«أرامكو» تعلن المحافظة على مستوى الطاقة الإنتاجية عند 12 مليون برميل يومياً

خبراء يتوقعون لـ«الشرق الأوسط» مضي الشركة نحو الاستثمارات في الطاقة المتجددة

«أرامكو» قالت إنها ستعمل على تحديث التوجيه الاسترشادي للإنفاق الرأسمالي عند الإعلان عن نتائج 2023 في مارس (موقع الشركة)
«أرامكو» قالت إنها ستعمل على تحديث التوجيه الاسترشادي للإنفاق الرأسمالي عند الإعلان عن نتائج 2023 في مارس (موقع الشركة)
TT

«أرامكو» تعلن المحافظة على مستوى الطاقة الإنتاجية عند 12 مليون برميل يومياً

«أرامكو» قالت إنها ستعمل على تحديث التوجيه الاسترشادي للإنفاق الرأسمالي عند الإعلان عن نتائج 2023 في مارس (موقع الشركة)
«أرامكو» قالت إنها ستعمل على تحديث التوجيه الاسترشادي للإنفاق الرأسمالي عند الإعلان عن نتائج 2023 في مارس (موقع الشركة)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها ستحافظ على مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة عند 12 مليون برميل يومياً مع عدم المضي بخطط زيادة الإنتاج إلى 13 مليون برميل يومياً، وذلك بعدما «تلقّت توجيهاً من وزارة الطاقة».

وقالت «أرامكو» في إفصاح على موقع سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تداول)، يوم الثلاثاء، إنها «تلقت توجيهاً من وزارة الطاقة بالمحافظة على مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة عند 12 مليون برميل يومياً، وعدم الاستمرار في رفع الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة إلى مستوى 13 مليون برميل يومياً».

وأوضحت أن مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة يُحدد من قبل الدولة وفقاً لنظام المواد الهيدروكربونية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 37) بتاريخ 20 ديسمبر (كانون الأول) 2017، وذكرت أنها ستعمل على تحديث التوجيه الاسترشادي للإنفاق الرأسمالي عندما يتم الإعلان عن نتائج عام 2023 في مارس (آذار).

وكانت «أرامكو» أعلنت في مارس 2020 أنها تلقت توجيهاً من وزارة الطاقة برفع مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة إلى 13 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027.

ووفق ما أعلنت وزارة الطاقة أخيراً، يصل حجم إنتاج السعودية من النفط حالياً إلى حوالي 9 ملايين برميل يومياً، وهو مستوى ستحافظ عليه المملكة حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي، مع تمديدها الخفض الطوعي للإنتاج والبالغ مليون برميل يومياً الذي بدأ تطبيقه في يوليو (حزيران) الماضي حتى نهاية مارس، دعماً لاستقرار السوق.

هذا القرار «سيدفع الاستثمارات إلى الطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الكربون؛ مثل احتجاز الكربون وتخزينه، مع الحفاظ على تفوق المملكة في أسواق النفط»، تقول الخبيرة في مجال الطاقة جيسيكا عبيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، لافتة إلى أنه «لدى المملكة أهداف طموحة للطاقة المتجددة تتمثل في الوصول إلى 50 في المائة من توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، وهي تقوم بتنفيذ مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ما من شأنه أن يقلل الطلب على النفط المحروق للاستهلاك المحلي ويحرره بدلاً من ذلك للتصدير». ورأت أن هذا القرار سيدفع المستثمرين إلى الاتجاه إلى استثمارات الطاقة منخفضة الكربون.

وكانت «أرامكو» أكدت في وقت سابق عزمها على الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لدعم البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في المملكة، وتطوير حلول منخفضة الكربون واستخدامات غير قائمة على الحرق لمنتجاتها، والاستثمار في تطوير تقنيات خفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وأوضحت أنها أكملت أعمال الإقفال المالي لمشروعي الشعيبة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، وهو أكبر محطة كهروضوئية في الشرق الأوسط.

وتتطلع الشركة إلى توسيع أعمالها في مجال التكرير والبتروكيماويات، سواء على الصعيد المحلي أو في الأسواق العالمية، إلى جانب الاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة، حيث تخطط لبدء تشغيل منشأتين تجريبيتين بحلول عام 2025 لإنتاج الوقود الاصطناعي الذي تنبعث منه كميات أقل من ثاني أكسيد الكربون عند حرقه؛ وفق ما أعلنت في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي.

كما تسعى لأن تصبح مصدّراً رئيسياً للهيدروجين الأزرق، حيث قالت إنها أحرزت تقدماً في محادثات توريد الهيدروجين الأزرق إلى آسيا خلال السنوات الخمس المقبلة، خصوصاً إلى كوريا الجنوبية واليابان.

الطاقة الفائضة كافية

من جهته، أوضح عضو مجلس الشورى فضل البوعينين في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن التوجيه الذي تلقته «أرامكو» يعني الإبقاء على الطاقة الإنتاجية القصوى عند مستوياتها الحالية دون تغيير، حيث كان من المخطط رفعها إلى 13 مليوناً، إلا أن الطاقة الفائضة في الوقت الراهن تُعد كافية للتعامل مع متغيرات الطلب المفاجئة حين الأزمات.

وأشار البوعينين إلى أن المملكة ما زالت تحتفظ بطاقة إنتاجية فائضة تستطيع استخدامها لتلبية الطلب المفاجئ في الأزمات، وأيضاً التزامها بتعزيز مزيج الطاقة من خلال توجيه مزيد من الاستثمارات نحو الطاقة المتجددة.

وأوضح أن توجيه مزيد من الاستثمارات الرأسمالية لرفع الطاقة الإنتاجية دون الحاجة لها، مع الأخذ في الاعتبار وجود طاقة فائضة حالياً، قد لا يكون متوافقاً مع الحاجة، موضحاً أنه من الأجدر إعادة توجيه تلك الاستثمارات لتعزيز مصادر الطاقة الأخرى، ومنها الطاقة المتجددة، للوصول إلى مزيج طاقة أمثل، حتى يحقق مستهدف تنويع مزيج الطاقة وخفض الانبعاثات الضارة.

وإذ لفت إلى أن مسؤولية أمن الطاقة يجب أن تتحمله جميع البلدان، أوضح البوعينين أن القرار لا علاقة له بالمشكلات الفنية لتطوير البرنامج، بل هو مرتبط بتوجيه الحكومة التي تمتلك حق تحديد الطاقة الإنتاجية القصوى؛ وفقاً لنظام المواد الهيدروكربونية، الصادر في عام 2017.

من جانبه، أكد عضو مجلس الشورى السابق والخبير الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة لـ«الشرق الأوسط»، أن الدولة تستثمر مليارات الدولارات في إنتاج الطاقة المتجددة. وقال إن هذا القرار يزيد الإنفاق الرأسمالي على المشروعات الجديدة، ويصب في مصلحة زيادة الإنفاق على مشاريع «أرامكو».

وتابع أن المنظمات الدولية ستستمر في قراراتها السابقة بخصوص خفض الإنتاج، مؤكداً أن سياسات «أوبك» و«أوبك بلس» تعتمد على حالة أسواق النفط العالمية، وفي حال وجود النقص والزيادة سوف يتم إصدار قرارات جديدة حاسمة تتناغم مع حجم المتغيرات.

وأكمل أن جميع البلدان المنتجة مسؤولة عن توفير الإمدادات العالمية للنفط، وبالتالي يجب النظر إلى إجمالي المعروض في الأسواق ومقارنتها بحجم الطلب.

وفي السياق نفسه، أبلغ مصدر مطلع «رويترز» أن هذا التغيير سيقود الزخم نحو مجالات النمو لـ«أرامكو»، مثل الغاز ومصادر الطاقة الجديدة.

وكانت «أرامكو» استهلت جهودها في عمليات الدمج والاستحواذ في مجال الغاز الطبيعي المسال العام الماضي، إذ اشترت حصة أقلية في «ميد أوشن إنرجي» مقابل 500 مليون دولار.

ومن المتوقع أن تعلن «أرامكو» أحدث التطورات بشأن خطط الإنفاق الرأسمالي عندما تعلن عن نتائج أعمال العام 2023 بأكمله في مارس المقبل.


مقالات ذات صلة

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

الاقتصاد ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

أعلن رئيس الوزراء الماليزي أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

مدَّدت أستراليا فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».