توقيع عقود إنشاء 3 معالم معمارية وسط جدة بـ3.2 مليار دولار

تشمل استاداً رياضياً ودار أوبرا والأحواض المحيطية.

جانب من مراسم توقيع عقد تنفيذ أعمال البنية التحتية للمرحلة الأولى في وجهة وسط جدة (الشركة المطورة للمشروع)
جانب من مراسم توقيع عقد تنفيذ أعمال البنية التحتية للمرحلة الأولى في وجهة وسط جدة (الشركة المطورة للمشروع)
TT

توقيع عقود إنشاء 3 معالم معمارية وسط جدة بـ3.2 مليار دولار

جانب من مراسم توقيع عقد تنفيذ أعمال البنية التحتية للمرحلة الأولى في وجهة وسط جدة (الشركة المطورة للمشروع)
جانب من مراسم توقيع عقد تنفيذ أعمال البنية التحتية للمرحلة الأولى في وجهة وسط جدة (الشركة المطورة للمشروع)

وقّعت شركة «وسط جدة للتطوير»، المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، الاثنين، 4 عقود إنشائية لـ3 معالم معمارية رئيسية، هي: الاستاد الرياضي، ودار الأوبرا، والأحواض المحيطية، بالإضافة لأعمال إنشاء البنية التحتية للمرحلة الأولى من الوجهة، حيث بلغ مجموع قيمة العقود الأربعة 12 مليار ريال (3 مليارات و200 مليون دولار).

وأوضح المهندس أحمد السّليم، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الأعمال الإنشائية للمعالم المعمارية الرئيسية والبنية التحتية للمرحلة الأولى ستبدأ وفق الخطة الزمنية المرسومة لنقل وسط جدة إلى وجهة سياحية عالمية، منوّهاً بأن ترسية العقود جاءت وفق إجراءات ومعايير وحوكمة وشفافية عالية جداً، وبعد إثبات الشركات الموقّع معها الأهلية المسبقة لتجارب وخبرات متراكمة في تنفيذ المشاريع وفق أفضل الممارسات العالمية.

ستبدأ الأعمال وفق الخطة الزمنية المرسومة لنقل وسط جدة إلى وجهة سياحية عالمية (الشركة المطورة للمشروع)

وأكد السليم التزام الشركة بتحقيق تطلعات «رؤية السعودية 2030»، والمساهمة في دفع مسيرة الاقتصاد الوطني من خلال تنوع مصادر الدخل، واستحداث فرص العمل للمواطنين، وتوفير وجهات ثقافية وترفيهية ورياضية لسكان وزوار جدة.

من جانبه، أشار المهندس مرضي آل منصور، الرئيس التنفيذي للمشاريع بالشركة، إلى تهيئة وتجهيز مواقع الإنشاء وأعمال تنفيذ البنية التحتية البحرية بما يزيد على 7 ملايين ساعة عمل آمنة، وبما يتوافق مع المعايير العالمية للجودة والسلامة ومتطلبات الاستدامة، وتحت إشراف أكثر من 150 مهندساً ومهندسة من فريقه.

تهدف الوجهة إلى وضع جدة على الخريطة العالمية بإحياء تراثها العريق والاحتفاء بثقافتها المعاصرة (الشركة المطورة للمشروع)

وتهدف الوجهة إلى وضع جدة على الخريطة العالمية بإحياء تراثها العريق والاحتفاء بثقافتها المعاصرة، وتركز في تصميمها على تحسين جودة الحياة عبر تصميم مدينة ذكية ذات بنية تحتية متطورة، تتضمن إدارات التنقل والأمن والإضاءة والنفايات والمباني.

وتغطي المرحلة الأولى من الوجهة 179 قطعة أرض، وتشمل شاطئاً عاماً، ومارينا عالمية، وحديقة مركزية، ورصيفاً بحرياً، وساحة مركزية، وفنادق متنوعة، ومرسى سفن الكروز، وحدائق متنوعة. وتعد دار الأوبرا منصة للإبداع والإلهام تعزز دور جدة بوصفها منصة ربط بين الثقافات بثلاثة مسارح بمواصفات عالمية، وتتيح 2400 مقعد للاستمتاع بالفنون الأدائية والتجارب الحية.

تعزز دار الأوبرا دور جدة بوصفها منصة ربط بين الثقافات بثلاثة مسارح بمواصفات عالمية (الشركة المطورة للمشروع)

وتعد الأحواض المحيطية بقاعاتها السبع، نافذة تطل على تفاصيل الحياة البحرية داخل أعماق البحر الأحمر، لتحتفي ببيئته الطبيعية الغنية، وتقدم تجربة مميزة لزواره ترسخ مكانة جدة بوصفها رافداً إقليمياً وعالمياً في الحفاظ على البيئة البحرية. ويأتي الاستاد الرياضي بمواصفات عالمية وهندسة معمارية فريدة، ووفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ويضم أنظمة تبريد للمدرجات والملعب، ويتسع لـ45 ألف متفرج ليستضيف فعاليات إقليمية وعالمية.

يشار إلى أن الشركة تأسست عام 2019، وهي المطور الرئيسي لوجهة «وسط جدة»، التي تقام على مساحة 5.7 مليون متر مربع؛ لتكون قلب المدينة النابض، ونموذجاً للتنمية، يسهم في إثراء الاقتصاد الوطني، وتحسين جودة الحياة في جدة خاصة والسعودية عامة، مستثمرة موقعها الجغرافي المميز على ضفاف البحر الأحمر الممتد من شمال قصر السلام وحتى نهاية محطة تحلية المياه، وقربها من مكة المكرمة والمدينة المنورة، التي يقصدها ملايين الزوار طوال العام من حول العالم والمعتمرين والحجاج.

وجهة «وسط جدة» تقام على مساحة 5.7 مليون متر مربع لتكون قلب المدينة النابض ونموذجاً للتنمية (الشركة المطورة للمشروع)

وسيبدأ نبض «وسط جدة» بالحياة نهاية 2027، لحظة فتح أبوابه لاستقبال زواره من داخل وخارج السعودية، وستتضمن الوجهة عدة معالم معمارية متنوعة، تشمل «دار الأوبرا، والاستاد الرياضي، والأحواض المحيطية»، بالإضافة إلى مرافق عدة: «الشاطئ الرملي، والرصيف البحري، وممشى البحر، ومرسى اليخوت».


مقالات ذات صلة

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

أكد مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الله الأحمري، أن السعودية لا تبني قطاعاً صناعياً فحسب، بل تعمل على تشكيل معالم المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه «منارة للمعادن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

السعودية بصدد إطلاق كلية تربط مخرجات التعليم بفرص استثمارات التعدين

وقعت وزارة التعليم ووزارة الصناعة والثروة المعدنية اتفاقية تعاون لإطلاق مشروع الكلية السعودية للتعدين، لتمثل انطلاقة جديدة من «التعليم المنتج».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح، إلا أن الصدمات المحتملة، مثل أي انحراف من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» عن تفويضه، قد تؤثر سلباً على التوقعات الاقتصادية.

ويُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة منذ إنهاء دورة خفض سريعة في يونيو (حزيران) الماضي، وأشار الشهر الماضي إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتغيير السياسة مجدداً، نظراً للنمو الاقتصادي القوي بشكل مفاجئ، مع استقرار التضخم حول هدف 2 في المائة للسنوات المقبلة، وفق «رويترز».

ويُعد أحد المخاطر المحتملة استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولاته للسيطرة على أسعار الفائدة وخفض تكاليف الاقتراض بوتيرة أسرع مما يعتبره «الاحتياطي الفيدرالي» مناسباً في ظل استمرار ضغوط الأسعار.

وقال لين في مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، نُشرت يوم الجمعة: «سيكون الوضع الاقتصادي صعباً إذا لم يعد التضخم في الولايات المتحدة إلى المستوى المستهدف، أو إذا امتدت الأوضاع المالية في الولايات المتحدة إلى ارتفاع علاوة الأجل». وأضاف: «قد تُشكل إعادة تقييم الدور المستقبلي للدولار صدمة مالية لليورو، لذا هناك سيناريوهات قد تسبب فيها أي انحراف من (الاحتياطي الفيدرالي) عن تفويضه مشاكل اقتصادية».

وعلى عكس معظم البنوك المركزية التي تركز بشكل رئيسي على التضخم، يتمتع «الاحتياطي الفيدرالي» بتفويض مزدوج يشمل تعزيز التوظيف الكامل واستقرار الأسعار عند معدل تضخم مستهدف قدره 2 في المائة. وشهد اليورو ارتفاعاً حاداً مقابل الدولار العام الماضي نتيجة سحب المستثمرين لأصول الدولار بسبب حالة عدم اليقين بشأن السياسات، ما أثر على القدرة التنافسية للصادرات الأوروبية في ظل منافسة قوية من السلع الصينية الرخيصة.

ومع ذلك، أعرب لين عن ثقته في سياسة «الاحتياطي الفيدرالي»، مشيراً إلى أن منطقة اليورو من المرجح أن تشهد استقراراً مستداماً للتضخم عند 2 في المائة كما أشارت توقعات ديسمبر (كانون الأول).

وأضاف لين رداً على سؤال حول احتمال رفع سعر الفائدة: «في ظل هذه الظروف، لا يوجد نقاش حول سعر الفائدة على المدى القريب، فالمستوى الحالي يمثل الأساس للسنوات المقبلة. لكن إذا ظهرت أي تطورات في أي من الاتجاهين، سنتخذ الإجراء المناسب».

وكانت الأسواق قد توقعت في بداية العام احتمال رفع سعر الفائدة أواخر 2026، لكنها الآن تتجه نحو تثبيت سعر الفائدة على الودائع عند 2 في المائة هذا العام. ورأى لين أن منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، ستشهد انتعاشاً دورياً أقوى خلال العام الحالي والعام المقبل، إلا أن النمو المحتمل يظل محدوداً، مشدداً على الحاجة إلى تغييرات هيكلية أعمق لتحفيزه.


تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تهدف تايوان إلى أن تصبح شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد إبرام اتفاقية لتخفيض الرسوم الجمركية وتعزيز استثماراتها في البلاد، وفقاً لما صرح به نائب رئيس الوزراء تشينغ لي-تشيون يوم الجمعة.

ودفعت إدارة الرئيس دونالد ترمب أكبر منتج للرقائق في العالم، إلى زيادة استثماراته في الولايات المتحدة، لا سيما في تصنيع الرقائق المستخدمة في تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وقال تشينغ، في تصريحات مباشرة من مؤتمر صحافي في واشنطن: «في هذه المفاوضات، سعينا لتعزيز الاستثمار الثنائي بين تايوان والولايات المتحدة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، على أمل أن نصبح في المستقبل شركاء استراتيجيين قريبين بمجال الذكاء الاصطناعي». وقاد تشينغ المحادثات التي أفضت إلى إبرام الاتفاقية يوم الخميس، والتي تخفض الرسوم الجمركية على كثير من صادرات تايوان، وتوجه استثمارات جديدة نحو قطاع التكنولوجيا الأميركي، لكنها قد تُثير توتراً مع الصين.

وتعدّ الصين تايوان، التي تُدار ديمقراطياً، جزءاً من أراضيها، وتعترض بشدة على أي تواصل رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وتايوان، فيما ترفض تايوان تلك المطالب.

وأوضح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، أن شركات تايوانية ستستثمر 250 مليار دولار لتعزيز إنتاج الرقائق والطاقة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، بما في ذلك 100 مليار دولار سبق التزام «تي إس إم سي» بها في 2025، مع توقع مزيد من الاستثمارات لاحقاً. كما ستضمن تايوان 250 مليار دولار إضافية بوصفها تمويلاً لتسهيل مزيد من الاستثمارات، حسبما أفادت إدارة ترمب.

ووصف تشينغ الاتفاقية بأنها «مكسب للجميع»، مضيفاً أنها ستشجع أيضاً الاستثمارات الأميركية في تايوان، التي تعدّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي ومورد أسلحة لها رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية. وأوضح أن خطة الاستثمار تقودها الشركات نفسها، وليس الحكومة، وستستمر الشركات التايوانية في الاستثمار محلياً أيضاً.

وقال: «نحن نؤمن بأن هذا التعاون في سلاسل الإمداد ليس نقلاً؛ بل بناء. نحن نوسع حضورنا في الولايات المتحدة وندعم بناء سلاسل إنتاج محلية، لكنه في الوقت ذاته امتداد وتوسع لصناعة التكنولوجيا التايوانية».

وأشار وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ-شين، إلى أن الاستثمارات ستشمل خوادم الذكاء الاصطناعي والطاقة، مع مراعاة أن الشركات ستحدد حجم الاستثمارات المرتبطة بالرقائق. وسجل المؤشر القياسي للأسهم في تايوان مستويات قياسية يوم الجمعة، مدعوماً بأرباح قوية لشركة «تي إس إم سي» وردود فعل إيجابية من المستثمرين تجاه اتفاقية الرسوم الجمركية.

وقال رئيس معهد تايوان للأبحاث الاقتصادية تشانغ تشين-يي: «تايوان هي أول دولة تعلن الولايات المتحدة علناً أنها تحظى بأفضل معاملة تفضيلية للرقائق والمنتجات المرتبطة بها، مما يعكس اعتراف واشنطن بأهمية تايوان بوصفها شريكاً استراتيجياً في صناعة أشباه الموصلات».

ورحبت «تي إس إم سي»، أكبر منتج عالمي للرقائق المتقدمة للذكاء الاصطناعي، بالاتفاقية، مشيرة إلى أن جميع قراراتها الاستثمارية تستند إلى ظروف السوق وطلب العملاء. وقالت الشركة: «الطلب على تقنيتنا المتقدمة قوي جداً، وسنواصل الاستثمار في تايوان والتوسع عالمياً».

وسيحتاج الاتفاق، بمجرد توقيعه، إلى المصادقة عليه من البرلمان التايواني، الذي تسيطر فيه المعارضة على معظم المقاعد، وأبدت مخاوفها بشأن «تفريغ» صناعة الرقائق الحيوية تحت أي اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

وأوضح لوتنيك أن الهدف هو نقل 40 في المائة من كامل سلسلة إنتاج الرقائق التايوانية إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الرسوم الجمركية قد تصل إلى 100 في المائة إذا لم تُنتج هذه الرقائق داخل الأراضي الأميركية. واعتبرت تايوان أن التقدير النهائي بحلول عام 2036، سيقسم الإنتاج بنسبة 80 - 20 بين تايوان والولايات المتحدة للرقائق المتقدمة بـ5 نانومترات وما دونها.

وقال كونغ: «ستعزز هذه الخطوة من صلابة سلاسل إنتاج أشباه الموصلات بين تايوان والولايات المتحدة وعلى المستوى العالمي، مع ضرورة تحقيق مستوى معتدل من التنويع العالمي، حيث سيأتي أكبر طلبات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً من السوق الأميركية».

ووصف لوتنيك استثمار الرقائق بأنه الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، ونشر صورة له مع تشينغ، وممثل التجارة التايواني يانغ جين-ني، وممثل التجارة الأميركي جيمسون غرير على حسابه في منصة «إكس»، بينما شاركت نائبة الرئيس التايواني شياو بي-كيم الصورة نفسها على صفحتها في «فيسبوك»، مؤكدة أن تايوان أظهرت قوتها على الساحة التجارية العالمية، وقالت: «قد لا تكون تايوان كبيرة من حيث المساحة، لكنها سريعة وابتكارية، وتمثل قوة لا غنى عنها في سلاسل الإمداد العالمية».


عائدات الطاقة الروسية لأدنى مستوياتها في 5 سنوات

لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
TT

عائدات الطاقة الروسية لأدنى مستوياتها في 5 سنوات

لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)

انخفضت عائدات روسيا من النفط والغاز إلى أدنى مستوياتها في 5 سنوات، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة المال الروسية مساء الخميس.

وتعرض قطاعا النفط والغاز الروسيان لكثير من العقوبات الأوروبية والأميركية منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022، كما عانيا في عام 2025 جراء انخفاض أسعار المواد الهيدروكربونية وارتفاع سعر صرف الروبل.

وتعتمد خزائن الدولة الروسية على مبيعات النفط والغاز، لكن مواقع الطاقة التابعة لها، بما فيها مستودعات النفط ومصافي التكرير، تضررت أيضاً من الضربات التي نفّذتها الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

وفي عام 2025، حققت مبيعات النفط والغاز الروسي نحو 8,467 تريليون روبل (108,6 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2020، بانخفاض مقداره 24 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وفي نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أضافت الولايات المتحدة أكبر شركتين منتجتين للنفط في روسيا؛ «لوك أويل» و«روسنفت»، إلى قائمتها السوداء للكيانات الخاضعة للعقوبات... لكن روسيا ما زالت تبيع كميات كبيرة من نفطها وغازها لشركائها؛ مثل الصين والهند وتركيا، عبر قنوات يقول خبراء إنها تسمح لها بالالتفاف على العقوبات الغربية.

وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة، مع تقييم المتعاملين في السوق للمخاوف المتعلقة بمخاطر الإمدادات، وسط تراجع احتمالات توجيه ضربة أميركية لإيران.

وبحلول الساعة 07:49 بتوقيت غرينيتش، ارتفع سعر خام برنت 5 سنتات أو 0.1 في المائة إلى 63.81 دولار للبرميل، وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 8 سنتات أو 0.1 في المائة إلى 59.27 دولار للبرميل. وارتفع الخامان ‌إلى أعلى مستوياتهما ‌في عدة أشهر هذا ‌الأسبوع وسط الاحتجاجات في ‌إيران، وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصفها.

ولا يزال سعر خام برنت يتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. وقال محللو شركة «بي إم آي» في مذكرة: «بالنظر إلى الاضطرابات السياسية المحتملة في إيران، من المرجح أن تشهد أسعار النفط تقلبات أكبر، مع تقييم الأسواق احتمالية حدوث تعطل في الإمدادات».

لكن ترمب قال يوم الخميس، إن حملة القمع التي تشنها طهران على المحتجين خفت حدتها، مما قلل من المخاوف ‍بشأن احتمال القيام بعمل عسكري ربما يسبب تعطيلاً لإمدادات النفط.

ولا يزال المحللون متشائمين بشأن توقعات زيادة الإمدادات هذا العام، رغم التوقعات السابقة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بسوق متوازنة.

وقالت «أوبك» يوم الأربعاء إن العرض والطلب على النفط سيظل متوازناً في عام 2026، مع ارتفاع الطلب في عام 2027 بوتيرة مماثلة لنمو هذا العام.

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع المتعاملون أن تتمحور تحركات الأسعار على المدى القريب حول العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الكلية.

وقال كيلفن وونغ كبير محللي السوق في «أواندا»، إن المحركات المباشرة لسوق النفط ستكون على الأرجح الوضع في إيران وبيانات ستنشرها الصين الأسبوع المقبل، مضيفاً أن من المتوقع أن يجري تداول خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق يتراوح من 55.‌75 دولار إلى 63 دولاراً للبرميل على المدى القريب.