السعودية تبدي جاهزيتها لإنشاء مناطق صناعية تقنية

«المنتدى العالمي للمدن الذكية» أكد أهمية دمج حلول الطاقة الذكية من أجل مستقبل مستدام

الوزير الخريّف ورئيس «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي خلال إطلاق مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الصناعة والتعدين (واس)
الوزير الخريّف ورئيس «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي خلال إطلاق مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الصناعة والتعدين (واس)
TT

السعودية تبدي جاهزيتها لإنشاء مناطق صناعية تقنية

الوزير الخريّف ورئيس «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي خلال إطلاق مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الصناعة والتعدين (واس)
الوزير الخريّف ورئيس «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي خلال إطلاق مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الصناعة والتعدين (واس)

أسدل «المنتدى العالمي للمدن الذكية» الذي نظمته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الستار أمس بعدما ناقش على مدى يومين مستقبل المدن الذكية والتحديات التي تواجه بناها التحتية، في حين أكد مشاركون خلال اليوم الثاني أن السعودية جاهزة لتكون لديها مناطق صناعية ذكية، وأنها تحتوي على فرص كبيرة للمستقبل في مجالات التصنيع والتعدين، لافتين إلى اتخاذ المملكة خطوات عدة لتمكين التنقل الجوي المتقدم، من بينها إنشاء جيل جديد ومتطور من المطارات.

وأكد مدير مركز المعلومات الوطني في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي الدكتور عصام بن عبد الله الوقيت، في كلمه له في ختام أعمال المنتدى، أن المنتدى العالمي للمدن الذكية ليس بمثابة اجتماع للعقول فحسب، بل منارة أمل للطبيعة الحضرية المستدامة والشاملة والذكية التي نطمح إلى إحداثها.

أضاف: «إن مهمتنا جميعاً هي إنشاء مساحات حضرية تخدم فيها التقنية البشرية، وتعزز نوعية الحياة وتحافظ على البيئة للأجيال القادمة».

وأشار إلى أنه خلال جلسات المنتدى جرت مناقشات ملهمة حول موضوعات مهمة «مثل إنشاء مدننا الخضراء واستخدام البيانات لإدارتها بشكل أفضل وتحسين كيفية تنقلنا وإدخال تقنيات جديدة والتأكد من أن خدمات مدينتنا على أعلى مستوى، حيث أكدت المناقشات أهمية دمج حلول الطاقة الذكية من أجل مستقبل مستدام، وتعزيز الاقتصاد الذكي الذي يزدهر بالابتكار، وضمان الحوكمة الذكية من خلال تعزيز الشفافية والكفاءة، وإحداث ثورة في التنقل عبر أنظمة النقل الذكية، وإعطاء الأولوية لرفاهية الإنسان من خلال الرعاية الصحية الذكية والتعليم الذكي، وتلك هي ركائز مدننا الذكية التي تعكس تطلعاتنا إلى منظومة حضرية مترابطة ومرنة ومزدهرة».

وقال: «نستطيع من خلال تسخير الكميات الهائلة من البيانات التي يتم توليدها يومياً بدءاً من بيانات تدفق حركة المرور واستخدام الطاقة وحتى الطلب على الخدمات العامة- أن نتخذ قرارات مستنيرة تؤدي إلى مدن أكثر كفاءة واستدامة واستجابة، كما تتيح لنا البيانات توقع الاحتياجات وتبسيط الخدمات والتواصل مع المواطنين بشكل مباشر؛ مما يضمن أن يكون تطوير مساحاتنا الحضرية جهداً تعاونياً»، مؤكداً الالتزام الثابت بالتمكين الرقمي والدور المحوري للبيانات في تشكيل مستقبل صنع القرار جنباً إلى جنب مع الشركاء في القطاعين العام والخاص. أضاف أن «سدايا» في الطليعة بما يختص بمبادرات المدن الذكية، وتتبنى «سدايا» بثبات مسؤولية تفعيل وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات داخل المدن الذكية، كما أعلن إطلاق «سدايا» مركزاً لحلول الزحام باستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي كجزء من التزامها بإحراز التقدم.

وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف وصف في كلمة له الثلاثاء، المدن الذكية بأنها أحد محركات النمو الصناعي ونشر التكنولوجيا والتنمية الصناعية المستدامة، لافتاً إلى أن الحاجة متزايدة في قطاعي الصناعة والتعدين إلى إنشاء مدن صناعية ذكية تعزز حضور وتبني التكنولوجيا في المصانع ومواقع التعدين.

وأوضح أن مشهد التصنيع اليوم يتطلب من المصانع أن تكون جزءاً من منظومة التكنولوجيا المستندة إلى بنية تحتية رقمية متقدمة، وتقديم الخدمات الأساسية مثل الاتصال والأمن السيبراني والحلول السحابية، بمشاركة شركاء التكنولوجيا القادرين على تسهيل تطبيقات التوصيل وتشغيل السلسة داخل المصانع التي أصبحت الخدمات الذكية فيها مرتبطة بذكاء المدينة الصناعية نفسها.

من جهته، شرح مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، الأمير الدكتور بندر بن عبد الله بن مشاري، خلال جلسة بعنوان «المسيرة من الحكومة الرقمية إلى المدن الذكية»، بأن أساس التقدم والحضارة هو الإنسان الذكي الذي بنى أبرز مكون «الترانزستور» والذي يتم الاعتماد عليه في الوقت الحالي بالحكومات الرقمية والمدن الذكية، مشيراً إلى أن «عمر التقنية ليس بالطويل قياساً على العمر الزمني للحضارات».

وأكد أن المملكة كانت من أوليات الدول التي استفادت من الحوسبة، التي بدأت منذ الخمسينات، حيث أسست البلاد أول مركز وطني للمعلومات، مبيّناً أنه في الوقت الحالي يتم «حصد نتائج هذا التقدم والتبكير للحصول على التقنية»، وكان الأساس في التحول الرقمي بشكل دائم هو «هندسة الإجراءات» بكيفية استخدام التقنية في تحسين إجراءات العمل.

قطاع الطيران

وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، أن التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران في السعودية في الوقت الحالي هي نتاج طبيعي لمخرجات «رؤية السعودية 2030» التي هدفت إلى إحداث تغيير جوهري في بنية الاقتصاد السعودي؛ لأن هذا القطاع الحيوي هو مرآة تعكس تطوّر المدن والمجتمعات.

وأضاف أن التغييرات التي أوجدتها مخرجات التقنية وأدوات الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تطوير قطاع الطيران وجعله أكثر سلامة وراحة بما ينعكس على تحسين تجارب المسافرين، مشيراً إلى أن مخرجات الذكاء الاصطناعي باتت أكثر أهمية في حياتنا المعاصرة ولا يمكن تجاوزها؛ فهي تسهم في تحسين المشهد الحضاري وتطوير حياة المواطن، وترقية الواقع البيئي؛ وهو ما يؤدي في النهاية إلى رفع جودة الحياة.

ولفت إلى أن الرحلة للمدن الذكية ليست امتداداً سهلاً ومباشراً للتحول الرقمي، بل هناك الحاجة إلى إعادة بناء نماذج وهياكل جديدة للعمل، وكذلك التكامل مع جهات مختلفة للعمل في مكان واحد، مؤكداً أن التقنيات بجميع أنواعها وأي بنية تحتية جديدة ممكن تبنيه يعدّ من الأشياء الضرورية للوصول إلى المدن الذكية.

وشهد المنتدى إطلاقات وتوقيع مذكرات تفاهم عدة، منها إطلاق وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع «سدايا»، مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الصناعة والتعدين، وكذلك توقيع «سدايا» مذكرة تفاهم مع «شركة الدرعية لتأهيل الكوادر البشرية» في مجال الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، إضافة إلى إبرامها اتفاقية مع شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي)، لتقديم خدمات التدريب لأحدث التقنيات المستخدمة في مجال تطوير التطبيقات والابتكارات التقنية، والكثير من الاتفاقيات الأخرى في هذا الجانب.


مقالات ذات صلة

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: قراصنة روس يسرقون حسابات على تطبيقات مراسلة شهيرة

حذَّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) من حملة قرصنة منظمة تستهدف مستخدمي تطبيقات المراسلة الشهيرة، ويرتبط منفذوها بأجهزة الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، يوم السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.


تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.