، فرص الاستثمار الحقيقية، وتتميز الأسواق الأفريقية بفرص واعدة بالفعل... ومصر ستكون جزءاً مهماً لتسهيل دخولنا لهذه الأسواق من منطلق الاتفاقيات المصرية - الأفريقية، والمصرية - العربية، وهو ما يسهِّل ويدعم عمل الشركة هناك».

 

وفي يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، أعلنت شركة «طاقة»، عن إتمامها صفقة الاستحواذ على «شركة المنصوري للخدمات البترولية» في مصر، بنسبة 100 في المائة من أسهمها، بهدف توسيع نطاق أعمال الشركة السعودية في مجال خدمات الآبار عالمياً. ونتيجة هذا الاستحواذ، بلغ عدد موظفي شركة «طاقة» أكثر من 5500 موظف يخدمون قاعدة عملاء في 20 دولة.

 

وتسعى «طاقة» عن طريق هذا الاستحواذ، الذي تم بتمويل، من خلال زيادة رأسمال الشركة من قبل المساهمين الرئيسيين وعلى رأسهم (صندوق الاستثمارات العامة السعودي) الذي يمتلك 54 في المائة في «طاقة»، إلى التوسع في السوق المصرية، من خلال تقديم حلول الآبار والحفر والتنقيب في مصر، ومنها إلى أفريقيا.

 

وأفادت المحفظة الاستثمارية لـ«صندوق الاستثمارات العامة السعودي»، وفق الموقع الإلكتروني للصندوق، بأنها «أسندت لشركة (طاقة) مهمة تحقيق الريادة في توطين الصناعات وتوفير معدات متخصصة وتقديم خدمات آبار النفط للتنقيب عن موارد النفط والغاز وتطويرها بالمملكة العربية السعودية وبقية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

 

وأوضح «الصندوق» أنه «تأسيساً على التاريخ الطويل (أكثر من 50 عاماً) الذي خطته أول شركتين تابعتين لشركة (طاقة) وهما: (شركة الحفر العربية) و(الشركة العربية للجيوفيزيقا والمساحة)، تتجه شركة (طاقة) حالياً إلى التوسع في محفظة خدمات آبار النفط ومعداتها من خلال مناهج استثمارية مختلفة تتنوع بين شراء حصة أسهم والاستحواذ الكامل على شركات دولية متخصصة في مجال تقنية خدمات آبار النفط ومعداتها. وتكتسب الشركة بقربها من أكبر احتياطيات نفطية إلى جانب شراكتها القوية مع أكبر منتج للنفط والغاز على مستوى العالم مكانة فريدة تؤهلها لتحقيق أقصى قيمة ممكنة وتوليد أعلى عائد لهذه الاستثمارات».

 

وقال نسيم: «تُعدّ مصر من الدول الاستراتيجية لشركة (طاقة)، التي ستستحوذ على جزء كبير من استثمارات الخطة المستقبلية للشركة خلال العامين المقبلين».

 

تأسست «شركة التصنيع وخدمات الطاقة (طاقة)»، عام 2003، وهي شركة سعودية مساهمة مقفلة، مكاتبها الإقليمية في مدينة الظهران السعودية، ومدينة أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة.

 

وعن فرص الطرح في «بورصة مصر» لزيادة قاعدة المساهمين، في ضوء التقارير التي تفيد بطرح «طاقة» في بورصة «تداول» السعودية، خلال 2026 و2017، أوضح نسيم أن ذلك «سيتحدد في ضوء نجاح استراتيجية الشركة التي بدأت منذ العام الماضي وحتى نهاية 2026. وقتها سيحدد مجلس الإدارة الطريقة الأنسب لزيادة قاعدة المساهمين».

 

تعتزم مصر طرح شركات بترولية ضمن برنامج بيع أصول الدولة، أو التخارج من الشركات الحكومية. وفي هذا الصدد قال نسيم: «حالياً ليس لدينا خطط للاشتراك في هذا البرنامج؛ شركات النفط المصرية لديها أصول وتنوي بيعها. ونحن شركة نقدم خدمات».

 

فرص الاستثمار في أفريقيا

 

قال نسيم إن «السوق الأفريقية لديها فرص واعدة في قطاع الطاقة، وشركتنا تعمل بجد لتلبية هذا الطلب»، وذكر تحديداً «شمال أفريقيا: ليبيا والجزائر... وشرق أفريقيا: تنزانيا - كينيا - أوغندا - موزمبيق»، رافضاً ذكر أي تفاصيل في الوقت الحالي.

 

وعن تقديره لحجم العمليات للسوق الأفريقية، أشار نسيم إلى المسارات التي تنطلق من مصر، من حيث البنية التحتية المؤهلة لمزيد من الشحن في شمال وشرق أفريقيا، وقال: «مكان ما يكون هناك نفط في شمال أفريقيا وشرقها، فستوجد (طاقة)».

 

وأضاف نائب الرئيس التنفيذي لحلول الآبار بشركة «طاقة»، أن البلدان الأفريقية، التي تُعدّ دولاً نامية، «يعاني قطاع النفط فيها من ضغوط، وشركة (طاقة) تعمل على تقليل هذه الضغوط عبر تقديم خدماتها المتنوعة في حقول الآبار والاستثمار فيها، وذلك عبر مصر».

 

وعن الدول العربية، قال نسيم إن الشركة لديها حجم عمليات كبير في الدول العربية: «نشاطنا في الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا وتركيا وبنغلاديش والهند وباكستان، بالإضافة إلى نشاط الشركة الرئيسي في السعودية والكويت وعمان والإمارات والعراق»، مشيراً إلى عمليات الشركة مع «أرامكو»، عملاق النفط السعودي.

 

وقال: «الشرق الأوسط مركز قوة النفط والإنتاج في العالم، مكان مهم من حيث الإنتاج والبنية التحتية للقطاع، مما يؤهله لنمو في حجم الأعمال».

 

الطاقة المتجددة

 

قال نسيم إن شركة «طاقة» تعمل في «قطاع الطاقة الحرارية، الذي يُعدّ ضمن الطاقة النظيفة، بالتوازي مع التوسع في التكنولوجيا والتقنيات التي تقلل من أثر البصمة الكربونية، في إدارة حفر آبار النفط».

 

وعن الدعوات التي تطالب بالتخلي أو تقليل الاعتماد على النفط والغاز، قال نسيم إن معظم التوقعات العالمية تشير إلى أنه بحلول 2050 سيتم إضافة ملياري نسمة لحجم التعداد السكاني حول العالم «هذه الزيادة ستحتاج بالتأكيد إلى مصادر طاقة... من المؤكد أن النفط والغاز سيمثلان جزءاً كبيراً من ضمن هذه المصادر، بالنظر إلى حجم النمو في مصادر الطاقة المتجددة»، مشيراً إلى أن جنوب شرقي آسيا والصين تحديداً سيقودان هذا النمو.

 

أضاف نسيم: «احتياج العالم من النفط سينمو بالضرورة، وأيضاً سيقابله نمو في مصادر الطاقة المتجددة، لكنها لن تغطي جميع الطلبات على الطاقة حول العالم».

 

غير أنه أشار هنا إلى تطور التكنولوجيا، التي تستخدمها شركته على نطاق واسع، في تقليل حجم الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام مصادر الطاقة التقليدية، و«هو ما يعزز الطلب عليها خلال الفترة المقبلة».

 

وعن اختلاف نسب الطلب على قطاع الطاقة خلال المستقبل القريب، قال نسيم: «قطاعا الطاقة التقليدية والمتجددة سينموان بالتوازي خلال العقدين المقبلين، وحتى 2050. وهناك 3 أشياء لا بد أن تتوفر في مصادر الطاقة، حتى يستطيع العالم الاعتماد عليها، وهي: الاعتمادية ومستوى تكلفتها والاستدامة، والثلاثة بنود تتطابق مع النفط والغاز بشكل كبير... ومن هذا المنطلق تستطيع أن تحدد الشكل الذي سيكون عليه قطاع الطاقة حتى 2050».

 

وأضاف: «الطلب على النفط والغاز سيمثل نحو 52 في المائة من حجم الطلب العالمي على الطاقة حتى 2050، نزولاً من 54 في المائة، والفحم سيمثل 16 في المائة نزولاً من 27 في المائة، والطاقة المتجددة، بما تشمله من طاقة شمسية ورياح، ستصل إلى 12 في المائة».

 

وأكد نسيم أن «الطاقة المتجددة لن تكفي الطلب على قطاع الطاقة العالمية وحدها. الطاقة المتجددة يجب ألا تلغي الطاقة التقليدية»، مشيراً إلى التداعيات الخطيرة على أمن الطاقة العالمي.

 

وأشار هنا إلى «الغاز والتركيز عليه الذي أصبح عالياً جداً... لأن الغاز يتم الاعتماد عليه في توليد الكهرباء ويستخدم أيضاً في محطات تحلية المياه»، موضحاً: «كل هذا يدعم نمو الطلب على النفط والغاز».

 

وكجزء من استراتيجية الشركة لتوسيع محفظة التكنولوجيا، تقوم «طاقة» بتشغيل 3 مراكز للتميُّز، تشمل الحفر، وإكمال الآبار، والتدخل في الآبار، وفقاً للموقع الإلكتروني للشركة.

 

«إيجبس 2024»

 

من المقرَّر أن تشارك شركة «طاقة» في مؤتمر ومعرض «إيجبس 2024»، الذي يُقام في القاهرة من 19 إلى 21 من الشهر الحالي، في إطار استراتيجية الشركة الهادفة إلى توفير التقنيات الجديدة في قطاع الطاقة المصري، وذلك لدعم الشركة لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة و«رؤية مصر 2030».

 

وفي هذا السياق، قال حسام أبو سيف، نائب المدير التنفيذي لـ«طاقة» في مصر: «نرى في مؤتمر ومعرض (إيجبس 2024) فرصة حيوية، حيث يجتمع اللاعبون الرئيسيون في القطاع مع الهيئات الحكومية ووزارة البترول المصرية للمشاركة في مناقشات بنّاءة حول أمن الطاقة والاستثمارات في البترول والغاز، وتوجيه نحو مستقبل مستدام يتسم بمعدلات كربون منخفضة وانبعاثات قليلة».

 

وأوضح أبو سيف: «تسعى شركتنا إلى تحقيق النمو في السوق المصرية والاستفادة من كونها مركزاً لخدمة دول الجوار في أفريقيا، خصوصاً بعد عمليات الاستحواذ الأخيرة والتحالف مع (بتروجيت)، بهدف تعزيز مكانتها وتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها لعملائها في الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا».


مقالات ذات صلة

النرويج تمنح 57 رخصة حفر في جولة استكشاف بحرية للنفط والغاز

الاقتصاد منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)

النرويج تمنح 57 رخصة حفر في جولة استكشاف بحرية للنفط والغاز

أعلن وزير الطاقة النرويجي، الثلاثاء، عن منح 57 رخصة لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحلها، وذلك لـ19 شركة في جولة التراخيص السنوية، قبل أكثر من عام بقليل.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
منظر عام لميناء يستقبل واردات نفطية في الصين (رويترز)

أميركا تضيق الخناق على الصين من باب نفط إيران

برز اسم الصين بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الشركاء التجاريين لإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)

من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن أي دولة تتعامل مع إيران فستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على التجارة مع بلاده. فمن أبرز شركاء إيران التجاريين؟

الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

شركة روسية تؤكد ملكية أصولها في فنزويلا لموسكو

قالت شركة «روسزاروبيجنفت» الروسية، ‌إن جميع أصولها ‌في ‌فنزويلا ⁠مملوكة لموسكو، ​وإنها ‌ستواصل التمسك بالتزاماتها تجاه الشركاء الدوليين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

ارتفاع صادرات الديزل الروسية 40 % خلال ديسمبر

أظهرت بيانات من مصادر بالسوق ومجموعة بورصات لندن أن صادرات روسيا من الديزل ​وزيت الوقود المنقولة بحراً ارتفعت نحو 40 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.