إطلاق «أسمو» بشراكة بين «أرامكو» و«دي إتش إل»

تعّدُ مركزاً جديداً للخدمات اللوجيستية لمواجهة التحديات في سلاسل الإمداد

جانب من إطلاق الشركة الجديدة بالدمام (الشرق الأوسط)
جانب من إطلاق الشركة الجديدة بالدمام (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق «أسمو» بشراكة بين «أرامكو» و«دي إتش إل»

جانب من إطلاق الشركة الجديدة بالدمام (الشرق الأوسط)
جانب من إطلاق الشركة الجديدة بالدمام (الشرق الأوسط)

أعلنت «أرامكو السعودية»، إحدى الشركات المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، وشركة «دي إتش إل»، الرائدة عالمياً في مجال الخدمات اللوجيستية التعاقدية، تأسيس شركة «أسمو»، وهي مشروع مشترك يُعد مركزاً جديداً للمشتريات والخدمات اللوجيستية بالسعودية.

وقال سالم الهريش، رئيس مجلس إدارة «أسمو»: «أنشأنا الشركة وفقاً لرؤية تتمثّل في الوصول إلى حلولٍ مستدامة لمواجهة التحديات الجديدة التي نواجهها جميعاً في مجال سلاسل الإمداد».

وأضاف: «من خلال هذا التحالف الاستراتيجي، فإننا نسعى معاً إلى تسخير منظومة (أرامكو السعودية) المتميزة في قطاع الطاقة وخبرة (دي إتش إل) الواسعة في مجال اللوجيستيات، لخلق القيمة من خلال تعزيز الكفاءة وموثوقية الإمدادات، مما يقلّل خطر التعرّض لأي اضطرابات محتملة، مع التركيز على الاستدامة وخفض انبعاثات الكربون».

فيما قال وائل الجعفري، النائب التنفيذي للرئيس للخدمات الفنية في «أرامكو السعودية»: «هذا يوم مهم بالنسبة لـ(أرامكو السعودية) وشركة (دي إتش إل)، ولجميع من يعملون على بناء مستقبل أكثر ازدهاراً في منطقتنا، إذ يجسّد إطلاق شركة متكاملة للمشتريات والخدمات اللوجيستية رؤيتنا الطموح لتصبح هذه الشركة رائدةً في أسواق المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في توفير خدمات سلسلة إمداد موثوقة وعالمية المستوى مما قد يخلق القيمة لعملائها، ويعزّز الكفاءة عبر عملياتها».

وفضلاً عن تعزيز المصالح الاقتصادية لـ«أرامكو السعودية» و«دي إتش إل»، ستعمل هذه الشركة أيضاً على المساعدة على تسريع النمو عبر القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتمكين الرؤية الوطنية المنشودة أن تصبح المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً.

في السياق نفسه، أكد أوسكار دي بوك، الرئيس التنفيذي لـ«دي إتش إل» لسلسة الإمداد، قوة التحوّل التي سيُحدثها المشروع المشترك، قائلاً: «من خلال الجمع بين خبرات سلاسل الإمداد لكل من (دي إتش إل)، و(أرامكو السعودية) في هذا المشروع المشترك الجديد، فإننا نهدف إلى التحرّر من قيود المشتريات والخدمات اللوجيستية التقليدية، والاستجابة للتحولات المتطورة لسلاسل الإمداد العالمية».

وأضاف: «تُعد (أسمو) أول مركز في المنطقة يوفر خدمات سلسلة الإمداد الشاملة والمتكاملة للشركات في قطاعات الطاقة والكيميائيات والصناعة»، مبيناً أنه «سيعمل على إعادة تعريف الطريقة التي ستشتري بها الشركات وتخزن وتنقل السلع والخدمات من وإلى داخل المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سعياً إلى تعزيز الكفاءة وتوفير التكاليف والوفورات الاقتصادية».

سلسلة الإمداد

ومن المتوقع أن تعمل «أسمو» على تلبية الطلب المتنامي على خدمات سلسلة الإمداد الأكثر استدامة وكفاءة في السعودية، وأن تعكس في الوقت نفسه إمكانات أسواق المنطقة الآخذة في التوسع بوصفها بوابة تجارية عالمية لقطاعات الطاقة والكيميائيات والصناعة.

وستركز «أسمو» بشكل أساسي على دمج وتسخير التقنيات الرقمية المتقدمة في أعمالها بما في ذلك الأتمتة، والروبوتات التعاونية، والذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات وتقنيات سلسلة الكتل.

وفي ظل التحديات العالمية الراهنة مثل نقص الإمدادات والاضطرابات اللوجيستية وارتفاع التكاليف، تسعى «أسمو» لتكون مركزاً إقليمياً بارزاً في مجال سلاسل الإمداد، ومتخصصاً في تقديم خدمات شاملة ومتكاملة تغطي كلاً من المشتريات والخدمات اللوجيستية، والتخزين، بالإضافة إلى سوق إلكترونية مصمَّمة للشركات تُمكّنها من تحقيق الكفاءة العالية.

وسيمثل الالتزام بالاستدامة مبدأً رئيسياً في أعمال «أسمو» التي ستعمل على تطبيق الممارسات المستدامة في جميع جوانب سلسلة الإمداد بهدف تعزيز مفاهيم الاقتصاد الدائري.

وتهدف الشركة الجديدة إلى اعتماد نهج يهدف إلى تعزيز كفاءة سلسلة الإمداد، وتحقيق الوفورات والقيمة للعملاء والمملكة، وسيمكّن الجمع بين الخبرة التي تتمتع بها «أرامكو السعودية» في مجال المشتريات وإمكانات «دي إتش إل» في مجال سلاسل الإمداد، من تقديم خدمات منخفضة التكاليف، وتعزيز النمو في قطاعات الطاقة والكيميائيات والصناعة.

وستعمل على ربط الموردين بالعملاء من خلال نموذج الوساطة الخاص بها، مما قد يُسهم في تقليل الحاجة إلى الاحتفاظ بالمخزون، كما يهدف النموذج إلى خفض التكاليف وتحقيق وفورات في عمليات الشراء واللوجيستيات والمخزون، وبالتالي تعزيز مستويات خدمات إدارة المشتريات وسلسلة الإمداد، مما يسمح للعملاء بالتركيز على الأنشطة التجارية الأساسية وتخفيف الأعباء التشغيلية.

وقال عبد الرحمن الغامدي، المدير التنفيذي للتقنية، إن هذه الشراكة التي تمت بين شركتين عملاقتين وتأسيس شركة جديدة «أسمو» تعني أن هناك استهدافاً للقطاع الصناعي والبتروكيماويات وقطاع الطاقة في المملكة، وسيكون هناك توسع للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهذه الشراكة.

وعن الإضافة التي يمكن أن تقدمها الشركة في السوق السعودية لهذا القطاع اللوجيستي تحديداً، قال الغامدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «هناك فرص كثيرة لاحظناها في القطاع الصناعي، ومن ضمنها تقليل التكاليف لخدمات سلاسل الإمداد، وذلك من خلال تطوير مستودعات تخدم عدة عملاء وخفض التكاليف والكفاءة العالية والتقنية والسلامة وزيادة سرعة تقديم الخدمات».

وبيَّن أن هناك توظيفاً للذكاء الاصطناعي من خلال توقُّع المشكلات قبل وقوعها والتغلب عليها، مشيراً إلى ما حصل في فترة جائحة كورونا، إذ إن هناك أهدافاً أن يكون توسع الأعمال في المملكة وخارجها سواء دول الخليج أو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال فترة زمنية من 3 إلى 5 سنوات.

وعن فرص العمل التي يمكن أن توفرها هذه الشركة الجديدة قال: «قرابة ألفَي وظيفة مباشرة، وما يقارب ثلاثة آلاف وظيفة غير مباشرة، وهذا الأمل أن تتوسع بشكل أكبر».

من جانبه قال سعد الهاجري، الرئيس التنفيذي للمشتريات، إن هذه الشركة وجدت البيئة المناسبة التي وفَّرتها «رؤية 2030» بتحقيق منتج متكامل وسلاسة الإمداد والمشتريات سواء في قطاع البتروكيماويات أو الغاز أو قطاع الطيران.

وأشار في تصريح لـ «الشرق الأوسط» إلى أن سلاسل الإمداد متغيرة وديناميكية، مبيناً أنهم يسعون لتكوين منصة عالمية بحيث تكون وجهة واحدة للشركات في المجال الصناعي سواء القيادية أو الكبيرة أو المتوسطة أو غيرها لتوفير الخدمات المتوفرة بأقل تكلفة في الوقت المناسبة سواء العمليات التشغيلية أو العمليات الرأسمالية التي تحتاج إليها المشاريع في المملكة.

وحول حجم رأس المال، قال الهاجري: «لا تزال هناك مراجعات متعلقة برأس المال، ولم يتم حسم رقم بشكل نهائي يمكن الإعلان عنه مع وجود خطط للتوسع الدائم».

وعن موعد العمل الفعلي للشركة في المجال التشغيلي، بيَّن أن هناك خطة ليكون الانطلاق الفعلي للعمليات في منتصف العام المقبل 2025 بتوفير الخدمات اللوجيستية وخدمات التخزين ومن ثَمَّ إطلاق المنصة الموحدة التي ستكون هي الوجهة على الشبكة العنكبوتية لخدمات الشراء والنقل والتخزين وسلاسة الإمداد من السعودية لتغطي جميع أنحاء الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.