الاقتصاد الياباني يتجاوز التوقعات... وعواصف الشرق الأوسط تُهدد مسار نموه

يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)
يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)
TT

الاقتصاد الياباني يتجاوز التوقعات... وعواصف الشرق الأوسط تُهدد مسار نموه

يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)
يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، يوم الثلاثاء، أن الاقتصاد الياباني سجّل نمواً أسرع من المتوقع خلال الربع الأول من العام الجاري، مدفوعاً بصلابة الصادرات ومعدلات الاستهلاك. ومع ذلك، فإن هذا الزخم يواجه اختباراً عسيراً في الفترات القادمة مع بدء التدفق الكامل لتبعات صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران وتأثيرها المباشر على الشركات والمستهلكين.

وتُعد هذه البيانات أحد العوامل الرئيسية التي سيدرسها بنك اليابان المركزي بعناية لتحديد مدى قدرة الاقتصاد على الصمود أمام أزمة الطاقة الحالية، وهو ما قد يمنحه الضوء الأخضر لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر قد يكون الشهر المقبل.

وفي تعليق على هذه الأرقام، قال يوشيكي شينكي، كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد «داي إتشي لايف» للأبحاث: «تظهر بيانات اليوم أن الاقتصاد كان يرتكز على أرضية صلبة قبل اندلاع حرب إيران، مما يعني امتلاكه بعض المصدات لمواجهة صدمة الطاقة».

وأضاف: «قد ينكمش الاقتصاد في الربع الثاني، ولكن إذا اقتصر الأمر على ارتفاع الأسعار بشكل عام، فمن المحتمل أن يستأنف مسار التعافي بعد ذلك. أما إذا حدثت اضطرابات ضخمة في سلاسل الإمداد، فإن الضرر الذي سيلحق بالنمو قد يكون شديداً لدرجة تمنع بنك اليابان من رفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)».

... بالأرقام

تفصيلاً، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان نمواً بنسبة سنوية بلغت 2.1 في المائة، متجاوزاً متوسط توقعات السوق التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.7 في المائة، ومقارنة بالقراءة المعدلة للربع السابق (أكتوبر - ديسمبر) التي سجلت نمواً بنسبة 0.8 في المائة.

ويأتي هذا التوسع للربع الثاني على التوالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم مدعوماً بقوة الصادرات، حيث أضاف صافي الطلب الخارجي 0.3 نقطة مئوية إلى معدل النمو الإجمالي. كما سجل كل من الاستهلاك الخاص والإنفاق الرأسمالي نمواً بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بالربع السابق، مما يشير إلى أن الأرباح القوية للشركات والمكاسب المستقرة في الأجور كانت تدعم التعافي بشكل جيد.

تباطؤ متوقع

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، يتوقع المحللون تباطؤ النمو في الفصول القادمة مع اشتداد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، والذي تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا الصدد، كتب محللون في «أوكسفورد إيكونوميكس» في مذكرة بحثية: «نعتقد أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول أصبحت بالفعل جزءاً من الماضي، ونتوقع أن يبدأ الاقتصاد في الشعور بضغوط التكاليف المرتفعة للطاقة قريباً، حيث ستؤدي الأسعار المرتفعة وحالة عدم اليقين المتزايدة إلى الحد من الاستهلاك والاستثمار في المدى المنظور».

من جهة أخرى، تجاهلت الأسواق المالية بيانات الناتج المحلي الإجمالي إلى حد كبير، حيث انصب تركيز المستثمرين بدلاً من ذلك على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعليق ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران، مما ترك الأسهم الآسيوية دون اتجاه واضح ومنح السندات أرضية أكثر ثباتاً. وتسبب الطلب على الدولار كملاذ آمن في دفع الين الياباني للهبوط إلى مستوى 159 يناً للدولار، مما أبقى المتعاملين في حالة تأهب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية بشراء الين. ويُعتقد أن طوكيو أنفقت ما يقرب من 10 تريليونات ين في موجة التدخل الأخيرة لدعم العملة اليابانية المتعثرة، حيث يؤدي ضعفها المستمر إلى إذكاء الضغوط التضخمية من خلال زيادة تكلفة الواردات.

عام صلب بانتظار صناع السياسة

وقد أدت الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وإغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز -الذي يمر عبره عادة خمس النفط والغاز العالمي- إلى قفزة حادة في الأسعار وأثارت مخاوف من حدوث اضطراب كبير في تدفقات الطاقة.

وتبرز اليابان كواحدة من أكثر الدول عرضة لهذه المخاطر نظراً لاعتمادها الشديد على نفط الشرق الأوسط؛ حيث تتسبب تكاليف الوقود المرتفعة في إذكاء التضخم، وتآكل القدرة الشرائية للأسر، وتقليص هوامش ربح الشركات، وهو مزيج يرفع من مخاطر حدوث ركود اقتصادي حاد إذا استمرت الاضطرابات.

وبدأ هذا التحول في الآفاق الاقتصادية يلقي بظلاله بالفعل على توقعات السياسة النقدية، حيث كان بنك اليابان قد كثف إشاراته التيسيرية المتشددة التي دفعت الأسواق لترجيح فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران).

من جانبها، تستعد الحكومة لإعداد ميزانية إضافية لتخفيف الصدمة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الوقود، وهي خطوة من شأنها أن تزيد الضغط على المالية العامة المتدهورة لليابان بالفعل.

وفي بيان صدر عقب إعلان بيانات الناتج المحلي الإجمالي، دعا وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي إلى توخي الحذر الشديد واليقظة بشأن التأثيرات السلبية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وفي ختام المشهد، قال ستيفان أنغريك، رئيس اقتصاد اليابان والأسواق الناشئة في «موديز أناليتكس»: «تبدو الآفاق المستقبلية للفصول القادمة مليئة بالتحديات بشكل لا يصدق، حيث يدفع الصراع أسعار السلع الأساسية للارتفاع، بينما يحافظ التضخم على بطء نمو الأجور الحقيقية».

وأضاف: «إن الدعم المالي المتواضع للأسر والدفاع والاستثمار الاستراتيجي من شأنه أن يمنع الاقتصاد من الخروج عن مساره، ولكن القائمة المتزايدة من الرياح المعاكسة تشير إلى أن اليابان مقبلة على عام صعب».


مقالات ذات صلة

الدولار يرتفع والين قرب أعلى مستوى في 7 أشهر قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان

الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يرتفع والين قرب أعلى مستوى في 7 أشهر قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية، يوم الاثنين، فيما حافظ الين على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في سبعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أسبوع المصارف المركزية الحاسم... النفط فوق 100 دولار يعيد التضخم إلى الواجهة

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بقرارات البنوك المركزية، في وقت تعود فيه مخاطر التضخم إلى الواجهة مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
تحليل إخباري إشارات المرور أمام مبنى «بنك اليابان» في طوكيو (رويترز)

تحليل إخباري «بنك اليابان» يراهن على رفع محدود للفائدة لتجنب صدمة أكبر لاحقاً

قد يختار «بنك اليابان» رفع سعر الفائدة بمقدار محدود هذا الشهر، في محاولة لتحقيق توازن دقيق بين احتواء مخاطر التضخم وتجنب إحداث صدمة في الاقتصاد والأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد بورصة نيويورك خلال تداولات بعد ظهر يوم 3 سبتمبر 2026 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أسبوع حاسم للبنوك المركزية... أسواق الفائدة تترقب إشارات «الفيدرالي»

تتجه الأسواق العالمية إلى أسبوع حافل بقرارات وإشارات البنوك المركزية، مع ترقب المستثمرين لمسارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستعيد زخمه مع وارش... والين يتجاوز 160 مجدداً وسط مخاوف التدخل

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، يوم الاثنين، مع زيادة رهانات رفع الفائدة بعد تصريحات متشددة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
TT

أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)

تتجه أوروبا إلى تسجيل عجز كبير في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الأخير من العام، رغم توسعها في استيراد الشحنات من موردين بعيدين، بينهم كوريا الجنوبية التي تتجه صادراتها من الوقود إلى القارة خلال سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات.

وتتوقع شركة «إنرجي أسبكتس» أن يبلغ عجز أوروبا من وقود الطائرات نحو 510 آلاف برميل يومياً في الربع الرابع، مقابل فائض متوقع يبلغ 18 ألف برميل يومياً في الولايات المتحدة و419 ألف برميل يومياً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه أوروبا معرضة لمزيد من اضطرابات الإمدادات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أدى اندلاع حرب إيران قبل أكثر من ستة أشهر إلى اضطراب الإمدادات القادمة من المنطقة، وخفض نحو نصف واردات أوروبا من وقود الطائرات.

كوريا الجنوبية تعزز الإمدادات

وأصبحت كوريا الجنوبية أحدث مورد كبير لوقود الطائرات إلى أوروبا، إذ بلغت الواردات الأوروبية من الوقود الكوري نحو 129 ألف برميل يومياً منذ بداية سبتمبر، وفق بيانات شركة «كبلر»، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وتظهر بيانات «إل إس إي جي» مستويات مماثلة.

وقال جيمس نويل-بيسويك، رئيس قسم السلع الأولية في شركة «سبارتا كوموديتيز»، إن واردات أوروبا من وقود الطائرات مرشحة للاستمرار في ظل توقعات بقاء السوق في حالة عجز.

وتدفع فروق الأسعار بين السوقين الآسيوية والأوروبية إلى زيادة جاذبية تصدير الشحنات إلى أوروبا، إذ أصبح فارق الأسعار أكثر ربحية للمصدرين.

وتزامن ارتفاع الواردات مع انخفاض المخزونات الأوروبية، حيث وصلت مخزونات وقود الطائرات في مركز أمستردام–روتردام–أنتويرب إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات خلال الأسبوع المنتهي في 10 سبتمبر.

وتعد آسيا مورداً مرناً رئيسياً للسوق الأوروبية، إذ يلجأ المتعاملون عادة إلى الشحنات الآسيوية عندما تجعل فروق الأسعار بين المنطقتين عمليات التصدير مجدية اقتصادياً. وبلغ متوسط الصادرات الشهرية من آسيا إلى أوروبا العام الماضي نحو 1.5 مليون برميل، وفق «كبلر».

وفي كوريا الجنوبية، سجل إنتاج وقود الطائرات في يوليو (تموز) أعلى مستوى له في سبع سنوات تقريباً عند 13.89 مليون برميل، بينما بلغت الصادرات أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف.

وساهم ارتفاع معدلات تشغيل المصافي في زيادة الإنتاج، إذ أظهرت بيانات حكومية أولية أن معدلات معالجة الخام في يوليو بلغت 2.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 16 في المائة عن يونيو (حزيران)، فيما يتوقع المتعاملون ارتفاع معدلات التشغيل في أغسطس.


«كوسبي» الكوري يصعد 1.5% بدعم من أسهم الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

«كوسبي» الكوري يصعد 1.5% بدعم من أسهم الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية في بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بصعود أسهم شركات الرقائق بعد مكاسب أسهم شركات أشباه الموصلات الأميركية في الجلسة السابقة، إلى جانب بيانات أظهرت تسجيل صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوماً من سبتمبر (أيلول) مستوى قياسياً، بدعم من قفزة مبيعات الرقائق.

وصعد مؤشر «كوسبي» 101.16 نقطة، أو 1.47 في المائة، إلى 6995.39 نقطة بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش.

وارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» 4.02 في المائة، بينما زادت أسهم «إس كيه هاينكس» 0.92 في المائة، لتقود مكاسب المؤشر.

وأظهرت بيانات الجمارك أن صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوماً من الشهر سجلت مستوى قياسياً، مع استفادتها من قوة مبيعات الرقائق.

وفي المقابل، تراجعت أسهم «إل جي إنرجي سوليوشن» 2.75 في المائة، و«هيونداي موتور» 1.10 في المائة، و«كيا» 1.64 في المائة، بينما انخفضت أسهم «بوسكو هولدينغز» 0.77 في المائة.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 113 مليار وون (81.64 مليون دولار).

وفي سوق العملات، ارتفع الوون إلى 1384.9 مقابل الدولار، مقارنة بـ1385.5 وون عند الإغلاق السابق.

وفي سوق السندات، تراجع عائد السندات الحكومية الكورية لأجل 10 سنوات 0.5 نقطة أساس إلى 4.455 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 3 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.037 في المائة.


الذهب يستقر قرب 4380 دولاراً مع ترقب مسار التضخم والفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر قرب 4380 دولاراً مع ترقب مسار التضخم والفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب في بداية تعاملات الأسبوع قرب 4380 دولاراً للأوقية، بينما تراقب الأسواق تطورات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها على أسعار النفط والتضخم ومسار أسعار الفائدة العالمية.

واستقر الذهب الفوري تقريباً عند 4379.74 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:27 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوع يوم الجمعة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.1 في المائة إلى 4419.40 دولار.

وتبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة، مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن إيران ستواجه تداعيات اقتصادية أو تستهدف قيادتها إذا لم تتوصل إلى اتفاق، في حين توعد الجيش الإيراني برد قاسٍ على أي هجوم جديد.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن تركيز المستثمرين ينصب على التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط وتحركات عوائد السندات، مشيراً إلى أن الذهب يحتاج على الأرجح إلى تراجع واضح في أسعار النفط أو عوائد السندات حتى يكتسب زخماً صعودياً أكبر.

وأضاف أن الذهب قد يتحرك في نطاق يتراوح بين 4200 و4580 دولاراً في المدى القريب.

النفط والفائدة

وتراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم مع تقييم المستثمرين مؤشرات على تعافي صادرات السعودية، رغم استمرار الهجمات الحوثية التي رفعت مستوى التوتر في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تزداد مؤشرات عودة دورة عالمية لرفع أسعار الفائدة، مع تحرك عدد من البنوك المركزية الكبرى لمواجهة الضغوط التضخمية التي تفاقمت بفعل حرب إيران.

وأصبح بنك اليابان أحدث البنوك المركزية الكبرى التي شددت سياستها النقدية يوم الجمعة، بعد رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع، ورفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة في الأسبوع السابق.

وقال نيل كاشكاري، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مينيابوليس، إن التضخم لا يزال مرتفعاً عبر مختلف قطاعات الاقتصاد الأميركي.

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يحد من جاذبيته، إذ يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائداً.

وارتفعت الفضة الفورية 0.8 في المائة إلى 66.76 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.2 في المائة إلى 1804.33 دولار، فيما زاد البلاديوم 0.7 في المائة إلى 1311.65 دولار.