15 دولة أفريقية تسجل نمواً بأكثر من 5 % رغم الصدمات العالمية

سوق مركزية في بانغي بجمهورية أفريقيا الوسطى (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)
سوق مركزية في بانغي بجمهورية أفريقيا الوسطى (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)
TT

15 دولة أفريقية تسجل نمواً بأكثر من 5 % رغم الصدمات العالمية

سوق مركزية في بانغي بجمهورية أفريقيا الوسطى (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)
سوق مركزية في بانغي بجمهورية أفريقيا الوسطى (الموقع الإلكتروني للبنك الدولي)

رغم الصدمات العالمية المتلاحقة، التي خفضت معدلات النمو حول العالم، فإن 15 دولة أفريقية سجلت نمواً اقتصادياً بأكثر من 5 في المائة، خلال العام الماضي.

وقال «البنك الأفريقي للتنمية»، في تقرير، إن دولاً من بينها إثيوبيا، التي تعيد هيكلة ديونها الخارجية، وساحل العاج، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وموريشيوس، ورواندا، حققت نمواً اقتصادياً كبيراً.

وتراجع النمو الاقتصادي في أفريقيا إلى 3.2 في المائة العام الماضي من 4.1 في المائة في 2022، لكن «البنك الأفريقي للتنمية» توقع نمواً أعلى هذا العام في كل المناطق باستثناء وسط أفريقيا.

وأوضح البنك: «الصدمات التي تعصف بالاقتصادات الأفريقية منذ 2020 أضرت بالنمو، مع تداعيات طويلة المدى». لكن رغم ذلك «سجلت 15 دولة أفريقية نمواً اقتصادياً بأكثر من 5 في المائة العام الماضي».

وقال البنك إن عدم الاستقرار السياسي والتباطؤ الاقتصادي في الصين يفاقمان أثر صدمات سابقة مثل «كوفيد - 19» والصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا.

جاء ذلك دون توقعات البنك الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) لنمو 3.4 في 2023 بأكمله. كما خفض تقديراته للنمو الإقليمي في وسط وشمال أفريقيا في ظل ركود اقتصاد غينيا الاستوائية المنتجة للنفط وتداعيات الفيضانات المدمرة في ليبيا.

وتوقع البنك تسارع النمو في جميع المناطق باستثناء وسط أفريقيا في 2024، بينما يظل الجزء الجنوبي من القارة في تذيل القائمة بنمو 2.2 في المائة مقارنة مع 5.7 في المائة في شرق أفريقيا.

وقال البنك إن الأداء البطيء لاقتصاد جنوب أفريقيا يعكس الركود الاقتصادي المستمر في جنوب القارة، حيث من المتوقع أن ينمو أكبر اقتصاد في المنطقة 1.1 في المائة في 2024 ارتفاعاً من 0.8 في المائة في العام الماضي، فيما من المقرر عقد انتخابات بالبلاد هذا العام.

وأضاف البنك: «هذا الوضع الاقتصادي المخيب للآمال فاقم البطالة المرتفعة والفقر وعدم المساواة في البلاد، ومنعها من جني ثمار الديمقراطية خلال الثلاثين عاماً التي تلت نهاية حكم الأقلية البيضاء».

وتشير توقعاته إلى أن تسجل نيجيريا، أكبر اقتصادات غرب أفريقيا، نمواً 2.9 في المائة في 2024 بزيادة 0.4 نقطة مئوية عن العام الماضي، حيث أدى انخفاض قيمة العملة بشكل حاد إلى ارتفاع التضخم، ما أدى إلى تفاقم أزمة ارتفاع تكلفة المعيشة.

وفي مصر، من المتوقع أن يؤدي ارتفاع التضخم ونقص العملة الأجنبية لتراجع النمو إلى 3.7 في المائة هذا العام مقابل 4 في المائة في 2023.


مقالات ذات صلة

«مغامرة بالغة الخطورة»... لماذا ترفع مصر سقف التحذير في حوض النيل؟

تحليل إخباري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم (الرئاسة المصرية)

«مغامرة بالغة الخطورة»... لماذا ترفع مصر سقف التحذير في حوض النيل؟

تحذير رئاسي مصري من محاولات لـ«إشعال الفتن والصراعات العبثية» في حوض النيل والقرن الأفريقي، تزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة، وسط خلافات مصرية مع إثيوبيا.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أفريقيا وحرب إيران... «تحوط استراتيجي» خشية «الاصطفاف الكامل»

رغم بُعد ساحة الحرب الإيرانية الدائرة حالياً عن أفريقيا، فإن تداعياتها تمتد لمساحات جغرافية أبعد لتعقد أزمات القارة السمراء أمنياً واقتصادياً.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا رئيسة المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا ميلاتورك هايلو خلال مؤتمر صحافي في أديس أبابا السبت (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ما التحديات التي تواجه الانتخابات العامة في إثيوبيا؟

محطة رئيسة في سباق الانتخابات العامة في إثيوبيا بدأت السبت ببدء تسجيل الناخبين، وسط تحديات داخلية تشهدها البلاد تشمل اشتباكات متكررة في إقليم تيغراي

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا نواب بالبرلمان الصومالي خلال المصادقة على دستور البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال يعتمد دستوراً دائماً... فرصة للاستقرار أم خلافات جديدة مع المعارضة؟

استكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، والذي يعد أحد أبرز بنود الخلاف بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية السفير التركي لدى الصومال خلال لقاء مع فرماجو (صفحة السفير على منصة إكس)

الأزمة السياسية في الصومال... ملامح وساطة تركية تبحث عن تهدئة

أخذت الأزمة السياسية في الصومال منحى جديداً وسط محادثات للسفير التركي لدى الصومال ألبير أكتاش مع معارضين للحكومة الفيدرالية مع قرب الانتخابات المباشرة.

محمد محمود (القاهرة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.