الأسهم الأميركية تواجه اختباراً جديداً مع ارتفاع عائدات الخزانة

مع ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية يراهن بعض المستثمرين على أن الاقتصاد الأميركي المرن وتباطؤ التضخم يمكن أن يحمي الأسهم من تأثيراته الضارة هذه المرة (رويترز)
مع ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية يراهن بعض المستثمرين على أن الاقتصاد الأميركي المرن وتباطؤ التضخم يمكن أن يحمي الأسهم من تأثيراته الضارة هذه المرة (رويترز)
TT

الأسهم الأميركية تواجه اختباراً جديداً مع ارتفاع عائدات الخزانة

مع ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية يراهن بعض المستثمرين على أن الاقتصاد الأميركي المرن وتباطؤ التضخم يمكن أن يحمي الأسهم من تأثيراته الضارة هذه المرة (رويترز)
مع ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية يراهن بعض المستثمرين على أن الاقتصاد الأميركي المرن وتباطؤ التضخم يمكن أن يحمي الأسهم من تأثيراته الضارة هذه المرة (رويترز)

مع ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية، يراهن بعض المستثمرين على أن الاقتصاد الأميركي المرن وتباطؤ التضخم، يمكن أن يحمي الأسهم من تأثيراته الضارة هذه المرة.

وغالباً ما يُنظر إلى ارتفاع العائدات على أنه عقبة أمام الأسهم؛ لأنها تزيد من جاذبية السندات مقارنة بالأسهم، في حين تزيد من تكلفة رأس المال. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 19.4 في المائة في عام 2022، عندما ارتفعت العائدات مع رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لدرء موجة من التضخم، وتذبذب مرة أخرى عندما ارتفعت العائدات إلى أعلى مستوياتها في 16 عاماً العام الماضي، على الرغم من أن الأسهم عادت بقوة بعد أن عكس التحرك المسار، وفق «رويترز».

وكانت هذه العلاقة واضحة مرة أخرى يوم الثلاثاء، بعد أن قلصت بيانات أسعار المستهلكين التي جاءت أكثر سخونة من المتوقع لشهر يناير (كانون الثاني) من احتمالية خفض وشيك لأسعار «الفيدرالي» وأرسلت عائدات الخزانة إلى الارتفاع.

وارتفع العائد القياسي لأجل 10 سنوات، والذي يتحرك بعكس أسعار السندات، إلى أعلى مستوى في 10 أسابيع عند 4.297 في المائة. وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً بنسبة 1.36 في المائة، على الرغم من أنه يقترب من أعلى مستوياته القياسية التي تم الوصول إليها في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ومع ذلك، يعتقد بعض المستثمرين أن الأسهم الآن في وضع أفضل لتحمل ارتفاع آخر في العائدات. وأحد الأسباب هو الاقتصاد الأميركي الذي أثبت أنه أكثر مرونة بكثير مما توقعه كثيرون في مواجهة أسعار الفائدة المرتفعة، مما يخفف المخاوف بشأن ما إذا كانت السياسة النقدية الأكثر تشدداً ستضر بالنمو.

وفي حين قلص المستثمرون توقعاتهم بشأن مقدار خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتكاليف الاقتراض، يعتقد معظمهم أن التضخم الأكثر برودة يعني أن صانعي السياسة في «المركزي الأميركي» لا يزال من المرجح أن يخفضوا أسعار الفائدة هذا العام. وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، وتباطأت من ذروة 4 عقود بلغت 9.1 في المائة في يونيو (حزيران) 2022.

وقال رئيس «تالباكين كابيتال أدفيزورز»، مايكل بورفز: «الأسعار أعلى؛ لكن هذا يعني أن الاقتصاد في حالة جيدة إلى حد ما. وأضاف أن التضخم أقل إخافة بشكل عام مما كان عليه من قبل».

ويتوقع بورفز أن يرتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نطاق بين 4.25 و4.75 في المائة، بينما تواصل الأسهم الارتفاع، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ. ووصل العائد إلى أعلى مستوى له عند 5 في المائة العام الماضي.

وأضاف: «إذا كانت حركة أسعار الفائدة غير عنيفة للأعلى، فيمكن للسوق والاقتصاد استيعابها».

وتظهر العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة الرئيسي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن المستثمرين يضعون أسعاراً على نحو 90 نقطة أساس من التخفيضات هذا العام. وهذا أقل من 150 نقطة أساس توقعتها الأسواق الشهر الماضي، على الرغم من أنها لا تزال أعلى من 75 نقطة أساس من التخفيضات التي توقعها صانعو السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعهم الذي عقد في 12 و13 ديسمبر (كانون الأول).

إيجابيات الأرباح

عكس استطلاع مديري الصناديق الأخير لـ«بنك أوف أميركا» المزاج المتفائل للمستثمرين؛ حيث أظهر تخصيصات الأسهم العالمية عند أعلى مستوى لها في عامين. كما وصل التفاؤل بشأن الاقتصاد إلى أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2022.

واستمد كثير من المستثمرين أيضاً التشجيع من موسم أرباح كان أقوى حتى الآن مما كان متوقعاً. ومع ورود نتائج من نحو ثلثي الشركات، يُنظر الآن إلى نمو أرباح الربع الرابع لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند 9.2 في المائة، وهو ما يقرب الضعف من توقعات أول يناير التي كانت 4.7 في المائة نمواً، وفقاً لبيانات «إل سي إي جي» يوم الجمعة.

وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار العالميين في «بلاك روك»، واي لي: «كان موسم الأرباح جيداً جداً. في جميع أنحاء سوق الأسهم كلها، كان هناك مزيد من القطاعات التي تحقق أرباحاً إيجابية، وكان ذلك هو الذي تفوق على إعادة تسعير أسعار الفائدة».

وأضافت أن الارتفاع البطيء للعائدات على مدى الأسبوعين الماضيين سمح للسوق باستيعابها بشكل أفضل. «السرعة أحياناً تكون أكثر أهمية من المستويات»، كما قالت.

حجج لعمليات البيع المحتملة

يمكن للمستثمرين تقديم حجة لبيع الأسهم إذا استمرت العائدات في الارتفاع. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 20 في المائة من أدنى مستوياته في أكتوبر (تشرين الأول) في تقدم قادته بشكل رئيسي ما تسمى «الأسهم الرئيسية الكبرى» وهي أسهم التكنولوجيا والنمو الضخمة التي لها ثقل كبير في المؤشر.

ويمكن أن تؤدي البيانات الاقتصادية القوية المستمرة إلى إثارة مخاوف بشأن انتعاش التضخم الذي سيجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان يتوقعه المستثمرون.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في «سيمبليفاي آسيت مانيجمنت»، مايكل غرين: «قد يكون هذا سلبياً للغاية بالنسبة للأسهم الحساسة لأسعار الفائدة؛ خصوصاً الأسهم الصغيرة التي تواجه شرط إعادة تمويل ديونها».

وتأثرت أسهم البنوك بشدة بسبب التوقعات بأن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول؛ حيث انخفض مؤشر «كي بي دبليو ريجونال بانكينغ إندكس» بنحو 12.5 في المائة، بسبب المخاوف بشأن تعرض القطاع لعقارات تجارية أميركية متضررة. وانخفض المؤشر بنسبة 4.49 في المائة يوم الثلاثاء.

وأصبحت لارا كاستليتون، رئيسة بناء المحافظ وتطوير الاستراتيجية في الولايات المتحدة، لدى «يانوس هندرسون للاستثمار»، أكثر حذراً بشأن الارتفاع؛ حيث تقدمت الأسهم في الأسابيع الأخيرة.

ومع ذلك، فهي تعتقد أن الأسهم ستحظى بدعم من تخصيصات النقد الكبيرة التي يمكن أن تمنح المستثمرين ذخيرة لشراء الأسهم عند انخفاضها. وبلغ إجمالي أصول صناديق سوق المال 6.02 تريليون دولار في 7 فبراير (شباط)، وفقاً لبيانات من معهد شركات الاستثمار.

وقالت: «هناك كثير من النقود على الهامش تنتظر فرصة شراء قادمة مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

مؤشر سوق الأسهم السعودية يعاود الاستقرار بعد جلستين من الخسائر

الاقتصاد صورة لقاعة التداول السعودية بالرياض (واس)

مؤشر سوق الأسهم السعودية يعاود الاستقرار بعد جلستين من الخسائر

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية «تاسي» الخميس تداولات الأسبوع الأول بعد إجازة عيد الفطر مرتفعاً بنسبة 3.6 في المائة بعد جلستين من الخسائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من داخل أحد مستشفيات حفر الباطن في السعودية (واس)

توقعات بنمو أرباح قطاع الرعاية الصحية 15 % في السعودية خلال الربع الأول 

في ظل ما تشهده السعودية من نمو في استثمارات قطاع الرعاية الصحية، جاءت توقعات بيوت الخبرة لمعظم شركات هذا القطاع المدرجة في سوق الأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر الشركة في السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

«أبوظبي الوطنية للتأمين» تستحوذ على 51 % من «أليانز السعودي الفرنسي»

استحوذت شركة «أبوظبي الوطنية للتأمين» على 51 في المائة من رأسمال شركة «أليانز السعودي الفرنسي للتأمين التعاوني»، في صفقة قيمتها 133 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سهم مصرف الأهلي الأكثر انخفاضاً في قطاع البنوك بنسبة 1.82 % (أ.ف.ب)

مؤشر سوق الأسهم السعودية يواصل مساره الهبوطي... وسط تراجع 3 قطاعات قيادية

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية، الأربعاء، أدنى مستوياته خلال الأسبوع، وأقفل منخفضاً للجلسة الثانية على التوالي بنسبة 0.28 في المائة بقيادة قطاع البنوك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقرّ «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

«تاسي» يفقد أكثر من 200 نقطة وسط تراجع في الأسواق العربية والعالمية

فقد «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)»، خلال جلسة اليوم (الثلاثاء)، أكثر من 200 نقطة، منخفضاً بنسبة 1.64 بالمائة إلى أدنى مستوياته منذ بداية أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أكسفورد إيكونوميكس»: تنامي قلق الشركات إزاء التطورات في الشرق الأوسط

أطفال يمشون بينما يتفقَّد الفلسطينيون موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح - جنوب قطاع غزة (رويترز)
أطفال يمشون بينما يتفقَّد الفلسطينيون موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح - جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«أكسفورد إيكونوميكس»: تنامي قلق الشركات إزاء التطورات في الشرق الأوسط

أطفال يمشون بينما يتفقَّد الفلسطينيون موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح - جنوب قطاع غزة (رويترز)
أطفال يمشون بينما يتفقَّد الفلسطينيون موقع غارة إسرائيلية على منزل في رفح - جنوب قطاع غزة (رويترز)

قالت مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» البحثية إن شركات أبدت أعلى مستوى من القلق إزاء التطورات في الشرق الأوسط منذ بداية الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وترى أن التوترات الجيوسياسية تمثل أكبر خطر على الاقتصاد العالمي سواء في الأمد القريب أو المتوسط.

وأضافت المؤسسة، في تقرير، أن ثلثي الشركات التي شملها أحدث مسح معني بالمخاطر العالمية قالت، في ردود فعل أولية، إنها ترى أن الشرق الأوسط بات يشكل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي على مدى العامين المقبلين، بحسب وكالة «أنباء العالم العربي».

وأشارت إلى أن الشرق الأوسط يمثل بوضوح مصدر القلق الرئيسي، مبيّنة أن نسبة الشركات، التي وصفت التطورات في المنطقة بأنها خطر، زادت بأكثر من الضعف على مدى الشهر الماضي إلى 67 في المائة في أبريل (نيسان)، من 31 في المائة في مارس (آذار).

وأوضحت أن هذا التحليل المبدئي يستند إلى الموجة الأولى من الردود على مسح للمخاطر العالمية للربع الثاني شمل 73 شركة في الفترة بين 15و17 من أبريل (نيسان).

وأبانت أن المسح أُجري في أعقاب ما يُشتبه في أنه هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية في سوريا، أول أبريل (نيسان).

لكن المؤسسة قالت إن التحسُّن الكبير في ثقة الشركات على مدى الأشهر الستة الماضية لم ينحسر بشكل كبير. بينما خفضت الشركات متوسط توقعاتها للنمو العالمي في 2025، فإن الخفض منذ بداية العام كان محدوداً نسبياً ليبلغ نحو 0.2 نقطة مئوية.

وأضافت أن ارتفاع المخاطر بشأن حدوث ركود محتمل جرى احتواؤها وفقاً للاستطلاع. وقالت إن الشركات في الوقت الحالي ترى أن احتمال حدوث ركود عالمي لا يتجاوز 1 إلى 10 العام المقبل.

وتعرف المؤسسة الركود بأنه نمو للناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أضعف مقارنة بعدد السكان.

وقالت «أكسفورد» إن استطلاعها يشمل عادة عدداً من أكبر الشركات في العالم التي توظف إجمالاً نحو ستة ملايين شخص، ويبلغ إجمالي مبيعاتها نحو تريليونَي دولار.


التحول الرقمي والتطور التقني يعززان ربحية شركات التقنية السعودية في 2023

توقعات باستمرار نمو أرباح شركات التقنية في ظل جهودها لرفع الكفاءة التشغيلية لعملياتها (واس)
توقعات باستمرار نمو أرباح شركات التقنية في ظل جهودها لرفع الكفاءة التشغيلية لعملياتها (واس)
TT

التحول الرقمي والتطور التقني يعززان ربحية شركات التقنية السعودية في 2023

توقعات باستمرار نمو أرباح شركات التقنية في ظل جهودها لرفع الكفاءة التشغيلية لعملياتها (واس)
توقعات باستمرار نمو أرباح شركات التقنية في ظل جهودها لرفع الكفاءة التشغيلية لعملياتها (واس)

ربط محللون ماليون نمو صافي أرباح شركات التطبيقات وخدمات التقنية السعودية بنسبة 22 في المائة خلال 2023، بما تشهده المملكة من تحول رقمي وتقني كبيرين في تقديم الخدمات والمنتجات منذ انطلاق رؤية السعودية 2030، موضحين أن شركات القطاع مرشحة لنمو صافي أرباحها بفضل استمرار إجراءات التحول الرقمي ونمو مؤشرات المملكة الرقمية، وارتفاع الطلب من الجهات الحكومية والخاصة على تقديم الحلول الرقمية المتكاملة في مجال التحول إلى الحكومات الإلكترونية.

وكانت شركات التطبيقات وخدمات التقنية الخمس المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، حققت نمواً في صافي أرباحها مع نهاية عام 2023، بنسبة 22 في المائة، لتصل إلى نحو 2.68 مليار ريال (700 مليون دولار) خلال العام الماضي، مقارنة بـ2.2 مليار ريال (600 مليون دولار) خلال عام 2022، وبزيادة وصلت إلى نحو 481.62 مليون ريال (128 مليون دولار).

وبحسب إعلاناتها لنتائجها المالية في السوق المالية السعودية، وصلت إيرادات شركات القطاع خلال 2023 إلى نحو 20 مليار ريال (5.2 مليار دولار)، وبنسبة نمو بلغت 29 في المائة عن العام السابق، الذي حققت فيه أرباحاً وصلت إلى 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)، واستحوذت شركة «علم» على نحو 51 في المائة من أرباح القطاع، بعد تحقيقها قفزة كبيرة في الأرباح بـ1.4 مليار ريال، وبنمو عن العام السابق بنسبة 46 في المائة.

وحلت شركة «سلوشنز»، في المركز الثاني من حيث أعلى الأرباح في قطاع التطبيقات وخدمات التقنية، بعد تحقيقها صافي ربح بلغ 1.2 مليار ريال في 2023، وبنسبة نمو عن 2022 بلغت 13 في المائة، وجاءت شركة «توبي» ثالثاً في قيمة الأرباح خلال عام 2023، بتحقيقها نحو 129 مليون ريال.

وفي تعليق على نتائج شركات القطاع، وصف المحلل الاقتصادي الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، سوق التطبيقات والخدمات التقنية السعودي بأنها لا تزال تمتلك كثيراً من الفرص لنمو الأرباح والإيرادات لشركات القطاع، بفضل ما تشهده المملكة منذ عدة سنوات من تحول رقمي وتوجه تقني في جميع الخدمات والمنتجات، لافتاً إلى أن هذا التوجه عزز من ارتفاع وتعدد الخدمات الرقمية والتقنية الحديثة والمعاصرة، ومن وجود الشركات العاملة في القطاع، ومن جهودها وخدماتها لرفع مستويات جودة الحياة الرقمية في المملكة.

ويرى المحلل الاقتصادي أنه «مع ازدياد إجراءات التحول الرقمي في السعودية، سوف نشهد ارتفاعاً واضحاً في إيرادات شركات التطبيقات وخدمات التقنية في السنوات المقبلة، مع نمو في مؤشرات المملكة الرقمية وتحسين جودة البنية التحتية الرقمية، والاهتمام بإدخال التقنيات الناشئة في خدمات الجهات الحكومية والخاصة، وكذلك الاهتمام بتقنيات الأمن السيبراني»، مضيفاً أن استحواذ شركة «علم» على نحو 50 في المائة من أرباح القطاع، يؤكد أن الشركة لديها فرصة كبيرة للحصول على الجزء الأكبر من السوق السعودية لتاريخها الممتد في تقديم الخدمات الرقمية للجهات الحكومية.

من جهته، عزا المحلل المالي طارق العتيق خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، نمو صافي الأرباح لشركات التطبيقات والخدمات التقنية إلى ارتفاع إيرادات شركات القطاع، من تقديمها لخدمات الأعمال الرقمية وإسناد الأعمال، والخدمات الرقمية الاحترافية، الذي يعود إلى ارتفاع الطلب من الجهات الحكومية والخاصة على تقديم الحلول الرقمية المتكاملة في مجال التحول إلى الحكومات الإلكترونية، والاهتمام بخدمات الربط الإلكتروني بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وزيادة الأعمال وطلبات الشراء والعقود الجديدة خلال السنة الماضية، بالإضافة إلى ما شهده القطاع من نمو وتحسن مستمر في إيرادات قطاع تطوير البرمجيات، وارتفاع إيرادات التشغيل والصيانة والإقبال الكبير والمضاعف على الخدمات التقنية المدارة.

وتوقع أن تستمر شركات التطبيقات والخدمات التقنية في نمو صافي أرباحها خلال العام الحالي، نتيجةً لجهود شركات القطاع المستمرة في رفع الكفاءة التشغيلية لعملياتها، وتوجهها نحو تقديم أنشطة رقمية وتقنية جديدة، وتركيزها على خدمات التطوير والتسويق والاستثمار التقني، وتقديم الحلول الرقمية المتخصصة، وكذلك الجهود الحكومية في التحول الرقمي والهادفة إلى تمكين وتسريع التحول الحكومي بكفاءة وفاعلية، وتوفير جميع الخدمات الحكومية رقمياً، وإتاحة الوصول إليها بسهولة، وما يرافقها من مشروعات تهدف إلى تطوير البنية التحتية وخلق بيئة تُمكن القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية من تحقيق مستهدفات رؤية 2030.


«تسلا» تخفّض أسعار السيارات الكهربائية بالصين في ظل تراجع مبيعاتها

«تسلا» التابعة لشركة إيلون ماسك خفضت السعر المبدئي للطراز 3 المجدد (رويترز)
«تسلا» التابعة لشركة إيلون ماسك خفضت السعر المبدئي للطراز 3 المجدد (رويترز)
TT

«تسلا» تخفّض أسعار السيارات الكهربائية بالصين في ظل تراجع مبيعاتها

«تسلا» التابعة لشركة إيلون ماسك خفضت السعر المبدئي للطراز 3 المجدد (رويترز)
«تسلا» التابعة لشركة إيلون ماسك خفضت السعر المبدئي للطراز 3 المجدد (رويترز)

خفّضت شركة «تسلا» أسعار السيارات الكهربائية في الصين بنحو 2000 دولار، وذلك تماشياً مع تخفيضات الأسعار في الولايات المتحدة، حيث تواجه انخفاض المبيعات وحرب الأسعار المكثفة للسيارات الكهربائية.

وأظهر موقعها الرسمي على الإنترنت يوم الأحد أن شركة تصنيع السيارات الكهربائية التابعة لشركة إيلون ماسك خفضت السعر المبدئي للطراز 3 المجدد بمقدار 14000 يوان (1930 دولاراً) إلى 231900 يوان (32000 دولار) في الصين.

وأجرت «تسلا» تخفيضات مماثلة على السعر المبدئي للطراز Y، الذي يبلغ الآن 249900 يوان، والنسخة العادية من الطراز S إلى 684900 يوان والطراز S Plaid إلى 814900 يوان. تبلغ تكلفة الطراز العادي X الآن 724.900 يوان ومتغيره المنقوش 824.900 يوان.

وخفضت شركة صناعة السيارات الأسعار الأميركية لمركباتها من طراز Y وModel X وModel S بمقدار 2000 دولار لكل منها يوم الجمعة. وخفضت يوم السبت سعر برنامج مساعد السائق ذاتي القيادة الكامل إلى 8000 دولار من 12000 دولار في الولايات المتحدة.

وذكرت شركة «تسلا» هذا الشهر أن تسليماتها العالمية من السيارات في الربع الأول انخفضت للمرة الأولى منذ ما يقرب من 4 سنوات، حيث فشلت تخفيضات الأسعار في تحفيز الطلب.

وكانت شركة تصنيع السيارات الكهربائية بطيئة في تحديث نماذجها القديمة، حيث أدت أسعار الفائدة المرتفعة إلى استنفاد شهية المستهلكين للسلع باهظة الثمن، في حين أن المنافسين في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، يطرحون نماذج أرخص.

وأرجأ ماسك رحلة مخططة في نهاية هذا الأسبوع إلى الهند، حيث كان من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بسبب التزاماته في شركة «تسلا».


أرباح «المراعي» ترتفع 9 % إلى 184.5 مليون دولار في الربع الأول

على أساس ربع سنوي قفزت أرباح «المراعي» 86.7 % مقارنة بالربع السابق (رويترز)
على أساس ربع سنوي قفزت أرباح «المراعي» 86.7 % مقارنة بالربع السابق (رويترز)
TT

أرباح «المراعي» ترتفع 9 % إلى 184.5 مليون دولار في الربع الأول

على أساس ربع سنوي قفزت أرباح «المراعي» 86.7 % مقارنة بالربع السابق (رويترز)
على أساس ربع سنوي قفزت أرباح «المراعي» 86.7 % مقارنة بالربع السابق (رويترز)

ارتفع صافي ربح مجموعة «المراعي» السعودية 9 في المائة تقريباً في الربع الأول من العام الحالي إلى 692.2 مليون ريال (184.5 مليون دولار) من 635.057 مليون ريال في الفترة نفسها قبل عام، مدفوعاً بنمو الإيرادات 8 في المائة نتيجة التحكم في ضبط التكاليف، وتنوع مزيج المنتجات، واستقرار تكاليف السلع.

وقالت الشركة في بيان إلى السوق المالية السعودية (تداول)، إن الإيرادات زادت إلى 5.458 مليار ريال في الربع الأول من 2024 مقابل 5.066 مليار ريال في الفترة نفسها قبل عام في حجم المبيعات، نتيجة المساهمة الإيجابية من قطاعي الألبان والدواجن.

وعلى أساس ربع سنوي، قفزت أرباح الشركة بنسبة 86.7 في المائة مقارنة بالربع السابق التي بلغت 370.72 مليون ريال. وقالت «المراعي» إنها حققت أداء قوياً في الربع الأول من عام 2024، حيث سجلت نمواً إيجابياً في الإيرادات بكل القطاعات، وفي جميع المناطق الجغرافية، مدعوماً بارتفاع نمو حجم المبيعات المرتبط بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية.

وقالت: «نتوقع أن يستمر هذا الزخم الإيجابي على الإيرادات مدفوعاً بالزخم الاقتصادي المستقر وتحسن السياحة بشكل عام».

وأوضحت أن الأداء القوي للمجموعة تمكن من تخطي التأثير السلبي لانخفاض قيمة الجنيه المصري في الربع الحالي، الذي تمت إدارته بشكل جيد على المستوى التشغيلي المحلي.

بالإضافة إلى ذلك، تقول الشركة إن سلع الألبان والأعلاف لا تزال مستقرة، على الرغم من بعض التأثيرات السلبية لخطوط الشحن البحرية الدولية. وقالت الشركة إنها ستواصل إدارة هذه المخاطر من خلال تحسين أنشطتها التحوطية والاستفادة من مخزونها الاحتياطي بشكل مناسب.

وبالنسبة لمساهمة قطاعات التشغيل الرئيسية، قالت الشركة إن أرباح قطاع الألبان والعصائر ارتفعت في الربع الأول مقارنة بالعام السابق، بسبب التحسن في المبيعات بالأسواق الرئيسية بدول الخليج، ودخول 10 أيام من شهر رمضان في الربع الأول خصوصاً بقطاع الألبان، بالإضافة إلى التحكم الجيد في التكاليف.

أما قطاع المخبوزات، فقالت الشركة إن أرباحه ارتفعت على أساس سنوي نتيجة كفاءة الإنتاج والتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية.

وأضافت أن صافي ربح قطاع الدواجن زاد مقارنة بالعام الماضي، بسبب استمرار رفع كفاءة الإنتاج وتحسين وفورات الحجم.


«تنصيف» البتكوين تمّ... الأنظار تتجه نحو ما سيحدث في مستقبل سعرها

شباب يقفون بالقرب من بورصة العملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شباب يقفون بالقرب من بورصة العملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

«تنصيف» البتكوين تمّ... الأنظار تتجه نحو ما سيحدث في مستقبل سعرها

شباب يقفون بالقرب من بورصة العملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شباب يقفون بالقرب من بورصة العملات المشفرة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

أكملت عملة البتكوين (أكبر عملة مشفرة في العالم) عملية التنصيف، أو «التخفيض إلى النصف»، وهي ظاهرة تحدث كل 4 سنوات تقريباً، وفقاً لشركة «كوين جيكو»، وهي شركة بيانات وتحليلات للعملات المشفرة. وهذا أدى إلى خفض المكافآت التي يحصل عليها القائمون بالتعدين إلى 3.125 بتكوين من 6.25.

وكانت عملة البتكوين مستقرة إلى حد ما بعد ذلك مباشرة، بعد هذا الحدث؛ حيث انخفضت بنسبة 0.47 في المائة إلى 63747 دولاراً، وفقاً لـ«رويترز».

وكان المتحمسون للبتكوين ينتظرون بفارغ الصبر «التنصيف»؛ وهو تغيير في التكنولوجيا الأساسية للعملة المشفرة المصممة لخفض المعدل الذي يتم به إنشاء عملات البتكوين الجديدة.

تم إقرار التنصيف في رمز البتكوين منذ البداية من قبل منشئها ساتوشي ناكاموتو، بوصفها وسيلة لتقليل معدل إنشاء عملات البتكوين.

ووصف كريس غاناتي، رئيس الأبحاث العالمية في شركة «ويسدوو تري» لإدارة الأصول التي تقوم بتسويق الصناديق المتداولة في البورصة بعملة البتكوين، عملية التنصيف بأنها «واحدة من أكبر الأحداث في مجال العملات المشفرة هذا العام».

بالنسبة لبعض محبي العملات المشفرة، فإن التنصيف سيؤكد على قيمة البتكوين بوصفها سلعة نادرة بشكل متزايد. وحدد ناكاموتو عرض البتكوين بـ21 مليون رمز؛ لكن المتشككين يرون أنه ليس أكثر من مجرد تغيير فني تحدث عنه المضاربون لتضخيم سعر العملة الافتراضية.

تعمل هذه العملية عن طريق خفض المكافآت التي يتلقاها القائمون بتعدين العملات المشفرة إلى النصف، مقابل إنشاء رموز جديدة، مما يجعل طرح عملات بتكوين جديدة للتداول أكثر تكلفة بالنسبة لهم. وبمعنى آخر، فإنه بعد هذا التغيير الجديد، سينجز عمال المناجم العالميون ما مجموعه 450 عملة بتكوين جديدة يومياً، بانخفاض عن 900.

ويأتي ذلك بعد ارتفاع سعر عملة البتكوين إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 73803.25 دولار في مارس (آذار)، بعد أن قضى معظم عام 2023 في التعافي ببطء من الانخفاض الدراماتيكي في عام 2022. يوم الخميس، تم تداول أكبر عملة مشفرة في العالم بسعر 63800 دولار.

وقد تم دعم عملة البتكوين والعملات المشفرة الأخرى من خلال الإثارة التي أحاطت بقرار لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في يناير (كانون الثاني) بالموافقة على الصناديق المتداولة في البورصة بالبتكوين، بالإضافة إلى التوقعات بأن البنوك المركزية ستخفض أسعار الفائدة. وقد وجد تقرير بحثي من شركة إدارة صناديق العملات المشفرة «بيتوايز» أن صناديق الاستثمار المتداولة الفورية هذه، شهدت تدفقات واردة بقيمة 12.1 مليار دولار خلال الربع الأول.

وقد حدثت عمليات التنصيف السابقة في 2012 و2016 و2020. ويشير بعض محبي العملات المشفرة إلى ارتفاعات الأسعار التي أعقبتها كعلامة على أن التنصيف التالي لعملة البيتكوين سيعزز سعرها؛ لكن كثيراً من المحللين متشككون.

وكتب محللو «جي بي مورغان» هذا الأسبوع: «لا نتوقع زيادة في أسعار البتكوين بعد النصف؛ حيث تم تسعيرها بالفعل». ويتوقعون أن ينخفض سعر البتكوين بعد النصف؛ لأنه «في منطقة ذروة الشراء» وأن تمويل رأس المال الاستثماري لصناعة العملات المشفرة «ضعيف» هذا العام.

لقد حذَّر المنظمون الماليون منذ فترة طويلة من أن عملة البتكوين هي أصل مرتفع المخاطر، مع استخدامات محدودة في العالم الحقيقي، على الرغم من أن المزيد قد بدأ في الموافقة على منتجات التداول المرتبطة بالبتكوين.

وقال أندرو أونيل، محلل العملات المشفرة في «ستاندرد أند بورز غلوبال»، إنه «متشكك إلى حد ما في الدروس التي يمكن تعلمها فيما يتعلق بالتنبؤ بالأسعار من عمليات التنصيف السابقة». وأضاف: «إنه عامل واحد فقط من بين كثير من العوامل التي يمكن أن تدفع الأسعار».

وتكافح عملة البتكوين منذ الارتفاع القياسي الذي سجلته في شهر مارس، وانخفضت في الأسبوعين الماضيين بسبب التوترات الجيوسياسية والتوقعات بأن البنوك المركزية ستبقي أسعار الفائدة أعلى لفترة أطول، مما أثار قلق الأسواق العالمية.

ولكن ماذا عن عمال المناجم؟

سيواجه القائمون بالتعدين تحدياً يتمثل في التعويض عن انخفاض المكافآت، مع الحفاظ أيضاً على انخفاض تكاليف التشغيل، وفق «رويترز».

وقال أندرو دبليو بالثازور، المحامي المقيم في ميامي والمتخصص في الأصول الرقمية في شركة «هولاند أند نايت»: «حتى لو كانت هناك زيادة طفيفة في سعر البتكوين، فإن التخفيض إلى النصف يمكن أن يؤثر حقاً على قدرة القائم بالتعدين على دفع الفواتير. لا يمكنك أن تفترض أن عملة البتكوين ستذهب إلى القمر. وباعتبارها نموذج عملك، عليك التخطيط للتقلبات الشديدة».

ومن المرجح أن عمال المناجم الأفضل استعداداً قد وضعوا الأساس مسبقاً، استعداداً للمرحلة المقبلة، ربما عن طريق زيادة كفاءة استخدام الطاقة أو زيادة رأس المال الجديد. لكن قد تنشأ تصدعات في الشركات الأقل كفاءة والمتعثرة.

في تقريرها البحثي الأخير، وجدت «بيتوايز» أن إجمالي إيرادات عمال المناجم انخفض بعد شهر واحد من كل من عمليات التنصيف الثلاثة السابقة. لكن هذه الأرقام انتعشت بشكل ملحوظ بعد عام كامل، وذلك بفضل الارتفاعات الكبيرة في أسعار البتكوين بالإضافة إلى قيام عمال المناجم الكبار بتوسيع عملياتهم.

وسيحدد الوقت مدى أداء شركات التعدين بعد هذا النصف الأخير؛ لكن كبير محللي أبحاث العملات المشفرة في «بيتوايز» رايان راسموسن يراهن على أن اللاعبين الكبار سيستمرون في التوسع والاستفادة من التقدم التكنولوجي في الصناعة، لجعل العمليات أكثر كفاءة.

والآن تتجه كل الأنظار نحو ما سيحدث في المستقبل. وبعيداً عن سلوك سعر البتكوين على المدى الطويل، والذي يعتمد بشكل كبير على ظروف الأسواق الأخرى، يشير الخبراء إلى التأثيرات المحتملة على العمليات اليومية للقائمين بتعدين الأصول أنفسهم. ولكن، كما هي الحال مع كل شيء في عالم العملات المشفرة المتقلب، من الصعب التنبؤ بالمستقبل.


«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)
«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)
TT

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)
«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون لفرض عقوبات على مستقبلي النفط الإيراني (رويترز)

قالت شبكة تلفزيون «سي إن إن» الأميركية، اليوم (السبت)، إن مجلس النواب أقرّ مشروع قانون يتيح للإدارة الأميركية فرض عقوبات على الموانئ والمصافي التي تستقبل النفط الإيراني وتكرره.

وذكرت الشبكة أن مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب اليوم، يتيح أيضاً مصادرة الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة، ونقلها إلى أوكرانيا.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، قوله إن الولايات المتحدة «ستتحمل مسؤولية مصادرة الأصول الروسية».

وأضاف المتحدث، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي»: «مصادرة الأصول الروسية ستضر بصورة الولايات المتحدة وتخيف المستثمرين في هذا البلد».

كما يفرض مشروع القانون عقوبات على أي شخص يتورط في نشاط يندرج تحت حظر الصواريخ الأممي المفروض على إيران، أو في توريد أو بيع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية.

ويفرض المشروع أيضاً مزيداً من القيود على تصدير البضائع والتقنيات الأميركية المنشأ إلى إيران.

كانت صحيفة «فايننشيال تايمز» قد ذكرت أن معظم مبيعات النفط الإيراني تقريباً قد ذهبت منذ بداية العام إلى الصين، وفقاً لشركة «كيبلر» المعنية بتتبع ناقلات النفط في أنحاء العالم، مشيرة إلى أن فرض عقوبات قوية على طهران سيؤدي إلى زعزعة استقرار سوق النفط، وأيضاً الإضرار بالعلاقات بين الولايات المتحدة والصين.


ارتفاع إنتاج الصين من النفط الخام 2.3 % خلال 3 أشهر

صهاريج بمستودع نفط في ميناء تشوهاي بالصين (رويترز)
صهاريج بمستودع نفط في ميناء تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

ارتفاع إنتاج الصين من النفط الخام 2.3 % خلال 3 أشهر

صهاريج بمستودع نفط في ميناء تشوهاي بالصين (رويترز)
صهاريج بمستودع نفط في ميناء تشوهاي بالصين (رويترز)

سجّل إنتاج الصين من النفط الخام نمواً مطرداً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وأشارت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للإحصاءات، إلى أن إجمالي إنتاج البلاد من النفط الخام بلغ 53.48 مليون طن في الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، بزيادة قدرها 2.3 في المائة على أساس سنوي.

وخلال الفترة ذاتها، استوردت الصين 137.36 مليون طن من النفط الخام، بزيادة 0.7 في المائة على أساس سنوي، حسبما ورد في البيانات.

يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط يوم الجمعة، نهاية تعاملات الأسبوع؛ لكنها تكبدت خسارة أسبوعية بعد أن قللت إيران من شأن هجمات يشتبه بأنها إسرائيلية على أراضيها، في مؤشر على إمكانية تجنب تصعيد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً أو 0.21 في المائة عند التسوية إلى 87.29 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار) 41 سنتاً أو 0.5 في المائة، لتصل عند التسوية إلى 83.14 دولار للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة الأكثر تداولاً تسليم يونيو (حزيران) 12 سنتاً إلى 82.22 دولار للبرميل.

وارتفع الخامان القياسيان بأكثر من 3 دولارات للبرميل في وقت سابق من الجلسة، بعد سماع دوي انفجارات في مدينة أصفهان الإيرانية يوم الجمعة، فيما وصفته مصادر بأنه هجوم إسرائيلي؛ لكن المكاسب تراجعت بعد أن قللت طهران من شأن الواقعة، وأشارت إلى أنها ليست لديها أي خطط للرد.

وعلى صعيد مصادر إنتاج الطاقة الأخرى في البلاد، انخفض إنتاج الفحم الصيني بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 1.11 مليار طن في الربع الأول من هذا العام، حسبما أظهرت البيانات الرسمية.

وفي مارس، تراجع إنتاج الفحم الخام في البلاد بواقع 4.2 في المائة على أساس سنوي، حسبما ذكرت الهيئة الوطنية للإحصاءات.

وفي الفترة من يناير إلى مارس، استوردت الصين 120 مليون طن من الفحم، بزيادة 13.9 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

على صعيد آخر؛ بلغ معدل استخدام القدرة الصناعية في الصين 73.6 في المائة في الربع الأول من العام الجاري، بانخفاض 0.7 نقطة مئوية عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات صادرة عن الهيئة الوطنية للإحصاء.

وذكرت البيانات التي أوردتها السبت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أنه من بين التصنيفات الصناعية الرئيسية الثلاثة؛ بلغ معدل الاستخدام في قطاع التعدين 75 في المائة، وفي قطاع الصناعات التحويلية 73.8 في المائة، وفي القطاع المسؤول عن إنتاج وإمداد الكهرباء والتدفئة والغاز والمياه 71.3 في المائة.

وفيما يتعلق بالصناعات الرئيسية، سجلت صناعات تعدين الفحم وغسله، وتصنيع الأغذية، والمنسوجات، معدلات استخدام بلغت 71.6 في المائة، و69.1 في المائة، و78 في المائة على الترتيب.

وسجلت قطاعات أخرى، بينها تصنيع المعدات العامة، وتصنيع السيارات، وكذلك أجهزة الكومبيوتر والمعلومات والمعدات الإلكترونية الأخرى، معدلات: 78.2 في المائة، و64.9 في المائة، و78.7 في المائة، على الترتيب، وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء.

ويشير استخدام القدرة الصناعية إلى نسبة الإنتاج الفعلي إلى القدرة الإنتاجية. وتصدر السلطات الإحصائية الحكومية بيانات معدل الاستخدام بناء على مسوحات تغطي نحو 110 آلاف شركة في أنحاء الصين، ويتم إصدار البيانات على أساس ربعي.


اليابان تواجه تحدياً للانتقال من الفائدة الصفرية

مشاة يمرّون أمام مقر «البنك المركزي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرّون أمام مقر «البنك المركزي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تواجه تحدياً للانتقال من الفائدة الصفرية

مشاة يمرّون أمام مقر «البنك المركزي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرّون أمام مقر «البنك المركزي» وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قال محافظ بنك اليابان (البنك المركزي) كازو أويدا، إنه «من المرجح للغاية» أن يقوم البنك برفع أسعار الفائدة، إذا استمر التضخم في الارتفاع، مؤكداً أن القرارات المستقبلية ستعتمد على البيانات.

وبعد أول زيادة لأسعار الفائدة خلال 17 عاماً، في اجتماع السياسة السابق للبنك في مارس (آذار) الماضي، اعترف أويدا بأن خبرة اليابان في العمل بأسعار فائدة صفرية لفترة طويلة، تعني أن تحديد مدى ارتفاع أسعار الفائدة يشكل «تحدياً».

ومع ذلك، أكد محافظ البنك المركزي في الوقت الحالي الحاجة إلى الإبقاء على ظروف مالية تيسيرية؛ نظراً لأن التضخم الأساسي لا يزال «أقل إلى حد ما» من هدف بنك اليابان المركزي الذي يبلغ 2 في المائة، مضيفاً أن البنك يراقب نمو الأجور وتضخم أسعار الخدمات لضمان استقرار التضخم.

وأضاف أويدا: «إذا استمر التضخم الأساسي في الارتفاع، فسنقوم على الأرجح برفع أسعار الفائدة»، واصفاً هذا الوضع بأنه «صحي».

ورجح أساهي نوغوتشي، عضو مجلس إدارة بنك اليابان المركزي، يوم الخميس، أن تكون وتيرة زيادات أسعار الفائدة في المستقبل أبطأ بكثير من نظيراتها العالمية في تشديد السياسات في الآونة الأخيرة؛ حيث أدى تأثير ارتفاع الأجور المحلية إلى تفاقم المشكلة؛ ومع ذلك يتم تمريرها بالكامل إلى الأسعار.

وقال نوغوتشي في نص خطاب نُشر على الموقع الإلكتروني لبنك اليابان المركزي: «فيما يتعلق بوتيرة تعديل سعر الفائدة، من المتوقع أن تكون بطيئة، بوتيرة لا يمكن مقارنتها بوتيرة البنوك المركزية الكبرى الأخرى في السنوات الأخيرة».

وقال في الخطاب: «هذا لأن الأمر سيستغرق قدراً معقولاً من الوقت للوصول إلى وضع تستمر فيه الأسعار في الارتفاع بنحو 2 في المائة كاتجاه طويل الأمد».

وقال نوغوتشي في تصريحات منفصلة، إن احتمال تحقيق هدف التضخم عند 2 في المائة قد يكون «مرتفعاً إلى حد كبير» في عام 2026. وأوضح في مؤتمر صحافي عندما سُئل عن المدة التي سيستغرقها التضخم للوصول إلى الهدف: «أنا شخصياً أعتقد أن الوضع سيتحسن بشكل كبير في فترة عامين».

وأنهى بنك اليابان 8 سنوات من أسعار الفائدة السلبية وغيرها من بقايا سياسته غير التقليدية الشهر الماضي، ما أدى إلى تحول تاريخي بعيداً عن تركيزه على إنعاش النمو، من خلال عقود من التحفيز النقدي الضخم.

ويبحث المستثمرون عن أي أدلة حول متى سيرفع البنك المركزي أسعار الفائدة قصيرة الأجل مرة أخرى، من النطاق الحالي بين صفر و0.1 في المائة، مع رهانات على التوقيت الذي يتراوح بين يوليو (تموز) والربع الأخير من هذا العام.

على صعيد آخر، ذكر مصدر حكومي، السبت، أن اليابان تدرس إطلاق إطار لحوار جديد يضم الدول ذات الرؤى المشتركة، لمناقشة اللوائح الدولية بشأن الاستخدام المناسب لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتوقع المصدر أن يكشف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا عن الخطة الخاصة بإطلاق اجتماع «الأصدقاء» بشأن قضايا الذكاء الاصطناعي في اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي من المقرر عقده في يومي 2 و3 مايو (أيار) في العاصمة الفرنسية باريس، حسب وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء.

وأضاف المصدر أن اليابان سوف تدعو، من خلال هذا الإطار، إلى دعم أوسع لـ«عملية هيروشيما للذكاء الاصطناعي»، وهي مبادرة كانت قد أطلقتها مجموعة الدول السبع العام الماضي، لتسهيل المناقشات حول وضع قواعد عالمية.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يبحث فيه العالم عن كيفية تسخير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية سريعة التطور، بينما تزداد المخاوف من أن انتشار المعلومات المضللة من خلال إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، قد يهدد الديمقراطية والاستقرار السياسي.

وتابع المصدر بأن اليابان تهدف إلى لعب دور رائد في وضع القواعد الدولية للذكاء الاصطناعي، والتي سوف تدفع باتجاه تطوير هذه التكنولوجيا وتنظيمها.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وضع وزراء التكنولوجيا الرقمية لمجموعة السبع إطاراً سياسياً شاملاً للعملية، وافق عليه قادة مجموعة السبع خلال مؤتمر عبر الهاتف في الشهر نفسه.

وهذه أول خطة دولية شاملة تتضمن مبادئ توجيهية وقواعد سلوك ليس فقط للمطورين، ولكن أيضاً للمستخدمين.


محافظ «المركزي السعودي» يحذِّر من استمرار ارتفاع مستويات الديون السيادية

جانب من اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين المنعقدة في واشنطن (الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي)
جانب من اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين المنعقدة في واشنطن (الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي» يحذِّر من استمرار ارتفاع مستويات الديون السيادية

جانب من اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين المنعقدة في واشنطن (الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي)
جانب من اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين المنعقدة في واشنطن (الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي)

حذَّر محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري من استمرار اتساع فجوة التفاوت في النمو بين الدول؛ مشيراً إلى مخاطر «ضعف الأمن الغذائي، وزيادة نقاط الضعف المتعلقة بالديون السيادية».

ودعا السياري، خلال الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، بشأن «الهيكل المالي الدولي للقرن الحادي والعشرين»، مساء الجمعة، ضمن اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين للعام الجاري، إلى «أهمية الالتزام بالتعاون الدولي، ونظام تجاري عالمي يتسم بالعدالة والانفتاح، لتعزيز مرونة وازدهار وإنصاف الاقتصاد العالمي؛ لا سيما للبلدان منخفضة الدخل».

ويشهد الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين، نتيجة عوامل عدة، من أبرزها: المتغيرات الجيوسياسية التي تسيطر على منطقة الشرق الأوسط، فضلاً على ارتفاع التضخم في عدة دول، واستمرار اقتصادات كبرى في العمل بمعدل فائدة مرتفعة، مما انعكس بالسلب على التدفقات الرأسمالية للاقتصادات الناشئة، وزيادة مستويات الديون.

وقال السياري، في هذا الصدد، إن التقلبات المستمرة في التدفقات الرأسمالية للاقتصادات الناشئة أدت إلى ارتفاع مستويات الدين، وإضعاف معدلات النمو الاقتصادي، والحد من قدرة هذه الاقتصادات على الوصول إلى الأسواق.

وأكد السياري أن الدول ذات الأسس الاقتصادية والبنية المؤسسية المتينة تتمتع بقدرة على جذب تدفقات رؤوس أموال أكثر استقراراً. وتعد تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية عالية التذبذب، مقارنة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي تكون مدعومة بالأسس الاقتصادية والفرص الاستثمارية المستدامة والبيئة الاستثمارية الجاذبة.

ووضعت دول كثيرة هدف كبح التضخم أولوية قصوى في سياساتها النقدية، للسيطرة على ارتفاع الأسعار الذي يخفض الاستهلاك وبالتالي معدلات النمو الاقتصادي، مما دعا كثيراً من الدول إلى اللجوء إلى الاقتراض والاستدانة بمعدلات فائدة مرتفعة، مما زاد من مستويات الديون حول العالم.

وتُعد مشكلة الديون العالمية من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي حالياً؛ حيث وصلت مستوياتها إلى أرقام قياسية لم يسبق لها مثيل، مما يشكل عبئاً هائلاً على الدول والأفراد على حدٍّ سواء.

ومع ارتفاع الدين العام العالمي بشكل طفيف ليصل إلى 93 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، وهو ما يزيد بنحو 9 نقاط مئوية عن مستواه قبل جائحة «كورونا»، يضع صندوق النقد الدولي معالجة الديون العالمية على رأس أولوياته؛ حيث حظيت هذه القضية باهتمام كبير خلال اجتماعات الربيع المنعقدة حالياً في واشنطن.

وفي هذا الإطار، قال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبرازيل، الرئيسة الحالية لمجموعة العشرين، يوم الأربعاء، إن هناك تقدماً ملحوظاً في قضايا الديون العالمية خلال الأشهر الأخيرة، مشيرين إلى اتفاقات جديدة بشأن الجداول الزمنية المطلوبة ومعاملة المتعاملين بالمثل.

وأصدرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، ووزير المالية البرازيلي فرناندو حداد، بياناً مشتركاً، بعد اجتماع على مستوى الوزراء لاجتماع المائدة المستديرة العالمي بشأن الديون السيادية (GSDR) التي تجمع بين الدول المدينة والدائنين والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لتحريك عمليات إعادة هيكلة الديون التي توقفت لفترة طويلة، وبناء فهم أكبر حول طرق معالجة التحديات، وذلك على هامش الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وفق «رويترز».

وأشار البيان إلى أن المناقشات أكدت الحاجة إلى تحسين الوضوح والتنسيق والشفافية بين مجموعات الدائنين، وتزويد الدول المدينة بالمقاييس لكيفية تقييم ديونها الخاصة. كما يجب أن يضمن الدائنون من القطاع الخاص والدولة المدينة، قبل الانتهاء من اتفاق المبدأ وإعلانه، أن تكون الصفقة قد تمت مراجعتها من قبل موظفي صندوق النقد الدولي، بشأن التوافق مع أهداف الديون ومعايير البرنامج، ومع الدائنين الثنائيين الرسميين بشأن معاملة المتعاملين بالمثل.

ويرى السياري أن هناك حاجة إلى «تحويل تركيز السياسات نحو تعزيز الاستدامة المالية، لإعادة بناء الاحتياطيات، وحماية المالية العامة، ودعم تباطؤ معدلات التضخم». وسلط الضوء على مرونة الاقتصاد العالمي في ظل هذه التحديات، مع «اتزان المخاطر التي تهدد الآفاق المستقبلية».

دور الصندوق

وفي سياق دور الصندوق، أكد محافظ «المركزي السعودي» على «أهمية مراعاة ظروف كل دولة وأحوالها عند صياغة الإصلاحات الهيكلية... ومعالجة المخاوف المتعلقة بالسيولة، وتحقيق الاستقرار في الاقتصادات الأكثر تعرضاً».

ودعا في هذا الصدد إلى «دعم التعاون الدولي المتعلق بإعادة هيكلة الديون السيادية، من خلال إطار العمل المشترك لمجموعة العشرين... ومساعدة الأعضاء على ضمان استقرارهم وقدرتهم على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية، من خلال مراجعة سياسات الديون والإقراض».

وأشار السياري إلى أهمية «دعم الأعضاء لدمج التطورات الرقمية مع ضمان الاستقرار المالي العالمي، والحد من التفاوت العالمي»؛ داعياً إلى توسيع نطاق تقديم تنمية القدرات، لتعزيز قدرات المؤسسات وصُناع السياسات.


مصر تؤكد استمرارها في الإصلاحات الاقتصادية لتوسيع دور القطاع الخاص

وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رئيسة بعثة الصندوق لمصر إيفانا هولار على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رئيسة بعثة الصندوق لمصر إيفانا هولار على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن (الشرق الأوسط)
TT

مصر تؤكد استمرارها في الإصلاحات الاقتصادية لتوسيع دور القطاع الخاص

وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رئيسة بعثة الصندوق لمصر إيفانا هولار على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رئيسة بعثة الصندوق لمصر إيفانا هولار على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية المصري محمد معيط، السبت، لصندوق النقد الدولي أن بلاده مستمرة في الإصلاحات الهيكلية لتوسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

وذكر معيط، في بيان، أن بلاده تعمل على جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية، وأن الوضع الاقتصادي في البلاد بدأ في التحسن في أعقاب اتخاذ حزمة الإصلاحات الأخيرة.

وبحسب البيان، فقد أجرى معيط لقاء مع رئيسة بعثة الصندوق في مصر، إيفانا هولار، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، بحث الجانبان خلاله سبل تعزيز التعاون المشترك في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من الصندوق.

وقال معيط: «حققنا مؤشرات جيدة خلال الأشهر التسعة الماضية، حيث سجلنا فائضاً أولياً بقيمة 416 مليار جنيه بمعدل 3 في المائة من الناتج المحلى الإجمالي، مقارنة بـ50 مليار جنيه، بمعدل نصف في المائة في نفس الفترة من العام المالي الماضي».

وأضاف أن مصر نجحت في الحفاظ على استقرار معدل العجز الكلي ليبلغ 5.42 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 5.40 في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي، «رغم التأثيرات السلبية الضخمة للأزمات العالمية وارتفاع أسعار الفائدة».

وأكد معيط أن الحكومة تعمل «على تنفيذ سياسات مالية أكثر تحفيزاً للاستثمار والإنتاج والتصدير والاستقرار الاقتصادي، بحيث تتسق وتتكامل مع جهود الدولة الهادفة لاستعادة الاقتصاد القومي بمختلف مكوناته وأنشطته إلى المسار الصحيح، على نحو يدعم استراتيجية وبرامج وتدابير وإجراءات تعبئة الموارد المحلية، للحفاظ على تحقيق فائض أولي مع الالتزام الكامل بمتطلبات الانضباط المالي، ووضع معدلات عجز الموازنة والدين للناتج المحلي الإجمالي في مسار نزولي مستدام، لتخفيف الضغوط على المالية العامة للدولة، وخلق وفورات مالية».

التحديات العالمية

في الأثناء، واستمراراً لأنشطة الوزراء المصريين في اجتماعات الربيع العربي، عقدت وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، لقاء مفتوحاً مع المجلس الأطلسي، أحد أبرز مراكز الأبحاث بالولايات المتحدة الأميركية، وذلك في إطار اهتمام المؤسسات الدولية بالتعرف على ما تم من خطط وإجراءات للإصلاح الاقتصادي في مصر، والترويج لما نفذته الحكومة من إجراءات، وتسليط الضوء على جهود الدولة لتمكين القطاع الخاص وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وسط الأزمات الإقليمية والعالمية المحيطة.

وأكدت الوزيرة أن «دول العالم كافة تأثرت بلا شك بالظروف والتحديات المحيطة، سواء بسبب جائحة (كورونا) وتداعياتها، أو التحديات الجيوسياسية المتفاقمة، فضلاً عن أزمات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار، وقد أثرت تلك الأزمات بشكل أكبر على الاقتصاديات النامية والناشئة التي شهدت خروجاً لرؤوس الأموال نحو الأسواق المتقدمة، وانخفاضاً في أحجام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما تسبب في كثير من التحديات الاقتصادية».

وأشارت إلى أن مصر شرعت في مواجهة تلك التحديات من خلال كثير من الإجراءات، سواء على مستوى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، أو الإصلاحات الهيكلية، موضحة أنه «تم اتخاذ قرار بتحرير سعر الصرف بالتزامن مع تنفيذ برنامج مع صندوق النقد الدولي، ويجري الآن المضي قدماً في تعزيز تلك الإصلاحات بما يدعم تعافي الاقتصاد المصري».

وذكرت «المشاط» أنه بالتوازي مع تلك الإجراءات تعمل وزارة التعاون الدولي، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، على التنسيق مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين للمضي قدماً في دعم الإصلاحات الهيكلية، من خلال برامج لدعم الموازنة وتمويل سياسات التنمية، تقوم على 3 محاور رئيسية، هي «تعزيز قدرة التنافسية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز صمود الاقتصاد الكلي، وتحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر».

التعاون مع شركاء التنمية

وتطرقت الوزيرة إلى تفاصيل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية لمصر في 17 مارس (آذار) الماضي، موضحة أن الحزمة الأوروبية تتضمن 1.8 مليار يورو ضمانات استثمارية لدعم القطاع الخاص، فضلاً عن 600 مليون يورو في شكل منح تنموية، وتمويلات أخرى لدعم الموازنة العامة للدولة يتم الانتهاء منها في الوقت الحالي.

وشددت على أن ما يميز خطط الإصلاح الاقتصادي والهيكلي في مصر أنها «تقوم على ملكية الدولة، كما أنه يتم تنفيذها إلى جانب حزم من برامج الحماية الاجتماعية التي تحمي الفئات الأقل دخلاً المتأثرين بالإجراءات الإصلاحية».

ولفتت إلى أن محفظة التمويل التنموي الجارية تُقدر بنحو 26 مليار دولار، وأنه خلال السنوات الأربع الماضية 2020 - 2023 تم توقيع تمويلات بقيمة 37 مليار دولار مع شركاء التنمية، من بينها 10.3 مليار دولار للقطاع الخاص.

ونوّهت وزيرة التعاون الدولي بأن الرؤية المصرية للمستقبل تقوم على الشراكة الوثيقة مع القطاع الخاص، ودوره الرئيسي في تحقيق التنمية، وقيادة جهود توفير فرص العمل، وتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، لافتة إلى أنه يتم تنفيذ دراسة حول الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، بالتعاون مع البنك الدولي، في إطار جهود الدولة لتشجيع تلك الاستثمارات، ومن المقرر أن تصدر قريباً.