«بيتكوين» تتخطى 50 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكثر من عامين

توقعات بارتفاع سعر العملة المشفرة بعد حدث «هالفينغ» 2024

قفز سعر «بيتكوين» فوق 50 ألف دولار مع توقعات بارتفاعه إلى 88 ألف دولار عام 2024 (رويترز)
قفز سعر «بيتكوين» فوق 50 ألف دولار مع توقعات بارتفاعه إلى 88 ألف دولار عام 2024 (رويترز)
TT

«بيتكوين» تتخطى 50 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكثر من عامين

قفز سعر «بيتكوين» فوق 50 ألف دولار مع توقعات بارتفاعه إلى 88 ألف دولار عام 2024 (رويترز)
قفز سعر «بيتكوين» فوق 50 ألف دولار مع توقعات بارتفاعه إلى 88 ألف دولار عام 2024 (رويترز)

قفز سعر العملة المشفرة «بيتكوين» فوق حاجز الـ50 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بأن موافقة الولايات المتحدة على تداول أوسع للوحدة ستؤدي إلى زيادة الطلب.

وشهد يوم الثلاثاء ارتفاع سعر «بيتكوين» إلى 50328 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2021، وفقاً لبيانات «بلومبرغ». وارتفعت العملة المشفرة نحو 15.7 في المائة حتى الآن هذا العام، لتلامس يوم الاثنين، أعلى مستوياتها منذ 27 ديسمبر (كانون الأول) 2021.

مستوى قياسي جديد

ومن المتوقع أن يصل سعر عملة «بيتكوين» إلى مستوى قياسي جديد يبلغ 88 ألف دولار (82 ألف يورو) على مدار العام، قبل أن يستقر عند نحو 77 ألف دولار في نهاية عام 2024، وفقاً لدراسة أجرتها شركة التكنولوجيا المالية البريطانية «فايندر»، استندت فيها إلى توقعات أسعار الخبراء لـ40 متخصصاً في مجال العملات المشفرة حول أداء عملة «بيتكوين» حتى عام 2030. ووجدت الدراسة أن سعر «بيتكوين» من المرجح أن يصل إلى متوسط ذروة سعرية يبلغ 87.875 دولار في عام 2024، مع توقع بعض الخبراء أن يرتفع إلى 200 ألف دولار.

وعلى الجانب الآخر، أفاد التقرير بأن متوسط أقل سعر يمكن أن تصل إليه عملة «بيتكوين» بحلول نهاية عام 2024 هو 35.734 دولار، مع توقع البعض أن ينخفض إلى 20 ألف دولار.

دفعة قوية

ومن المتوقع أن تحصل عملة «بيتكوين» على دفعة قوية في عام 2024 لأسباب كثيرة، من أهمها تقسيم مكافأة تعدين «بيتكوين» أو ما يعرف بـ«الهالفينغ»، إذ يتوقع أكثر من نصف الخبراء الذين شملهم استطلاع شركة «فايندر» ارتفاع سعر العملة بعد هذا الحدث المنتظر في أبريل (نيسان) 2024.

ويُعدّ «الهالفينغ» جزءاً من كود شبكة «بيتكوين» لتقليل الضغط التضخمي على العملة المشفرة، إذ سيخفض المكافأة إلى النصف مقابل نجاح تعدين كتلة «بيتكوين» واحدة. وهذا يجعل الحصول على عملات «بيتكوين» جديدة أو تعدينها أكثر صعوبة، الذي سبق تاريخياً فترات من الارتفاع الكبير في السعر.

وفي ظل الوضع الحالي، يحصل أولئك الذين يقومون بالتحقق من صحة معاملات «بيتكوين» حالياً على 6.25 «بيتكوين»، والتي يمكن أن تنخفض إلى 3.125، ويؤدي انخفاض المعروض من العملات الجديدة إلى ارتفاع محتمل في سعرها.

كما يعتقد نحو 47 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن «بيتكوين» سيصل إلى أعلى سعر له على الإطلاق بعد 6 أشهر من «الهالفينغ». كما يشير التقرير إلى اهتمام متصاعد من الشركات الكبرى والمستثمرين المؤسسيين بـ«بيتكوين»، مما قد يؤدي إلى زيادة الطلب عليه.

الذهب الرقمي

ووفقاً لمذكرة بحثية نشرتها شركة إدارة الأصول المشفرة «غري سكايل» الأسبوع الماضي، فقد شهدت الأساسيات التقنية وحالات الاستخدام لعملة «بيتكوين» تحسناً ملحوظاً خلال العام الماضي، مما جعل الأصول «أقوى» قبل حدث «الهالفينغ» الذي عادةً ما يليه ارتفاع كبير في السعر مقارنةً بالسنوات السابقة.

ويقول الباحث مايكل تشاو: «على الرغم من تحديات إيرادات المعدنين على المدى القصير، فإن النشاط الأساسي في السلسلة والتحديثات الإيجابية لهيكل السوق تجعل هذا «الهالفينغ» مختلفاً على مستوى أساسي. ولطالما عُدَّت عملة «بيتكوين» بمثابة «الذهب الرقمي»، ولكن تشير التطورات الأخيرة إلى أنها تتطور إلى شيء أكثر أهمية بكثير».

توقعات السوق لـ«بيتكوين»

يتوقع كثير من الخبراء زيادة عدد المشترين في السوق بعد موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الأخيرة على 11 صندوق تداول لـ«بيتكوين»، مما يسهّل على المستثمرين الأفراد تداول صناديق الاستثمار المرتبطة بـ«بيتكوين» في البورصات الأميركية. وقد يرتفع السعر أكثر بمجرد أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة المرجعي المرتفع تاريخياً، إذ يتوقع المحللون تدفق مزيد من السيولة إلى «بيتكوين».

ومن المتوقع أن يرتفع سعر العملة المشفرة إلى 122.688 دولار (114.310 يورو) في عام 2025، و366.935 دولار (341.878 يورو) في عام 2030. ومع ذلك، فإن المتوسط المقطوع، وهو مقياس إحصائي للاتجاه المركزي، يضع السعر المتوقع عند نحو 220.708 دولار (205.636 يورو) بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

الاقتصاد رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)

مسودة قانون لتنظيم سوق العملات الرقمية يكشف عنها الكونغرس الأميركي

كشف أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، في وقت متأخر من ليل الاثنين، عن مسودة تشريع تهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي شامل للعملات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد تعد عملات «الميم» نوعاً من الرموز الرقمية التي غالباً ما ترتبط بالنكات أو الصور الساخرة (رويترز)

الأصول الرقمية في 2025... من فوضى النمو إلى مرحلة النضج المؤسسي

تتميز العملات المشفرة بتقلبات سعرية عالية جداً لقلة قيمتها الأساسية وغياب المنفعة الملموسة أحياناً، مما يجعلها استثماراً مضارباً عالي المخاطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صور افتراضية للعملات المشفرة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

عام ذهبي للعملات المشفرة بأميركا يسبق مرحلة عدم يقين

استهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب حقبة رئاسته الثانية بأجواء احتفالية صاخبة للعملات المشفرة ما مهد الطريق لتحول جذري ومكاسب كبيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تُعرَض السبائك والعملات الذهبية بمتجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن (رويترز)

الذهب نحو «الرقم التاريخي».. توقعات ببلوغ الأونصة 5 آلاف دولار في 2026

حقَّق الذهب أكبر قفزة له منذ أزمة النفط عام 1979 خلال عام 2025، حيث تضاعفت الأسعار خلال العامين الماضيين، وهو أداء كان من الممكن أن يُنذر سابقاً بتصحيح كبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)
محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)
TT

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)
محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز، حسبما نقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن مسؤول حكومي رفيع المستوى الأربعاء.

وسجلت روسيا عجزاً في الميزانية بلغ 5.6 تريليون روبل (72 مليار دولار)، أي ما يعادل 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وهو أعلى عجز منذ عام 2020 كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وأكبر عجز بالروبل منذ عام 2006 على الأقل. وقد رفعت الحكومة ضريبة القيمة المضافة في محاولة لتقليص العجز هذا العام إلى 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأثرت عائدات صادرات النفط الروسية بانخفاض الأسعار والصعوبات اللوجستية الناجمة عن العقوبات الغربية، فضلاً عن ارتفاع قيمة الروبل بنسبة 1.6 في المائة مقابل الدولار منذ بداية عام 2026.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أن عائدات النفط والغاز - التي تمثل خُمس إيرادات الميزانية الروسية - ستنخفض بنسبة 46 في المائة في يناير (كانون الثاني) مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 0.4 تريليون روبل، وهو أدنى مستوى شهري منذ أغسطس (آب) 2020.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن نائب وزير المالية فلاديمير كوليتشيف قوله: «من الواضح أن أسعار النفط ستظل منخفضة في يناير، لذا سنشهد نقصاً في عائدات النفط والغاز».

وسيؤدي العجز المرتفع إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية على روسيا مع اقتراب البلاد من عامها الخامس في الحرب الأوكرانية، بما في ذلك تباطؤ النمو، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وتزايد العبء الضريبي، وضعف الاستثمار، ونقص العمالة.

وتغطي روسيا عجز ميزانيتها من خلال الاقتراض والتحويلات من صندوق الثروة الوطنية، الذي يُعاد تمويله من عائدات الطاقة.

وتقدر وزارة المالية عجزاً في إيرادات الطاقة بقيمة 230 مليار روبل في يناير، وتعتزم بيع ما يعادل 192 مليار روبل من العملات الأجنبية والذهب في السوق لضمان تمويل كافٍ للميزانية.

وقلّل كوليتشيف من مخاطر اتساع العجز، قائلاً إن ارتفاع الإنفاق أمر طبيعي في بداية العام، بينما من المتوقع أن يكون الجزء غير النفطي من الإيرادات أكثر استقراراً بفضل زيادة ضريبة القيمة المضافة.

خفض سعر النفط المستهدف

وأضاف أن نمو الإيرادات غير النفطية والإجراءات الحكومية لتحسين تحصيل الضرائب ستمكن روسيا من الحفاظ على مستوى الاقتراض المخطط له هذا العام، على عكس عام 2025 عندما اضطرت إلى زيادة الاقتراض بمقدار تريليوني روبل.

وتعتمد ميزانية روسيا على افتراض متوسط ​​سعر سنوي للنفط يبلغ 59 دولاراً للبرميل، غير أن السعر الاسترشادي المستخدم لحساب ضرائب شركات الطاقة انخفض إلى 39 دولاراً للبرميل في ديسمبر (كانون الأول) من 45 دولاراً في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال كوليتشيف إن الحكومة، التي تخطط لخفض السعر المرجعي بمقدار دولار واحد سنوياً ليصل إلى 55 دولاراً بحلول عام 2030 لضمان تجديد مخزون النفط الوطني عند انخفاض أسعار الطاقة، وقد تسرع وتيرة هذه التخفيضات.

وأضاف الوزير أن الأصول السائلة لصندوق الثروة السيادية (4 تريليونات روبل أو 1.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، كافية لتغطية «مخاطر كبيرة» تواجه الميزانية في عام 2026.

ويتوقع محللون في بنك «في تي بي»، أنه إذا بقيت أسعار النفط الروسي عند مستوياتها الحالية، فقد تحتاج الحكومة إلى سحب ما يصل إلى 2.5 تريليون روبل من صندوق الثروة السيادية في عام 2026، مما يترك هامش أمان ضئيلاً فقط لاستيعاب المخاطر في عام 2027.


حضور باول في قضية ليزا كوك... رسالة سيادية أم مواجهة مع البيت الأبيض؟

باول يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ب)
باول يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ب)
TT

حضور باول في قضية ليزا كوك... رسالة سيادية أم مواجهة مع البيت الأبيض؟

باول يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ب)
باول يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ب)

في خطوة نادرة واستثنائية تعكس حجم المخاطر التي تتهدد هيبة واستقلالية «البنك المركزي الأميركي»، يترقب الشارعان السياسي والمالي حضور رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، شخصياً أمام المحكمة العليا الأربعاء.

ويأتي حضور باول المرافعات الشفهية في قضية إقالة المحافظة ليزا كوك ليعطي الزخم الأكبر لهذا الصراع القانوني، حيث اختار باول الخروج عن صمته التقليدي والوقوف في الصفوف الأولى للدفاع عن حصانة أعضاء مجلسه ضد محاولات الرئيس دونالد ترمب فرض سلطته التنفيذية على السياسة النقدية.

هذا الحضور الشخصي من باول، الذي تدعمه وحدة كاملة من أعضاء «البنك المركزي» وعشرات الرؤساء السابقين وخبراء الاقتصاد، ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو «رسالة سيادية» مفادها بأن استقلال «الفيدرالي» خط أحمر.

وتأتي هذه المواجهة في وقت حساس للغاية، حيث يواجه باول نفسه ضغوطاً وتحقيقات جنائية أثارتها وزارة العدل مؤخراً؛ مما يجعل وقوفه اليوم أمام القضاة معركةً فاصلةً لتحديد من يملك الكلمة الأخيرة في إدارة دفة الاقتصاد الأميركي: البيت الأبيض أم الخبراء المستقلون؟

جذور النزاع

تعود تفاصيل الأزمة إلى شهر أغسطس (آب) الماضي، عندما حاول ترمب، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إقالة ليزا كوك؛ أول امرأة سوداء تشغل منصب حاكم في «الفيدرالي»، مستنداً إلى ادعاءات بارتكابها «احتيالاً عقارياً» في قروض الرهن العقاري. ومن جانبها، نفت كوك (التي عيّنها الرئيس الأميركي السابق جو بايدن) هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، ورفعت دعوى قضائية تؤكد فيها أن القانون يحمي أعضاء مجلس الحكام من الإقالة إلا في حالات محددة يثبت فيها التقصير أو سوء الإدارة.

ويرى الفريق القانوني لكوك أن اتهامات الاحتيال ليست سوى «ذريعة» سياسية للتخلص منها؛ بسبب مواقفها من السياسة النقدية، خصوصاً في ظل ضغوط البيت الأبيض المستمرة لخفض أسعار الفائدة.

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

التفسير القانوني لعبارة «لأسباب موجِبة»

تتركز المعركة القانونية أمام القضاء على «المادة العاشرة» من «قانون الاحتياطي الفيدرالي»، التي تنص على أن عضو «المجلس» يشغل منصبه لمدة 14 عاماً، ولا يمكن إزاحته إلا إذا عُزل من قبل الرئيس «لسبب موجب».

لكن القانون لا يحدد بدقة ماهية هذه الأسباب، لكن العرف القانوني حصرها تاريخياً في: انعدام الكفاءة، أو إهمال الواجب، أو سوء السلوك المهني. ويجادل محامو كوك بأن السماح للرئيس بإقالة حاكم بناءً على اتهامات غير مثبتة يعني إلغاء الرقابة القضائية، ويجعل أي حاكم عرضة للإقالة بناءً على أي تهمة، مهما كانت واهية.

المسار القضائي

مرت القضية بمحطات قضائية مهمة قبل وصولها إلى قضاة المحكمة العليا التسعة... ففي سبتمبر (أيلول) 2025، أصدرت القاضية الفيدرالية، جيا كوب، قراراً بمنع إقالة كوك، عادّةً أن ادعاءات الاحتيال العقاري لا ترقى إلى مستوى «السبب الموجب» الذي يتطلبه القانون.

ورفضت محكمة الاستئناف في دائرة كولومبيا طلباً من البيت الأبيض لإلغاء قرار المنع. فيما تنظر المحكمة العليا اليوم في الجانب التقني المتعلق بوقف تنفيذ قرار القاضية «كوب» مؤقتاً (مما يسمح بإقالة كوك فوراً) أو إبقائه نافذاً حتى انتهاء التقاضي بشكل كامل.

تضارب التوقعات

يسود القلق أوساط المدافعين عن استقلال «الفيدرالي»؛ بسبب التوجهات الحالية للمحكمة العليا ذات الغالبية المحافظة (6 - 3). فعلى الرغم من أن المحكمة لمحت في مايو (أيار) الماضي إلى أن «البنك المركزي» كيان «شبه خاص» وله وضع تاريخي مميز يحميه من التدخل الرئاسي، فإنها في قضايا مشابهة تتعلق بـ«لجنة التجارة الفيدرالية»، أبدت استعداداً لتقليص القوانين التي تمنع الرئيس من إقالة المسؤولين في الوكالات المستقلة.

المستقبل القريب

تأتي مرافعات الأربعاء قبل أسبوع واحد فقط من اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» المقرر في 28 يناير (كانون الثاني) الحالي لتحديد أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن تشارك ليزا كوك في هذا الاجتماع في انتظار قرار المحكمة. وإذا ما قررت المحكمة العليا الانحياز إلى موقف البيت الأبيض، فإن ذلك لن ينهي مسيرة كوك المهنية فقط، بل قد يفتح الباب أمام عهد جديد تصبح فيه السياسة النقدية الأميركية رهينة التقلبات السياسية في البيت الأبيض؛ مما قد يهز ثقة الأسواق العالمية بالدولار وبالاستقرار المالي الأميركي.


وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
TT

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين الولايات المتحدة والسعودية.

ويتواجد كل من بيسنت والجدعان في دافوس، حيث يشاركان في الاجتماع الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وكتب بيسنت على حسابه الخاص على منصة «إكس»: ناقشنا الزيارة الرسمية الناجحة التي قام بها الوزير السعودي إلى واشنطن العاصمة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأجرينا محادثات مثمرة حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​بين بلدينا، بالإضافة إلى سبل التعاون المستقبلية».