سندات مصر الدولارية ترتفع بعد إشارة دعم من أميركا

غورغييفا تؤكد على استمرار الشراكة مع القاهرة

وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في واشنطن (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في واشنطن (الشرق الأوسط)
TT

سندات مصر الدولارية ترتفع بعد إشارة دعم من أميركا

وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في واشنطن (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في واشنطن (الشرق الأوسط)

ارتفعت السندات السيادية المصرية المقومة بالدولار بنحو 1.5 سنت، خلال تعاملات الأربعاء، بعد أن تعهدت وزيرة الخزانة الأميركية جانين يلين بتقديم الولايات المتحدة دعما للاقتصاد وللإصلاحات في مصر.

ووفقا لبيانات تريد ويب، ارتفعت جميع السندات الدولارية لمصر، وزاد سعر استحقاق مارس (آذار) 2024 إلى 98 سنتا للدولار. وحققت أسعار الاستحقاق الأطول أجلا لعامي 2050 و2059 أكبر قدر من المكاسب إذ ارتفعت بما يصل إلى 1.56 سنت مع اقتراب الأول من 62 سنتا في مقابل الدولار، لكنها لا تزال في نطاق مستويات التعثر.

وقال جيرجيلي أورموسي الخبير الاستراتيجي في الأسواق الناشئة لدى سوسيتيه جنرال، وفق وكالة «رويترز»، إن التقييمات الرخيصة نسبيا للسندات المقومة بعملات أجنبية قد تجذب المستثمرين، خاصة بعد تصريحات يلين ومع تقدم السلطات المصرية في المحادثات مع صندوق النقد الدولي لزيادة برنامج قرض قيمته ثلاثة مليارات دولار.

وأضاف: «شعوري هو أن برنامج القرض يجب أن يزيد ليصل إلى ما لا يقل عن 6 مليارات دولار حتى لا يخيب أمل السوق، ولكن إذا زاد إلى 10 مليارات دولار أو أكثر، فمن المؤكد أن ذلك سيكون بمثابة حافز للأصول المصرية على الارتفاع».

لكن الضغط يقع على كاهل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي فاز بولاية ثالثة مدتها ست سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، للتعامل مع العملة المبالغ في تقدير قيمتها والتضخم شبه القياسي والديون الأجنبية والمحلية الضخمة. ويتوقع محللون لدى تيلمر أن تقوم مصر بتسريع الإصلاحات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة، بعد التأخير الذي سبق الانتخابات الرئاسية في ديسمبر.

لكن محللين يقولون إن أي ارتفاع يثيره اتفاق محدّث مع صندوق النقد الدولي يمكن أن يكون عابرا حتى بدء الإصلاحات، خاصة فيما يتعلق بسعر الصرف.

وأجرى الوفد المصري رفيع المستوى الذي يزور واشنطن حالياً والمكون من وزير المالية محمد معيط ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله ووزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط، مباحثات «جيدة وبناءة وإيجابية» مع جانيت يلين وزيرة الخزانة الأميركية، ومدير عام صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، وفق بيان صحافي صادر عن وزارة المالية المصرية الأربعاء.

وأكد البيان الصحافي، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن وزيرة الخزانة الأميركية، «أكدت على الدعم القوي لمصر، ولبرنامج الإصلاحات الذي تنتهجه مصر لتعزيز اقتصادها ودعم التوجه نحو تحقيق النمو الشامل والمستدام».

أضاف البيان أن يلين أعربت عن «استعداد وزارة الخزانة الأميركية لمواصلة العمل المشترك بشكل وثيق مع مصر بشأن القضايا الثنائية والإقليمية».

وأوضح البيان أن الزيارة جاءت «في إطار الزيارات المتبادلة لتعزيز سُبل التعاون الثنائي خاصة في هذه الظروف الاستثنائية، التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتشهدها أيضاً منطقة الشرق الأوسط وتلقي بظلالها علي الأسواق الناشئة، في أعقاب التوترات الجيوسياسية وخاصة منطقة الشرق الأوسط والحرب في غزة وما ترتب عنها من تحديات غير مسبوقة».

أضاف البيان أن الجانبين اتفقا «على أن هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة تتطلب تضافر الجهود الدولية لاحتواء الصدمات الداخلية والخارجية بالدول النامية والاقتصادات الناشئة».

استعرض الوفد المصري، الذي ضم سفير مصر في واشنطن معتز زهران، خطة الإصلاح الاقتصادي المصري، بما في ذلك برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، وسُبل تعميق العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، لافتاً إلى حرص الجانب المصري علي استكمال مسيرة الإصلاحات الهيكلية الداعمة للقطاع الخاص وتوسيع دوره في النشاط الاقتصادي وعملية التنمية.

كما اجتمع الوفد المصري مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا والوفد رفيع المستوى المرافق لها بحضور الدكتور محمود محيي الدين المدير التنفيذي بالصندوق، حيث أكدت غورغييفا أن صندوق النقد الدولي سيظل شريكاً قوياً لمصر في هذه الأوقات الصعبة.


مقالات ذات صلة

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» بالإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد قارب يبحر في نهر النيل وخلفه أفق القاهرة (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المصري يخالف توقعات الصدمة الإقليمية

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد المصري نجح في امتصاص تداعيات الصدمة الإقليمية بصورة أفضل من المتوقع، مستفيداً من تحسن الاحتياطيات الدولية ومرونة سعر الصرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حققت خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي، ارتفاعاً بمعدل 28.1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا طرح 10 آلاف وحدة بنظام «الإيجار التمليكي» و15 ألف وحدة بنظام «الإيجار» (وزارة الإسكان المصرية)

الحكومة المصرية تراهن على «الإيجار» لزيادة الإقبال على المدن الجديدة

في وقت يتزايد فيه الحديث عن أزمة ضعف الإقبال على المدن الجديدة جاء توجُّه وزارة الإسكان نحو الاعتماد على «الإيجار».

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا الغذاء يحتل المرتبة الأولى بين بنود الإنفاق الشهري للأسرة المصرية (رئاسة حي الساحل بالقاهرة)

الأجور في مصر... كم تحتاج الأسر لضبط إنفاقها الشهري؟

على مكتبها بإحدى الدواوين الحكومية، أمسكت الموظفة الأربعينية، منى مصطفى، التي تقطن محافظة المنوفية (دلتا النيل)، ورقة وقلماً لحساب بنود نفقات أسرتها الشهرية.

محمد عجم (القاهرة)

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت، أن الإدارة تدرس مدى إمكانية تنفيذ القرار في ضوء طاقة التكرير المحلية، بينما يدعم عدد من الجمهوريين في الكونغرس وقف صادرات الديزل، وفقا لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ويقول محللون إن حظر الصادرات قد يؤدي إلى زيادة المعروض وخفض الأسعار في الولايات المتحدة على المدى القصير، لكنه قد يرفع أسعار الديزل عالميا ويؤدي لاحقا إلى تداعيات على السوق الأميركية.


«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.