«غولدمان ساكس» يتوقع خفض الفائدة في تركيا بنسبة 20 % بنهاية العام

تقرير للأمم المتحدة توقع تراجعاً تدريجياً للتضخم

مقر البنك المركزي التركي (رويترز)
مقر البنك المركزي التركي (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع خفض الفائدة في تركيا بنسبة 20 % بنهاية العام

مقر البنك المركزي التركي (رويترز)
مقر البنك المركزي التركي (رويترز)

توقع بنك «غولدمان ساكس» أن يعكس مصرف تركيا المركزي اتجاه السياسة النقدية نحو التيسير الحاد بحلول نهاية العام الحالي. في الوقت الذي توقع فيه تقرير لـ«الأمم المتحدة» تراجعاً تدريجياً للتضخم في تركيا خلال العام.

وذهب محللان في «غولدمان ساكس» إلى أن «المركزي التركي» يمكن أن يخفض سعر الفائدة بمقدار 20 في المائة بحلول نهاية العام، بعد دورة تشديد بدأها منذ يونيو (حزيران) الماضي، رفع خلالها سعر الفائدة الرئيسي من 8.5 إلى 45 في المائة، في محاولة لكبح التضخم الجامح، الذي اختتم عام 2023 عند مستوى 65 في المائة.

وبحسب ما نقل عن تقرير للمحللين في البنك الأميركي، كليمنس غراف، وباشاك إديزغل، السبت، فإنه بمجرد أن يبدأ التضخم في الانخفاض بوتيرة حادة اعتباراً من الربع الثالث من العام، سيخفّض صنّاع السياسة النقدية في تركيا سعر الفائدة القياسي من النسبة الحالية (45 في المائة) إلى 25 في المائة.

وأشار المحللان في تقريرهما إلى أنه «مع انخفاض التضخم بوتيرة أسرع مما تتوقعه الأسواق، نعتقد أن بدء دورة التيسير النقدي في منتصف العام لن يكون سابقاً لأوانه».

ورفع «المركزي التركي»، الخميس الماضي، سعر الفائدة 250 نقطة أساس إلى 45 في المائة، وسط توقعات للخبراء بأن يكون المصرف قد اختتم بذلك دورة التشديد النقدي التي تضمنت رفع الفائدة 8 مرات متتالية، ما أدى إلى زيادة الفائدة بأكثر من 5 أضعاف منذ يونيو الماضي، وأن يبدأ التيسير النقدي في الربع الرابع من العام.

وأكد «المركزي التركي» أن أسعار الفائدة ستظل عند هذا المستوى، في إشارة واضحة إلى إنهاء دورة التشديد النقدي، لكنه أوضح أنه سيعود للتشديد كلما دعت الحاجة، وأن الوضع قد يتغير بمجرد أن يشهد الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري انخفاضاً كبيراً، وتتقارب توقعات الأسعار مع تقديراتهم.

وشدد «المركزي» على أنه سيواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة من أجل تحقيق الاستقرار في الأسعار والوصول بالتضخم إلى المستهدف، وهو 5 في المائة على المدى المتوسط.

واعتمد تقرير «غولدمان ساكس» على توقعات متفائلة للتضخم تقل عن تقديرات «المركزي التركي» للتضخم في نهاية العام عند 36 في المائة، حيث توقع أن يصل معدل التضخم بنهاية العام إلى 30 في المائة بافتراض أن يبقى موقف سياسة «المركزي التركي» النقدية ثابتاً، وأن يبقى نمو المعروض النقدي عند معدل النمو المتتابع الحالي.

وتوقع التقرير أيضاً تشديد السياسة الاحترازية الكلية لإبطاء إقراض المستهلكين، ولا سيما منتجات بطاقات الائتمان، وهو قطاع تسارع فيه الإقراض مؤخراً.

في الأثناء، ذهب تقرير «الأمم المتحدة» حول توقعات الوضع الاقتصادي في العالم لعام 2024، إلى أن التضخم في تركيا سيكون أكثر اعتدالاً عام 2024، وأن يتراجع معدل البطالة أيضاً.

وجاء في التقرير، الذي يتضمن توقعات بشأن النمو العالمي وبيانات البطالة والتضخم، أن تركيا أنهت عام 2023 بتضخم مرتفع (65 في المائة)، وبمقارنة التوقعات الاقتصادية الحالية لها مع الاقتصادات النامية في آسيا وأميركا اللاتينية تكون تركيا حققت تقدماً، خاصة في معدل البطالة، الذي بلغ 9 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وفيما يتعلق بالتضخم، قارن التقرير، الذي نشر السبت، تركيا مع الاقتصادات المماثلة في غرب آسيا، قائلاً: «لا يزال ارتفاع أسعار الواردات الغذائية الأساسية يشكل ضغطاً تصاعدياً على التضخم، ومن المتوقع أن ينخفض ​​التضخم بشكل تدريجي فقط في عام 2024».

ولفت إلى أن السلطات التركية شددت السياسة النقدية لكبح جماح التضخم، الذي من المتوقع أن يؤثر سلباً على النمو في خلال العام.

وبينما أشار التقرير إلى تعافي سوق العمل العالمي بعد جائحة «كورونا»، ذكر أن هناك تطورات إيجابية في هذا المجال في تركيا.

وأوضح أن سوق العمل العالمي تعافى بسرعة بعد الجائحة، وتجاوز التعافي المالي في عام 2008 عندما شهد العالم أزمة اقتصادية.

وأورد التقرير توقعات إيجابية بشأن البطالة، لكنه أكد أيضاً أن زيادة الأجور لا يمكن أن تمنع التضخم، وأن أزمة تكلفة المعيشة تفاقمت في معظم الاقتصادات، وسيتعين على سوق العمل في البلدان النامية أن تواجه تحديات مستمرة، مثل العمالة غير الرسمية، وعدم المساواة بين الجنسين، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.

وأضاف: «من المرجح أن يتدهور سوق العمل في كثير من البلدان النامية بشكل أكبر في عام 2024، مع التأثير المثبط للتشديد النقدي على العمالة».


مقالات ذات صلة

السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تحليل إخباري السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)

السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تكثف السعودية عن مبادراتها الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقاً من رؤية تربط بين خفض المخاطر الجيوسياسية وتهيئة البيئة اللازمة للنمو والتنمية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا بشكل طفيف فيما سجل التضخم الشهري قفزة جديدة في شهر يوليو (رويترز)

تراجع طفيف للتضخم في تركيا

سجل معدل التضخم السنوي في تركيا تراجعاً طفيفاً في يوليو (تموز) مسجلاً 31.75 في المائة، بينما قفز التضخم الشهري مجدداً بنسبة 1.78 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد تفريغ حمولة ناقلة بضائع سائبة في ميناء إزمير بتركيا (رويترز)

صادرات تركيا إلى سوريا ترتفع 26 % خلال 6 أشهر

ارتفعت صادرات تركيا إلى سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 26.4 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ ملياراً و284 مليوناً و328 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد المصرف المركزي التركي (رويترز)

«المركزي التركي» يثبت أسعار الفائدة مع تهديد الحرب لجهود كبح التضخم

أبقى البنك المركزي التركي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، في ظل المخاوف من أن تؤدي الحرب إلى إجهاض مسار كبح التضخم الهش في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد العبادي وبيرقدار يتصافحان بعد الاجتماع المنعقد في بغداد (وزراة النفط العراقية)

تركيا والعراق يقتربان من توقيع اتفاق لمد إمدادات النفط عبر خط «جيهان» لمدة عام

أعلن وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار أن تركيا والعراق باتا في المراحل النهائية لتوقيع اتفاقية جديدة بشأن خط أنابيب النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

الهند تستعد لزيادة كبيرة في إنتاج الغاز مع استمرار حرب إيران

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

الهند تستعد لزيادة كبيرة في إنتاج الغاز مع استمرار حرب إيران

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أصدرت الهند توجيهات إلى شركاتها الحكومية ومصافيها الخاصة للاستعداد لزيادة حادة في إنتاج غاز الطهي؛ سعياً لتعزيز الإمدادات المحلية، مع استمرار حرب إيران في إطالة أمدِّ حالة عدم اليقين بشأن مضيق «هرمز»، وهو الممر المائي الرئيسي لنحو 90 في المائة من واردات البلاد من غاز البترول المسال.

فقد طلبت الهند من شركات التكرير والتنقيب عن النفط الخام «تنفيذ جميع الإجراءات الممكنة تقنياً واقتصادياً» لزيادة إنتاج غاز البترول المسال إلى أقصى حدٍّ يتجاوز الحدَّ الأدنى الحالي لمستويات الإنتاج الممكنة، حسب إشعار حكومي صدر في 13 أغسطس (آب).

ويشمل ذلك استكشاف استخدامات بديلة للمواد الأولية، مثل تحويل النفتا إلى غاز البترول المسال، حسب وكالة «بلومبرغ» يوم الأحد.

وسعت الهند التي تعتمد على الواردات لنحو ثلثي استهلاكها من غاز البترول المسال، جاهدة لتأمين كميات كافية من وقود الطهي منذ أن أدت الحرب الأميركية - الإيرانية إلى عرقلة طرق الإمداد التقليدية. واتجه المشترون إلى أميركا وموردين جدد، من بينهم الجزائر، في أعقاب إغلاق مضيق «هرمز».


الصين تستخدم طريق القطب الشمالي لأول مرة وتتجنب قناة السويس

سفينة «دبي تاور» التابعة لشركة «سي ليجند» في ميناء تشوشان بمدينة نينغبو شرقي الصين قبل الإبحار إلى أوروبا عبر القطب الشمالي 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
سفينة «دبي تاور» التابعة لشركة «سي ليجند» في ميناء تشوشان بمدينة نينغبو شرقي الصين قبل الإبحار إلى أوروبا عبر القطب الشمالي 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
TT

الصين تستخدم طريق القطب الشمالي لأول مرة وتتجنب قناة السويس

سفينة «دبي تاور» التابعة لشركة «سي ليجند» في ميناء تشوشان بمدينة نينغبو شرقي الصين قبل الإبحار إلى أوروبا عبر القطب الشمالي 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
سفينة «دبي تاور» التابعة لشركة «سي ليجند» في ميناء تشوشان بمدينة نينغبو شرقي الصين قبل الإبحار إلى أوروبا عبر القطب الشمالي 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

غادرت سفينة حاويات صينية، مساء السبت، متجهة إلى أوروبا عبر طريق يمر عبر الدائرة القطبية الشمالية، في سابقة هي الأولى للصين تسمح لها بتجنّب المرور عبر قناة السويس وبتقصير مسار الرحلة.

وسبق لشركات أخرى في قطاع الشحن البحري أن سلكت هذا المسار، وكان أولها شركة ميرسك الدنماركية سنة 2018.

ويبلغ طول هذا المسار الذي يمر عبر «الطريق البحري الشمالي» نصف طول المسار الذي يعبر قناة السويس في مصر.

غير أنّ جماعات بيئية تبدي قلقها إزاء الآثار السلبية التي يمكن أن تخلّفها السفن على الغطاء الجليدي للمحيط المتجمد الشمالي.

وأظهرت صور وفرتها الشركة المشغلة للميناء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السفينة «دبي تاور» وهي تغادر نينغبو في شرق الصين مساء السبت.

وتندرج هذه الرحلة التي يفترض أن تصبح أسبوعية ضمن مشروع «طريق الحرير القطبي» الصيني، وتتيح تجاوز منطقة الشرق الأوسط التي تشهد اضطرابات متزايدة على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وستُشغّل شركة «سي ليجند» المالكة للسفينة هذا الخط الملاحي حتى أكتوبر (تشرين الأول)، إذ يُتيح موسم ذوبان الجليد القطبي عبور المنطقة من دون الحاجة إلى كاسحة جليد.

وستعبر «دبي تاور» مضيق بيرينغ في الشمال الشرقي، قبل أن تتجه غرباً على طول الساحل الشمالي لروسيا.

وبحسب جدول زمني نشرته شركة «سي ليجند»، يُفترض أن تصل السفينة إلى ميناء فيليكستو البريطاني في 7 سبتمبر (أيلول)، قبل أن تتوقف في هامبورغ بألمانيا، ثم غدينيا ببولندا في وقت لاحق من الأسبوع نفسه.


«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».