تصريحات لاغارد تقلص توقعات خفض أسعار الفائدة في مارس

تراجع الأسهم والسندات بعد تحفظ رئيسة «المركزي» الأوروبي

أضعفت تصريحات رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الآمال في خفض أسعار الفائدة الأوروبية في وقت مبكر (رويترز)
أضعفت تصريحات رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الآمال في خفض أسعار الفائدة الأوروبية في وقت مبكر (رويترز)
TT

تصريحات لاغارد تقلص توقعات خفض أسعار الفائدة في مارس

أضعفت تصريحات رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الآمال في خفض أسعار الفائدة الأوروبية في وقت مبكر (رويترز)
أضعفت تصريحات رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الآمال في خفض أسعار الفائدة الأوروبية في وقت مبكر (رويترز)

تسببت تصريحات رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن الصيف هو الوقت المحتمل لخفض أسعار الفائدة، بتراجع الأسهم والسندات الأوروبية، في إشارة إلى تراجع الآمال في التخفيضات في وقت مبكر من مارس (آذار).

وانخفض مؤشر ستوكس أوروبا 600 على مستوى المنطقة بنسبة 1.2 في المائة بعد وقت قصير من قول لاغارد إن توقعات السوق لخفض سعر الفائدة من المصرف المركزي الأوروبي هذا الربيع «لا تساعد» في مكافحة التضخم.

وجاءت تعليقاتها في الوقت الذي انخفض فيه مؤشر فوتسي 100 في لندن بنسبة 1.6 في المائة بعد ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع إلى 4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ما دفع التجار أيضا إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في بنك إنجلترا.

قبل أن تتحدث لاغارد، كانت الأسواق قامت بتسعير كامل لخفض سعر الفائدة القياسي المرتفع للمصرف المركزي الأوروبي بنسبة 4 في المائة بحلول أبريل (نيسان)، ما عزا احتمال 30 في المائة إلى خفض في مارس.

وتراجعت هذه الاحتمالات بعد تعليقاتها إلى 95 في المائة لخفض بحلول أبريل و20 في المائة لخفض مارس.

ورداً على سؤال عما إذا كانت تتفق مع أعضاء مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي الذين أشاروا إلى أنه من المتوقع خفض سعر الفائدة هذا الصيف، قالت لاغارد: «أود أن أقول إنه من المحتمل أيضا، لكن يجب أن أكون متحفظة».

وقالت لتلفزيون «بلومبرغ» في المنتدى الاقتصادي العالمي إن المصرف المركزي الأوروبي سيكون لديه معلومات يطلبها بشأن ضغوط الأجور بحلول «أواخر الربيع». وستكون هذه البيانات ضرورية قبل اتخاذ أي قرار بتخفيض تكاليف الاقتراض.

وكانت لاغارد قالت الأسبوع الماضي إن المصرف سوف يبدأ خفض أسعار الفائدة عندما يقتنع بأن التضخم في طريقه للعودة إلى النسبة المستهدفة، التي تبلغ 2 في المائة.

وتراهن الأسواق على تخفيضات أسعار الفائدة بمقدار 140 نقطة أساس من المركزي الأوروبي هذا العام، مع الخطوة الأولى في مارس أو أبريل.

رئيس «المركزي» الهولندي

وعدّ رئيس المصرف المركزي الهولندي كلاس نوت، أن رهانات المستثمرين على تخفيضات أسعار الفائدة في المصرف المركزي الأوروبي «مفرطة» وربما تكون «هزيمة ذاتية».

وقال نوت في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «الأسواق تتقدم على نفسها. نحن متفائلون بأن لدينا احتمالاً موثوقاً لعودة التضخم إلى 2 في المائة في عام 2025، ولكن لا يزال هناك الكثير من الأمور التي يجب أن تسير على ما يرام حتى يحدث ذلك».

وحذر من أنه كلما خففت السوق شروط التمويل، وبالتالي التراجع عن عمل المركزي، زاد احتمال تأخير التخفيضات الفعلية لأسعار الفائدة.

وقال: «كلما زاد التيسير الذي قدمته الأسواق لنا بالفعل، قل احتمال قيامنا بخفض أسعار الفائدة، وقل احتمال إضافة المزيد إليها. هناك توقعات بشأن تحركات أسعار الفائدة في الأسواق الحالية لن نتمكن من إثباتها».

وحذر نوت من أن سوق العمل ضيقة «بشكل لا يصدق» وأن المخاطر الجيوسياسية تزيد أيضاً من مخاطر التضخم.

وأضاف: «إذا أردنا إزالة بعض القيود التي نفرضها حالياً، فسيكون ذلك انسحاباً تدريجياً للغاية، ولكن ليس انسحاباً مفاجئاً، وسنحتاج بالتأكيد إلى مزيد من بيانات الأجور».

تراجع التضخم «قوي» و«سيستمر»

من جانبه، قال عضو مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي، محافظ بنك إيطاليا، فابيو بانيتا، إن أوروبا تشهد تباطؤاً «قوياً» في معدلات التضخم، على الرغم من ظهور مخاطر فيما يتعلق بتكاليف المواد الخام.

وأضاف بانيتا أمام اللجنة التنفيذية لجمعية المصارف الإيطالية: «إن تراجع التضخم يحدث، وهو قوي وسيستمر».

كما أشار إلى أهمية العمل على تطوير سوق ثانوية للقروض المتعثرة في إيطاليا، عاداً أنه من المخيب للآمال أن نرى أن السوق الثانوية الإيطالية للقروض المتعثرة لم تتقدم بالقدر الذي كان يمكن أن تحققه.

وتابع: «من غير الواقعي أن نتوقع أن تتمكن جميع المصارف من زيادة الودائع في وقت تتقلص فيه السيولة. ويجب على المصارف أن تدرك أنها مجرد مسألة وقت قبل أن تبدأ دفع السيولة».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)

«إتش إس بي سي»: اتفاق السلام في الشرق الأوسط ضرورة لاستعادة تدفقات الطاقة

قال رئيس مجلس إدارة مجموعة «إتش إس بي سي» القابضة، بريندان نيلسون، إن التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط يُعد أمراً ضرورياً لضمان استئناف تدفقات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الثاني يساراً) من حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» المحافظ ومسؤولون ألمان خلال مؤتمر صحافي بالمستشارية في برلين اليوم (أ.ف.ب)
p-circle 00:37

ميرتس: تداعيات حرب الشرق الأوسط على ألمانيا ستستمر «فترة طويلة»

حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، من أن اقتصاد بلاده سيعاني لمدة طويلة من تداعيات أزمة الطاقة التي تسببت بها حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد )

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027.


شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي، بهدف توسيع نشر منصتها المؤسسية في المنطقة.

وحسب بيان للشركة، الثلاثاء: «تهدف هذه الشراكة إلى تسريع تنفيذ الحلول الرقمية الجاهزة في الصناعات كثيفة الأصول، من خلال الجمع بين منصة صناعية ناضجة وقابلة للتوسع وقدرات تكامل إقليمية قوية. وقد بدأ تفعيل الشراكة بالفعل عبر أول مشروع نشر؛ حيث تقوم (أرامكو الرقمية) بتطبيق منصة (كومولوسيتي) كنظام أساسي لبرنامج متقدم لإدارة الأساطيل، لدعم عمليات (أرامكو) داخل المملكة».

وأوضح البيان أن هذا المشروع يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي الصناعي في المنطقة، من خلال توفير رؤية فورية وقابلة للتوسع، وإدارة ذكية للمركبات والأصول الصناعية المتصلة، بما يعزز الكفاءة التشغيلية والموثوقية والأداء القائم على البيانات.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو الرقمية»، نبيل النعيم: «تعزز هذه الاتفاقية تركيز الشركة على تقديم منصات رقمية قابلة للتوسع تدعم التحول الصناعي في المملكة والمنطقة. ومن خلال الجمع بين منصة مثبَّتة للذكاء الصناعي للأشياء وقدرات تنفيذ إقليمية قوية، نمكِّن المؤسسات من ربط أصولها الحيوية، وتحسين رؤيتها التشغيلية، وتحويل البيانات إلى نتائج أعمال ملموسة».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«كومولوسيتي»، بيرند غروس: «تُعد خبرة (أرامكو الرقمية) الإقليمية وقدرتها المثبتة على تنفيذ مشاريع التحول الرقمي الصناعي المعقدة عاملاً أساسياً، لجعلها شريكاً مثالياً لتوسيع حلول إنترنت الأشياء المتقدمة في المنطقة. وتُستخدم تقنيات (كومولوسيتي) على نطاق واسع في بيئات صناعية كبيرة حول العالم، ومعاً نمكِّن من تنفيذ حلول على مستوى المؤسسات بسرعة وموثوقية أعلى في دول الخليج».

يُذكَر أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد توجهاً متسارعاً نحو تحديث الأصول المتصلة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والطاقة والبنية التحتية. وتتطلب هذه التحولات تقنيات آمنة وقابلة للتوسع، مدعومة بخبرات تشغيلية محلية.