«مدن» السعودية تُوقع 10 عقود بقيمة 143 مليون دولار

لرفع الكفاءة التشغيلية في 6 مناطق صناعية

جانب من مصنع شركة التصنيع بالمدينة الصناعية في حائل (الشرق الأوسط)
جانب من مصنع شركة التصنيع بالمدينة الصناعية في حائل (الشرق الأوسط)
TT

«مدن» السعودية تُوقع 10 عقود بقيمة 143 مليون دولار

جانب من مصنع شركة التصنيع بالمدينة الصناعية في حائل (الشرق الأوسط)
جانب من مصنع شركة التصنيع بالمدينة الصناعية في حائل (الشرق الأوسط)

وقّعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، 10 عقود مع القطاع الخاص بقيمة 538 مليون ريال (143.4 مليون دولار)؛ لرفع الكفاءة التشغيلية في 6 مدن صناعية بالمملكة، وذلك بتمويل من الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب».

وأوضحت الهيئة أن العقود تتضمن إنشاء 40 وحدة مساندة بالمدينة الصناعية في الأحساء (شرق السعودية)، وكذلك تنفيذ البنية التحتية للقطاع رقم 5 في المدينة الصناعية بالمدينة المنورة (غرب المملكة).

وتحتوي العقود أيضاً على إنشاء 20 مصنعاً جاهزاً بواحة مدن الأحساء، وإكمال الطريق الرابطة بين المدينة الصناعية الثالثة بمدينة الدمام (شرق السعودية)، مع مدينة الملك سلمان للطاقة.

تنفيذ البنية التحتية

وأضافت الهيئة أن العقود تتضمن إنشاء محطة تحويل جهد، 132 / 13.8 كيلوفولت، وبسَعة 134 ميغافولت أمبير، في المدينة الصناعية بتبوك (شمال غربي البلاد)، وتنفيذ شبكة الجهد المتوسط والمنخفض بالطائف (غرب السعودية).

وذكرت أن العقود تهدف إلى إنشاء محطة الدفاع المدني وبنية تحتية للتوسعة الشرقية، في المدينة الصناعية بحائل (شمال المملكة)، وكذلك إنشاء عدد 20 مصنعاً جاهزاً بمساحة 450 متراً مربعاً بالطائف، إضافة إلى تنفيذ البنية التحتية للقطاعين رقمي 3 و4 في المدينة المنورة.

وكانت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية قد استقطبت، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استثمارات لوجيستية جديدة بشراكات سعودية صينية ويابانية؛ لتقديم خدمات الطرف الثالث بالمدن الصناعية، وذلك وفق رؤيتها الاستراتيجية أن تكون الوجهة المفضَّلة لنمو الاستثمارات والشريك الأول للمنظومة الصناعية.

حجم الاستثمارات التراكمية

وحققت الهيئة، خلال عام 2023، زيادة في حجم الاستثمارات التراكمية لتتجاوز 400 مليار ريال (106.6 مليار دولار)، ورفعت عدد المصانع لأكثر من 6 آلاف مصنع، وزادت المساحات المطوّرة لتتجاوز 202 مليون متر مربع في 36 مدينة صناعية.

الجدير بالذكر أن «مدن» تهتم، منذ تأسيسها عام 2001، بتطوير الأراضي الصناعية والبنى التحتية المتكاملة، وتشرف في الوقت الحالي على 36 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف أنحاء البلاد.

ونجحت في رفع مساحات الأراضي الصناعية المطوَّرة لما يقارب 200 مليون متر مربع حتى الآن، في حين تضم المدن الصناعية القائمة أكثر من 4 آلاف مصنع بين منتج، وقائم، وتحت الإنشاء والتأسيس، و6.5 ألف عقد صناعي واستثماري وخدمي ولوجستي، يعمل فيها 517.2 ألف موظف، منهم 185.8 ألف مواطن، و16.8 ألف مواطنة.

كما تعمل من خلال استراتيجية واضحة ومحددة الأهداف، للاستفادة القصوى من كل مزايا شراكة القطاع الحكومي مع الخاص، ونجحت في طرح عدد من المزايا والحوافز التي تتميز بها مدنها الصناعية، وهو ما استقطب شركات عالمية رائدة في المجال الصناعي، وكثيراً من الاستثمارات الأجنبية ذات القيمة المضافة للصناعة السعودية.


مقالات ذات صلة

السعودية الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية

الاقتصاد تقدمت السعودية في محور كفاءة الأعمال من المرتبة الـ13 إلى الـ12 (واس)

السعودية الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية

ارتفع تصنيف السعودية إلى المرتبة 16 عالمياً من بين 67 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، حسب تقرير الكتاب السنوي لمؤشر التنافسية العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خزانات نفط في إحدى منشآت الإنتاج التابعة لشركة «أرامكو السعودية» بحقل الشيبة السعودي (رويترز)

تراجع صادرات النفط الخام السعودي إلى 6 ملايين برميل يومياً في أبريل

أظهرت بيانات مبادرة البيانات المشتركة (جودي) أن صادرات السعودية من النفط تراجعت إلى 6 ملايين برميل يومياً في أبريل الماضي، من 6.413 مليون برميل يومياً في مارس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الدكتور أحمد اليماني لدى حديثه مع «الشرق الأوسط» في لندن (تكامل)

كنوز استثمار رقمي في السعودية للشركات الناشئة

خلال حوار وتصريحات خاصة، تسلط «الشرق الأوسط» الضوء على مستقبل الاستثمار في البنى التحتية الرقمية السعودية بعد المشاريع الضخمة التي تشهدها البلاد.

بدر القحطاني (لندن)
الاقتصاد قال صندوق النقد الدولي إن الجهود الرامية إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها (واس)

صندوق النقد الدولي يشيد بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية

أشاد صندوق النقد الدولي بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية في ظل «رؤية 2030»، بما فيها إصلاحات المالية العامة وبيئة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الرياض)
الاقتصاد مشترٍ يتفاوض على سعر الماشية (تركي العقيلي) play-circle 01:37

قطاع المواشي يدعم الحركة التنموية في السعودية مع اقتراب عيد الأضحى

في وقت يتوافد فيه ملايين الحجاج من مختلف بقاع الأرض لأداء مناسك الحج في بلاد الحرمين الشريفين، تتبقى أيام قليلة لحلول عيد الأضحى، مما يدفع الناس إلى المسارعة…

آيات نور (الرياض)

تباطؤ نمو الأعمال في منطقة اليورو يضع «المركزي» في مأزق

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

تباطؤ نمو الأعمال في منطقة اليورو يضع «المركزي» في مأزق

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

تباطأ نمو الأعمال في منطقة اليورو بشكل حاد هذا الشهر، مع تراجع الطلب لأول مرة منذ فبراير (شباط)، إذ أظهر قطاع الخدمات في التكتل بعض علامات الضعف، في حين ساء الانكماش بقطاع الصناعة.

جاء ذلك على الرغم من خفض «المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة بخطوة متوقعة على نطاق واسع في وقت سابق من هذا الشهر، وتوقعات في استطلاع «رويترز» بخفضين آخرين هذا العام.

وهبط مؤشر «مديري المشتريات المركب الأولي» لشركة «إتش سي أو بي»، الذي جمعته «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 50.8 هذا الشهر من 52.2 في مايو (أيار)، ما يخالف التوقعات في استطلاع «رويترز» لارتفاع إلى 52.5.

ومع ذلك، فقد شكّل شهر يونيو (حزيران) الشهر الرابع الذي يتجاوز فيه المؤشر مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش.

وقال كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»، سيروس دي لا روبي: «هل ينتهي تعافي قطاع الصناعة قبل أن يبدأ؟ لا يزال قطاع الخدمات يبقِي منطقة اليورو في حالة من الصمود».

وانخفض مؤشر «الأعمال الجديدة» الإجمالي إلى أدنى مستوى له في 4 أشهر عند 49.2 من 51.6.

وتراجع مؤشر «مديري المشتريات» لقطاع الخدمات المهيمن إلى 52.6 من 53.2. وتوقع استطلاع «رويترز» ارتفاعاً إلى 53.5.

ولكن ضغوط التضخم تراجعت، ما عزز موقف خفض أسعار فائدة «المركزي الأوروبي» بشكل أكبر هذا العام. وانخفض مؤشر «أسعار إنتاج الخدمات» إلى 53.7 من 54.2، وهو أدنى قراءة له في أكثر من 3 سنوات بقليل.

وأضاف دي لا روبي: «قد يشعر (المركزي الأوروبي) الذي خفّض أسعار الفائدة في يونيو، بالارتياح بسبب بيانات الأسعار التي أشارت إلى تخفيف الضغط في قطاع الخدمات في منطقة اليورو. ومع ذلك، لا تقدم مؤشرات (مديري المشتريات) من (إتش سي أو بي)، ذخيرة لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في يوليو (تموز) من قبل المركزي».

وعكس نشاط التصنيع، الذي انخفض منذ ما يقرب من عامين، العلامات الأخيرة على التوجه نحو التعافي. وانخفض مؤشر «مديري المشتريات» للصناعات التحويلية إلى أدنى مستوى له في 6 أشهر عند 45.6 من 47.3. وكانت التوقعات في استطلاع «رويترز» بارتفاع إلى 47.9.

وتراجع مؤشر «قياس الإنتاج» إلى 46.0 من 49.3.

ودفع هذا الانكماش المصانع إلى خفض عدد الموظفين للشهر الثالث عشر على التوالي. وانخفض مؤشر «التوظيف» إلى 47.5 من 47.9.

وفي ألمانيا، أظهر مسح أولي أن التعافي في النشاط التجاري الألماني خلال الشهرين الماضيين تباطأ في يونيو، إذ أدى ضعف التصنيع إلى ضغوط على قطاع الخدمات المزدهر.

وانخفض مؤشر «مديري المشتريات المركب الألماني الفوري» لشركة «إتش سي أو بي»، الذي جمعته «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.6 في يونيو من 52.4 في مايو، وهو أقل من توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 52.7.

يشار إلى أن المؤشر المركب، الذي يتتبع قطاعي الخدمات والتصنيع اللذين يشكلان معاً أكثر من ثلثي أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، هو الآن أعلى بقليل فقط من مستوى 50 الذي يفصل النمو عن الانكماش.

وتراجع مؤشر «قطاع الخدمات» قليلاً في يونيو إلى 53.5، من 54.2 في مايو.

ولا يزال التصنيع غارقاً في الانكماش، إذ انخفض بشكل أكبر إلى 43.4 في يونيو من 45.4 في مايو. وكان المحللون الذين استطلعت آراؤهم «رويترز» يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 46.4.

وقال دي لا روبي: «يا له من انخفاض حاد في نهاية الربع الثاني». وأوضح أن التصنيع يواجه صعوبات كبيرة، إذ تشير جميع المؤشرات إلى أن الطلب على السلع الصناعية لا يزال ضعيفاً، على الرغم من تحسن البيئة العالمية».

وأضاف دي لا روبي: «لحسن الحظ، لا يعتمد الأداء الاقتصادي الألماني فقط على قطاع التصنيع، ولكن أيضاً على قطاع الخدمات» الذي لا يزال في حالة جيدة.

وتابع: «إن الصداع المستمر لـ(المركزي الأوروبي) هذه الأيام هو التضخم في قطاع الخدمات»، مشيراً إلى استمرار ارتفاع أسعار المدخلات والمبيعات بوصفها سبباً يدعو «المركزي» إلى المضي بحذر في خفض أسعار الفائدة.