الأزمة الاقتصادية في مصر قد تشهد انفراجة خلال مارس

خفض الجنيه قد يتزامن مع شهر رمضان

رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)
رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)
TT

الأزمة الاقتصادية في مصر قد تشهد انفراجة خلال مارس

رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)
رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)

«أنا متفائل بالإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية حالياً لحل الأزمة الاقتصادية... وأعتقد أنها سوف تنجح في توحيد سعر الصرف الرسمي مع السوق الموازية قريباً...».

هذا ما قاله رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، حسين شكري، مبدياً تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري رغم تحديات الوضع الحالي.

يمر الاقتصاد المصري حالياً بمرحلة غاية في الدقة، لا يستطيع المرء أن يتخذ فيها قراراً مصيرياً بسبب الضبابية التي تكتنفه، بينما ينتظر الجميع إجابات من الحكومة، أو بالأحرى تحركات، قد تجيب على كافة الأسئلة التي تدور في ذهن العامة والخبراء والمستثمرين.

لخصت «الشرق الأوسط» هذه التساؤلات التي تحيط بالاقتصاد المصري حالياً في محورين؛ الأول هل تنجح الإدارة المصرية في توحيد سعر صرف الجنيه في السوقين الرسمية والموازية، تمهيدا للخفض التدريجي ومن ثم انفراجة اقتصادية؟ أم أن الاقتصاد المصري وصل لطريق مسدود؟

قال شكري في رده على «الشرق الأوسط»، إن جميع التحركات تشير إلى أن الإدارة المصرية تتحرك في جميع الجوانب للسيطرة على هذه الأزمة، و«هناك مؤشرات تدل على نجاحها...».

وأفصحت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في مقابلة مع قناة «الشرق بلومبرغ»، الأحد، عن أن الزيادة المرتقبة على الدعم المرتقب إلى مصر ستكون ذات «حجم كبير».

تحتاج مصر إلى نحو 25 - 30 مليار دولار خلال العام الحالي حتى تسد الفجوة الدولارية المطلوبة، وسط شح حاد في العملة الأميركية ومصادرها التي آخرها فقدان قناة السويس، وهي مصدر رئيسي للعملة الصعبة، نحو 41 في المائة من إيراداتها منذ بداية العام الحالي على أساس سنوي.

وأشار شكري إلى «اتفاق وشيك مع الصندوق...»، ضمن مؤشرات النجاح، وهو «ما قد يضمن حصيلة دولارية أخرى من الشركاء الثنائيين، مثل دول الخليج، بالتزامن مع برنامج الحكومة للتخارج من بعض الشركات، مما قد يزيد الحصيلة الدولارية لدى البنك المركزي...»... الأمر الذي عدّه شكري «انفراجة قريبة في أزمة الدولار».

كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد أشار في عدة تصريحات إلى معضلة أزمة الدولار في بلاده، كان آخرها في عيد الشرطة الماضي حين قال: «لو حليت أزمة الدولار فيكي يا مصر، ولا يهمني أي حاجة تانية، والأزمة دي إيجابيتها حاجة واحدة بس وهي: فرض الحل علينا». متعهدا: «لازم نحل مسألة الدولار بشكل... نهائي».

«تبلغ تكلفة استيراد السلع الأساسية في الشهر مليار دولار، وتكلفة واردات الوقود مليار دولار شهرياً، إضافة إلى مليار دولار أخرى للغاز اللازم لتشغيل محطات الكهرباء» وفقاً لتصريحات الرئيس.

وفي الوقت الذي تستمر فيه مفاوضات الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي، حول تقدم المفاوضات «بشكل ممتاز»، وسبل زيادة قيمة القرض من 3 مليارات دولار إلى نحو 10 - 12 مليار دولار، وافق مجلس الوزراء المصري، الأسبوع قبل الماضي، على مشروع قرار بشأن ترشيد الإنفاق الاستثماري بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية. كما وافق على مشروع قرار بإلغاء الإعفاءات من الضرائب والرسوم المقررة لجهات الدولة في الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية.

مؤشر الجنيه

سجلت العقود الآجلة للجنيه عند إغلاق يوم الجمعة الماضي 59.5 جنيه للدولار بنسبة تراجع 1.5 في المائة مقارنة بإغلاق يوم الخميس.

والعقود الآجلة، غير ملزمة التسليم، هي عقد بين طرفين يقوم على توقع كل طرف لسعر صرف الجنيه أمام الدولار بعد عام من الوقت الحالي.

وبينما يظل السعر الرسمي للجنيه أمام الدولار عند نحو 30.93 دولار، وفقاً لسعر الصرف المعلن على موقع البنك المركزي المصري، وذلك بعد 3 عمليات خفض منذ مارس (آذار) 2022. فإنه يتداول حول 60 جنيهاً في السوق الموازية حالياً، وفقا لـ«غروبات» العملة الأميركية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن البنك المركزي المصري اقترب من الانتهاء من تطوير مؤشر الجنيه بالتزامن مع مفاوضات صندوق النقد الدولي. وتوقعت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، أن «يتم الإعلان عن المؤشر الجديد، الذي سيتم فيه تعديل نسب أوزان كافة العملات الرئيسية المدرجة في سلة عملات صندوق النقد الدولي، وليس الدولار فقط، بالتزامن مع إعلان نجاح المفاوضات مع صندوق النقد والزيادة المتوقعة...».

وتتكون سلة العملات الرئيسية من: الدولار واليورو والجنيه الإسترليني واليوان الصيني والين الياباني والفرنك السويسري.

وقالت المصادر: «هناك دراسة حالية لتطوير مؤشر الجنيه... شارفت على الانتهاء، من شأنها أن تفيد وضع الجنيه. وتدريجيا سنصل إلى قيمته العادلة...».

ترى الخبيرة المصرفية سهر الدماطي أن البنك المركزي سيطور مؤشر الجنيه حتى يقيس قيمة الجنيه أمام العملات الأخرى، حسب الوزن النسبي لكل عملة مع مصر، مع مراعاة حجم التبادل التجاري.

وعن القيمة العادلة للجنيه في المؤشر الجديد التي تتوقعها، أشارت الدماطي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «النظام الجديد أو المؤشر الجديد سيوضح وقتها طريقة احتساب الوزن النسبي للعملات أمام الجنيه، والذي على أساسه تستطيع التوقع».

كان محافظ البنك المركزي حسن عبد الله قد أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 عن تصميم مؤشر جديد للعملة المحلية الجنيه المصري، ليعبر عن سعر العملة الحقيقي وربطه بعملات أجنبية أخرى بخلاف الدولار. وكان يهدف في الأساس إلى «إلغاء الارتباط التاريخي بين الجنيه المصري والدولار الأميركي»، حتى يتم إلغاء الاعتماد التدريجي على عملة واحدة في تقييم الجنيه المصري.

وفي الوقت الذي استبعد فيه البنك الأميركي «غولدمان ساكس» خفض الجنيه حالياً، أشارت مصادر مطلعة إلى أن «توقيت خفض العملة قد يتزامن مع الأسبوع الأول من شهر رمضان». تفاديا لارتفاعات كبيرة في الأسعار.

أمام هذه المعطيات، تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر، التي تعرف بـ«عقود مبادلة التخلف عن السداد» لأدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023. مما يعزز من فرص مصر التوجه نحو أسواق الدين الدولية.

وبلغت تكلفة التأمين على الديون السيادية أجل عام 5.33 في المائة مقابل 7.56 في المائة في 6 فبراير (شباط) الماضي، و10 في المائة في 26 يناير الماضي. فيما بلغت تكلفة التأمين أجل 5 أعوام 9.81 في المائة مقابل 10.93 في المائة في 6 فبراير، و12.94 في المائة في 26 يناير الماضي.

إلى ذلك، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، حسين شكري، «لا أتوقع تعويماً كاملاً (للجنيه)... إنما خفض تدريجي...»، مشيرا إلى أنه بمجرد تسريب خبر عن صفقة مصرية - إماراتية للتعاون في مشروع كبير في رأس الحكمة، تراجع الدولار أمام الجنيه في السوق الموازية من 70 إلى نحو 55 جنيها، وذلك رغم عدم الإعلان الرسمي من الحكومة.

وقال شكري في هذا الصدد: «بمجرد الإعلان رسميا من قبل الحكومة عن تفاصيل الصفقة، قد يتراجع الدولار في السوق الموازية بنسب أكبر... فضلا عن تفاصيل الإعلان عن برنامج الحكومة للتخارج من بعض الشركات الحكومية الكبيرة...»، ما يوضح أن «الاقتصاد المصري لم يصل لطريق مسدود». وختم قائلا: «هتفرج... بعد كل أزمة هناك انفراجة...».


مقالات ذات صلة

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

الاقتصاد السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، متجهة إلى كندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي ‍في ‍ديسمبر من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مع عدد من الوزراء يشهدون توقيع اتفاقيات للطاقة المتجددة (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 1.8 مليار دولار

أعلنت مصر توقيع عددٍ من الاتفاقيات والعقود الخاصة بإنشاء مشروعين متكاملين في مجال الطاقة المتجددة وتصنيع مكوناتها محلياً، باستثمارات تزيد على 1.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعمال تعدين الفوسفات في صحراء مصر (وزارة البترول المصرية)

مصر: إصدار وتجديد 53 ترخيصاً للبحث عن المعادن واستغلالها

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن إصدار وتجديد 53 ترخيصاً للبحث عن المعادن واستغلالها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا استقرار التضخم مؤثر اقتصادي إيجابي في مصر (تصوير: رحاب عليوة - الشرق الأوسط)

استقرار التضخم بمصر يُحجّم موجات الغلاء

لاحظت دعاء محمد (35 عاماً) وهي أم لطفلين، استقرار أسعار السلع نسبياً خلال الشهرين الماضيين، ما انعكس إيجابياً عند حسابها لميزانية أسرتها كل شهر.

رحاب عليوة (القاهرة)

البنك الأوروبي: استثماراتنا في الأردن تبلغ 2.7 مليار دولار منذ 2012

منظر عام لأفق مدينة عمّان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمّان (رويترز)
TT

البنك الأوروبي: استثماراتنا في الأردن تبلغ 2.7 مليار دولار منذ 2012

منظر عام لأفق مدينة عمّان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمّان (رويترز)

قالت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رينو باسو، إن البنك بدأ استثماراته في الأردن عام 2012، ومنذ ذلك الحين بلغ إجمالي حجم استثماراته في المملكة نحو 2.3 مليار يورو (2.7 مليار دولار).

وأضافت رينو باسو، وفقاً لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) يوم الاثنين، أن النتائج كانت إيجابية جداً في ظل التعاون الوثيق مع الحكومة، مشيرة إلى أن البنك يوفر التمويل والدعم الفني، ويعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية على تنفيذ الإصلاحات وتحديد الأولويات الرئيسية.

وأكدت أهمية عقد الاجتماعات الدورية مع المسؤولين لمناقشة هذه الأولويات، وتبادل الملاحظات، والحصول على التغذية الراجعة اللازمة لتحسين الأداء، وتعزيز فاعلية البرامج.

ولفتت إلى أن البنك ينفذ حالياً عدداً من المشاريع في القطاع المصرفي بالتعاون مع 8 مؤسسات مالية، تشمل بنوكاً كبرى ومؤسسات للتمويل الأصغر، مع تركيز خاص على دعم النساء، كما يقدم البنك خطوط ائتمان مخصصة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومشاريع كفاءة الطاقة، إضافة إلى برامج تمكين المرأة في قطاع الأعمال.

وبينت أن البنك ينفذ مشاريع كبرى في قطاع الطاقة المتجددة، ويعمل بالتعاون مع الحكومة على إطلاق موجة جديدة من الاستثمارات وتمويل المشاريع الاستراتيجية، إضافة إلى مشاركته في مشروع رئيسي يهدف إلى تطوير وتسهيل البنية التحتية في مدينة العقبة.

وأشارت إلى أن البنك يعمل أيضاً مع شركات القطاع الخاص في مجالات الرقمنة والسياحة والبلديات، بما في ذلك مشاريع النقل التي أصبحت أولوية على جدول أعمال الحكومة أخيراً.

وبخصوص القطاعات الجديدة، قالت رينو باسو إن إدارة المياه والصرف الصحي ستظل من الأولويات، مشيرة إلى أن البنك يستكشف مزيداً من المشاريع في قطاع النقل مثل السكك الحديدية، إضافة إلى مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص للمستشفيات والمدارس، بهدف إشراك المستثمرين والقطاع الخاص في تحسين الخدمات المقدمة للسكان.


«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
TT

«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر تجارية عديدة، يوم الاثنين، أن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» بدأتا مباحثات مع مصافي تكرير في الهند والصين بشأن بيع النفط الخام الفنزويلي، على أن يتم تسليم الشحنات في مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وأكدت الشركتان، وهما من كبرى شركات تجارة السلع العالمية، يوم الجمعة، أنهما توصلتا إلى اتفاقيات مع الحكومة الأميركية للمساعدة في تسويق النفط الفنزويلي العالق، وذلك بعد أيام من موافقة الحكومة المؤقتة في كاراكاس على تصدير ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخام إلى الولايات المتحدة.

وستُسهم جهودهما التسويقية في تسريع بيع النفط الفنزويلي بموجب البرنامج الأميركي، مما يسمح لفنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»، باستئناف صادراتها التي توقفت منذ الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

تتسابق شركات التجارة لتأمين السفن، وتتحرك بسرعة لبيع النفط الفنزويلي، حيث صرّح الرئيس التنفيذي لشركة «ترافيغورا» بأنها ستشحن أول شحنة لها إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

مصافي التكرير الهندية

أفاد مصدران بأن شركة «فيتول» تتواصل مع مصافي التكرير الحكومية الهندية لبيع النفط. وذكر أحد المصادر أن التاجر عرض شحنة بخصم يتراوح بين 8 و8.50 دولار للبرميل على سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال على أساس التسليم.

وقالت مصادر لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، إن شركتي تكرير النفط الهندية «إنديان أويل كورب»، (Indian Oil Corp)، و«هندوستان بتروليوم»، (Hindustan Petroleum Corp)، ستدرسان شراء النفط الفنزويلي.

وقالت شركة «ريلاينس إندستريز» إنها ستدرس استئناف شراء النفط الخام الفنزويلي إذا سمحت اللوائح الأميركية بالبيع لمشترين من خارج الولايات المتحدة.

وأفادت ثلاثة مصادر بأن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» تواصلتا أيضاً مع شركة «بتروتشاينا»، لاستكشاف مدى اهتمام شركة التكرير الصينية الحكومية، التي كانت مشترياً رئيسياً لخام ميري الثقيل الحامض الفنزويلي، بالإضافة إلى زيت الوقود، قبل بدء العقوبات الأميركية.

وقال أحد المصادر: «قد يلجأ التجار أولاً إلى كبار تجار النفط الحكوميين بدلاً من شركات التكرير المستقلة في الصين، والتي عادةً ما تشتري النفط الرخيص الخاضع للعقوبات».

وقالت «ترافيغورا» إنها تقدم خدمات لوجيستية وتسويقية لتسهيل بيع النفط الفنزويلي.

التسليم

وأفاد مصدر آخر بأن «فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان شحنات للتسليم في النصف الثاني من مارس.

يوم الأحد، قامت شركة «فيتول» بتحميل أول شحنة من النافتا من الولايات المتحدة إلى فنزويلا على متن ناقلة النفط «هيليسبونت بروتكتور» من فئة «باناماكس»، والمتوقع وصولها إلى ميناء خوسيه الفنزويلي في 28 يناير (كانون الثاني)، وفقاً لبيانات الشحن على موقع «كبلر».

تُستخدم النافتا لتخفيف تركيز النفط الخام الفنزويلي الثقيل وتسهيل نقله ومعالجته.

وقد أسهم استئناف صادرات النفط الفنزويلية الوشيك في تبديد المخاوف من احتمال حدوث انقطاع في الإمدادات من إيران، مما حدّ من ارتفاع أسعار العقود الآجلة العالمية للنفط.


«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار، ليشكِّل ثالث شراكة استراتيجية بين الجانبين في المملكة، في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع العقارات الفاخرة.

ويقع المشروع الجديد في موقع استراتيجي ضمن مشروع «أمايا» الممتد على طول طريق الملك عبد العزيز في مدينة جدة غرب السعودية، ليكون ثاني مشروع للطرفين في جدة، بعد إطلاق «برج ترمب» في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ووصفت «دار غلوبال» المشروع بأنه «أكثر الوجهات تكاملاً وترابطاً في جدة»؛ إذ يجمع بين المساكن الفاخرة، والمكاتب من الدرجة الأولى، ومتاجر التسوق، والمطاعم، إلى جانب نادٍ خاص بالأعضاء فقط، ومجموعة من «مساكن ترمب» ضمن المشروع، في منظومة حضرية متكاملة تحيط بها حديقة مركزية خاصة.

ويضم «ترمب بلازا جدة» مجموعة متنوعة من الوحدات السكنية، تشمل «شقق ترمب» التنفيذية المفروشة بالكامل بغرفة أو غرفتين أو 3 غرف نوم، إضافة إلى «شقق ترمب بارك» الفاخرة، و«منازل ترمب تاون هاوس» الحصرية المكونة من 4 غرف نوم. كما يضم المشروع مكاتب منزلية مصممة بعناية، ومتاجر، ومطاعم.

وقال إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، إن إطلاق المشروع يعكس التزام المجموعة بأعلى المعايير العالمية في الجودة والتصميم، مضيفاً أن «توسيع حضورنا في المملكة من خلال مشروع (ترمب بلازا جدة) يؤكد قوة شراكتنا مع (دار غلوبال)، وثقتنا في جدة بوصفها مدينة ديناميكية ذات ثقل عالمي». وأكد أن المشروع سيُرسِّخ معياراً جديداً للوجهات الحضرية المتكاملة في المنطقة.

رسم تخيلي لمرافق المشروع (الشرق الأوسط)

من جهته، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال»، إن المشروع يمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة الاستثمارية داخل المملكة؛ مشيراً إلى أنه لا يقتصر على كونه مشروعاً متعدد الاستخدامات؛ بل «منظومة حضرية متكاملة صُممت لتلبية تطلعات المقيمين العالميين الباحثين عن نمط حياة يجمع بين العمل والعيش والتواصل في وجهة واحدة».

وأضاف أن وجود حديقة مركزية خاصة، إلى جانب المرافق المصممة وفق أعلى المواصفات العالمية، يمنح المشروع هوية جديدة لحياة المدن العصرية في السعودية.

ويضم المشروع نادي «فايتاليتي» الحصري الذي تبلغ مساحته 4 آلاف متر مربع، والمخصص للأعضاء فقط، ويشمل أجهزة محاكاة للجولف، ومنتجعاً صحياً، ومرافق طبية رياضية، ومسابح، ومطاعم، ومكتبة، ومقهى، بالإضافة إلى مجموعة من المتاجر والمطاعم، من بينها «ترمب غريل» و«ترمب ديلي»، ومخبز حرفي، ومتجر متخصص في مستلزمات اللياقة البدنية.

ويقع «ترمب بلازا جدة» في قلب مشروع «أمايا» الذي يمتد على مساحة مليون متر مربع، ليشكِّل نقطة ارتكاز لمنطقة حضرية جديدة تعكس المكانة المتنامية للمملكة، بوصفها وجهة عالمية للاستثمار العقاري، مدعومة بتسهيلات ملكية الأجانب، والإعفاء من ضريبة أرباح رأس المال، وتسارع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية.