تباطؤ نمو القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال ينايرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/4834301-%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B7%D8%A4-%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1
تباطؤ نمو القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال يناير
أظهر مسح مديري المشتريات في السعودية أن نمو القطاع الخاص غير النفطي تباطأ في يناير إلى أدنى مستوى له خلال عامين (واس)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
تباطؤ نمو القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال يناير
أظهر مسح مديري المشتريات في السعودية أن نمو القطاع الخاص غير النفطي تباطأ في يناير إلى أدنى مستوى له خلال عامين (واس)
أظهر مسحٌ لمديري المشتريات، يوم الاثنين، أن نمو القطاع الخاص غير النفطي في السعودية تباطأ، في يناير (كانون الثاني)، إلى أدنى مستوى في عامين؛ بسبب تباطؤ الطلب، وزيادة المنافسة، وضغوط التكلفة، مقارنة بنهاية العام الماضي.
وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال»، في تقرير لها، إن مؤشر مديري المشتريات لبنك الرياض، المعدَّل في ضوء العوامل الموسمية، سجل 55.4 نقطة، الشهر الماضي، منخفضاً من قراءة 57.5 نقطة في ديسمبر (كانون الأول). ويفصل المستوى 50 في قراءة المؤشر بين النمو والانكماش.
ونقل التقرير عن كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، نايف الغيث، قوله إن نمو القطاع غير النفطي السعودي مستمر، رغم التحديات الناجمة عن ارتفاع التكاليف وأسعار الفائدة، مما يدل على المرونة التي تؤكد جهود التنويع داخل الاقتصاد السعودي.
وأضاف أنه على الرغم من ارتفاع التكاليف فإن أسعار المنتجات ظلت منخفضة، مما يشير إلى ارتفاع مستوى التنافسية بالسوق، وأن الشركات تستوعب جزءاً من ضغوط التكلفة، بدلاً من تمريرها إلى المستهلكين، مما يدل على وجود استراتيجية للحفاظ على حصتها بالسوق في بيئة تنافسية.
وأشار إلى أن حجم الأعمال المتراكمة سجل توسعاً، للمرة الأولى منذ أربع سنوات، خصوصاً في قطاع البناء والتشييد، لافتاً إلى أن هذا النمو يعكس طلباً قوياً على خدمات البناء؛ مدفوعاً على الأرجح بمشاريع البنية التحتية القائمة والتطوير العقاري.
وتابع: «هذا التوسع لا يشير فحسب إلى النمو الاقتصادي، ولكنه يشير أيضاً إلى توقعات إيجابية لصناعة البناء والتشييد، وهو ما قد يشير إلى فترة من التوقعات المستمرة والاستثمار في هذا القطاع».
وأضاف: «على الرغم من وجود ضغوط التكلفة، فإن مرونة الاقتصاد غير النفطي والقدرة التنافسية التي تنعكس في أسعار المنتجات وزيادة أنشطة البناء، كلها تسهم في خلق صورة اقتصادية معقدة ولكنها واعدة للمملكة».
وقال التقرير إن أحدث البيانات يشير إلى ارتفاع الضغوط التضخمية، حيث أدى الطلب القوي على متطلبات الإنتاج وارتفاع أسعار المواد وزيادة مخاطر سلسلة التوريد إلى أكبر زيادة في تكاليف المشتريات منذ منتصف عام 2012.
لكنه أشار إلى أن المنافسة المتزايدة كثيراً ما تُجبر الشركات، في كثير من الأحيان، على تجنب زيادة أسعارها. وقال إنه مع تباطؤ نمو الطلب، وتعرض هوامش الربح للضغوط، أظهرت الشركات تراجعاً في مستوى التفاؤل للعام المقبل.
استقطبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية قوية خلال ديسمبر الماضي، مدفوعة بتحسن آفاق النمو الاقتصادي في المنطقة، وسعي المستثمرين الأجانب إلى تنويع محافظهم.
كشفت البيانات الرسمية الصادرة من بكين عن صمود الاقتصاد الصيني خلال عام 2025، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5 في المائة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية.
«الدرعية» تنتقل من التطوير إلى التشغيل... والاستثمار الأجنبي يدخل مرحلة التنفيذhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5231709-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%82%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%BA%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0
«الدرعية» تنتقل من التطوير إلى التشغيل... والاستثمار الأجنبي يدخل مرحلة التنفيذ
أحد مواقع منطقة الدرعية التاريخية في السعودية (هيئة تطوير الدرعية)
قال رئيس الإدارة الاستراتيجية في «هيئة تطوير بوابة الدرعية»، طلال كنسارة، إن المشروع يقترب من مرحلة التشغيل الكامل، بعد أن قطع شوطاً متقدماً في التطوير، مؤكداً أن مشاركة الدرعية في المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» تأتي في توقيت محوري لفتح حوار مباشر مع المستثمرين العالميين، واستقطاب شراكات استثمارية نوعية في القطاعات العقارية، والسياحية، والثقافية.
وأوضح كنسارة، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» من «بيت السعودية» في دافوس، أن الدرعية تعتمد على إرثها التاريخي الفريد لبناء نموذج حضري متكامل يوفّر جودة حياة عالية، ويعزز جاهزية المشروع لاستقبال الاستثمارات الأجنبية، لافتاً إلى أن التكامل مع منظومة النقل العام، وفي مقدمتها مترو الرياض، سيؤدي دوراً أساسياً في رفع أعداد الزوار، وتحويل الدرعية إلى وجهة يومية لسكان العاصمة، وزوارها.
بحث الشراكات
اعتبر كنسارة أن مشاركة «الدرعية» في أعمال «دافوس» للعام الثاني على التوالي «ضرورة استراتيجية»، باعتبار المنتدى منصة عالمية تجمع صُنّاع القرار في السياسة، والاقتصاد، والاستثمار.
وحدد المسؤول في «هيئة تطوير بوابة الدرعية» ثلاثة أهداف رئيسة لهذا النشاط. إذ «تهدف المشاركة أولاً إلى عرض قصة الدرعية بوصفها أحد المشاريع الكبرى في المملكة، ونموذجاً للتحول في قطاعات السياحة، والثقافة، إلى جانب التعريف بالتقدم الذي أحرزه المشروع خلال الفترة الماضية».
واعتبر كنسارة أن الدرعية وصلت اليوم إلى مرحلة تتيح فتح «حوار مباشر» مع المستثمرين الدوليين، لافتاً إلى أن المنصة تمثل فرصة مناسبة للانتقال من التعريف بالمشروع إلى بحث شراكات واستثمارات فعلية على الأرض.
رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية في هيئة تطوير بوابة الدرعية طلال كنسارة (الهيئة)
استقطاب استثمارات نوعية
ينظر كنسارة إلى الشراكات الاستثمارية باعتبارها عنصراً أساسياً في استكمال مشروع «بوابة الدرعية»، مؤكداً أن «الدرعية ليست مشروعاً لشركة واحدة، بل وجهة سياحية وثقافية كبرى» على مستوى المملكة.
وأضاف أن الهيئة تستهدف «مستثمرين نوعيين في مجالات الاستثمار العقاري، والثقافي، والترفيهي»، بما يضمن تنوع الأصول واستدامة العوائد على المدى الطويل.
وتعمل الهيئة في هذا الإطار على «فتح قنوات تواصل مع مستثمرين عالميين، ودعوتهم لزيارة المشروع، والاطلاع على مكوناته، تمهيداً لتعاون مستقبلي، واستثمارات مباشرة».
وأكد كنسارة أن الهيئة لا تستهدف أي مستثمر، بل تستهدف مستثمرين يمتلكون خبرة في الضيافة، وتشغيل المرافق السياحية، وتجربة الزائر، لبناء نموذج استثماري مستدام، وطويل الأمد.
الأطفال يشكلون الطوب بواسطة الطين خلال برنامج الحويط ضمن موسم الدرعية (تصوير: تركي العقيلي)
مرحلة التنفيذ والتشغيل
قال كنسارة إن الهدف الثالث من المشاركة في «دافوس» يتمثل في استقطاب شركاء قادرين على المساهمة في تنفيذ المشروع الطموح، سواء في مرحلة الإنشاء الحالية، أو في مرحلة التشغيل المقبلة. وأشار إلى أن مجالات الشراكة تشمل «التشغيل السياحي، وخدمات الزوار، والتعليم، والرياضة، والترفيه».
وأكد أن الاستدامة تحتل «موقعاً محورياً» في استراتيجية الدرعية، لا سيما الاستدامة البيئية، لافتاً إلى أن المنتدى يوفّر فرصة للالتقاء بخبراء التنمية الحضرية، وتبادل الخبرات، بما يعزز جودة المشروع واستدامته المستقبلية.
ولفت إلى أن الدرعية أصبحت في مرحلة تطوير متقدمة، و«ستنتقل قريباً إلى مرحلة التشغيل الكامل، مع تشغيل أصول ثقافية، وتعليمية، وسكنية، وتجارية، إلى جانب الأسواق، والفنادق، واستقطاب أعداد أكبر من الزوار من داخل المملكة، وخارجها».
زخم متنامٍ
تصدّرت الدرعية قبل أيام عناوين النشرات الاقتصادية حول العالم بإعلان شركتا «دار الأركان» و«دار غلوبال»، بالتعاون مع «منظمة ترمب»، إطلاق أول مشروع مشترك لهما في الرياض، تحت اسم «نادي ترمب الدولي للغولف-وادي صفار». ويقع المشروع الجديد، الذي يقدّر بـ10 مليارات دولار، على مساحة تمتد إلى 2.6 مليون متر مربع في منطقة وادي صفار، ضمن المخطط الرئيس الذي تطوره شركة «الدرعية»، والذي يُنتظر أن يتحول إلى وجهة متكاملة. ويرى كنسارة أن هذا النوع من الشراكات الاستثمارية يعكس وصول الدرعية إلى مرحلة استقبال المستثمرين. وقال إن «القيمة التاريخية كانت الأساس منذ انطلاق المشروع، ثم جرى تعزيزها ببعد حضري يخلق جودة حياة مختلفة للعاملين، والسكان، والزوار». كما لفت كنسارة إلى أن قرب الدرعية من الرياض يمنحها ميزة إضافية، إذ تستفيد من زخم العاصمة واقتصادها المتنامي، ما يجعلها وجهة طبيعية للاستثمار. واعتبر أن الدرعية تمتلك «ميزة تنافسية فريدة كونها مهد الدولة السعودية الأولى، وقد جرى تحويل هذا الإرث إلى تجارب حضرية وثقافية حية».
مليونا زائر
قال كنسارة إن الدرعية استقبلت نحو مليوني زائر خلال عامين، رغم أن الأصول المفتتحة لا تزال في مراحلها الأولى. وأضاف أن هذه الأصول شكّلت نموذجاً أولياً لما سيكون عليه المشروع مستقبلاً، ونجحت في مزج الثقافة بالنمط العمراني المستلهم من الدرعية التاريخية، وحي الطريف.
وأوضح أن إدراج حي الطريف ضمن قائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو» جعل زيارة الدرعية محطة أساسية لكل من يزور الرياض، سواء لأغراض العمل، أو السياحة، مشيراً إلى أن الزوار يبحثون عن تجربة فريدة تعكس هوية المملكة، وتاريخها.
وعن الشق الثقافي، أكد كنسارة أن موسم الدرعية حقق نجاحاً لافتاً، مع إقبال متزايد من داخل المملكة، وخارجها، لافتاً إلى أن الموسم شهد هذا العام تطوراً نوعياً مع قدوم زوار خصيصاً من خارج الرياض وخارج المملكة لحضوره.
جلسة حوارية ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي بمشاركة جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لـ«الدرعية» يتحدث عن المشروع في العاصمة السعودية (الدرعية)
منظومة النقل
أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، الأسبوع الماضي، عن ترسية مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض، عبر إضافة 8.4 كيلومتر إلى المسار الحالي، تمتد من جامعة الملك سعود وصولاً إلى مشروع تطوير بوابة الدرعية.
وتعليقاً على هذه التوسعة، قال كنسارة إن «منظومة الحركة في الدرعية تعتمد على وسائل نقل متعددة، ويُعد مترو الرياض أحد أهم عناصرها».
وأضاف أن ربط الدرعية بخط المترو الأحمر سيُسهّل زيارتها لسكان العاصمة، سواء لزيارة سريعة، أو لتجربة ثقافية، أو سياحية. وعدّ المسؤول في الهيئة أن سهولة الوصول «عنصر أساسي لاستيعاب أعداد كبيرة من الزوار»، موضحاً أن الهيئة عملت على التكامل مع منظومة النقل العام، وتوفير مواقف سيارات تحت الأرض لتسهيل الحركة. كما أكد أن ارتفاع استخدام المترو في الرياض سيؤدي دوراً محورياً في زيادة أعداد الزوار. وختم بالقول إن الهيئة تعمل حالياً على تطوير تجارب مخصصة للزوار القادمين عبر المترو، بهدف تحويل الدرعية إلى وجهة يومية لسكان الرياض، وربط المشروع بحياة المدينة بشكل مباشر، ومستدام.
آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)
آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)
أكد محافظ «بنك إنجلترا»، آندرو بيلي، الثلاثاء، أن مستوى عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية يشكّل عاملاً بالغ الأهمية لدى «البنك المركزي» في إدارة المخاطر التي قد تهدد الاقتصاد والنظام المالي.
وقال بيلي أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «أعتقد أن التوترات الجيوسياسية، والقضايا التجارية، تمثلان جزءاً مهماً من تصاعد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي؛ وذلك خلال العام الماضي»، وفق «رويترز».
ورداً على سؤال بشأن قلق «بنك إنجلترا» إزاء سعي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى ضم غرينلاند والتوترات التجارية المصاحبة، أشار بيلي إلى أنه لا يمكن الجزم بأن قضايا محددة قد تؤدي إلى اضطرابات مالية مباشرة، لكنه أضاف: «مع ذلك، فإن مستوى عدم اليقين الجيوسياسي والقضايا الجيوسياسية، دون شك، يُعدّ عاملاً بالغ الأهمية؛ لما له من تداعيات محتملة على الاستقرار المالي».
كما أعاد بيلي التأكيد على قلقه بشأن استقلالية «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، مشيراً إلى استدعاء رئيسه، جيروم باول، مؤخراً من قبل وزارة العدل بشأن مشروع ترميم مبنى تابع لـ«المجلس»، موضحاً أن أي تهديد لاستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» قد يحمل تداعيات كبيرة على بريطانيا.
الصين تخطط لتدابير جديدة لتحفيز الاستهلاك خلال 5 سنواتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5231705-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%81%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%83-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-5-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA
سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
الصين تخطط لتدابير جديدة لتحفيز الاستهلاك خلال 5 سنوات
سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
بينما تتأهب الصين لخطة ضخمة تهدف لتعزيز الاستهلاك، قال نائب وزير المالية الصيني، لياو مين، يوم الثلاثاء، إن الصين ستحافظ على مستويات العجز المالي والدين في عام 2026، عند المستويات التي تُعدّ «ضرورية»، وستضمن زيادة كثافة الإنفاق الحكومي.
وأضاف لياو في مؤتمر صحافي، أن البلاد ستوجه مزيداً من الأموال العامة لدعم الاستهلاك، وهو قطاع يعاني من الضعف في ظل التراجع المستمر بسوق العقارات. ومن جهة أخرى، أعلنت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الثلاثاء، أن الصين تخطط لتطبيق سياسات جديدة خلال الفترة من 2026 إلى 2030، لتحفيز الاستهلاك المحلي ومعالجة الاختلالات «البارزة» بين العرض والطلب، مع التركيز بشكل خاص على قطاع الخدمات.
وتعهد القادة الصينيون برفع حصة الاستهلاك الأسري في الاقتصاد «بشكل ملحوظ» خلال السنوات الخمس المقبلة، دون تحديد هدف محدد.
وقال وانغ تشانغلين، نائب رئيس لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، في مؤتمر صحافي: «إن مشكلة وفرة العرض وضعف الطلب في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، تُعدّ مشكلة بارزة بالفعل». ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 5 في المائة العام الماضي، محققاً بذلك هدف الحكومة، إذ عوض ازدهار الصادرات الصينية ضعف الاستهلاك المحلي، وهو توازن يُتوقع أن يصعب تكراره. وارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.9 في المائة في عام 2025، متجاوزاً نمو مبيعات التجزئة البالغ 3.7 في المائة، مما يُبرز اختلال التوازن بين العرض والطلب.
وأعلنت وزارة المالية الصينية، يوم الثلاثاء، عن تمديد دعم الفائدة للمستهلكين وشركات الخدمات الاستهلاكية والشركات التي تحتاج إلى تحديث معداتها حتى نهاية عام 2026، بهدف إنعاش الطلب المحلي المتراجع. وهدف هذا التمديد، بحسب الوزارة، إلى «زيادة الاستهلاك وتوسيع الطلب المحلي، ومواصلة خفض تكلفة قروض المستهلكين، وتعزيز رغبة المواطنين في الإنفاق».
كما ستُطلق الوزارة دعماً للفائدة لمدة تصل إلى عامين على القروض الممنوحة للمؤسسات الخاصة متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ابتداءً من هذا العام. كما أطلقت خطة ضمان بقيمة إجمالية قدرها 500 مليار يوان (71.83 مليار دولار) على مدى عامين للاستثمار الخاص.
وقال تشو تشن، المسؤول في لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، إن الحكومة ستواصل استخدام دعم الاستبدال لتشجيع استهلاك سلع مثل السيارات الكهربائية، لكن تركيزها يتحول نحو الخدمات. ويقول المسؤولون إن الخدمات، بما في ذلك رعاية المسنين والرعاية الصحية والترفيه، توفر مجالاً واسعاً للنمو. وقال تشو: «أصبح قطاع الخدمات الآن محوراً رئيسياً في الجهود المبذولة لتوسيع الطلب المحلي».
وفي ديسمبر (كانون الأول)، خصصت الصين 62.5 مليار يوان (8.98 مليار دولار) من أموال سندات الخزانة الخاصة لدعم برنامج استبدال الأجهزة المنزلية ومركبات الطاقة الجديدة لعام 2026.
• الأسواق تتراجع
ومن جانبها، تراجعت الأسهم الصينية يوم الثلاثاء، مع تشديد الجهات التنظيمية للإجراءات ضد المضاربة وممارسات التداول غير الطبيعية، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف نتيجة ضعف السوق الإقليمية. وانخفض «مؤشر سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما خسر «مؤشر شنغهاي المركب» 0.3 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض «مؤشر هانغ سينغ» بنسبة 0.04 في المائة. وفرضت هيئة الرقابة على الأوراق المالية الصينية غرامة قدرها 83 مليون يوان (11.92 مليون دولار) على أحد أبرز المعلقين على سوق الأسهم بتهمة التلاعب بالسوق، وحظرت عليه التداول لمدة 3 سنوات، وذلك في أحدث حملة لها ضد المخالفات السوقية.
وخلال الأسبوع الماضي، اتخذت بورصتا شنغهاي وشنتشن إجراءات تنظيمية ضد مئات من ممارسات التداول غير الطبيعية، مثل التلاعب بالأسعار والأوامر الوهمية. كما فتحت البورصتان تحقيقات مع كثير من الشركات المدرجة بتهمة تقديم بيانات مضللة.
وتعكس هذه الإجراءات نية الجهات التنظيمية إبطاء وتيرة مكاسب السوق. وفي الأسبوع الماضي، شددت الصين متطلبات تمويل الهامش بعد أن سجلت سوق شنغهاي أعلى مستوياتها في عقد من الزمان من حيث حجم التداول. وفي هونغ كونغ، تراجعت المعنويات بسبب ضعف الأسواق الآسيوية، حيث أدى تجدد المخاوف من الحرب التجارية إلى كبح شهية المخاطرة.
وسجلت القطاعات الصينية التي كانت هدفاً للمضاربين، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والدفاع والمعادن النادرة، أكبر انخفاض يوم الثلاثاء. كما شهدت القطاعات التكنولوجية التي كانت مزدهرة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتكنولوجيا الحيوية، تصحيحات حادة... لكن أسهم العقارات قفزت بعد أن غذت بيانات ديسمبر السلبية الآمال في دعم حكومي جديد. وفي هونغ كونغ، كانت أسهم التكنولوجيا وقطاعات المواد الخام من بين أكبر الخاسرين.