«ستاندرد آند بورز» تتوقع استمرار السعودية والإمارات في الهيمنة على السندات الخضراء بالشرق الأوسط

أعلام السعودية تُرفرف في أحد شوارع المملكة (الشرق الأوسط)
أعلام السعودية تُرفرف في أحد شوارع المملكة (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تتوقع استمرار السعودية والإمارات في الهيمنة على السندات الخضراء بالشرق الأوسط

أعلام السعودية تُرفرف في أحد شوارع المملكة (الشرق الأوسط)
أعلام السعودية تُرفرف في أحد شوارع المملكة (الشرق الأوسط)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن تظل المؤسسات في السعودية والإمارات أكبر مصدر للسندات الخضراء وسندات الاستدامة بمنطقة الشرق الأوسط في 2024.

وقالت وكالة التصنيف الائتماني إنها تتوقع مساهمة الحكومات والشركات الكبيرة، بما في ذلك الكيانات المرتبطة بالحكومات، على وجه الخصوص في تحقيق أهداف الاستدامة، والالتزامات بصافي انبعاثات كربون «صفرية».

وأضافت الوكالة، في تقرير حديث نشرته «وكالة أنباء العالم العربي»: «من المرجح أن تحافظ الإمارات والسعودية على الزخم وتُعزّزا تمثيل سوق المنطقة من إصدارات السندات الخضراء والاجتماعية وسندات الاستدامة والمرتبطة بالاستدامة».

وقالت الوكالة إنه، بشكل عام، زادت إصدارات السندات الخضراء والاجتماعية وسندات الاستدامة والمرتبطة بالاستدامة منذ 2022 بأكثر من الضِّعف لتصل إلى مستوى قياسي عند 23 مليار دولار بالمنطقة في 2023، وإن كان ذلك من مستوى أساس منخفض إذ تشكل تلك الإصدارات ما يقل عن ثلاثة في المائة فقط من الإصدارات العالمية.

وقال التقرير إن نمو صكوك الاستدامة بالمنطقة مستمر، وتوقّع أحجاماً أكبر من الإصدارات، في الوقت الذي تسعى فيه جهات الإصدار لتلبية طلب المستثمرين، وأنه مع سعي الدول الأساسية في قطاع التمويل الإسلامي لخفض بصمتها الكربونية.

وأضافت «ستاندرد آند بورز» أنه بالنظر إلى الانكشاف الكبير للاقتصادات في المنطقة على قطاع الهيدروكربون وندرة المياه، فإنه من المتوقع أن تظل إصدارات السندات الخضراء شائعة.

وأوضحت: «تُهيمن مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين على استخدام العوائد، من أجل تحقيق أهداف التخفيف من الآثار المناخية، ونتوقع أن يستمر تمويل التكيف مع الإجهاد المائي وموجات الحرارة في قيادة الإصدارات، لكننا نعتقد أن الكثير يتوقف على وتيرة استراتيجيات التخلص من الكربون».

وأشار التقرير إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب28»، الذي عُقد في الإمارات مؤخراً، ألقى الضوء بشكل أكبر على الدور الذي يمكن أن يضطلع به التمويل الإسلامي والصكوك في معالجة التحديات المتعلقة بالانتقال المناخي.

وقال التقرير: «بشكل تاريخي هيمنت الدول مرتفعة الدخل على إصدارات السندات الخضراء والاجتماعية وسندات الاستدامة والمرتبطة بالاستدامة، لكن أسواقاً أخرى ربما تبدأ زيادة تمثيلها في 2024، إذ إنه في الوقت الذي انخفضت فيه إصدارات أميركا الشمالية، للعام الثاني على التوالي من تلك السندات في 2023، فإن الإصدارات في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية نَمَت بواقع 149 في المائة و56 في المائة على الترتيب، لتصبحا أسرع منطقتين نمواً في 2023».

ولفت إلى أنه على الرغم من حالة عدم اليقين على مستوى الاقتصاد الكلي العالمي ببعض المناطق الرئيسية، فإنها تتوقع أن ترتفع إصدارات تلك السندات بشكل متوسط إلى نطاق بين 0.95 تريليون دولار، و1.05 تريليون دولار، هذا العام، مقابل 0.98 تريليون دولار في العام الماضي.


مقالات ذات صلة

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «إطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل لسرعة التحول للطاقة الشمسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«أكوا» السعودية توقِّع اتفاقية شراء طاقة لتوسعة محطة رابغ الثانية بـ3 مليارات دولار

أعلنت شركة «أكوا» توقيع اتفاقية شراء طاقة مع «الشركة السعودية لشراء الطاقة» لمشروع توسعة محطة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين يوم الثلاثاء، بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 59917.46 نقطة. وتركزت الانخفاضات في أسهم الشركات الكبرى، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.99 في المائة إلى 3772.19 نقطة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.48 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع إلى 2.465 في المائة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 159.13 ين للدولار.

وأبقى «بنك اليابان» سعر الفائدة ثابتاً، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيوايكوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «كانت نتائج اجتماع السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) متشددة بعض الشيء، حيث عارض ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة القرار، وليس اثنين. وقد أثر ذلك سلباً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يستعدون لرفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران)». ومع ذلك، أضاف شيمادا أن انخفاض مؤشر «نيكي» اليوم كان مدفوعاً بشكل كبير بعمليات بيع أسهم شركتي «أدفانتيست» و«سوفت بنك»، وهما من الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي اللتان شهدتا مكاسب حادة مؤخراً.

ورفعت شركة «أدفانتست»، يوم الاثنين، توقعاتها لأرباح العام بأكمله، لكن ذلك لم يُرضِ المستثمرين، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 5.56 في المائة. وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» -وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي- بنسبة 9.9 في المائة، لتكون بذلك العامل الأكبر في تراجع مؤشر «نيكي».

ويوم الثلاثاء، ارتفع على مؤشر «نيكي» 184 سهماً مقابل انخفاض 41 سهماً. وكان سهم «أوريكس» هو الرابح الأكبر؛ إذ ارتفع بنسبة 9.8 في المائة، بعد إعلان مجموعة «دايوا» للأوراق المالية نيتها شراء كامل وحدة الخدمات المصرفية التابعة للشركة.

وانخفض منحنى عائدات سندات الحكومة اليابانية، مع ارتفاع السندات طويلة الأجل وانخفاض السندات قصيرة الأجل، بوصفه رد فعل من المستثمرين على موقف «بنك اليابان» الأكثر تشدداً.

وارتفع عائد السندات لأجل عامَين -وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»- بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأشار كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي، إلى أن بنك اليابان المركزي قد سلط الضوء على مخاطر ارتفاع أسعار المستهلكين وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام. وقال: «هذا يدل على استعداد بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار».


نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» بنهاية الأشهر التسعة الأولى، المنتهية في مارس (آذار) 2026، بنسبة 36.7 في المائة، لتصل إلى 10.9 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، مقارنة بنحو 8 ملايين ريال (2.13 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن نمو الأرباح جاء مدفوعاً بزيادة الإيرادات، وتحسن إجمالي الربح، حيث ارتفع صافي ربح المجموعة بمقدار 1.96 مليون ريال (522 ألف دولار) على أساس سنوي، نتيجة زيادة إجمالي الربح بنحو 3.11 مليون ريال (829 ألف دولار)، إلى جانب انخفاض مصروف الزكاة وضريبة الدخل بمقدار 350 ألف ريال (93 ألف دولار).

وجاء ذلك رغم تسجيل عدد من الضغوط التشغيلية التي تمثلت في ارتفاع المصاريف التشغيلية بمقدار 250 ألف ريال (67 ألف دولار)، وتراجع حصة نتائج الاستثمارات في الشركات الزميلة بنحو 420 ألف ريال (112 ألف دولار)، إضافة إلى زيادة تكاليف التمويل بمقدار 80 ألف ريال (21 ألف دولار)، وانخفاض الإيرادات الأخرى بمقدار750 ألف ريال (200 ألف دولار).


محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
TT

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعد الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران، وما تفرضه من ضرورة مراقبة تداعياتها على النمو والتضخم، وذلك وفقاً لمحضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الذي نُشر يوم الثلاثاء.

وقال أحد أعضاء المجلس: «في حين كان التركيز منصباً على الاستقرار المالي حتى بداية العام، أرى أنه ينبغي الآن توجيه الاهتمام نحو احتواء الضغوط التضخمية».

وكان مجلس السياسة النقدية في «بنك كوريا» قد صوّت في 10 أبريل (نيسان) على الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وهي خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

ويعكس هذا القرار حالة المأزق التي يواجهها البنك المركزي؛ إذ يرزح الاقتصاد تحت ضغوط تباطؤ النمو من جهة، وصدمة تضخمية في قطاع الطاقة من جهة أخرى، مما يُعقّد أي توجه محتمل نحو تشديد السياسة النقدية.

وحسب استطلاع شمل 30 محللاً، يتوقع 26 منهم إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في حين رجّح ثلاثة محللين رفعها إلى 2.75 في المائة، وتوقع محلل واحد بلوغها مستوى 3 في المائة بحلول نهاية العام.