الأسهم الأميركية تواجه اختباراً جديداً مع ارتفاع عائدات الخزانة

مع ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية يراهن بعض المستثمرين على أن الاقتصاد الأميركي المرن وتباطؤ التضخم يمكن أن يحمي الأسهم من تأثيراته الضارة هذه المرة (رويترز)
مع ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية يراهن بعض المستثمرين على أن الاقتصاد الأميركي المرن وتباطؤ التضخم يمكن أن يحمي الأسهم من تأثيراته الضارة هذه المرة (رويترز)
TT

الأسهم الأميركية تواجه اختباراً جديداً مع ارتفاع عائدات الخزانة

مع ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية يراهن بعض المستثمرين على أن الاقتصاد الأميركي المرن وتباطؤ التضخم يمكن أن يحمي الأسهم من تأثيراته الضارة هذه المرة (رويترز)
مع ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية يراهن بعض المستثمرين على أن الاقتصاد الأميركي المرن وتباطؤ التضخم يمكن أن يحمي الأسهم من تأثيراته الضارة هذه المرة (رويترز)

مع ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية، يراهن بعض المستثمرين على أن الاقتصاد الأميركي المرن وتباطؤ التضخم، يمكن أن يحمي الأسهم من تأثيراته الضارة هذه المرة.

وغالباً ما يُنظر إلى ارتفاع العائدات على أنه عقبة أمام الأسهم؛ لأنها تزيد من جاذبية السندات مقارنة بالأسهم، في حين تزيد من تكلفة رأس المال. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 19.4 في المائة في عام 2022، عندما ارتفعت العائدات مع رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لدرء موجة من التضخم، وتذبذب مرة أخرى عندما ارتفعت العائدات إلى أعلى مستوياتها في 16 عاماً العام الماضي، على الرغم من أن الأسهم عادت بقوة بعد أن عكس التحرك المسار، وفق «رويترز».

وكانت هذه العلاقة واضحة مرة أخرى يوم الثلاثاء، بعد أن قلصت بيانات أسعار المستهلكين التي جاءت أكثر سخونة من المتوقع لشهر يناير (كانون الثاني) من احتمالية خفض وشيك لأسعار «الفيدرالي» وأرسلت عائدات الخزانة إلى الارتفاع.

وارتفع العائد القياسي لأجل 10 سنوات، والذي يتحرك بعكس أسعار السندات، إلى أعلى مستوى في 10 أسابيع عند 4.297 في المائة. وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً بنسبة 1.36 في المائة، على الرغم من أنه يقترب من أعلى مستوياته القياسية التي تم الوصول إليها في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ومع ذلك، يعتقد بعض المستثمرين أن الأسهم الآن في وضع أفضل لتحمل ارتفاع آخر في العائدات. وأحد الأسباب هو الاقتصاد الأميركي الذي أثبت أنه أكثر مرونة بكثير مما توقعه كثيرون في مواجهة أسعار الفائدة المرتفعة، مما يخفف المخاوف بشأن ما إذا كانت السياسة النقدية الأكثر تشدداً ستضر بالنمو.

وفي حين قلص المستثمرون توقعاتهم بشأن مقدار خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتكاليف الاقتراض، يعتقد معظمهم أن التضخم الأكثر برودة يعني أن صانعي السياسة في «المركزي الأميركي» لا يزال من المرجح أن يخفضوا أسعار الفائدة هذا العام. وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، وتباطأت من ذروة 4 عقود بلغت 9.1 في المائة في يونيو (حزيران) 2022.

وقال رئيس «تالباكين كابيتال أدفيزورز»، مايكل بورفز: «الأسعار أعلى؛ لكن هذا يعني أن الاقتصاد في حالة جيدة إلى حد ما. وأضاف أن التضخم أقل إخافة بشكل عام مما كان عليه من قبل».

ويتوقع بورفز أن يرتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نطاق بين 4.25 و4.75 في المائة، بينما تواصل الأسهم الارتفاع، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ. ووصل العائد إلى أعلى مستوى له عند 5 في المائة العام الماضي.

وأضاف: «إذا كانت حركة أسعار الفائدة غير عنيفة للأعلى، فيمكن للسوق والاقتصاد استيعابها».

وتظهر العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة الرئيسي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن المستثمرين يضعون أسعاراً على نحو 90 نقطة أساس من التخفيضات هذا العام. وهذا أقل من 150 نقطة أساس توقعتها الأسواق الشهر الماضي، على الرغم من أنها لا تزال أعلى من 75 نقطة أساس من التخفيضات التي توقعها صانعو السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعهم الذي عقد في 12 و13 ديسمبر (كانون الأول).

إيجابيات الأرباح

عكس استطلاع مديري الصناديق الأخير لـ«بنك أوف أميركا» المزاج المتفائل للمستثمرين؛ حيث أظهر تخصيصات الأسهم العالمية عند أعلى مستوى لها في عامين. كما وصل التفاؤل بشأن الاقتصاد إلى أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2022.

واستمد كثير من المستثمرين أيضاً التشجيع من موسم أرباح كان أقوى حتى الآن مما كان متوقعاً. ومع ورود نتائج من نحو ثلثي الشركات، يُنظر الآن إلى نمو أرباح الربع الرابع لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند 9.2 في المائة، وهو ما يقرب الضعف من توقعات أول يناير التي كانت 4.7 في المائة نمواً، وفقاً لبيانات «إل سي إي جي» يوم الجمعة.

وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار العالميين في «بلاك روك»، واي لي: «كان موسم الأرباح جيداً جداً. في جميع أنحاء سوق الأسهم كلها، كان هناك مزيد من القطاعات التي تحقق أرباحاً إيجابية، وكان ذلك هو الذي تفوق على إعادة تسعير أسعار الفائدة».

وأضافت أن الارتفاع البطيء للعائدات على مدى الأسبوعين الماضيين سمح للسوق باستيعابها بشكل أفضل. «السرعة أحياناً تكون أكثر أهمية من المستويات»، كما قالت.

حجج لعمليات البيع المحتملة

يمكن للمستثمرين تقديم حجة لبيع الأسهم إذا استمرت العائدات في الارتفاع. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 20 في المائة من أدنى مستوياته في أكتوبر (تشرين الأول) في تقدم قادته بشكل رئيسي ما تسمى «الأسهم الرئيسية الكبرى» وهي أسهم التكنولوجيا والنمو الضخمة التي لها ثقل كبير في المؤشر.

ويمكن أن تؤدي البيانات الاقتصادية القوية المستمرة إلى إثارة مخاوف بشأن انتعاش التضخم الذي سيجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان يتوقعه المستثمرون.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في «سيمبليفاي آسيت مانيجمنت»، مايكل غرين: «قد يكون هذا سلبياً للغاية بالنسبة للأسهم الحساسة لأسعار الفائدة؛ خصوصاً الأسهم الصغيرة التي تواجه شرط إعادة تمويل ديونها».

وتأثرت أسهم البنوك بشدة بسبب التوقعات بأن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول؛ حيث انخفض مؤشر «كي بي دبليو ريجونال بانكينغ إندكس» بنحو 12.5 في المائة، بسبب المخاوف بشأن تعرض القطاع لعقارات تجارية أميركية متضررة. وانخفض المؤشر بنسبة 4.49 في المائة يوم الثلاثاء.

وأصبحت لارا كاستليتون، رئيسة بناء المحافظ وتطوير الاستراتيجية في الولايات المتحدة، لدى «يانوس هندرسون للاستثمار»، أكثر حذراً بشأن الارتفاع؛ حيث تقدمت الأسهم في الأسابيع الأخيرة.

ومع ذلك، فهي تعتقد أن الأسهم ستحظى بدعم من تخصيصات النقد الكبيرة التي يمكن أن تمنح المستثمرين ذخيرة لشراء الأسهم عند انخفاضها. وبلغ إجمالي أصول صناديق سوق المال 6.02 تريليون دولار في 7 فبراير (شباط)، وفقاً لبيانات من معهد شركات الاستثمار.

وقالت: «هناك كثير من النقود على الهامش تنتظر فرصة شراء قادمة مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11245 نقطة (-100 نقطة)، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.