«الإيكونوميست» البريطانية: السعودية ستكون وجهة العالم لصناعة المعادن وخدماتها

أشادت بجهود ولي العهد في تنمية قطاع التعدين ورسم مستقبله وفقاً لـ«رؤية 2030»

يمثل تقدم المملكة في مجال استخراج ومعالجة الفوسفات جزءاً بسيطاً من جهودها لتعزيز مكانتها العالمية (واس)
يمثل تقدم المملكة في مجال استخراج ومعالجة الفوسفات جزءاً بسيطاً من جهودها لتعزيز مكانتها العالمية (واس)
TT

«الإيكونوميست» البريطانية: السعودية ستكون وجهة العالم لصناعة المعادن وخدماتها

يمثل تقدم المملكة في مجال استخراج ومعالجة الفوسفات جزءاً بسيطاً من جهودها لتعزيز مكانتها العالمية (واس)
يمثل تقدم المملكة في مجال استخراج ومعالجة الفوسفات جزءاً بسيطاً من جهودها لتعزيز مكانتها العالمية (واس)

ذكرت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية أن السعودية ستكون وجهة العالم لصناعة وخدمات المعادن، مشيدةً بجهود ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في تنمية قطاع التعدين في المملكة ورسم مستقبله وفقا لـ«رؤية 2030».

وذكرت المجلة، في تقرير نشرته تحت عنوان «السعودية تريد أن تكون سعودية المعادن»، أنه قد تم إطلاق عدد من المبادرات والبرامج لتطوير قطاع التعدين ليصبح الركيزة الثالثة للصناعة السعودية، إلى جانب صناعتي النفط والبتروكيميائيات، ما يمهد لجعل المملكة وجهة عالمية لصناعة وخدمات المعادن ضمن توجهها بأن تصبح إحدى الدول الرائدة في هذا القطاع، لا سيما في مجال المعادن الاستراتيجية الضرورية لتحول الطاقة.

وأشارت المجلة، في تقريرها، إلى تنظيم المملكة فعاليات النسخة الثالثة من مؤتمر التعدين الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي شهد مشاركة أكثر من 14 ألف مشارك من قادة الاستثمار، ورؤساء كبرى شركات التعدين، وخبراء ومختصين تقنيين في هذا المجال من 133 دولة، كما شهد توقيع اتفاقيات بين عدد من الدول والشركات بقيمة 75 مليار ريال (20 مليار دولار).

وتطرق التقرير إلى مدينة وعد الشمال، التي تبعد 1200 كيلومتر شمال الرياض، حيث يتم استخراج الفوسفات ومعالجته، قبل أن يتم نقله بالسكة الحديد إلى ميناء رأس الخير، لتصديره غرباً إلى البرازيل، وجنوباً إلى أفريقيا، وشرقاً إلى الهند وبنغلاديش حيث يصل إلى المزارعين، ليدخل إنتاج المملكة من الفوسفات إلى ما نسبته 10 في المائة من غذاء العالم.

وقال تقرير مجلة «الإيكونوميست» إن تقدم المملكة في مجال استخراج ومعالجة الفوسفات يمثل جزءاً بسيطاً من جهودها لتعزيز مكانتها العالمية كمنتج ومصدر للمعادن، مشيرة إلى أن الفوسفات ليس المورد المعدني الوحيد المتوفر في المملكة، حيث تشير التقديرات إلى أن المملكة لديها ثروات معدنية هائلة غير مكتشفة، بما في ذلك رواسب الذهب والنحاس والزنك بقيمة تقدر بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وأوضح التقرير أن استراتيجية المملكة الاستثمارية الدولية تمت ترجمتها في «شركة منارة المعادن»، المشروع المشترك بين شركة «معادن» و«صندوق الاستثمارات العامة»، والذي يستهدف استثمار ما يصل إلى 15 مليار دولار على المستوى الدولي، حيث أتمت «منارة» أولى صفقاتها بشراء 10 في المائة من أعمال المعادن الأساسية لشركة «فالي» البرازيلية العملاقة مقابل 3 مليارات دولار.

وفي هذا الصدد، نقلت المجلة عن الرئيس التنفيذي لشركة «فالي»، إدواردو بارتولوميو، قوله إن المملكة بهذه الصفقة تستثمر في المكان الصحيح.

من جانب آخر، تطرق تقرير «الإيكونوميست» إلى أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة أصدرت عدداً من التشريعات واللوائح التنظيمية لجذب المستثمرين إلى القطاع، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، خاصة تلك الممارسات المتبعة في أستراليا وكندا. كما تم تقليل مدة إصدار الرخص إلى شهرين؛ لينتج عن ذلك نمو كبير في طلبات الرخص ومضاعفة رخص الاستكشاف سنوياً أربعة أضعاف.

واختتمت «الإيكونوميست» مشيرة إلى أن المملكة أطلقت، خلال مؤتمر التعدين الدولي الأخير، حزمة حوافز بأكثر من 180 مليون دولار لاستكشاف المعادن، بينما يقدم صندوق التنمية الصناعية تمويلاً يصل إلى ثلاثة أرباع تكاليف مشاريع الاستكشاف، فضلاً عن استثمار مئات الملايين من الدولارات في برنامج المسح الجيولوجي وتطوير قاعدة البيانات الجيولوجية، وتوفير برامج تدريبية متخصصة للعاملين في الجيولوجيا والمهندسين السعوديين على أيدي أفضل الخبراء في العالم، بالتعاون مراكز الأبحاث الأميركية في المتخصص في مجال التعدين، وهذا بالإضافة إلى إطلاق تخصص التعدين الجديد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن.


مقالات ذات صلة

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)

اتفاق أميركي أوروبي في قطاع المعادن لمواجهة الهيمنة الصينية

وقّع الاتحاد الأوروبي اتفاقاً مع الولايات المتحدة للتنسيق بشأن إمدادات المعادن الحيوية اللازمة، في ظل ازدياد القلق من هيمنة الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)

تعاون سوري – سعودي في إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم

وقَّعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سوريا مذكرة تفاهم مع شركة «سامي روك» السعودية، بهدف إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.