كيف حققت السعودية مستهدف الـ100 مليون زائر في 2023؟

محافظة العلا من أكثر الأماكن جذباً للسياح في السعودية (الشرق الأوسط)
محافظة العلا من أكثر الأماكن جذباً للسياح في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

كيف حققت السعودية مستهدف الـ100 مليون زائر في 2023؟

محافظة العلا من أكثر الأماكن جذباً للسياح في السعودية (الشرق الأوسط)
محافظة العلا من أكثر الأماكن جذباً للسياح في السعودية (الشرق الأوسط)

أثارت تصريحات أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، حول تحقيق المملكة مستهدفات «رؤية 2030» بتجاوز عدد الزوار حاجز 100 مليون خلال العام الماضي، تساؤلات بشأن المسار الذي تم سلوكه للوصول إلى هذا الهدف.

يقول خبراء لـ«الشرق الأوسط» إن المملكة استطاعت الوصول إلى هذا المستهدف من خلال التشريعات والأنظمة الجديدة والتسهيلات التي ساهمت في استقبال عدد كبير من الزوار خلال 2023.

كان الخطيب، الذي كشف عن بلوغ هذا المستهدف خلال منتدى «صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، الثلاثاء في الرياض، قد أعلن أيضاً أن استراتيجية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وضعت مستهدفاً جديداً للوصول إلى 150 مليون زائر.

وقال المختص بالإعلام السياحي محمد آل عبد الكريم خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن السعودية حققت هذه القفزة الكبيرة والتنموية في عدد الزوار والسياح من خلال خططها في السنوات الأخيرة لتمكين القطاع عبر برامج «رؤية 2030» التي انعكست على مستهدفات برنامج جودة الحياة.

وأبان أن مبادرات البرنامج أسهمت في زيادة فرص التسويق للمملكة كوجهة سياحية، كما لعبت الفعاليات الترفيهية والرياضية دوراً كبيراً في زيادة الطلب على التأشيرات الإلكترونية.

وأضاف آل عبد الكريم أن تلك الفعاليات رافقتها تسهيلات كبيرة في استخراج التأشيرات، مما أسهم في زيادة الزوار القادمين من خارج المملكة ومنها على سبيل المثال تأشيرات المقيمين في دول الخليج، والحاصلين على تأشيرة من أميركا أو المملكة المتحدة أو إحدى دول اتفاقية «شنغن»، إضافةً إلى تسهيل إجراءات قدوم المعتمرين من خارج الدولة.

وأشار إلى استثمار المملكة في كثير من مشاريع وفعاليات الجذب السياحي كالفعاليات الرياضية واستضافة أهم البطولات الدولية في كرة القدم وسباقات السيارات والرياضات المختلفة، إضافةً إلى استثمارها في البينة التحتية الترفيهية والسياحية في العاصمة الرياض، مما أسهم في الجذب السياحي للمدينة وجعلها وجهة سياحية ترفيهية مستدامة طوال العام.

من جانبه، رأى الخبير السياحي علي الزويد، أن أبرز الأسباب التي أسهمت في تحقيق هدف 100 مليون سائح خلال عام، تكمن فيما شهده القطاع من ثورة حقيقية، «قد تكون الأكبر عالمياً»، وبدأت معالمها مع انطلاق «رؤية 2030».

وأفاد علي الزويد لـ«الشرق الأوسط» بأن القطاع شهد حراكاً قوياً بدءاً من التنظيمات والتشريعات وإطلاق التأشيرات السياحية وتنظيم القطاع ومنشآته، وإنشاء وزارة وهيئة لمتابعة القطاع ورفع كفاءته وجودة منشآته، بالإضافة إلى إطلاق الهيئة العامة للترفيه والمواسم الترفيهية في المدن الكبرى والاستفادة مما تمتلكه كل منطقة من مقومات سياحية.

وتابع الزويد أن تقارير منظمة السياحة العالمية تؤكد المساهمة الكبيرة للقطاع في المملكة، في تعزيز النمو العالمي، مؤكداً في الوقت ذاته أن السعودية تتصدر دول مجموعة العشرين في نسبة نمو عدد السياح الوافدين خلال 2023، كما حلّت في المركز الثاني ضمن أسرع الوجهات نمواً في العالم للأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

استحواذ استراتيجي في «سنود الفندقية»

أعلن رئيس مجلس إدارة شركة «موتيلز»، ناصر الماجد، استحواذه على حصة استراتيجية في شركة «سنود الفندقية».

خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

خاص «جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)

بورصة الكويت تعلق التداول من الأحد وحتى إشعار آخر

رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

بورصة الكويت تعلق التداول من الأحد وحتى إشعار آخر

رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

أعلنت بورصة الكويت تعليق التداول في السوق اعتباراً من يوم الأحد في الأول من مارس (آذار) وحتى إشعار آخر، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأكدت البورصة في بيان رسمي، أن القرار يأتي حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق، مشيرة إلى أنه سيتم إبلاغ المتعاملين بأي مستجدات فور توفرها.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على أهداف داخل إيران، تزامناً مع تقارير عن سماع انفجارات قوية في العاصمة طهران ومدينة قم، في تصعيد عسكري يهدد بتوسيع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، ويضع الأسواق الإقليمية أمام حالة من عدم اليقين. وردت إيران بإطلاق موجات من الهجمات الصاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أميركية وحلفاء في أنحاء المنطقة، بما في ذلك في الإمارات وقطر والكويت والسعودية.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب هاتفياً لولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وقوف بلاده إلى جانب الكويت، ودعم أي إجراءات تتخذها لحفظ سيادتها. وأضافت الوكالة الرسمية أن ترمب أكد لولي العهد استعداده لتسخير كافة إمكانات الولايات المتحدة لدعم الكويت.


وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
TT

وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)

أعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية أن بلاده أوقفت، اليوم (السبت)، صادرات الغاز إلى مصر.

وفي وقت سابق اليوم، قال مصدران إن مصر لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز».

واضطرت إسرائيل -وهي مورد رئيسي للقاهرة- إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة اليوم بعد أن هاجمت هي والولايات المتحدة إيران، لترد طهران بالمثل.

وقالت وزارة البترول المصرية إن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز، في إطار «إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محلياً».

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها نفّذت خلال الفترة الماضية حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة إلى السوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، «وذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة».

وأوضحت الوزارة أنها «تتابع من كثب المستجدات الحالية نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة وما نتج عنها من تداعيات وتوقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط»، و«طمأنت بوجود تنوع في مصادر الإمدادات من الغاز وقدرات بديلة جاهزة».

وأشارت إلى أنها عملت «من خلال الإجراءات الاستباقية على مدار عام 2025» على تأمين قدرات وكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، من خلال تنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية.


الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تتأهب الأسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد أهداف في إيران. ويُنظر إلى هذا التحول العسكري على أنه حدث ذو تداعيات جيوسياسية واقتصادية تتجاوز بكثير الأزمات الأخيرة التي اعتادت الأسواق على استيعابها، مثل تصاعد التوترات في فنزويلا أو التغيرات في السياسات التجارية الأميركية.

«مضيق هرمز»: نقطة الاختناق الاستراتيجية

يرى المحللون أن الفارق الجوهري بين الأزمات السابقة وهذه المواجهة يكمن في الموقع الاستراتيجي لإيران؛ فهي تسيطر على مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ففي عام 2025، عبر نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام عبر المضيق، وهو ما يمثل نحو 31 في المائة من إجمالي تدفقات النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم، وفق شبكة «سي إن بي سي».

ونقلت الشبكة عن مدير إدارة الثروات الخاصة في «يو أو بي كاي هيان»، كينيث جوه، قوله إن أزمة فنزويلا كانت تتعلق بـ«قصة إنتاج»، بينما تُعد الأزمة الحالية «قصة نقطة اختناق».

ويضيف خبراء السوق أن أي تهديد مباشر أو غير مباشر لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي إلى قفزات «عنيفة» في أسعار النفط، مع توقعات بارتفاع يتراوح بين 5 في المائة إلى 10 في المائة عند افتتاح الأسواق.

سيناريو «عزوف عن المخاطر»

تترقب المؤسسات المالية افتتاحاً «خشناً» للأسواق، حيث يُتوقع أن تشهد الأسهم العالمية تراجعاً أولياً يتراوح بين 1 في المائة و2 في المائة أو أكثر. ومن المرجح أن يتجه المستثمرون نحو الأصول، الملاذ الآمن، مما قد يؤدي إلى تعزيز قوة الدولار الأميركي والين الياباني، وسط تهافت محموم على الذهب. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تشهد عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً بمقدار 5 إلى 10 نقاط أساس، مع تحول المستثمرين نحو أدوات الدين الحكومية كحماية من تقلبات الأسهم.

ورغم حالة التأهب، يشير بعض مديري الأصول إلى أن الأسواق كانت قد بدأت بالفعل في بناء «تحوطات» ضد هذه المخاطر على مدار الأسابيع الماضية، وهو ما ظهر جلياً في صعود أسعار النفط وزيادة الطلب على سندات الخزانة مؤخراً، مما قد يخفف من حدة الصدمة الأولى.