المستثمرون يعاقبون «مايكروسوفت» و«ألفابيت» بسبب عائدات الذكاء الاصطناعي المخيبة

أثارت عائدات الذكاء الاصطناعي خيبة أمل المستثمرين ما دفع بأسهم «مايكروسوفت» و«ألفابيت» إلى الانخفاض (رويترز)
أثارت عائدات الذكاء الاصطناعي خيبة أمل المستثمرين ما دفع بأسهم «مايكروسوفت» و«ألفابيت» إلى الانخفاض (رويترز)
TT

المستثمرون يعاقبون «مايكروسوفت» و«ألفابيت» بسبب عائدات الذكاء الاصطناعي المخيبة

أثارت عائدات الذكاء الاصطناعي خيبة أمل المستثمرين ما دفع بأسهم «مايكروسوفت» و«ألفابيت» إلى الانخفاض (رويترز)
أثارت عائدات الذكاء الاصطناعي خيبة أمل المستثمرين ما دفع بأسهم «مايكروسوفت» و«ألفابيت» إلى الانخفاض (رويترز)

تفاخر عمالقة التكنولوجيا يوم الثلاثاء بكيفية استقبال عملائهم لمنتجاتهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، لكن تكاليف تطوير الميزات المتطورة أزعجت المستثمرين الذين كانوا يأملون في تعزيز كبير للمبيعات من التكنولوجيا الجديدة.

وانخفضت أسهم «ألفابيت» بنسبة 6 في المائة، بينما انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بنسبة 2 في المائة تقريباً في تداول ما قبل السوق، ما أدى إلى انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الثقيلة، بما في ذلك «أبل» و «ميتا» و«أمازون»، وفق «رويترز».

وأبلغت كل من «مايكروسوفت» و«ألفابيت» عن زيادات سخية في إيرادات السحابة الخاصة بهما في الربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، متجاوزة تقديرات «وول ستريت»، حيث اصطف العملاء لاختبار ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة هذه وبناء خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم.

لكن التكاليف ارتفعت أيضاً، ما يسلط الضوء على الاستثمارات الضخمة التي تقوم بها هذه الشركات في الخوادم ومراكز البيانات والبحث حيث تتنافس بشدة للحصول على دولارات عملاء جدد.

انخفاض أسهم «مايكروسوفت» و«ألفابيت»

ووضع انخفاض أسهم شركتي «غوغل» و«مايكروسوفت» في تداول ما قبل السوق يوم الثلاثاء، أسهمهما على حافة خسارة نحو 59 و56 مليار دولار من القيمة السوقية على التوالي.

وقد أكد هذا ارتفاع توقعات المستثمرين بعد ارتفاع الأسهم في الأشهر الأخيرة، مدفوعاً بوعد الذكاء الاصطناعي الذي دفع أسهمهم إلى مستويات قياسية.

وقال الشريك الإداري في «دييب ووتر أسيت مانجمنت»، جين مونستر، إنه يتطلع إلى المزيد من حصص شركته في «ألفابيت» و «مايكروسوفت».

وقال عن «ألفابيت»: «يريد المستثمرون رؤية المزيد من مساهمات الذكاء الاصطناعي. (مايكروسوفت) لا تزال ناشئة، لكنها تظهر بعض الانتعاش في مجال الذكاء الاصطناعي».

وانخفضت أسهم شركة «إيه إم دي» لتصنيع الرقائق، والتي رفعت توقعاتها لعام 2024 لمحركات معالجة الذكاء الاصطناعي إلى 3.5 مليار دولار يوم الثلاثاء، بنسبة 7 في المائة.

وقال المحلل «كينغاي تشان» من «ساميت إنسايتز» إن المحللين توقعوا سابقاً أن تبيع «إيه إم دي» ما بين 4 و8 مليارات دولار من رقائق الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن تقييم السهم مرتبط أيضاً بتلك الأرقام.

وارتفعت النفقات الرأسمالية لشركة «ألفابيت» في الربع الأخير بنسبة 45 في المائة إلى 11 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، قالت الرئيسة المالية روث بورات إن الإنفاق سيكون أكبر بكثير هذا العام مقارنة بعام 2023.

وكتب محللو «برنشتاي» في مذكرة «المشكلة الرئيسية هنا هي أن (غوغل) أعلنت أرباحها في نفس الوقت الذي أعلنت فيه (مايكروسوفت) عن نتائجها. من الصعب أن تبرز شركة في مجال الذكاء الاصطناعي إذا كانت شركات السحابة الكبرى تنمو بشكل أسرع منها، حتى لو كانت تحقق إيرادات أكبر».

كما أبلغت «مايكروسوفت» عن ارتفاع بنسبة 69 في المائة في الإنفاق الرأسمالي إلى 11.5 مليار دولار، وقالت إنها تتوقع أن «يزداد المقياس بشكل كبير» على أساس تسلسلي.

وقال المحلل في «دي إيه ديفيدسون»، جيل لوريا: «من خلال تقديم نظرة مستقبلية إيجابية منحت (مايكروسوفت) المستثمرين ما يكفي لتبرير سعر السهم الحالي، لكنها ستحتاج إلى الاستمرار في تحقيق نموها المتوقع لتبرير سعر سهم أعلى».

ويتوقع لوريا أن تظل «مايكروسوفت» قادرة على زيادة هوامش الربح، وذلك من خلال إبقاء إجمالي عدد الموظفين ثابتاً نسبياً، وخفض الاستثمارات مرة أخرى العام المقبل، بمجرد حصول «مايكروسوفت» على سعة مركز بيانات كافية لتلبية الطلب.


مقالات ذات صلة

«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

الاقتصاد شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

تجاوزت القيمة السوقية لشركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» بشكل مؤقت نظيرتها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تحليل إخباري هل يكون الفضاء الخارجي مسرحاً لحرب؟ (متداولة على الإنترنت)

تحليل إخباري كأن الخطر النووي لا يكفي... العالم على أعتاب «حرب الخوارزميات»

يصف بعض الباحثين هذا التحول بأنه بداية «حرب الخوارزميات» التي تصبح فيها البرمجيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من موازين القوة الدولية.

أنطوان الحاج
يوميات الشرق الجهاز الجديد يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)

أنف مدعوم بالذكاء الاصطناعي يرصد الغذاء الفاسد

طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي بالولايات المتحدة، جهازاً مبتكراً يُعرف باسم «الأنف الإلكتروني»، يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

طوّر باحثون أنفاً إلكترونياً يستخدم مستشعرات وتعلماً آلياً لتمييز الأطعمة ورصد فسادها ومسببات الحساسية تمهيداً لتطبيقات منزلية مستقبلية أكثر أماناً.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «إيه إس إم إل» على مقرها في مدينة فلدهوفن الهولندية (رويترز)

واشنطن قلقة من تسرب جهاز رقائق متقدم إلى الصين

أبلغ وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول إحدى أحدث آلات تصنيع الرقائق الخاصة بها إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
TT

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)

توجهت أربع ناقلات غاز طبيعي مُسال تابعة لقطر نحو مضيق هرمز، الاثنين، رغم التراجع الحاد في حركة الملاحة، بعد إعلان إيران إعادة إغلاق الممر المائي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات تتبُّع السفن.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» لتحليل الملاحة أن الناقلات «وادي السيل» و«ميكانيس» و«السد» و«مسيمير» كانت تعبر المضيق عبر المسار الإيراني، في أول عبور من نوعه منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

كما أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» أن سفينة البضائع الجافة «سَمت سكسِس» التي ترفع عَلَم جُزر مارشال دخلت الخليج، يوم الاثنين.

ووفق بيانات «كبلر»، تراجع عدد السفن العابرة مضيق هرمز إلى 5 سفن، يوم الأحد، مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق، وهو انخفاض يعكس التوترات المتصاعدة في المنطقة. وشملت السفن ثلاث ناقلات نفط عملاقة (VLCC) محملة بنحو مليونيْ برميل من الخام والوقود السعودي لكل منها، كانت إحداها متجهة إلى اليابان. وأشارت البيانات إلى احتمال وجود سفن أخرى تعبر المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع الخاصة بها.

وكانت إيران قد رفعت الحصار الفعلي عن المضيق، الأسبوع الماضي، بعد اتفاقها مع الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لإتاحة المجال أمام مفاوضات السلام، قبل أن تعلن قوات «الحرس الثوري» الإيراني مجدداً إغلاقه، رداً على ضربات إسرائيلية في لبنان.

استمرار تدفق النفط رغم التوترات

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن 55 سفينة تجارية عبَرَت مضيق هرمز، يوم السبت، محمّلة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط الموجَّه للأسواق العالمية. وفي اليوم نفسه، غادرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة محمّلة بشحنات من الإمارات والكويت والعراق، إلى جانب ثلاث ناقلات أخرى محمّلة بمنتجات نفطية مختلفة. كما دخلت 13 سفينة المضيق؛ بينها ناقلتان عملاقتان، وفق بيانات التتبع.

وقال رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد، للتلفزيون الرسمي، إن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني عبَرَت ما وصفه بـ«خط الحصار الافتراضي»، منذ بداية الأسبوع الماضي.

وفي تطور متصل، طرحت شركتا «أدنوك» و«كويت بتروليوم» شحنات خام للبيع مع خيار التحميل من داخل المضيق أو خارجه؛ في محاولة للتكيف مع المخاطر اللوجستية.

كما عبَرَت سفينتان، تُشغلهما كوريا الجنوبية، المضيق بعد توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، وفق وزارة المحيطات والمصايد في سيول.

في السياق نفسه، واصلت ناقلات غاز تابعة لـ«أدنوك» تسليم شحناتها إلى الهند، حيث وصلت ناقلة «الحمراء» إلى محطة «إينور» للغاز الطبيعي المُسال، في حين كانت ناقلة «مبرز» في طريقها إلى محطة «كوتشي» للتفريغ.


بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
TT

بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت الصين، الاثنين، فرض عقوبات على 10 شركات دفاع أميركية، في خطوة ردّية على تحرك أميركي حديث يمنع بعض شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى من المشاركة في عقود وزارة الدفاع الأميركية.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات الصينية ستُمنع من تصدير «السلع ذات الاستخدام المزدوج» إلى تلك الشركات الأميركية، في إشارة إلى المواد التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية في الوقت نفسه، وتشمل شركات تصنيع طائرات مسيّرة عسكرية وشركات تعمل في مجال تعدين المعادن النادرة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي الصيني، وتأتي رداً على ما وصفته بـ«التوسّع غير الصحيح» لقائمة الشركات الصينية المرتبطة بالجيش الأميركي.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أضافت في وقت سابق عدداً من شركات التكنولوجيا الصينية، من بينها «علي بابا» و«بايدو»، إلى قائمة تعتبرها مرتبطة بالجيش الصيني، وهو تصنيف يحرمهما من الحصول على عقود عسكرية أميركية. ورفضت «بايدو» هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات يمكنها التقدم بطلبات للحصول على موافقات تصدير في حال كانت السلع «ضرورية فعلاً»، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على منع الشركات أو الأفراد في دول ثالثة من إعادة تصدير هذه المواد إلى الشركات الأميركية المشمولة بالعقوبات.

وتشمل قائمة الشركات الأميركية المستهدفة: «أفيواكس» في كاليفورنيا، و«ريد كات هولدينغز» و«تيل درونز» في يوتا، و«آي إم إس إيه آر» في سبرينغفيل بيوتاه، و«جايا روبوتيكس» في رود آيلاند، و«بال إيروسبيس آند تكنولوجيز» في كولورادو، و«أوشكوش ديفنس» في ويسكونسن، و«إل 3 هاريس مارايتايم سيرفيسز» في فرجينيا، و«إم بي ماتيريالز» في نيفادا، و«يو إس إيه رير إيرث» في أوكلاهوما.


«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

تجاوزت القيمة السوقية لشركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» بشكل مؤقت نظيرتها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين، لتصبح أكبر شركة في كوريا الجنوبية من حيث القيمة السوقية، في تحول يعكس طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.7 في المائة، لتصل قيمتها السوقية إلى 2082.5 تريليون وون (نحو 1.35 تريليون دولار) بحلول الساعة 03:47 بتوقيت غرينتش، متقدمة على «سامسونغ إلكترونيكس» التي ارتفعت أسهمها بنسبة 0.4 في المائة فقط، لتسجل قيمة سوقية تبلغ 2081.3 تريليون وون، باستثناء الأسهم الممتازة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تفقد فيها «سامسونغ إلكترونيكس» صدارتها منذ عام 2000، في إشارة إلى التحولات العميقة داخل قطاع أشباه الموصلات الكوري الجنوبي.

وسجلت شركات الرقائق الكورية أرباحاً قياسية خلال الفترة الأخيرة، مستفيدة من موجة بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، ما عزز الطلب على رقائق الذاكرة، وقيّد المعروض، ورفع الأسعار عالمياً.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 340 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً على سهم «سامسونغ إلكترونيكس» الذي صعد بنحو 200 في المائة خلال الفترة نفسها.

وكانت «إس كيه هاينكس» قد انضمت في مايو (أيار) إلى كل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«ميكرون تكنولوجي» في نادي الشركات التي تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار، مدفوعة بموجة الصعود في قطاع الذكاء الاصطناعي.